بدأت بلدية دبي حملة واسعة على محال البقالة والسوبرماركت وسائر الانشطة التجارية المتعلقة ببيع المواد الغذائية في الامارة ضمن سلسلة من الضوابط والإجراءات الوقائية التي تعمل على فرضها في سبيل الحفاظ على صحة وسلامة المواد الغذائية المعروضة في الاسواق، والمنتجة خلال مراحل التصنيع المختلفة. وصرح المهندس سالم محمد بن مسمار مدير إدارة الصحة في بلدية دبي أن الحفاظ على سلامة الغذاء المتداول، سواء المستورد منه، أو المنتج محليا، أو ما يتم تحضيره داخل المؤسسات الغذائية أو المصدر منه إلى الخارج، أو المعاد تصديره، تعد من أولويات العمل في بلدية دبي لذا فقد خصصت من أجل تفعيله قسم رقابة الاغذية المؤلف من شعبة تجارة الاغذية، وشعبة سلامة الاغذية، وشعبة التفتيش، فضلا عن الوحدة الفنية المختصة بنشر الوعي الصحي لدى العاملين والجمهور، والتي تقوم إلى جانب ذلك بمهام الاشراف والمتابعة. وأضاف أنه ضمن توجهات قسم رقابة الاغذية في بلدية دبي لوضع اللوائح والاشتراطات التي تضبط مؤشر سلامة المنتج في المؤسسات الغذائية وتراعي معايير الجودة والعمل النوعي فقد تم تنظيم العديد من الممارسات المتبعة في الانشطة التجارية المختلفة المتعلقة بسلامة المواد الغذائية وفق مقاييس صحية روعي فيها الالتزام والتقيد بالمواصفات الجديدة. وأوضح مدير إدارة الصحة أن بلدية دبي بدأت مؤخرا حملة على محال البقالات وسائر الانشطة المتعلقة بتجارة المواد الغذائية في الاحياء السكنية بعد أن إتضح أن نشاط بعضها لا يتفق مع النظم واللوائح الصحية التي تنظم العمل في هذه المؤسسات سواء من ناحية العرض أو التخزين. وأكد المهندس خالد محمد شريف العوضي رئيس قسم رقابة الاغذية بإدارة الصحة العامة في بلدية دبي أن محال البقالة في الاحياء الشعبية تلعب دورا أساسيا في تلبية إحتياجات الاهالي من المواد التموينية، كما أن لها علاقة مباشرة مع أطفال الحي الذين يحرصون على التعامل معها بشكل يومي ومكثف. الامر الذي يبرز أهمية الدور الرقابي الذي تتبعه بلدية دبي لضبط مستوى السلامة الغذائية في مثل هذه المؤسسات. وأضاف أن قسم رقابة الاغذية حدد العديد من الإجراءات التنظيمية لكافة فئات السوبرماركت ومحال البقالة والمتاجر الاستهلاكية العاملة بالامارة تضمنت نوعية الاغذية المصرح ببيعها في كل من هذه المؤسسات، فضلا عن طريقة العرض والتخزين، غير أنه تبين من خلال سلسلة المسوحات التي أجراها مفتشو القسم مؤخرا عدم تقيد البعض بإستيفاء إشتراطات العرض والتخزين اللازمة. وأفاد رئيس قسم رقابة الاغذية في بلدية دبي أنه قد تم ضبط بعض محال السوبرماركت تعمل على إعادة تعبئة عبوات المياة البلاستيكية سعة 5 جالون وعرضها للبيع. وأورد أنه على ضوء التقارير المرفوعة إلى مدير إدارة الصحة في بلدية دبي فقد تقرر شن حملة واسعة على كافة المؤسسات المعنية بالمتاجرة بالمواد الغذائية لالزامها بطريقة العرض المطلوبة وضبط درجات الحرارة المخصصة لكافة المنتجات الغذائية، وإيقاف بيع سندويتشات اللحم والدجاج وغيرها في حال عدم توافر ثلاجة حفظ خاصة لمثل هذه المنتجات. كما تتضمن الحملة الحد من استغلال بعض المؤسسات التجارية عبوات المياه البلاستكية سعة 5 جالون الفارغة بإعادة تعبئتها من مياه الصنابير وعرضها للبيع على أساس أنها مياه معدنية، كما تقوم بعض المحلات بتخزين قناني المياة المعدنية والمشروبات الغازية في ظروف بيئية غير ملائمة وأماكن غير مستوفاة الشروط مما يجعلها عرضة إلى الملوثات الخارجية. وقال المهندس خالد محمد شريف أنه قد سبق التعميم على كافة محال البقالة والسوبرماركت مطلع يونيو الجار ي بأهمية توفير الركن الملائم لعرض الاغذية المحضرة للاستهلاك الفوري وضبط درجة الحرارة فيها بما يتلائم وسلامة الاغذية للاستهلاك، مشيرا إلى أنه خلال المهلة التي حددت بنهاية أغسطس المقبل لتعديل الوضع تم حظر المحال غير المستوفية لمثل هذه المتطلبات من عرض أو بيع السندويتشات المسبقة التحضير. وذكر أنه تبين كذلك من خلال أعمال المسح أن بعض البقالات ومحلات السوبرماركت تعتمد في تموينها باللحوم والدجاج على بعض الباعة، وقد تقرر إلزامها بالتعامل مع الشركات المعتمدة بالامارة والمصرح لها بمزاولة مثل هذا النشاط. وأشار رئيس قسم رقابة الأغذية في بلدية دبي إلى أن الاجراء يأتي ضمن الخطة العامة لتطوير أداء المؤسسات الغذائية ورفع المستوى الصحي في معروضاتها من المواد الغذائية، كما يهدف إلى الارتقاء بهذه الانشطة إلى درجة الجودة. منوها بأن التخزين والعرض من العوامل التي قد تعرض المنتج الغذائي إلى التلوث خصوصا في ظل التفاوت الكبير في درجات الحرارة بين الجو العادي والمبرد والحار. وإختتم المهندس خالد العوضي حديثه بالتأكيد على أن ضمان صحة وسلامة الاغذية المطروحة للاستهلاك والمحضرة في إمارة دبي تحظى على عناية وإهتمام كبيرين من قسم رقابة الاغذية في بلدية دبي والذي يقوم بالتعاون والتنسيق مع قسم مختبر الاغذية في مختبر دبي المركزي بوضع الضوابط والمعايير اللازمة وإتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة برفع المستوى الصحي في المواد الغذائية. كتب خالد درويش :