أكد الدكتور فيصل خضر طه مدير البرامج الفنية بالمركز الدولي للزراعة الملحية بدبي انه يمكن زراعة الكثير من المحاصيل تحت ظروف الري بالمياه المالحة وهذه تتضمن اصنافا منتجة من المحاصيل الحقلية والعلفية والبستنة والزراعة التجميلية والتخضير. وقال في دراسة حديثة حول «النباتات الملحية وأهميتها في منطقة الخليج» انه يمكن للمركز الدولي للزراعة الملحية ان يلعب دورا رائدا في تطوير القطاع الزراعي في دول الخليج العربية وذلك بتنظيم الاستخدام للمياه المالحة في انتاج المحاصيل الزراعية مشيرا الى ان استخدام المياه المالحة في الزراعة يمثل حلا نموذجيا لتخفيف الضغط على مصادر المياه العذبة المحدودة في دول الخليج العربية وهناك كميات كبيرة من المياه المالحة وخاصة في التركيزات المرتفعة بين 5 الاف و20 الف جزء في المليون يمكن استخدامها في الزراعات الانتاجية والتجميلية. وأوضح ان دول الخليج تقتصر الى وجود مصادر مائية متجددة كالأنهار والبحيرات والمياه السطحية بشكل عام كما ان مياه الامطار قليلة ولا يتعدى متوسطها السنوي 100 مليمتر اضافة الى ارتفاع كمية التبخر السنوي والذي يبلغ 3500 مليمتر اضافة الى ان الاعتماد على المياه الجوفية سواء السطحية او العميقة وبعض العيون والينابيع والافلاج مشيرا الى انه لعدم كفاية الامطار فان الزراعة البعلية تكاد تكون معدومة. وحول الخلفية العلمية للزراعة الملحية اشار الدكتور فيصل طه الى ان العالم بويكر يعد أول من اكد امكانية استخدام مياه البحر في الري وزراعة مساحات كبيرة من الاراضي الرملية الشاطئية كما ان العالم سومرز اجرى في امريكا تجارب لزراعة النباتات الملحية وريها مباشرة بمياه البحر وذلك خلال فترة السبعينيات كما ان العالم جلين في جامعة اريزونا اجرى تقييم نمو وانتاجية انواع مختلفة من النباتات الملحية والمستوردة تحت الظروف الحقلية واستعمال مياه الري المالحة. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: