أنقذ الدفاع المدني بدبي ممتلكات بقيمة 21 مليون درهم خلال حوادث مايو المنصرم، جاء ذلك في التقرير الاحصائي الشهري حول حوادث الحريق والمهام الانقاذية في امارة دبي. وبلغ عدد حوادث الحريق 23 حادثا تقسمت على سبعة مراكز هي مركز جميرا بثلاثة حوادث حيث يعتبر أكثر المراكز التي باشرت باخماد الحريق إلى جانب مركز القصيص بخمسة حوادث وتعتبر منطقة القصيص من أكثر المناطق تعرضا لحوادث الحريق ومركزي الكرامة والحمرية وبكل منهم ثلاثة حوادث ومركز السطوة بحادث واحد ومركز الراشدية بحادثين وقد خلا مركز حتا من أي حادث. وكان أكثر الأماكن تعرضا لحوادث الحريق هي السيارات إذ بلغت سبعة حوادث تليها المساكن وبلغت ستة حوادث مقسمة على ثلاثة منازل وفيللا واحدة ومسكنين خشبيين. ويعود السبب في معظم هذه الحوادث إلى ماس كهربائي، في حين كانت الاصابات اصابة واحدة فقط، بينما كانت الوفيات الناتجة عن أسباب حوادث الحريق اصابة واحدة لرجل يحمل الجنسية الباكستانية ويعود الحادث إلى تصادم بين سيارتين وأدى الحادث إلى احتراق السيارة. وعن المشاركات الخارجية كانت للدفاع المدني مشاركتان الأولى مع سلطنة عمان وذلك في منطقة الوجاجة العمانية بسبب حريق شب في كرفانات وقام بها مركز حتا أما الثاني فكان في مصفوت بعجمان لاطفاء سيارة وقام بها أيضا مركز حتا. وبلغت عمليات اطفاء الدفاع المدني 20 عملية وبلغ عدد حوادث الحريق 23 حادثا 18 منها بسيطة وحادث متوسط واحد وأربعة حوادث كبيرة ويعود سبب الحادث المتوسط إلى اندلاع نار في مصنع للأصباغ بمنطقة الرمول الصناعية ويرجع سبب الحادث إلى تطاير شظايا النار وتم خلال العملية انقاذ مبلغ ثلاثة ملايين درهم، واستغرق العمل في عمليات الاخماد التي قام بها رجال الاطفاء عشر ساعات. ويقول الرائد عبدالعزيز خميس رئيس قسم العمليات ان الحوادث دائما تنقسم إلى بسيط ومتوسط وكبير ـ أو متطور ـ وكيفيتها تختلف من إدارة إلى إدارة والمسألة تبلغ ذروتها في الحادث الكبير لان المواجهة تتطلب اعدادا جيدا اضافة إلى تقسيم العمل على الأفراد والمواقع ولنتطرق إلى حوادث السفن لانها دائما ما تكون كبيرة خاصة ان أحد الحوادث الكبيرة في شهر مايو المنصرم كان في سفينة وتعود الخصوصية لحوادث السفن لان المداخل تكون محدودة بجانب الممرات والتي عادة ما تكون ضيقة حيث لا تتسع إلا لشخص أو شخصين وأيضا تكون السفينة مقسمة إلى عدة أسطح وهي مشابهة للفندق بعدد الطوابق اضافة إلى أنظمة الاتصال والتي تكون فيها صعوبة ولهذا فحرائق السفن يصعب بها اطفاء الحريق لان مادة الحديد المصنوعة منها السفينة تحتفظ بالحرارة العالية ولفترات طويلة بجانب مواد كثيرة قابلة للاشتعال ناهيك عن احتمالات وجود الانفجار في السفينة أكثر من أي مكان آخر لان المكان مغلق ومجال التهوية شبه معدوم، وأيضا تغير بعض المرافق أثناء وبعد الحريق مثل ذوبان السلم بين الطابقين وعدم توازن السفينة أثناء الحادث وجميع هذه الأسباب تجعل لحوادث السفن بعض الخصوصيات وبالتالي تكون مكافحة الحادث في غاية الصعوبة والوصول إلى مصدر الحريق أصعب بكثير لعدم الرؤية من جراء الدخان الكثيف وصعوبة التنفس لذلك عندما يتم تشكيل فرق الاطفاء يتم تشكيل فرق احتياطية بجانب ايجاد وسائل اتصال غير لاسلكية عن طريق الومضات الضوئية أو بعض الاشارات عن طريق الحبال وتغير رجال الاطفاء بآخرين كل 20 دقيقة ويتم تقسيم السفينة إلى عدة أقسام منها الاستعداد والمحاصرة لعدم امتداد النار وقسم آخر للمكافحة. وأما عن حادث السفينة الكبير في شهر مايو المنصرم فان تفاصيل الحادث تعود إلى ان السفينة كانت في ميناء راشد وجاء البلاغ عن الحادث في الساعة 10.3 مساء وتم الوصول بعد أربع دقائق فقط من تلقي البلاغ وفور الوصول تبين ان الحادث في سفينة للشحن وكان الدخان كثيفاً جدا فوق غرف البحارة وتم استدعاء كابتن السفينة ومسئول الأرصفة وبفضل الخرائط التفصيلية لمرافق السفينة تم وضع الخطة لمكافحة الحادث وكانت الصعوبة في الوصول إلى مكان الحريق لان الرؤية غير واضحة، وفور ابلاغنا بأن جميع البحارة خارج السفينة قمنا بتوزيع فرق الاطفاء وكذلك المهام المنوطة إليهم للدخول إلى السفينة اضافة إلى عملية التبريد خارج السفينة وتشكيل الفرق الاحتياطية وتكليف مجموعة لأعمال المساندة ومجموعة أخرى كلفت بعملية الامتداد، وكانت الخطة هي الوصول إلى أقرب نقطة لمصدر الحريق ومحاولة ايصال مادة الاطفاء وتخفيف درجة الحرارة بشكل تدريجي بحيث يتم الوصول إلى نقطة أعمق من السابق، وبعد مرور أكثر من ساعة تم الوصول إلى مكان الحريق وتم التعامل معه بحذر شديد وكانت النار في غرف البحارة في المستوى الثاني والثالث تحت السطح وخلال أربع ساعات من الاطفاء ومشاركة أربعة مراكز هي السطوة والكرامة والحمرية والقصيص وبفضل مساعدة من ميناء راشد لقيامه بعمل التبريد تم القضاء على الحادث. كما تمكنت فرقة اطفاء مركز الحمرية من اخماد حريق اندلع بسيارة في منطقة أبوهيل. فقد تلقت غرفة العمليات بلاغا صباح أمس عن اندلاع حريق بسيارة صالون اثر اصطدامها بسيارة (تاكسي) فتحركت الفرقة على الفور وتمكنت من محاصرة الحريق واخماده، وانقاذ السيارات المجاورة. وأدى الحادث إلى اصابة فتاة اصابة خفيفة. وتمكنت فرقة الدفاع المدني بمركز القصيص من اخماد حريق اندلع في شقة بمنطقة القصيص وكانت غرفة العمليات قد تلقت بلاغا عن نشوب حريق فتوجهت الفرقة على الفور إلى موقع الحادث، وتمكنت من محاصرة الحريق واخماده وانقاذ الشقق المجاورة وبعض محتويات الشقة المحترقة. كما تلقت غرفة العمليات بلاغا عن اندلاع حريق في سيارة، فتوجهت فرقة اطفاء مركز القصيص إلى موقع الحادث، في شارع الاتحاد داخل نفق الملا بلازا باتجاه الشارقة، وتمكنت الفرقة من اخماد الحريق على الفور، وانقاذ السيارات المجاورة وباقي أجزاء السيارة التي احترقت مؤخرتها، ويعود السبب المحتمل للحادث إلى تسرب الوقود من خزان الوقود. كتب فهد المعمري: