احتفاء بمكرمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالافراج عن ستة الاف سجين اشهر اثنان من نزلاء أدارة المنشآت الاصلاحية والعقابية المركزية فى ابوظبى «الصدر» أسلامهم أمام جمع غفير من الضباط وزملائهم النزلاء فى احتفال «الشكر والدعاء» لله تعالى بمكرمة القائد والذى أقيم الاربعاء الماضى بمقر الادارة. وأمام فضيلة الشيخ عدنان عون الواعظ الدينى لوزارة الداخلية أكد النزيلان محمد عبدالله ومحمد جابر «أسماهما بعد أسلامهما» ان فرحتهما بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة كانت سببا لاسلامهما وانهما لم يكرها على دخول الدين. وحضر الحفل المقدم محمد أسد عبدالله القائم بأعمال مدير عام المنشات الاصلاحية والعقابية. وأكد الرائد خالد أبراهيم النقبى مدير الادارة المركزية بالصدر فى كلمته أمام الحفل ان الفرحة عمت جميع النزلاء بمكرمة القائد وعمت الاهل والاحباب والامهات والابناء فهو يوم تاريخى يسجل لسموه بمداد من نور منوها الى حرص معالى الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادى وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة على أداء رسالتنا فى أصلاح وتأهيل وتهذيب النزلاء بكل جد وأخلاص واتقان. ودعا النزلاء المشمولين بالمكرمة بان يكونوا مواطنين صالحين لهذا البلد الحبيب وان يستوعبوا ويدركوا ويفهموا جيدا مقاصد وأهداف هذا الصفح والعفو الكريم. والقى فضيلة الواعظ الدينى بأدارة العلاقات والتوجيه المعنوى بوزارة الداخلية كلمة دعا فيها النزلاء الى التوبة النصوح والعودة الى الله تعالى بحب واخلاص مشيرا الى ان طبيعة المخلوق تتجاذبه أعمال الخير والشر فيسقط فى الشر ولكن المؤمن الصالح سرعان ما ينهض ليعود الى خالقه فالتائب عن الذنب حبيب الرحمن منوها الى ضرورة الابتعاد عن أبواب الشيطان وعدم الاصرار على ارتكاب الذنوب لان مفاتيح الفرج بأيدينا والله يقبل التائبين. ووجه فى ختام كلمته الدعاء لله عز وجل ان يحفظ قائد المسيرة صاحب السمو رئيس الدولة وان يجعل قلوبنا وصالح أعمالنا فى ميزان حسناته. ثم القى أحد النزلاء كلمة المفرج عنهم ان مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة حدث كبير أذهلنا جميعا بصدور المرسوم السامى بالعفو عن السجناء فهذا اليوم من اسعد أيام حياتنا وكيف لا وقد منحنا فيه الاب العطوف الرحيم الفرصة لنطوى فيه صفحة سوداء ونفتح صفحة جديدة يسودها الود والحب والتقدير وأتاح لنا المجال للم شمل أسرنا وأعطانا فى الحياة درسا كبيرا فى العفو والتسامح والخلق القويم. وأضاف لقد أدركنا مقاصد القائد وفهمنا معانيه واستوعبنا ما يرمى اليه فهنيئا لنا بالاب الرحيم الذى يوكد بأفعاله دائما حبه الكبير لابناء شعبه وانشغاله الدائم المستمر فى كيفية أسعادهم. وجدد باسمه وباسم النزلاء المشمولين بالمكرمة العهد لصاحب السمو رئيس الدولة على السمع والطاعة والوفاء لخدمة الوطن كما أثنى على جهود القائمين على الادارة المركزية بالصدر. وتلا عدد من النزلاء ايات من الذكر الحكيم ثم تلا الواعظ الدينى دعاء ختم القران الكريم نيابة عنه وعن 166 نزيلا اكملوا تلاوة القران الكريم كاملا بعد سماع خبر المكرمة وتوجهت الحناجر بالدعاء للمولى عز وجل ان يحفظ قائد المسيرة صاحب السمو رئيس الدولة ذخرا للوطن والمواطنين. ثم كرم المقدم محمد أسد عبدالله القائم باعمال مدير عام المنشات الاصلاحية والعقابية النزلاء بمناسبة ختم القران الكريم بحضور الرائد خالد أبراهيم النقبى. وصرح الرائد خالد أبراهيم النقبى عقب الحفل انه قد تم الافراج عن 6 نزلاء وجارى اتخاذ الاجراءات للافراج عن البقية المشمولين بالمكرمة مشيرا الى ان الادارة المركزية بدأت بتنفيذ برنامج شامل لاصلاح النزلاء يركز على أنشطة ثقافية ورياضية ومهنية تحت اسم «رد الجميل للقائد» من خلال التنسيق مع المؤسسات والجمعيات الخيرية وتحت أشراف وزارة الداخلية منوها الى ان النزلاء سيعودون الى المجتمع أفرادا صالحين رافعين رؤوسهم بمكرمة القائد وسينظر اليهم الناس نظرة حب وحنان لانهم يملكون طاقات كبيرة للاصلاح والمساهمة فى الاعمال الخيرية والانسانية. وقال ان أهم احتياجات المنشات هى تجهيز ورشة مهنية للنجارة والحدادة والبناء داعيا المؤسسات والجمعيات الخيرية للمساهمة فى دعم هذا المشروع موضحا انه سيتم أصدار خطة عامة بعد التنسيق مع الجهات المعنية فى الوزارة. وناشد الرائد النقبى مؤسسات الدولة المختلفة ان تساهم بدورها فى ترجمة توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة برعاية النزلاء بعد خروجهم ومتابعة مشاكلهم وحلها ومساعدتهم للاندماج مع المجتمع ليكونوا عناصر فاعلة ومفيدة سواء المواطنين منهم أو المقيمين خاصة من قبل الموسسات الخيرية موكدا استعداده لتقديم أى معلومات تساعد النزلاء على العودة الى وظائفهم وأسرهم. ابوظبي ممدوح عبد الحميد: