ناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته امس الاول والتي بدأت مفتوحة وتحولت الى مغلقة قضية العمالة الوافدة والخلل في التركيبة السكانية والتصدي لوضع الحلول المناسبة لمشكلة وتناقص اعداد المواطنين بالدولة مقارنة ببعض السكان من جنسيات اخرى. وقال محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس في ختام الجلسة المغلقة امس بان المجلس ارتأى عدم اتخاذ توصيات حول الموضوع والاستمرار في مناقشة المزيد من الجوانب في جلسات اخرى. وقد حضر الجلسة التي ترأسها بن حبتور كل من: معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية. وقد اعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك خلال الجلسة ان خريجي وخريجات الثانوية العامة في مأزق نظرا لمحدودية القدرة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي الحكومية بسبب نقص الاعتمادات المالية اللازمة للتطوير والتوسع في الموازنات السنوية مشيرا الى ان كليات التقنية ستكون مجبرة على عدم قبول ما يقارب من 1200 طالب وطالبة في سبتمبر المقبل. وامام تصويت غالبية الاعضاء لان تكون الجلسة علنية والاستماع الى توصيات اللجنة واراء الاعضاء ابدى معالي الدكتور البادي موافقته على تلاوة اجزاء من التقرير في الجلسة العلنية على ان تغلق للاستماع الى اراء ومقترحات الاعضاء والرد عليها. واكد معالي مطر الطاير ان المشاكل العمالية الكثيرة والتي تتعلق بحقوق واجور العمال وعدم التزام العديد من الشركات بها والاضرار بسمعة الدولة كانت وراء صدور قرار مجلس الوزراء رقم (4) لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي. مؤكدا بان هذا القرار يحمي المواطن ويحافظ على مكانة وسمعة الدولة. وقرر المجلس في ختام جلسته مناقشة سياسة الحكومة في مجال التربية والتعليم بجلسة يوم الثلاثاء المقبل مع امكانية مناقشة المادة الخاصة باجازة الوضع في مشروع قانون الخدمة المدنية بالحكومة الاتحادية في حال انتهاء اللجنة من تقريرها حول هذه المادة. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: الضمان المصرفي بدأت الجلسة وهي السادسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني عشر بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة الرابعة عشرة التي عقدت بتاريخ 22 مايو الماضي. ووافق المجلس على تأجيل سؤال موجه الى معالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية حول تعديل قانون الجمعيات ذات النفع العام بسبب غياب العضو احمد بن شبيب الظاهري موجه السؤال. واستمع المجلس لرد من معالي مطر الطاير على سؤال للعضو محمد حمدان بن خادم حول قرار مجلس الوزراء رقم (14) لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي. وقال بن خادم في سؤاله: تطبيقا لقرار مجلس الوزراء رقم (14) لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي، فقد بدأت الوزارة اعتبارا من اول مايو الماضي اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذه.. ومن واقع التطبيق العملي فقد اتضح ان الوزارة خالفت البند (ج) من المادة (3) من القرار المشار اليه وذلك لاستيفائها الضمانات المصرفية من المؤسسات والشركات المملوكة بالكامل للمواطنين. فهل استوفت الوزارة فعلا هذا الضمان من الشركات والمؤسسات المملوكة بالكامل للمواطنين؟ المقاولات والنقليات ذكر معالي مطر الطاير ان المادة (2) من قرار مجلس الوزراء المشار اليه نص على سريان احكام القرار على المنشآت التي تعمل في الانشطة والمجالات الاتية: المقاولات والنقليات ومصانع الملابس وخدمات حقول النفط والصيانة، المدارس الخاصة، بيع واستيراد الخضار والفواكه، الكراجات، النظافة، انشطة خياطة الملابس والمصنوعات الجلدية، الحرف البسيطة، البقالات، الكافتيريات، المطاعم والمقاهي. واكد معالي مطر الطاير بان مشاكل عمالية كثيرة وخاصة فيما يتعلق بحقوق واجور العمل جاءت من قبل معظم الشركات والمؤسسات التي تعمل في هذه المجالات ويأتي على رأسها مجالات المقاولات والنقليات ومصانع الملابس وغيرها. الشركات المستثناة واشار معالي الوزير الى نص المادة الثالثة من القرار والتي استثنت المنشآت الاتية: الشركات والمؤسسات التي تساهم الحكومة في ملكيتها. الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع المصارف. الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التأمين. الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع النفط. الشركات والمؤسسات العاملة في مجال فنادق الدرجة الاولى «حسب تصنيف الجهات المختصة». واشارت المادة كذلك الى استثناء المنشآت المذكورة في البند (2) من هذه المادة والتي ينطبق عليها حالات الكفيل او وكيل الخدمات. الشركات المملوكة لمواطنين او المؤسسات الفردية المملوكة بالكامل لمواطن والتي تدار من قبلهم مباشرة. الشركات المملوكة لمواطنين او المؤسسات الفردية المملوكة بالكامل لمواطن والتي تدار من قبلهم مباشرة وذلك باستثناء الواردة حصرا في المادة (2) من هذا القرار. مكاتب التمثيل الدولية. دعم المواطن وفي تعقيب بن خادم على رد الوزير قال: لقد صرح معالي وزير العمل عدة مرات عن دعم المنشآت الوطنية خصوصا الصغيرة منها وعندما اعلن في الصحف عن نظام الضمان المصرفي وتقرير تطبيقه على الجميع عدا الشركات والمؤسسات الوطنية منها والتي تدار عن طريق اصحابها استبشر الجميع خيرا والكل ايد ذلك لانه بحد ذاته دعم لهم وبعدها اتضح لنا غير ذلك.. ففي البند (ج) من القرار ينص على ان الشركات المملوكة لمواطنين او المؤسسات الفردية المملوكة بالكامل لمواطنين والتي تدار من قبلهم مباشرة وهنا ذكر باستثناء الواردة حصرا من المادة (2) من هذا القرار. وعندما يطلب من الجميع ايها الاخوة وضع ضمان مصرفي للعامل الجديد وللعامل القديم عندما يجدد بطاقته ولنفترض ان احدى المؤسسات الوطنية يعمل لديها (100) عامل ويود تجديد بطاقات عماله ولا يرغب بعمال جدد ان يدفع 300 ألف درهم وهذا الرقم يعتبر رأس مال. فكيف له ان يجمده لصالح البنك؟ وبما انها بنوك وطنية المتضرر الاول هو المواطن وبالتالي سيكون البنك هو المستفيد؟! اين دعمكم ايها الوزير؟ هناك شركات ومؤسسات وطنية نظيفة جدا وليس لها سوابق لماذا اشملهم مع غير الملتزمين واصحاب السوابق بدلا من ان اشجعهم واخلق نظام تميز يعطي به الاولوية في التعامل نتيجة تميزه في التعامل مع الوزارة واطالبه بعمل ضمان بنكي! هذا غير مجد ويلحق الضرر الكبير بالمستثمر المواطن الذي سيبدأ حياة عمل جديدة يعوق عمله ويسبب له احباطا كاملا لا يستطيع الاستمرار على اثره وعندها تكون الفرصة سانحة لغيره لعدم قدرته. بهذا قد اغلقنا ملف الدعم الوطني ويتوجه لغيره وهنا الطامة الكبرى! لذا اطلب من الاخوة الاعضاء دعم المواطن واعطائه الفرصة الكافية للانخراط في معترك الحياة العملية واطلب ايضا من المجلس الموقر رفع توصية الى مجلس الوزراء بان يستثني المؤسسات والشركات الوطنية من الضمان وللوزارة الحق في تطبيق لوائح داخلية للمخالفين. الحقوق والاجور اكد معالي مطر الطاير ان صدور قرار مجلس الوزراء جاء من واقع تجربة مرت بها دولة الامارات خصوصا فيما يتعلق بحقوق واجور العمال في الشركات والمؤسسات.. وكنتيجة لافرازات هذه التجربة وبعد دراسة قامت بها الوزارة وجد انه في الماضي كانت الشركات تتقدم للوزارة بضمان بنكي وقيمة تذاكر السفر للعامل ولكنها كلها لم تصب في خدمة الاقتصاد وحماية العمال وبالتالي حماية سمعة الدولة. وذكر معالي الوزير الى ان هناك حوالي 24 الى 25 الف شكوى عمالية سنويا اي بمعدل 100 شكوى في اليوم.. واغلب هذه الشكاوي ـ تتعلق بالحقوق والاجور.. وللاسف هناك مشكلات كثيرة سببتها الشركات بسبب حقوق العمال.. واحكام القرار جاءت لوضع الضوابط لحقوق العمال وخاصة بالنسبة لشركات ومؤسسات المقاولات والنقليات والتي يعمل بها عدد كبير من العمالة.. والقرار لم يأت للاضرار بالاقتصاد الوطني.. بل بالعكس لحماية الاقتصاد الوطني وقد استثنى القرار الشركات والمؤسسات التي تساهم الحكومة في ملكيتها. وهناك الكثير من الانشطة الموجودة في القرار يبدو لنا انها مملوكة للمواطن ولكن لها اصحاب اخرين من الاجانب.. والمواطن يكون غيرمسئول عن الاجور وما يحدث في الشركة وبالتالي بدأت تظهر مشاكل في دفع مستحقات وأجور العمال والعمالة السائبة والعمالة تطالب بحقوقها وتنوه بين الوزارة والمحاكم وبالتالي جاء القرار لسرعة البت في هذه المشاكل. والقانون نص على معاقبة اصحاب الاعمال الذين يهملون متابعة العمال وحقوقهم. واكد معالي الوزير انه لا يمكن باي حال من الاحوال وصف القرار بانه يشجع ويضر بالمواطنين حيث اوضحت الاحصاءات بان 1% فقط من الشركات والمؤسسات مملوكة للمواطنين و 99% منها مملوكة بايدي الوافدين، كما ان نسبة المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص لا تكاد تذكر. واشار معالي الوزير الى انه خلال الفترة من عام 94 وحتى 2000 تم اصدار 90 الف رخصة تجارية اي بمعدل 13 الف رخصة سنويا تصدر بالدولة وتخلق فرص عمل كثيرة ولكن للاسف يستفيد منها الوافدون وليس المواطنين. واكد بان القرار جاء في الوقت المناسب لينظم استقدام العمالة ويضمن حقوق العمال ويحمي المواطن من ظلم نفسه ويحمي الدولة كذلك من اية احراجات في المحافل الدولية. شركات نظيفة بن خادم: هناك بالمقابل شركات نظيفة جدا للمواطنين فلماذا نشبهها بالشركات اصحاب السوابق؟ فبدلا من ان نميزها نطالبها بعمل ضمان بنكي.. فلابد للوزارة ان تعيد النظر في هذا القرار.. وان يطبق القرار على الجميع حيث توجد شركات عائلية لا يسري عليها هذا القانون فارجو من الوزير ان يوضح ذلك؟ الوزير: القرار لا يسري على جميع الانشطة في الدولة واكبر قطاع هو قطاع المقاولات والنقليات ومصانع الملابس وكلها مملوكة بالكامل للوافدين والعمالة في بعض هذه الشركات في حالة يرِثى لها! وتأتينا الشكاوى من السفارات بسبب عدم حصول العمال على مستحقاتهم واضراب العمال في بعض الشركات مؤخرا خير دليل على ذلك.. وقرار مجلس الوزراء استثنى الشركات المملوكة بالكامل للمواطن باستثناء المقاولات والنقليات وكذلك كفيل وكيل الخدمات. واقر المجلس بعد ذلك خمسة مشروعات قوانين اتحادية في شأن اعتماد الحسابات الختامية لجامعة الامارات عن السنوات المالية المنتهية في 31- 12- 94- 95 96- 97- 1999.وقد تركزت معظم ملاحظات لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية في تقاريرها على ورود الحسابات الختامية متأخرة عن مواعيدها بسنوات الى المجلس الوطني وذلك بالمخالفة لنص المادة (135) من الدستور والمادة (36) من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1973 في شأن قواعد اعداد الميزانية العامة والحساب الختامي حيث يوجب هذان النصان بتقديم الحساب الختامي الى المجلس الوطني خلال الاربعة اشهر التالية لانتهاء السنة المالية المنقضية لابداء ملاحظاته عليه وذلك حتى يكون هناك جدوى لهذه الملاحظات للعمل بها في السنة اللاحقة وهو ما يقتضي ضرورة احالة مشروع قانون الحساب الختامي عن السنة المالية المنقضية للمجلس الوطني الاتحادي في الميعاد المنصوص عليه في الدستور. كما تكررت ملاحظات اللجنة حول اجراء المناقلات بين اعتمادات ابواب الميزانية بقرار من الرئيس الاعلى للجامعة في حين ان المادة (39) من قانون انشاء الجامعة ينعقد الاختصاص لمجلس الجامعة بالمناقلة بين ابواب الميزانية، الخاصة بالجامعة. الخريجون في مأزق اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بان الجامعة في نمو مستمر وامام الحاجة لسد الاحتياجات الضرورية ثم النقل بين الابواب وفي اطار القانون وقال نحن نحاول التنسيق مع ديوان المحاسبة للانتهاء من الحسابات الختامية في موعدها واشار معالي الشيخ الى ان خريجي وخريجات الثانوية العامة في مأزق حيث تقدم اكثر من 85% من خريجي وخريجات الثانوية العامة بطلبات للدراسة في مؤسسات التعليم العالي الحكومية في سبتمبر المقبل وهذا مبعث فخر واعتزاز لدولتنا الرائدة في حقل التعليم العالي. واوضح معالي الشيخ نهيان بأن العدد المقدر لهؤلاء الخريجين والخريجات في شهر يونيو الحالي يفوق (13 الف طالب وطالبة) تقدم 11400 منهم بطلبات للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الحكومية من بينهم 65% من الطالبات، كما تشير التقديرات الى ان عدد خريجي وخريجات الثانوية العامة سيرتفع الى 14400 في العام 2002 و 16200 في العام 2003. وذكر معالي الشيخ نهيان بان الاهتمام المتزايد بالتعليم العالي وما يقترن به من نمو مطرد في اعداد خريجي وخريجات الثانوية العامة يمثل مأزقا حقيقيا لدولتنا التي نجحت حتى الان ولا ريب في تطوير وتنمية قدرات كل شاب وفتاة من ابنائها وبناتها. وقال ان التحدي الماثل امامنا اليوم على اهميته بسيط ومباشر وان كليات التقنية العليا وهي المؤسسة الحكومية للتعليم العالي التي تعتمد سياسة «القبول المفتوح» ستكون مجبرة على عدم قبول ما يقارب 1200 طالب وطالبة في سبتمبر المقبل، وهذا العدد يشمل طالبات متقدمات للالتحاق بالكليات في العين وأبوظبي ودبي ورأس الخيمة والشارقة. الطاقة الاستيعابية واعلن معالي الشيخ نهيان امام المجلس بان كليات التقنية ستكون مجبرة على عدم قبول كل الطلبة وقال: اذا القينا نظرة فاحصة على الطاقة الاستيعابية التقديرية للكليات على مدى العامين المقبلين لوجدنا ان الوضع سيزداد سوءا وذلك نظرا للنمو المطرد في اعداد خريجي وخريجات الثانوية العامة واقترانه بالاعتمادات المالية غير الكافية المقررة للكليات.. ففي شهر سبتمبر 2002 ستكون الكليات مجبرة على عدم قبول اكثر من 1500 طالب وطالبة كما ان ما يربو على 2000 طالب وطالبة لن يستطيعوا متابعة تعليمهم العالي في العام 2003. واضاف معالي الشيخ نهيان بانه غني عن البيان ان شبابنا المواطن بحاجة الى معارف ومهارات علمية تفوق مستويات الثانوية العامة حتى يكون باستطاعتهم العمل في بيئة تنافسية في هذا العالم الذي تتحكم به التكنولوجيا الرقمية.. وبرامج شهادة الانجاز المتوفرة في كليات التقنية العليا تشتمل على سنتين دراستين من التعليم العالي والتدريب المهني وتعد الخريجين للقيام بعمل متميز في مجالات فنية شتى وهؤلاء الخريجون الواعدون هم الذين سيحرمون فرصة متابعة الدراسة وهم الذين لا تتوفر لهم بدائل اخرى. واكد بان الفشل اليوم في استثمار الطاقات الهائلة الكامنة في هؤلاء الشباب من خريجي وخريجات الثانوية العامة سينتج عنه غدا او بدون ادنى شك تكاليف اجتماعية لا يعرف مداها. العمالة الوافدة استأذن معالي الشيخ نهيان بن مبارك بعد الادلاء ببيانه عن المشكلات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي وانتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة الموضوع الرئيسي للجلسة الا وهو «مشكلة العمالة الوافدة» في ضوء تقرير اللجنة المؤقتة لدراسة المشكلة. وبعد اختلاف الاراء حول امكانية استمرار النقاش للموضوع في جلسة علنية ام مغلقة. طلبت الحكومة في البداية ان تكون الجلسة مغلقة ثم عادت ووافقت على تلاوة اجزاء من التقرير في جلسة علنية ومن ثم اغلقت بعد ذلك للاستماع الى توصيات اللجنة ومقترحات واراء الاعضاء وردود الحكومة عليها. وقد اعتمدت اللجنة على دراسات احصاءات اجرتها جهات عديدة في الدولة حول الخلل في التركيبة السكانية . وتنشر «البيان» النص الحرفي لاجزاء من تقرير اللجنة والتي تلاها دلموك بن محمد امام المجلس خلال الجلسة العلنية وقبل ان تطلب الحكومة اغلاق الجلسة. وأكد محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس عقد الجلسة المغلقة لأن المجلس لم يصدر توصيات حول الموضوع اذا اعتبر بان النقاش في الموضوع مستمر للاستماع الى المزيد من المقترحات والاراء للاعضاء وردود وتوضيحات الحكومة عليها. الغالبية مع العلنية وقد صوت غالبية الاعضاء لصالح استمرار الجلسة علنية وحتى يتعرف الناس على اسباب الخلل في التركيبة السكانية واراء ومقترحات الاعضاء على ان تغلق الجلسة بعد ذلك حينما تبدأ الحكومة في الرد. حمد الدرمكي اشاد بتقرير اللجنة وبتوصياتها وطلب تلاوة التوصيات ومن ثم مناقشتها في ضوء اراء ومقترحات الاعضاء. فيصل القاسمي يثني على كلام حمد الدرمكي. راشد المزروعي طلب تبني توصيات اللجنة. عبيد المهيري امامنا خياران إما ان نقرأ التقرير كاملا او التوصيات ثم نبدأ بالمناقشة. بن حبتور: من الافضل التصويت.. من يوافق فقط على التوصيات واخذ الملاحظات على التقرير ومناقشته واضافة توصيات اخرى. وصوت لهذا الرأي 14 عضوا فقط. إذن المجلس يوافق على تلاوة التقرير كله. سعيد الكندي: الاعلام ذو حدين وأطالب بتحويل الجلسة الى مغلقة. دلموك بن محمد بدأ تلاوة التقرير ومن ثم طلب معالي وزير الداخلية بأن تكون الجلسة مغلقة. بن حبتور: تلاوة التقرير شيء والاستماع الى اراء الاعضاء وردود الحكومة شيء؟! الوزير: إذن توكل على الله كلها سرية. عبيد المهيري: يجب ان نكون صريحين مع انفسنا، ومجتمعنا وهذه القضية تمس ابناءنا ومستقبل المواطنين في هذه الدولة. فكيف نتكلم بسرية في هذا الموضوع فيجب ان تنقل القضية بشكل مناسب اما فيما يتعلق بردود معالي وزير الداخلية ووزير العمل يمكن ان تكون سرية. عاد الدكتور البادي واكد انه لامانع من تلاوة التقرير في جلسة علنية اما فيما يتعلق بردود الوزير فيجب ان تكون في جلسة سرية. وتولى بن دلموك تلاوة التقرير. حيث قال ان المجلس الوطني الاتحادي وفي الفصل الحادي عشر ولدى مناقشته لموضوعي سياسة وزارة الداخلية وسياسة وزارة العمل والشئون الاجتماعية، قد خلص الى تشكيل لجنة مؤقتة لدراسة مشكلة العمالة الوافدة وتقديم تقرير عنها للمجلس، في الجلسة الثامنة من دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الثاني عشر تم اعادة تشكيل اللجنة واعادة الحالة الموضوع للدراسة ورفع تقرير للمجلس حوله. وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض عدة اجتماعات برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس اللجنة في مقر فرع الامانة العامة بدبي، وذلك بتواريخ 25/ 6/ 2000 و 3/ 10/ 2000و 30/ 1/ 2001 و 25/ 3/ 2001 و 23/ 4/ 2001 و 29/ 4 / 2001 و 13/ 5/ 2001و 11/ 6 / 2001 و 12/ 6/ 2001. وقد حضر الاجتماع السابع كلا من معالي الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية ومعالي، مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية، حيث اطلعت اللجنة على الايضاحات والبيانات ووجهتي نظر الوزارتين حول العوائق التي تعترضهما والحلول التي يرونها مناسبة للمساهمة في حل المشكلة. وقد حاولت اللجنة الاستعانة بكافة الجهات ذات العلاقة بالموضوع بغية اشتراكها في تقييم المشكلة واقتراح الحلول لها وطلب الحصول منها على بعض المعلومات والبيانات الاحصائية. واذ تتقدم اللجنة لكل من ساهم في عملها ومدها بالمعلومات والبيانات، وساهم في وضع الحلول والتوصيات، واعانها في وضع تقريرها بالشكر الجزيل، وتقديرا للجهود المبذولة فإن اللجنة وايمانا منها بتكاملية العمل بين المجلس والحكومة لتشد على الايدي وتحث على ضرورة العمل بشكل جدي لحل هذه المشكلة. التركيبة السكانية وذكر التقرير انه في اواخر السبعينيات بدأت بوادر مشكلة التركيبة السكانية في دولة الامارات العربية المتحدة بالظهور، واخذت هذه المشكلة تفرض نفسها بشكل كبير على مجتمع صغير ما لبث ان بدأ يستشعر بطيب الحياة والرفاهية بعد ان انعم الله عليه بنعمة النفط وبقيادة حكيمة مخلصة سعت الى تسخير هذه النعمة لشعبه، فقد كانت الدولة خلال حقبة السبعينيات وما بعدها في حاجة الى الايدي العاملة لتنفيذ مشاريع التنمية بأنواعها المختلفة، نظرا لمحدودية عدد السكان بشكل عام والعمالة الوطنية بشكل خاص، مما جعلها تلجأ الى الخارج لاستقدام هذه العمالة، وهي الخطوة التي املتها معطيات تلك الفترة الا ان غياب التخطيط وتحديد الحاجة الفعلية منها كما ونوعا، افرز في المرحلة الحالية اثارا سلبية تراكمت عبر العقود الماضية. ومنذ ذلك الوقت اضحت مشكلة التركيبة السكانية ولاسيما العمالة الوافدة هاجسا لجميع افراد المجتمع مسئولين ومواطنين دون استثناء نظرا لما يمثله هذا الخلل من خطر داهم على مصير وهوية المجتمع ومستقبله الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والامني. لذلك بذلت جهودا على الصعيدين الرسمي والشعبي منذ بروز هذه المشكلة من اجل معالجتها والحد من خطورتها، فعلى الصعيد الرسمي لم تخل الساحة من جهود جادة ترمي الى ايجاد حلول لمشكلة العمالة الوافدة، وقد تمثل ذلك في العديد من اللجان التي شكلت لدراسة هذه المشكلة، حيث قامت هذه اللجان بتحليل المشكلة من مختلف جوانبها ووضع الحلول والتوصيات بشأنها، اما على الصعيد الشعبي فقد توالت كتابات ابناء هذا البلد مبينة مخاطر هذه المشكلة وانعكاساتها السلبية على هوية وامن وامكانيات الوطن، منادية بضرورة اتخاذ القرارات الجريئة والسريعة على اعلى المستويات تفاديا لتفاقم الوضع وحدوث ما لا تحمد عقباه. وبدراسة مشكلة التركيبة السكانية في الدولة ومن خلال ما توصلت اليه اللجنة من معلومات وبيانات واحصائيات، تبين ان تصحيح الخلل في التركيبة السكانية، ولاسيما هيكل العمالة الذي يعتبر بؤرة هذا الخلل، هو من اهم التحديات التي تواجه الدولة في المرحلة الحالية والمستقبلية في خضم التغيرات والتداعيات الدولية. والمشكلة السكانية في دولة الامارات ذات ابعاد متداخلة في طبيعتها فمنها الخارجية واخرى داخلية، وهي تختلف عن المشاكل السكانية التي تواجه بعض الدول والتجمعات البشرية في العالم. ويمكن تحديد ملامح المشكلة السكانية من خلال حقيقتين رئيسيتين تشكلان جوهر تلك المشكلة، وهما ما يلي: الحقيقة الاولى: وتتمثل في ان هناك انخفاضا في نسبة السكان المواطنين الى اجمالي السكان. ومن المحتمل ان تنخفض الى اقل من ذلك في السنوات المقبلة اذا ما ظل الحال على ما هو عليه. وبالرغم من سياسة التجنيس التي اتبعتها الدولة وبصورة مكثفة في بداية عمر الاتحاد الا انها لم تحقق التوازن السكاني المطلوب. والحقيقة الثانية تتمثل في هيمنة جنسيات معينة حيث اصبحت هي الغالبة في الحجم السكاني لدولة الامارات مما يشكل وضعا في غاية الخطورة يجب تداركه والعمل على تصحيحه. من خلال استعراض طبيعة مشكلة الخلل في التركيبة السكانية والمتمثلة بشكل اساسي في العمالة الوافدة بالدولة تبين للجنة ان من بين الاسباب التي ادت الى تفاقم المشكلة ما يلي: اولا: البنية التشريعية: تشكل التشريعات المطبقة في اي دولة مرآة صادقة لأحوالها من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي مجال التشريع في دولة الامارات العربية المتحدة فإن الامر يحتاج الى اعادة النظر في التشريعات الحالية لسد الثغرات التي من خلالها يتم الاضرار بالتركيبة السكانية، كما ان الامر يتطلب اصدار العديد من القوانين كقانون الاستثمار الاجنبي وقانون التستر التجاري لمحاربة ما يسمى بالكفيل المواطن او الشريك النائم. ومن عيوب التشريعات الاقتصادية الحالية انها استمدت من تشريعات مقارنة خاصة بدول اخرى تختلف بيئتها الاقتصادية كثيرا عن البيئة الاقتصادية لدولة الامارات ولهذا جاءت بعض نصوصها غير منسجمة مع واقع الدولة، كما ان من عيوب بعض التشريعات كقانون الشركات انه لم ينص على عقوبات فيما يتعلق بصورية العقود الامر الذي ادى الى ظهور ما يعرف بالكفيل المواطن او الشريك النائم، كما يلاحظ ان البعض الاخر من التشريعات الاقتصادية لم يدخل عليه تعديلات لمواكبة التطورات والمستجدات على الساحة الاقتصادية، فهناك الكثير من التشريعات التي صدرت في السبعينيات ولم تطرا عليها التعديلات اللازمة حتى الان على الرغم من تغير البيئة الاقتصادية التي تحكمها، ومن الامور الاساسية التي تجعل من هذه التشريعات قليلة الجدوى ما يلي:عدم التطبيق حيث ان الغاية التي يتوخاها المشرع من اصدار التشريعات هو التزام الكافة بتطبيق احكامه دون استثناء، ومن يتمعن في التشريعات ذات العلاقة بتنظيم العمالة الوافدة يلاحظ ان بعض نصوص هذه التشريعات لا تطبق، مما يحول دون تحقيق الهدف الذي توخاه المشروع من اصدارها. الى جانب تداخل الاختصاصات: فلاشك ان احد اسباب اسهام التشريعات في مشكلة العمالة الوافدة ناتج عن وجود الاختصاصين الاتحادي والمحلي، وقيام كل امارة بتطبيق ما تراه مناسبا لها من قوانين اتحادية لاسيما في المجال الاقتصادي يضعف هذه التشريعات، ومن امكانية تطبيقها مما مكن العمالة الوافدة من استغلال مثل هذه الثغرة في تثبيت اقدامها. اضافة الى الاستثمار الاجنبي فمن المعلوم ان الاستثمار الاجنبي له فوائد كبيرة على اي اقتصاد، فهو يساعد بصورة كبيرة في عملية التنمية لما يوفره من راس مال وعملات اجنبية وتقنية حديثة وكفاءة ادارية، وكذلك تسهم هذه الاستثمارات الاجنبية في توفير فرص عمل لمواطني الدولة، الا ان الملاحظ ان الاستثمار الاجنبي في دولة الامارات اخذ شكلا مختلفا، فهو لم يجلب الى الدولة رؤوس اموال جديدة بل اعتمد على التمويل المحلي من قروض البنوك العاملة في الدولة، وعوضا عن جذب تقنية حديثة تراه يبحث عن التقنيات القديمة التي تتطلب عمالة كثيفة يجلبها من الخارج مما يتسبب في استخدام عمالة وافدة متدنية الاجر وقليلة المهارات والخبرات ويجعلها تنافس العمالة الوطنية في سوق العمل، ولهذا فان دولة الامارات تحتاج الى نوعية اخرى من الاستثمار الاجنبي الذي يمكن ان يساهم في تحقيق مصالح كبيرة للدولة، كما ان مفهوم المستثمر بحد ذاته غير واضح في قوانين الدولة، فدولة الامارات في حاجة الى استصدار قانون ينظم الاستثمار الاجنبي تراعى فيه المصلحة الوطنية ويسمح باستقطاب نوعية جديدة من المستثمرين تكون الدولة في حاجة لهم. ومن بين الاسباب الاخرى في تفاقم المشكلة السياسة السكانية: فعلى الرغم من انتهاج الامارات خلال مسيرتها نوعين من السياسات السكانية احدهما يهدف الى تشجيع زيادة السكان المواطنين من خلال منح علاوات الابناء والمنح الاسكانية وتسهيل تكوين الاسر المواطنة من خلال منح صندوق الزواج، الى جانب التوسع في عمليات التجنيس في بداية السبعينيات وهو ما يسمى بالسياسات التشجيعية الا انه لاحظ ان هذه السياسات لم تعد فاعلة في الفترة الحالية ويجب اعادة النظر فيها ولاسيما قيمة علاوات الابناء والمنح السكانية هي السياسات المانعة والتي حاولت من خلالها الدولة الحد من النمو السريع للسكان الناتج عن تدفق العمالة الوافدة الى الدولة وقد تمثلت في مجموعة من التشريعات والقوانين والقرارات الوزارية الا ان الملاحظ ان هذه الاجراءات لم تكن مرتبطة بسياسة سكانية فاعلة تحدد الرقم الامثل لسكان الامارات. ومن بين الاسباب الواقع الاقتصادي فتجربة الامارات الاقتصادية تعتبر من التجارب الغنية والمتميزة التي حققت نتائج كبيرة رغم قصر الفترة الزمنية التي استغرقتها. فقد شهدت البلاد نشاطا اقتصاديا واسعا شمل مختلف القطاعات وساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية للدولة، الا ان من الملاحظ على هذا الاقتصاد، وبالرغم من تميزه، انه لا يخدم المصلحة الوطنية للدولة، فقد تسبب سوء ادارة الاقتصاد في جلب المزيد من العمالة الوافدة الى الدولة وجعلها تسيطر على سوق العمل وتنافس العمالة الوطنية وتتحكم في اقتصاد الدولة، الامر الذي ادى الى خلخلة الواقع الاقتصادي في الدولة وجعل من النمو الحاصل فيها نموا غير مخطط، كما ادى الى فوضى في عملية منح التراخيص وفيما يلي تفصيل ذلك النمو غير المخطط فمن الركائز الاساسية لنجاح اي اقتصاد هو وجود خطط واستراتيجيات تنموية واضحة، والملاحظ في دولة الامارات انه لا توجد استراتيجية عامة للتنمية تسير عليها الدولة وتضع الامارات الاخرى خططها الاقتصادية وفق الاطار العام لهذه الاستراتيجية، الامر الذي اوجد نموا غير مخطط وتشوه عند النظر الى الشكل العام للتنمية في الامارات، فهناك العديد من المشاريع المتضاربة والمقلدة لبعضها البعض فوجود ثلاث عشرة منطقة حرة مثلا، ما هي الا تكرار لبعضها البعض فهي لا تخدم اي اغراض اقتصادية، بل تساهم في جلب المزيد من العمالة الوافدة الى الدولة، اضافة الى ان هناك العديد من المصانع المتشابهة التي لا تستوعبها السوق المحلية وتزيد عن حاجتها. وذكر التقرير ان انعدام التنسيق بين الانشطة الاقتصادية التي تمارس في كل امارة وازدواجية وتماثل هذه الانشطة على المستوى الكلي كان احد الاسباب التي اوجدت طلبا كبيرا على العمالة الوافدة وادى هذا بالتالي الى المساهمة في تفاقم مشكلة العمالة الوافدة التي تعاني منها الدولة. اضافة الى الرخص التجارية والمهنية فكان لسهولة الحصول على تراخيص مزاولة الاعمال التجارية والمهنية في دولة الامارات واعطاء كل طالب رخصة ما يريد دون التدقيق في مدى حاجة السوق لمثل هذا النشاط وما يتبع ذلك من اصدار تصاريح عمل صادرة من وزارة العمل والشئون الاجتماعية، مقابل كل ترخيص صادر من سلطات الترخيص المحلية، سببا في ازدياد اعداد العمالة الوافدة بالدولة، حيث ان سوء استغلال تراخيص وتاشيرات العمل والاتجار بها من خلال تاسيس شركات وهمية ادى الى جلب اعداد كبيرة من العمالة الوافدة غير الماهرة على الرغم من عدم توفر فرص عمل لها مما ادى الى انتشار البطالة بينها، كما ادى الى العديد من التجاوزات والمشاكل ادت الى هز الاقتصاد وبعض قطاعاته المهمة، وبالرغم من مرور الدولة ببعض المراحل التي اتسمت بالركود والكساد الا ان عدد تصاريح العمل استمرت في الزيادة الى ان وصل عددها الى 431302 و 322928 في عامي 1997 و 1998 على التوالي. كما تقدر اعداد الرخص المسجلة وفق بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة العام 2000 حوالي 190809 رخصة. ومن بين الاسباب الاخرى لتفاقم المشكلة غياب المعلومات عن العمالة فالمعلومات وقواعد البيانات اصبحت في الوقت الحاضر المرتكز الاساسي الذي تستند عليها الدول في وضع استراتيجياتها وخططها التنموية واتخاذ القرارات بشأنها، وفي اغلب دول العالم يكون لوزارات التخطيط وما يماثلها من جهات اخرى الدور الرئيسي في تكوين القاعدة المعلوماتية للدولة، بحيث يعتمد عليها في معرفة حاجة البلاد للتنمية والتطوير، ويتم من خلالها اعداد المشروعات والخطط الاقتصادية للدولة كما ويتم من خلالها تقديم التوصيات والوسائل المطلوبة لاستثمار الموارد المادية والبشرية المتوفرة في الدولة. وفي دولة الامارات تتعدد الجهات الرئيسية التي يعتمد عليها في الحصول على المعلومات والمتعلقة بشكل اساسي بالعمالة الوافدة وهي كل من وزارات التخطيط والداخلية والعمل، فمثلا بالنسبة لوزارة التخطيط يلاحظ ان احد اختصاصاتها هو اجراء المسوحات الاحصائية المتعلقة بالانشطة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، واصدار النشرات والتقارير الاحصائية، ومن الملاحظ على هذه التقارير انها تصدر بصورة متاخرة، اضافة الى تباعد فترات صدور النشرات الاقتصادية مما يؤدي الى صعوبة متابعة التطورات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، الى جانب عدم قيامها ببعض المسوحات المهمة والتعداد المطلوب منذ زمن بعيد، كمسح التوظف والاجور. اما بالنسبة لوزارة الداخلية باعتبارها احدى الوزارات المعنية بتنظيم دخول العمالة الوافدة من خلال التاشيرات التي تمنحها ادارة الجوازات والجنسية وهي بذلك تعتبر احد المصادر المهمة التي يعتمد عليها في الحصول على معلومات عن اعداد الوافدين في الدولة. وينطبق الحال على وزارة العمل فهي الاخرى من الجهات المعنية بشئون العمالة الوافدة من خلال اصدار التاشيرات وتصاريح العمل للافراد والمؤسسات. وعند مقارنة الارقام والاحصائيات التي تصدر عن هذه الجهات الثلاث والمتعلقة بشكل اساسي بالعمالة الوافدة يلاحظ ان هناك اختلافا كبير بينها، الامر الذي يعكس عدم التنسيق بين تلك الجهات في مجال جمع المعلومات والبيانات عن العمالة. فلابد من وجود قاعدة بيانات للعمالة الوافدة من حيث اعدادها ومؤهلاتها واعمارها والدول التي تنتمي اليها، وهي معلومات تعطي متخذي القرار صورة واضحة عن الوضع العمالي في الدولة وتمكنه من اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد منها. تغطية : سعد رزق الله







