بارك المجلس الاستشاري الوطني لامارة أبوظبي القرار الحكيم لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالافراج عن اكثر من ستة الاف سجين من المنشآت الاصلاحية والعقابية في الدولة واعادة المواطنين المفرج عنهم الى اعمالهم السابقة. واشاد المجلس في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس بالرعاية السامية التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي من اجل استمرار حركة التطوير الشامل في المنطقة الشرقية وجعلها منطقة جذب اقتصادي وسياحي واصدار القانون رقم (7) لسنة 2000 بانشاء الهيئة العامة للتطوير الاقتصادي والترويج السياحي لمدينة العين والمنطقة الشرقية. وقد تدارس المجلس امس تقريرا شاملا عن خطط تطوير المنطقة الشرقية وجهود الدوائر الحكومية والشرطة في تنفيذ المشروعات الخدمية الجديدة والتي ستكون لها انعكاسات ايجابية في احداث نقلة نوعية وكبيرة في قطاع الاستثمار الاقتصادي والسياحي في المنطقة. وقرر المجلس عقد جلسته الختامية يوم الاثنين المقبل واعلان البيان الختامي للدورة الحالية. وفيما يلي تفاصيل الجلسة. مكرمة زايد اعرب المجلس في بداية الجلسة عن مباركته وترحيبه بالقرار الحكيم لصاحب السمو رئيس الدولة بالافراج عن اكثر من ستة الاف سجين من المنشآت الاصلاحية والعقابية في الدولة واعادة المواطنين المفرج عنهم الى اعمالهم السابقة. واكد المجلس في بيانه بهذا الشأن بأن قرار صاحب السمو رئيس الدولة يأتي انطلاقا من قوة الحق والعدل وحكمة القيادة الواعية وروح التسامح والرحمة والرعاية الابوية الكريمة واشاد المجلس بالقرار الحكيم معبرا عن مشاعر العرفان والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة الذي اضاف مكرمة اخرى من فيض مكارمه وأياديه البيضاء من اجل الوطن والمواطنين. وقال المسعود في البيان الذي اصدره المجلس: لقد ظل قائد المسيرة المباركة بايمانه العميق وقلبه الكبير وما عرف عنه من حكمة في القول والعمل واحاطة بواقع البلاد ومصالح مواطنيها يدعو الى جعل بناء الانسان واسعاده هدفا تسخر من اجله الموارد والثروة والمال وقاعدة اساسية لارساء البناء الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق خير الوطن والمواطنين. واكد المسعود باسم المجلس بأن هذه المكرمة الجديدة جاءت لتعبر عن رؤيته الثاقبة للابعاد الانسانية لقرار الافراج ولم شمل الاسر وعودة الآباء الى ابنائهم وعائلاتهم واعادة الفرحة الى قلوبهم ومنحهم الفرصة لطي صفحات الماضي واستعادة الثقة في انفسهم واسترداد القيم الاسرية والاجتماعية في حياتهم ليعودوا مواطنين صالحين يساهمون في نهضة وطنهم وخدمة اهدافه وتحقيق تقدمه وازدهاره. وقد بارك المجلس هذا القرار الحكيم لصاحب السمو رئيس الدولة الذي ارتفعت به معاني الرحمة والعفو لدى سموه وما تحمله قلوب الناس لزايد الخير من مشاعر الحب والتقدير والوفاء. واختتم المجلس بيانه بالدعاء للمولى العلي القدير بأن يحفظ صاحب السمو رئيس الدولة ويطيل في عمره ويديم عليه الصحة والعافية. المنطقة الشرقية استعرض المجلس بعد ذلك تقريرا مفصلا حول خطط تطوير المنطقة الشرقية واحتياجات التنمية والتطوير في المنطقة وهو التقرير الذي اعدته لجنة شئون المنطقة الشرقية برئاسة محمد بن ركاض العامري واستعرضت فيه نتائج اجتماعاتها مع كافة المسئولين بالدوائر الحكومية المحلية بالمنطقة. الجهود الامنية واستعرض المجلس الجهود الامنية التي تبذل في المنطقة ونتائج اجتماعات اللجنة مع العقيد محمد سالم بن عويضه الخييلي مدير ادارة شرطة العين والذي اطلع اللجنة على الجهود التي تبذلها شرطة العين في تحقيق الامن بالمنطقة الشرقية مؤكدا أنه بفضل ما تقدمه الحكومة من دعم كبير لجهاز الامن تحققت انجازات كبيرة وملموسة في مجال منع الجريمة والوقاية منها وتطوير نظم العمل في المجالات الامنية التي تقدم خدماتها للجمهور ومنها المرور والترخيص حيث يتسم الاداء فيها باليسر والسهولة اضافة الى تنظيم حركة السير ومراقبة الطرق على مدار الساعة. واضاف بأن المنطقة الشرقية تمتد مساحتها لمئات الاميال وتتنوع بها الانشطة الاقتصادية مما جعلها منطقة جذب للعمالة الوافدة، كما ان الامتداد العمراني يتواصل كل يوم في كافة ارجائها وهذه الظروف مجتمعة تتطلب جهودا امنية كبيرة وتفرض مواكبتها بخطط واعية ولذا فقد جاءت الخطة الاستراتيجية الامنية الشاملة التي وضع ملامحها ويتابعها باستمرار سمو اللواء الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية مستوصية للظروف القائمة ومواكبة كافة المستجدات التي اثبتت الواقع بأن اثرها كان بالغا في تحقيق الامن وانخفاض نسبة الجريمة والوصول بالاداء الى الجودة الشاملة. مشاريع التطوير واوردت اللجنة تفاصيل مشاريع التطوير الهامة التي تتولى تنفيذها دائرة بلدية العين وتخطيط المدن حيث تقوم الدائرة حاليا بتنفيذ مجموعة من الانفاق للمرور على الدورات الرئيسية والتي ستساهم الى حد كبير في تحقيق انسيابية الحركة المرورية وتحقيق اقصى درجات الحماية لمستخدمي الطرق بمدينة العين. كما تقوم الدائرة بتنفيذ العديد من مشروعات الطرق وصيانتها في مناطق مختلفة وتم تكليف دائرة الاشغال العامة بتنفيذ ازدواج طريق العين، الوجن وتزويده بكافة الخدمات اللازمة وجار العمل على طرح المناقصة بواسطة الاشغال، كما توجد خطة لرصف طريق زاخر من غرب المحرقة الى غرب المقصب والتنسيق مع دائرة الاشغال بهذا الخصوص. كما اعتمد المجلس التنفيذي الميزانية اللازمة لانشاء طريق مزدوج من الدوار الرئيسي الواقع على طريق العين الى دوار خطم الشكلة وتعديل الطريق الرئيسي من دوار الانتركونتيننتال الى المنطقة. مساكن جديدة وفي مجال الاسكان اكد وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن لاعضاء اللجنة بانه قد تم توزيع 251 مسكنا على المواطنين في مناطق القريح والبحر والقوع خلال الفترة من اول ابريل الماضي وحتى اول فبراير من العام الجاري ومن المتوقع تسليم 714 مسكنا جديدا على المواطنين في مناطق رماح وبوكريه والفريح والعوهه وعاليه ومزيد. ووصل عدد طلبات المواطنين على المساكن الشعبية الى 15 الف طلب وقد كلف المجلس التنفيذي دائرة البلدية بتولي تنفيذ المساكن الشعبية في مناطق متفرقة بالمدينة. واكد وكيل البلدية بأنه بمناسبة صدور مرسوم مؤخرا بتخصيص اراض سكنية خاصة للمواطنين بالمنطقة الشرقية فقد شرعت الدائرة بتجهيز مخططات سكنية في مناطق متفرقة بالعين وضواحيها. مصانع اسمدة جديدة واشار وكيل الدائرة الى الدور الذي يقوم به مركز رقابة الاغذية والبيئة في مجال حماية البيئة واصدار التصاريح البيئية لضمان تقيد المنشآت الصناعية بالالتزامات والاشتراطات البيئية كما يشارك المركز في جمع قاعدة بيانات للمنشآت الصناعية بالعين وستكون هي الاولى على مستوى الدولة واكد بأن الدائرة تقوم الان بمشروع رائد لانشاء 4 مصانع جديدة للاسمدة في مناطق سويحان وناهل والهير والشويب وسوف يتم توزيع المخلفات والقمامة من المساكن والمزارع على هذه المصانع الحديثة لفرزها وكبسها واستخلاص الاسمدة منها مشيدا بهذا الخصوص بالتنسيق المستمر بين دائرتي البلدية والزراعة بالعين لحماية البيئة والتخلص من مخلفات المزارع. وتعتزم البلدية نقل المنشآت الخاصة باعداد الخلطات الاسمنتية بالعين «ردي مكي» من اماكنها الحالية الى اماكن اخرى بعيدة عن التجمعات الحرفية الحالية الى اماكن اخرى بعيدة عن التجمعات الحرفية والتجارية بالمنطقة الصناعية واتخاذ كافة الاحتياطات والوسائل اللازمة لمنع تطوير الغبار الاسمنتي واختلاطه بالهواء تفاديا للاخطار التي يسببها للبيئة والصحة العامة. كما كلفت البلدية احد الاستشاريين لعمل التصاميم اللازمة وسوف يستوعب هذا المشروع 40 الف شخص ويتوقع البدء في التنفيذ في اول يوليو والانتهاء من المرحلة الاولى في نهاية العام الحالي. وقد بذلت البلدية جهودا لاضفاء اللمسات الجمالية التي تعبر عن تراثنا المحلي على منطقة وسط العين عقب انتهاء مشروع التطوير الشامل لها والذي انتهى العام الماضي وجعل منها منطقة جذب اقتصادية وسياحية هامة وان حركة التطوير الكبيرة بالمنطقة تسببت في احداث نقلة كبيرة لمستوى الحياة بها مما انعكس ايجابيا على دخل المواطنين وذلك بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي. المزارع والتسويق واستعرض المجلس جهود دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في نشر الرقعة الزراعية الخضراء وانشاء المزارع للمواطنين وقال احمد سلطان الحلامي وكيل الدائرة خلال لقائه باعضاء اللجنة بأنه يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي وبفضل متابعة سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم بالمنطقة أبوظبي فقد انتشرت المزارع في كافة ارجاء المنطقة الشرقية ووصل عددها الى 11 الف مزرعة موزعة على المواطنين كما صدر مرسوم سامي في الثاني من ابريل الماضي بعدد 156 مزرعة جديدة جاري توزيعها على المواطنين، كما توجد أراض صالحة للزراعة في مناطق مختلفة بانتظار اوامر توزيعها على المواطنين. وفيما يتعلق بالتسويق وصل عدد المزارع المسموح لها بالتسويق في الموسم الزراعي الحالي 2000/ 2001م الى (9112) مزرعة حتى تاريخ 15/ 4/ 2001م. توفير المياه وبخصوص خطط الدائرة فيما يتعلق بترشيد استخدام المياه مع توفير مصادر جديدة فان هذا الموضوع يشغل اهتمام الدائرة باعتبار ان المياه عصب الحياة، وثروة قومية ينبغي الحفاظ عليها واستخدامها بالطريقة الصحيحة خاصة في هذه المرحلة التي نعاني فيها من قلة الامطار، مما اثر على مستوى المياه الجوفية، ولاجل تحقيق هذا الهدف اتجهت الدائرة الى تحويل جميع المزارع التابعة لها الي نظام الري الجماعي بحيث يكون لصاحب المزرعة مناوبة ري من الخزان الجماعي تكفي لري مزرعته دون ان يتعرض لاية مشاكل، وهذه الطريقة تتمثل فوائدها في التقليل من حفر الابار التي تؤثر على مخزون المياه الجوفية اضافة الى تجميع مياه الابار في هذه الخزانات التي تتولى الدائرة متابعتها وصيانتها لتكفي سد احتياجات المزارع. وتنوي الدائرة لتعزيز ترشيد استخدام المياه وضع خطة زراعية لزراعة نصف مساحة المزرعة وترك النصف الثاني خاليا مع مضاعفة سعر الرودس حتى لا يتأثر دخل المواطن، وهذه الطريقة تقلل من حفر الابار، وتخفض تكاليف الانتاج على اصحاب المزارع من عمالة واسمدة وكهرباء وغير ذلك. كما تقوم الدائرة بتوفير الخدمات الفنية اللازمة للمزارع سواء تلك التي تقدم مجانا على حساب الدائرة او الاخرى التي تكون على حساب القروض الزراعية، ومن هذه الخدمات امداد المزارعين بالمضخات الكهربائية الغاطسة بمعدل غطاس واحد مجاني وغطاس على حساب القروض الزراعية في حالة تلفها بعد فترة من تركيبها في الابار، وقد وضعت الدائرة نظاما دقيقا للصرف الغطاس من خلال الكمبيوتر ضمانا لعدالة وصولها الى الجميع حسب دوره تفاديا للمشاكل التي واجهتها الدائرة بهذا الخصوص. كما ان الدائرة وبناء على توجيهات قيادة البلاد الحكيمة تقوم بصرف راتب لعامل واحد لكل مزرعة جديدة عند البدء في الزراعة ولمدة سنتين بواقع 950 درهما شهريا لمساعدة اصحاب المزارع في بداية عمل المزرعة اضافة الى خدمات كثيرة اخرى منها انشاء شبكة ري بالتنقيط وتقديم الاسمدة والتقاوي والبذور، وحفر عدد بئرين لكل مزرعة واستلام المنتجات الزراعية عن طريق مراكز التسويق اضافة الى خدمات الارشاد الزراعي. بلغ عدد المزارع المسموح لها بالتسويق الزراعي هذا الموسم (9112) مزرعة، ولدى الدائرة عدد (22) مركزاً لاستقبال منتجات هذه المزارع موزعة على مناطق متفرقة تسهيلا لوصولها اليها وضمان عدم تعرضها للتلف، وجاري حاليا استكمال انشاء مراكز استلام جديدة بهدف مواجهة التوسعات الزراعية المستمرة سنويا. خطط التسويق وبخصوص تصريف الفائض من المحاصيل الزراعية، فانه في المواسم الزراعية السابقة كانت مساحة الطماطم تمثل 85% من مساحة المزرعة، وبالنسبة المتبقية والتي تمثل 15% محاصيل خضروات اخرى، فكان الفائض من محاصيل الخضار بنسبة 90- 98% ولمواجهة ذلك خلال الموسم الزراعي 2000/ 2001، اعتمدت الدائرة خطة بعد دراسات اجريت روعى فيها احتياجات السوق المحلية واحتياجات التصدير الخارجي، ودراسة انتاج واستهلاك كل صنف من الخضار بحيث لا يبقى كيلو جرام واحد فائض عن الانتاج، اضافة الى تحديد الكمية التي تحتاجها فروع البيع في العين وأبوظبي، وايضا الكمية التي يحتاجها مصنع تعليب الخضروات، وقد حققت هذه الخطة نجاحا غير مسبوق حيث تم تصريف انتاج الخضار كله بدون فائض باستثناء كمية بسيطة من فائض الطماطم وسوف يتم تلافي ذلك في الموسم الزراعي المقبل 2001/ 2001م. تقوم الدائرة حاليا باجراء دراسة لمواجهة مشكلة الفائض الكبير جدا عن حاجة السوق من حصول الرودس، حيث تبين ان نسبة 40% من الانتاج تستهلك والنسبة المتبقية وقدرها 60% تمثل فائض استهلاك وتعتمد الخطة التي تنوي الدائرة تطبيقها على زراعة نصف مساحة المزرعة بالرودس مع رفع السعرليتناسب مع الدخل المحقق حاليا حتى لا يضار المواطن صاحب المزرعة، وتحقق هذه الخطة فوائد كثيرة منها توفير العمال والاسمدة والكهرباء وتوفير كبير للمياه ليصبح استهلاك المزرعة فيها حوالي 50% من الاستهلاك الحالي، واذا تم تنفيذ هذه الخطة فانه سوف يتم التخلص نهائيا من فائض الانتاج من المحاصيل الزراعية وتوفير احتياجات السوق الحقيقية مما يعود بالنفع والفائدة للدائرة واصحاب المزرعة والمستهلك. ان دائرة الزراعة والثروة الحيوانية لا تصدر اية تعليمات او تعديل لقرارات خلال الموسم الزراعي الا بهدف المصلحة العامة للدائرة واصحاب المزارع ومثال ذلك ان سعر الكيلو جرام للرودس في بداية الموسم كان 50 فلساً وتم تعديله لصالح المواطنين بناء على التعليمات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من 500 درهم للطن الى 1000 درهم للطن لزيادة دخل المواطنين، كما ان التعديل الذي طرأ بخصوص استلام الدائرة للرودس من المواطنين جافا بدلا من استلامه اخضر حقق فوائد كثيرة منها توفير مرات النقل، وعدم الاستعجال في توريده، حيث انه لا يتلف بالمزارع، كما ان التجفيف داخل المزرعة يؤدي الى توريد رودس جاف نظيف جدا خال من الغبار ولونه اخضر جيد مرغوب تسويقيا واستهلاكيا، كما ان ذلك ساهم في القضاء على الحرائق التي انتشرت بسبب تراكم الرودس، وايضا تلافي العفن الذي يحدث بسبب هذا التراكم، ومن ثم عدم صلاحيته للتجفيف والاستهلاك. في اطار حرص الدائرة على اشراك المواطنين اصحاب المزارع في القيام بدورهم في تحمل قسط من تحقيق الاهداف المرسومة والنهوض بالسياسة الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية، فقد قامت بتشكيل ثلاث لجان، الاولى هي اللجنة الزراعية وتتكون من رئيس و 20 عضواً من المواطنين، وقد اسند اليها بعض الاختصاصات الهامه واهمها حل المنازعات التي قد تنشأ بين اصحاب المزارع واجراء الصلح بينهم، واعداد تقرير شهري باعمالها وعرضه على المجلس البلدي بالعين باعتماد توصياته. اما اللجنة الثانية فهي لجنة العقارات الخاصة بدراسة دخل المزارعين المسموح لهم بالتسويق الزراعي وتقوم بدور هام في سبيل ضمان التنفيذ الدقيق للاوامر السامية لصاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» بخصوص تسويق المنتجات الزراعية. اما اللجنة الثالثة فهي لجنة الاحصاء الحيواني وتتكون من 41 مواطناً من مختلف القبائل تنحصر مهامها في تعداد الابل والغنم وتوزيع البطاقات على مالكي الحيوانات لتسهيل حصولهم على الاعلاف بالاسعار المدعمة، وقد ارتفع الدعم الحكومي لاصحاب الحيوانات بالمنطقة الشرقية وايضا المناطق الواقعة في اختصاص بلدية أبوظبي وتختص لجنة الاحصاء الحيواني بالعين باجراءات الاحصاء وما يتبعها بخصوصها الى «ستة وسبعين مليون وخمسمئة واربعة وثلاثين درهما عام 2000م»، بعد ان كان في عام 1999م «ثمانية وستون مليون واربعمائة وثمانية عشر الف درهم». الثروة الحيوانية بخصوص تفعيل دور الدائرة لزيادة الثروة الحيوانية وتحسين سلالتها لسد حاجة السوق المحلية اوضح سعادة وكيل دائرة الزراعة بالعين بان عدد المستفيدين من الدعم الحكومي للابل والغنم وصل عام 2000م الى (7294) مواطن، كما ان الاعلاف متوفرة بمزارع المواطنين بصفة دائمة وبأسعار رمزية اضافة الى ان اسعار التمور رمزية في متناول الجميع، ولهذه العوامل مجتمعه فان الدائرة لديها خطة لتشجيع زيادة الثروة الحيوانية وتحسين سلالتها من خلال استغلال نصف مساحة المزرعة التي تلزم الخطة الزراعية تركها خالية في تربية الأغنام ومساعدة المواطن صاحب المزرعة باعطائه حوالي 50 رأس من الاغنام على حساب القروض الزراعية لتربيتها في الجزء الخالي داخل مزرعته. وبعد الاستماع الى سعادة وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين شركته اللجنة على ما قدمه من معلومات وايضاحات قيمة ردا على استفسارات اعضائها عن السياسة الزراعية وجهود التنمية الزراعية بالمنطقة الشرقية. رأي اللجنة ثم واصلت اللجنة ناقشها حول الموضوع وقد تبين لها الاتي: ان المنطقة الشرقية تشهد نهضة شاملة في كافة مجالات التنمية والتطوير، وذلك انطلاقا من حرص واهتمام حكومة أبوظبي المتواصل لاستمرار مسيرة الخير والنماء في كافة مجالات الحياة، وتحقيق المزيد من المكتسبات لخدمة المواطنين، وتهيئة الظروف الملائمة لحياة مستقرة وكريمة لهم، وان ذلك كله قد تحقق بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حاكم البلاد، والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي الموقر «حفظهما الله»، كما كان للمتابعة المستمرة لسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية، بالغ الاثر في انجاز مشاريع التنمية والتطوير في مواعيدها ووفقا لخططها المرسومة. كما تبين ان ارساء قواعد البنية التحتية بالمنطقة الشرقية واقامة الكثير من الصروح الحضارية الاقتصادية والسياحية بها، والتي اصبحت قادرة على استيعاب حركة النمو المتصاعدة باستمرار نحو مزيد من الرفاهية للمواطنين، اضافة الى ما تتمتع به المنطقة من موارد طبيعية وموروث حضاري وثقافي ومناخ مميز، كل هذه العوامل الايجابية ينبغي توظيفها ودفعها باتجاه تطوير الاقتصاد وترويج السياحة بالمنطقة على اسس علمية مدروسة، ولقد جاء القانون رقم (7) لسنة 2000م بانشاء الهيئة العامة للتطوير الاقتصادي والترويج السياحي لمدينة العين والمنطقة الشرقية بامارة أبوظبي والصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي الموقر يشكل نقلة كبيرة ونوعية في سبيل التنسيق مع الجهات المختصة والفعاليات المختلفة بالمنطقة، وتفعيل دورها لدعم وتنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب المستثمرين ورجال الاعمال للمشاركة في عملية التنمية، وايجاد مناخ استثماري جيد، وازالة العقبات التي تعترض حركة التنمية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة. كما تبين ان الزيادة المستمرة في عدد المزارع بالمنطقة الشرقية، تعكس النجاح الكبير للسياسة الزراعية التي تنتهجها حكومة البلاد الرشيدة، وان استمرار هذا النجاح يمثل تحديا كبيرا يستلزم معه خططا طموحة وواعية في سبيل ترشيد استخدام المياه للري وتوفير مصادر جديدة منها، اضافة الى ان التوسع الافقي في الرقعة الزراعية لكي يحقق الفائدة المرجوة منه لابد ان تواكبه جهود مستمرة لتطوير المزروعات سواء من حيث زيادة الانتاج او تحسين النوع، وايضا ربط الانتاج بحاجات الاستهلاك والتصدير الحقيقية ضمانا لعدم وجود فائض مهدر، وان اللجنة تثني على دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين وجهودها المقدرة في خططها الناجحة والطموحة في جميع هذه الاتجاهات مما كان من نتائجه تصريف معظم انتاج الموسم الزراعي الحالي من الخضار. كما تبين ان سد حاجة السوق المحلية من الثروة الحيوانية موضوع حيوي ينبغي ان تتضافر معه كل الجهود وذلك لحماية السوق المحلية والمستهلكة من المشاكل الصحية التي برزت في الاونة الاخيرة في بعض الدول المصدرة للحوم، وان الظروف ملائمة تماما في المنطقة الشرقية لاستغلال الامكانيات المتاحة لتنمية الثروة الحيوانية من الابل والاغنام، وان خطط دائرة الزراعة والثروة الحيوانية مع تفعيلها وتنميتها يمكن ان تحقق هذا الهدف المهم. وقد اقر المجلس توصية المجلس واشاد بالرعاية السامية التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم البلاد، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي الموقر «حفظهما الله» من اجل استمرار حركة التطوير الشامل في المنطقة الشرقية وجعلها منطق جذب اقتصادي وسياحي واصدار القانون رقم (7) لسنة 2000م، بانشاء الهيئة العامة للتطوير الاقتصادي والترويج السياحي لمدينة العين والمنطقة الشرقية التي سوف يكون لها انعكاسات ايجابية في احداث نقلة نوعية وكبيرة في قطاع الاستثمار الاقتصادي والسياحي في المنطقة. وقرر المجلس عقد جلسته الختامية في الاسبوع المقبل.