استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بقصر سموه أمس السفير ادوارد جيرجيان الدبلوماسى الامريكى والمدير المؤسس لمعهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة بجامعة رايس. وحضر المقابلة ثيودور قطوف السفير الامريكى لدى الدولة. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والجهود الدولية القائمة حاليا لتطويق الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط وكذا امكانية تطوير التعاون بين مركزى زايد للتنسيق والمتابعة ومعهد جيمس بيكر الثالث. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الروح المسئولة التى تميزت بها علاقات دولة الامارات بالولايات المتحدة طبعت هذه العلاقة ومع مختلف الادارات الامريكية المتعاقبة بخصوصية الاحترام المتبادل والتعاون القائم على اسس خدمة المصالح المشتركة للبلدين وللشعبين الصديقين. واعرب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن عميق تقديره الشخصى للاسهامات الكبيرة التى قدمها الدبلوماسى الامريكى فى سبيل تحقيق سلام عادل ودائم فى منطقة الشرق الاوسط وذلك عبر جميع الادارات الامريكية التى تعامل معها او من خلال جميع المواقع الدبلوماسية التى شغلها فى عهود مختلفة بمنطقة الشرق الاوسط. واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد انه شدد على ضرورة تحرك دولى بصفة عامة وتحرك امريكى بصفة خاصة بغية تطويق مسلسل العنف اليومى الممارس ضد الاشقاء الفلسطينيين من طرف وحدات الجيش الاسرائيلى وقوافل المستوطنين مضيفا سموه ان هذه الخطوة هى البادرة الوحيدة القادرة على احتواء الموقف المتدهور فى الاراضى الفلسطينية وفتح المجال لامكانية مد جسور الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين. وطالب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء المجتمع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة التدميرية وضرورة تطبيق قرارات الامم المتحدة بخصوص نزع اسلحة الدمار الشامل على الجميع فى المنطقة دون استثناء بما يساهم فى التخفيف من حدة التوتر والتهديد بالقوة وان يعم الامن والسلام فى المنطقة والعمل على رفع المعاناة عن الشعب العراقى الذى مازال يعانى من الحصار الاقتصادى منذ مايزيد عن عشر سنوات مشيرا الى ان مأساة هذا الشعب مأساة انسانية خاصة بحق الاطفال الذين لايجدون الغذاء والدواء. واعرب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن امله فى ان يشهد المستقبل تعاونا مكثفا بين مركزى زايد ومعهد جيمس بيكر الثالث بما من شانه ان يساهم فى تعزيز علاقات البلدين الصديقين ويحقق تقاربا اقرب واوسع فى مجالات الاهتمام المشترك للمركزين وذلك عن طريق تبادل الخبرات وتوثيق اواصر التواصل والتبادل الدائمين. من جانبه اعرب السفير الامريكى ادوراد جيرجيان عن اعتزازه بنوعية العلاقات التى تجمع البلدين الصديقين وقال ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بحكمة سموه وبعد نظره استطاع ان يصنع لدولة الامارات مكانة متميزة من التقدير والاحترام لدى جميع اصدقائها فى الولايات المتحدة ولدى مختلف دول العالم. واكد ان جميع الجهود الدولية الصادقة يجب ان تعمل حاليا على ايقاف النزيف البشرى والمادى المتواصل فى الاراضى الفلسطينية مؤكدا ان ذلك لايخدم جميع الاطراف ولا مسيرة السلام التى كان يجب لها ان تتقدم الى الامام لا ان تعود الى الوراء. وشدد على ان التفاعل والمشاركة الدولية الواسعة والمساعى الدبلوماسية هى الوسائل الكفيلة باعادة خطوط الاتصال واسباب الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل ان ينخرط الجانبان مجددا فى مفاوضات سلام كفيلة بوضع صورة للوضع النهائى فى الاراضى الفلسطينية. وام