بدأت دائرة الاشغال العامة برأس الخيمة مشروع تسوية حفرة بمنطقة الظيت الجنوبي كانت تشكل تهديداً لسلامة الاشخاص وصحتهم. واعرب سعيد راشد وهو من سكان المنطقة عن اعتقاده ان ردم الحفرة هي من الاعمال التي تحسب لمصلحة دائرة الاشغال وتؤكد اهتمامها بمعالجة المشاكل لاسيما تلك التي تتهدد سلامة الناس. واضاف في الحقيقة فإن الحفرة كانت مصدر ازعاج لا مثيل له لأهل الظيت جميعاً اذ هي عميقة وتحتوي في جوفها كمية ضخمة من المياه القذرة التي كانت مصدر قلق لاولياء الامور الذين خافوا ان تبتلع الحفرة اطفالهم. ولكن غرق الاطفال ليس هو الخطر الوحيد الذي ارعب الاسر في الظيت وانما تضاف اليه ظاهرة انتشار البعوض والحشرات والرائحة الكريهة. وقال راشد احمد ان الحفرة بما تحوي من الاشياء المزعجة كادت ان تطردنا من بيوتنا. واضاف لقد سعينا في الماضي لاجل ردم الحفرة وان تحقق هذا الشيء الآن فإنه ما من شك في انه سيفرح اهل المنطقة بأسرها وكذلك المهتمين بالبيئة. ومن وجهة نظر راشد ان عملية دفن الحفرة ستكون لها آثارها الايجابية بيئيا لان الردم سيساهم في تجفيف المياه الراكدة وبالتالي سيقضي على الآفات والبعوض والرائحة الكريهة. ونظراً لعمق الحفرة ووعورة الوصول اليها فقد كان متعذراً على فرق مكافحة البعوض والنظافة الوصول اليها بأدوات الرش ولهذا السبب وجدت الآفات وعلى وجه الخصوص حشرة البعوض المناخ مهيأ للتكاثر بصورة مزعجة. وقالت ام احمد وهي من مواطني الظيت مع مرور الوقت تعود البعوض بالعيش في الحفرة فانتقل الى بيوتنا وملأ جميع الغرف رغم الجهود المضنية التي نقوم بها ليل نهار للقضاء عليه. واضافت: هناك ميزانية خاصة تقوم الاسر بتوفيرها لمكافحة الآفات، وهذا بحد ذاته يزيد من الاعباء المعيشية ويجعلها صعبة خاصة وان الغالبية العظمى من السكان يعتمدون على الراتب الشهري المحدود. والحفرة التي ارهقت اهالي الظيت هي بطول 400 مترً وعرض 350 مترا وعمق 10 امتار ووجودها على مقربة من البيوت يزيد من تفاقم مشاكلها خاصة وانه امتلأ بالمياه والاشجار والنفايات. وبالامس تحركت اثنان من البلدوزرات وبدأت في ردم الحفرة وقال ميشيل سقال مدير دائرة الاشغال والخدمات في غضون ثلاثة ايام سنحاول الانتهاء من انجاز المهمة الخاصة بالحفرة وهي القيام بعملية ردم تكفي لتجفيف مياه الحفرة. ويفهم من حديث سقال ان الدائرة لن تدفن الحفرة بكاملها وحين سألناه عن ذلك اوضح ان دفن الحفرة ليس من اختصاص الدائرة وانما هي مسئولية الاشخاص الذين سيستفيدون مستقبلا من الحفرة كموقع سكني. وتأتي عملية ردم الحفرة بجهود نشطة تقوم بها دائرة الاشغال لردم الاراضي الواطئة في الامارة. وقال سقال توجد في رأس الخيمة بعض المواقع الواطئة التي تحتاج لردم وتسوية بالنحو الذي يساعد على استثمارها كاراضي سكنية او تجارية او خدمات عامة. واضاف في الفترة السابقة قمنا بردم حفرة ضخمة تقع الى جوار مبنى الدفاع سابقا وضمن جهودنا سوف تستمر في سياسة الردم كلما كان ذلك ضروريا ولازما لمعالجة مشكلة الاراضي. وتشتكي العديد من المناطق في امارة رأس الخيمة من شح في الاراضي السكنية ولهذا تأتي عملية ردم الاراضي الواطئة كعامل مساعد لحل الازمة. وفي منطقة الظيت تجري حالياً عمليات لتسوية اكوام الرمال وتحويلها لاراض مسطحة ومن ثم توزيعها كقسائم سكنية يصل عددها الى حوالي 4 آلاف قسيمة. وقال مصدر مسئول في دائرة الاراضي انه ينبغي التركيز على الاراضي الواطئة والحفر وردمها كي تصبح صالحة للسكن واضاف لعل من حسن الحظ او سوءه فإنه توجد في امارة رأس الخيمة الكثير من المواقع التي يمكن بشيء من الجهود تحويلها الى اراض تفيد الناس سكنياً وتجارياً وخدمياً. ومن جهتهم فإن القائمون على شئون البيئة تزعجهم الحفر حيث يرون فيها اداة تزيد من متاعب البيئة. فالحفرة مهما كان حجمها فهي تشكل موقعا مناسباً تتجمع فيه المياه وتتكاثر الحشرات وتنبعث منه الرائحة الكريهة. وأوضح مسئولو البيئة ان موقعا بهذه المواصفات فإنه يكون مصدراً للاضرار بصحة الناس ولذلك يتعين القضاء عليه ردما. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: