يفتتح مركز الصديق لتحفيظ القرآن الكريم وبالتعاون مع منطقة دبي التعليمية دورته الصيفية الثالثة في الفترة من 23 يونيو الحالي وحتى 15 اغسطس وتم تخصيص مدرسة السلام التأسيسية لفرع الطالبات، ومدرسة الجاحظ لفرع الطلاب بالراشدية وتضم الدورة الثالثة لهذا العام 150 طالبا و120 طالبة من مختلف المراحل الدراسية بداية من الروضة وحتى المرحلة. صرح بذلك عبدالرحمن درويش رئيس المركز مشيراً الى ان هؤلاء الطلبة سوف يتم توزيعهم على 18 فصلا دراسيا وتم اختيار مجموعة من المدرسين والمدرسات الاكفاء والذين لهم خبرة كبيرة في مجال تحفيظ كتاب الله بالتعاون مع ائمة المساجد التابعين لدائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي وطلاب كلية الدراسات الاسلامية والعربية وقال ان الدورة الصيفية تهدف الى تحفيظ 20 طالبا وطالبة جزئين جديدين من القرآن وان يحفظ 50 طالبا وطالبة جزءاً جديداً وان يهجي 15 طالبا وطالبة القرآن. وعن اسلوب العمل في المركز قال انه سوف يتم توزيع الطلاب على حسب مراحلهم الدراسية حيث يخصص طلاب الروضة والصف الاول الابتدائي لدراسة منهج الحروف الهجائية على طريقة الكتاتيب والتي كانت منهجاً دراسياً معتمداً في حياة الآباء والاجداد ويتلقى الطالب في بداية المرحلة الدراسية الاساس في معرفة الحروف وبالتالي تهجي القرآن بالقراءة الصحيحة، ويكون منهج الطلاب الذين لديهم القدرة على القراءة من الصف الثاني الابتدائي الى الصف الثالث الاعدادي القرآن بالتجويد قراءة وحفظا وترتيلا. واضاف: ان مواعيد العمل تنقسم الى فترتين، الفترة الصباحية، مخصصة بالكامل لتحفيظ وتسميع ومراجعة القرآن وبعض التوجيهات الاسلامية في الاخلاق والعبادات حيث تبدأ من الساعة التاسعة صباحا وتنتهي في الثانية عشرة ظهرا بواقع خمسة ايام في الاسبوع على ان يقسم ذلك الوقت على حصتين تبدأ الاولى في التاسعة حتى الحادية عشرة والثانية من الحادية عشرة والربع حتى الثانية عشرة ظهرا، اما الفترة المسائية: مخصصة للدورات الشرعية في فقه الطهارة والصلاة على مذهب الامام مالك ودوره في فن الالقاء والخطابة، وتتميز هذه الدورات بأسلوب عرض عصري وبتصميم المادة على باور بوينت لتسهيل المادة الشرعية وجعلها شيقة وسهلة للمشارك وتعتمد على نظام الدورات الادارية حيث تقام هذه الدورات بالتعاون مع قسم المكتبات العامة ببلدية دبي، وكذلك يقيم المركز دورات مهاراتية ورياضية مختلفة مثل السباحة وركوب الخيل والخط العربي بالاضافة الى رياضة كرة القدم والرحلات العلمية والترفيهية، وتم تخصيص دورة الاعمال اليدوية للبنات بالاضافة الى الدورات الشرعية والسباحة والخط العربي. وجدير بالذكر ان 40 طالبا يحفظون القرآن على مدار العام في حلقات القرآن النموذجية حيث اعتمد المركز هذا الاسلوب بعد دراسة الفكرة وتطبيق بعض المعاهد والمراكز والجمعيات لها في الخارج وتتميز هذه الحلقات بنظام الدراسة على مدار العام خمسة ايام في الاسبوع وتخصيص عدد 10 طلاب للحلقة وبادارة مدرس حافظ للقرآن وبمنهج دراسي محدد بخطة الطالب خلال الفصل الدراسي الواحد. واضاف عبدالرحمن درويش ان مركز الصديق يعتبر ملتقى الطلبة الراغبين في حفظ كتاب الله ودراسة العلوم الشرعية ضمن برامج تخصصية ومساقات دراسية واساليب تعليم وتدريب تصقل شخصياتهم وتنمي مهاراتهم وتبرز مواهبهم برعاية كوادر ادارية مؤهلة وعلى ايدي اساتذة ومشايخ متخصصين في علوم القرآن والعلوم الشرعية تحقيقا لتأهيل روحي وعلمي وسلوكي للاجيال الناشئة وخدمة للمجتمع والوطن مشيراً الى ان ذلك نابع من الاهداف التي وضعت للمركز ومنها الاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه بتخريج افواج من حفظة القرآن من الفتيان والفتيات وتدريس العلوم الشرعية ونشر معارفها ونشر الثقافة الاسلامية الواعية والمعاصرة بين اوساط المجتمع والاسهام الحضاري في رعاية الناشئة. وقال ان هناك انشطة مصاحبة لزيادة وتشجيع الحفظ حيث يقيم المركز رحلات علمية وثقافية ومهارات رياضية وبرامج تربوية اضافة الى الاختبارات والمسابقات ورصد جوائز قيمة ومحفزة للحفاظ توزع عليهم في نهاية الفصل الدراسي واقامة حلقات لتعليم القرآن الكريم للرجال الموظفين في الفترة المسائية وللنساء في الفترتين الصباحي والمسائية، إضافة الى وجود مختبر تعليمي متميز بالمركز بهدف الارتقاء بمستوى الاداء في الحفظ وتطوير مهارات التجويد والتلاوة وجذب الطلاب لكتاب الله العزيز بطريقة محببة ويعتمد المختبر على نظام ليزر المتطور من خلال حصص تعليمية للحلقات النموذجية وتشجيع الطلاب على استخدام النظام بعد اوقات الدراسة المعتمدة. وقال ان التركيز على الكيف وعدم اهمال الكم هو شعار مركزنا في الفترة المقبل وذلك بعد التعرف على خبرات متنوعة في المجال القرآني في بعض الدول المجاورة التي نجحت نجاحاً كبيراً في هذا المجال مشيراً الى ان اعداد الحفاظ ليس بالامر الهين امام المغريات التي تلهي الشباب والفتيات عن الجدية في طلب العلم وحفظ القرآن، وقد رأت ادارة مركز الصديق لتحفيظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية اسعاف هؤلاء الفتية والفتيات عن طريق ربطهم بالحلقات النموذجية التي تتحمل مسئوليتهم لتحفيظهم كتاب الله بالتعاون مع اولياء امورهم. كتب السيد الطنطاوي: