ارست المحكمة الاتحادية العليا، مبدأً قانونياً هاماً قالت فيه ببطلان الحكم الذي يصدر بدون احد قضاة مداولات اية قضية، جاء ذلك في حيثيات الحكم الذي اصدرته المحكمة بنقض الحكم الاستئنافي الصادر ضد «ن ـ ت» الذي اتهمته «ل ـ س» بأنه قد سبها وخدش حياءها، حيث رفعت دعوى قضائية تطالب فيها بإحالته الى المحكمة الجزائية لمعاقبته وفقاً للمادة (373/1) من قانون العقوبات الاتحادي فقضت محكمة أول درجة بتغريم المتهم ألف درهم، إلا انه لم يرتض الحكم فأستأنفه امام محكمة الاستئناف التي قضت بتعديل الحكم الى خمسمئة درهم غرامة. وامام دائرة النقض الجزائية ـ ممثلة للمحكمة الاتحادية العليا ـ طعن المتهم في الحكم، قائلا بأنه حكم باطل لصدوره من غير الهيئة القضائية التي سمعت المرافعة والمداولات. ورداً على ذلك النعي قالت المحكمة بأنه سديد، اذا ان المادة (128) من قانون الاجراءات المدنية، تنص على وجوب حضور القضاة الذين اشتركوا في المداولات، جلسة النطق بالحكم، فإذا تخلف احدهم عن الحضور وحل قاض آخر مكانه، وجب اثبات ذلك في محضر الجلسة وإلا كان الحكم باطلا، ولما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المرافعة لم يحضر تلاوة الحكم المطعون فيه وحل محله آخر وحيث ان محضر الجلسة والحكم قد خلا من بيان ان القاضي الذي سمع المرافعة لم يحضر النطق بالحكم وكان هذا البيان جوهريا فإن دائرة النقض الجزائية برئاسة القاضي عمر بخيت العوض، وعضوية القاضي عبدالوهاب عبدول، والقاضي محمد عبدالقادر السلطي تقضي بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف التي اصدرته لتظهرها من جديد بهيئة مغايرة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: