أصدر قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي قرارا باعتماد لائحة شروط ومواصفات البناء في امارة دبي. ويأتي هذا القرار ليكون اضافة اخرى لعدد من التشريعات التي سبق للدائرة أن اصدرتها في مجال تنظيم أعمال البناء في الامارة ومكملا للأمر المحلي رقم (2) لسنة 1999، بشأن تصنيف وتقنين استعمالات الاراضي في امارة دبي والأمر المحلي رقم (3) بشأن تنظيم اعمال البناء في امارة دبي وكذلك القرار الاداري رقم 27 لسنة 2001 بشأن تأمينات البناء و(77) لسنة 2001 الخاص باعتماد لائحة العزل الحراري للمباني في امارة دبي. وتعد اللائحة الجديدة بما اشتملت عليه من مواد وأحكام مختلفة عونا كبيرا لمكاتب الاستشارات الهندسية ومؤسسات وشركات المقاولات عند وضع المخططات والتصاميم الهندسية للمباني. وتنفيذها كما أنها ستكون خطوة تشريعية اخرى على طريق تحديث تشريعات بلدية دبي بما يلائم ويواكب التطور الذي تشهده امارة دبي في مختلف المجالات وخاصة منها العمراني. وتشتمل هذه اللائحة على 57 مادة تعالج الأحكام الفنية الواجب مراعاتها عند تصميم وتنفيذ المباني ومرافقها المختلفة بما في ذلك المباني السكنية والفنادق وكذلك المساجد والمستشفيات والمدارس وغيرها من مباني الخدمات حيث تم الاخذ في الاعتبار متطلبات انظمة التخطيط وحماية البيئة والسلامة والصحة العامة والصرف الصحي وغيرها من الأنظمة. وتناولت اللائحة الشروط والمواصفات الفنية المعمول بها في دبي من خلال الإدارات المعنية في البلدية كل حسب اختصاصها وذلك في مجال الاعمال الانشائية واعمال الصرف الصحي واعمال الطرق ومواقف السيارات وكذلك المواصفات الفنية المنصوص عليها في تشريعات حماية البيئة والسلامة المهنية وأعمال المؤسسات الغذائية والمنشآت الفندقية ثم المواصفات الفنية لوسائل السلامة والوقاية الفنية لوسائل السلامة والوقاية من الحريق وتشريعات الصحة والسلامة العامة اضافة للشروط والمواصفات الفنية المنصوص عليها في لائحة تصنيف وتقنين استعمالات الاراضي والشروط والمواصفات الفنية الخاصة بالعزل الحراري. وتطرقت اللائحة الى مسألة الارتداد والمساحة الاجمالية ونسبتها ومساحة الوحدات السكنية والطوابق المختلفة في المبنى وارتفاعاته. وراعت اللائحة القوانين المختلفة ذات الاختصاص في عدد من دول العالم وذلك للاستفادة من خبراتها السابقة في هذا المجال مع الأخذ في الاعتبار مراعاة العادات والتقاليد العربية والاسلامية والتقيد قدر الامكان بما يتطابق مع قيمنا الاسلامية والاجتماعية وبخاصة في البيوت العربية والفلل والمساكن الخاصة. واشتملت اللائحة عددا من (الكودات) المستخدمة عالميا في مجالات البناء، للاسترشاد بها عند تنفيذ المباني مع التركيز على أن يتم تصميم المنشآت وفقا (للكودات) والمواصفات القياسية السارية في بريطانيا أو غيرها من الكودات الأخرى المعتمدة لدى البلدية ومنها على سبيل المثال كودات الأعمال وكودات التصميم ثم تعرضت ايضا اللائحة لعدد من معايير التصميم والتنفيذ الواجب مراعاتها للحيلولة دون الانهيار المتوالي وغير المتكافئ في جميع المنشآت ذات ارتفاع خمسة طوابق او اكثر ويشمل ذلك طوابق السرداب. كما اشتملت على كودات منشآت الطابق الخرساني وأنواع الجدران المختلفة التي تستعمل في هذا النوع من الانشاءات التي يجب أن تصمم حسب المواصفات البريطانية، وقوة تحمل الطابوق المستخدم للجدران الحاملة متناسبة مع سمك الجدران مع تحديد انواع الطابوق المفترض استخدامها كالطابوق المفرغ او الطابوق المصمت وغيرها ثم توضيح المونة الاسمنتية التي يجب ان تكون معادلة في قوتها على الأقل لنسبة (الاسمنت، البورتلند، الجير، الرمل الناعم) بنسب حجم المواد الجافة أو حسب النسب المذكورة في المواصفات البريطانية مع مراعاة تجانس المونة الاسمنتية مع الطابوق ومكان الاستخدام. وبالنسبة لاختبارات التربة والاساسات فقد أوجبت اللائحة مراعاة بعض الأمور عند تصميم المباني التي يفوق ارتفاعها طابق واحد، ومنها ضرورة اجراء اختبارات موقعية للتربة لدى مختبر فحص تربة مرخص في امارة دبي، مع ضرورة دراسة النواحي الفنية المتعلقة بنوعية التربة وخصائصها، مع تقديم توصيات هندسية بقوة تحمل التربة ومقدار الهبوط المتوقع، ومنسوب المياه الجوفية، ونوعيتها ومحتوياتها، ثم تأثير الأتربة والمياه الجوفية على تآكل وصدأ الحديد، وبالتالي تأثير المد والجزر على اتزان الاساسات. كما يجب مراعاة متطلبات سند جوانب الحفر ووضع نوعية الأساسات. وأكدت اللائحة على ان تكون الأساسات ضمن حدود الارض ولا يسمح ببروز القواعد خارج حدود الارض، ويجب الا يقل عمق التأسيس للقواعد عن 900 ملم عن مستوى الأرض وذلك لحماية القواعد من انجراف التربة وتغييرات الرطوبة الناجمة عن الظروف المناخية والحرارية. اضافة الى توفير نظام تصريف للمياه الجوفية اذا لزم الامر للحيلولة دون تسرب الرطوبة الى داخل المبنى. وعند عمل حفريات عميقة لطوابق السرداب أو غيرها فان اللائحة أوجبت توفير نظام حماية لسند جوانب الحفر عن حدود الارض، وقد يسمح بخروج نظام سند جوانب الحفر عن حدود الارض من جهة الشارع، والسكة بعد أخذ الموافقات الخطية من الادارة المعنية. كما يجب ان يكون تصميم وتنفيذ سند جوانب الحفر من الامان بدرجة لا تؤثر على المباني والخدمات المجاورة. وشددت على عدم جواز استخدام طريقة (الدق) لتثبيت الأوتاد او استخدام الاهتزاز في تقوية التربة، وفي حال اللجوء لهذه الطريقة في الأساسات فانه يجب الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من الادارة المختصة في البلدية.