أشاد أريكى تيموجا وزير الخارجية الفنلندى بدور صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومواقفه الانسانية والخيرة فى الوقوف مع الشعوب التى تتعرض لكوارث طبيعية ومد يد العون لها ودعواته المتكررة لتضافر الجهود الدولية من أجل درء مخاطر تلك الكوارث. جاء ذلك فى رسالة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة من وزير الخارجية الفنلندى الذى أطلع خلالها سموه على فعاليات الندوة التى عقدت فى هلسنكى حول موضوع «أدارة الكوارث المدنية فى العالم كجزء متكامل للسياسة الخارجية الامنية». وأكد الوزير أن أهمية الندوة تكمن فى كونها تأتى فى الوقت الذى تتعاظم فيه التحديات التى تشكلها الكوارث المدنية فى أماكن مختلفة من العالم. وقال أن أدارة الكوارث المدنية تشكل جزءا أساسيا من السياسة الخارجية والامنية ولذلك يتبقى على المجتمع الدولى اتخاذ زمام المبادرة ورفع درجة الاستعداد والتدريب لمواجهة ودرء الكوارث المدنية وأنشاء اليات منع الكوارث قبل وقوعها. ودعا الوزير الفنلندى فى رسالته لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء الى تكثيف التعاون الدولى فى هذا المجال قائلا: أن ما شاهده فى كوسوفو لايدع مجالا للشك أن حجم التحدى الذى تمثله الكوارث المدنية أكبر بكثير ممايتصوره البعض. وأضاف أن بلاده على أتم الاستعداد للتعاون مع الجهات الدولية حكومية كانت أم طوعية لرفع مستوى الاستعداد لمنع الكوارث قبل وقوعها بعد أن أثبتت تجربة البلقان أن انهيار الدولة تخلق صعوبات جمة على المجتمع المدنى. وأشار الى أن قوات حفظ السلام الدولية يمكنها أن تحقق السلام والاستقرار ولكنها لا تستطيع أن تتولى مهمة أعادة بناء المجتمع المدنى الامر الذى يوكد ضرورة العمل من أجل خلق أو دفع الوئام المدنى حتى لا تقع أية كوارث. وقال أن الامم المتحدة بدأت الان تتجه نحو نشر مفهوم «عمليات السلام» وهو مشروع متكامل تشمل الية ضغط السلام والانذار المبكر الى جانب أدارة الكوارث وأعادة البناء. وعن محاور الندوة أبلغ الوزير سمو الشيخ سلطان أن الندوة تركزت على محاور عديدة تناولت أسباب وقوع الكوارث المدنية مثل انهيار الدولة نتيجة للصراع العرقى أو الثقافى وأضاف أن الحكومة الفنلدنية تولى اهتماما كبيرا لمسالة منع الكوارث نظرا لقلة الايدى العاملة المدربة فى هذا المجال حيث لا توجد دولة واحدة فى العالم قادرة على أرسال عدد كبير من رجال الانقاذ الى مهمات دولية لاطول فترة ممكنة. وأشاد الوزير بمواقف الدول التى أيدت استعدادها للتعاون فى هذا المجال والتى كانت دوله الامارات دائما فى مقدمتها كما كان الحال أبان كارثة الزلزال التى هزت ولاية جوجرات الهندية فى مطلع هذا العام. الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كان قد دعا فى أعقاب كارثة الزلزال تلك الى أنشاء آلية دولية لتفعيل الجهود الدولية للتعامل مع الكوارث الطبيعية ودرء اثارها. ـ وام