أنجزت بلدية دبي 50% من أعمال مشروع مدينة الطفل الجاري تنفيذه في حديقة خور دبي متضمنة الانشاءات والتجهيزات الداخلية معا تمهيدا لاطلاق اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط في 29 سبتمبر المقبل، بتكلفة إجمالية بلغت 77 مليون درهم، ويتوقع أن تقفز نسبة الانجاز إلى الأرقام النهائية بوصول محتويات المبنى من المعروضات في يوليو المقبل. وقد بدأت إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي بتنفيذ أعمال الزراعة التجميلية حول مشروع مدينة الطفل بعد ان دخلت اعمال تنفيذه في حديقة الخور في بر دبي مراحلها النهائية بانجاز 50% بتكلفة اجمالية رصدت بنحو 77 مليون درهم، وبدأ العمل به في 20 فبراير 99 لينجز في سبتمبر المقبل. وأكد المهندس عبدالله عبدالرحمن الشيباني مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي أن مشروع مدينة الطفل يهدف إلى إقامة مدينة تعليمية ترفيهية تقدم المعرفة بأسلوب تفاعلي مشوق للأطفال. وأضاف أن المدينة المؤلفة من 3 مبان متصلة بأقسامها المختلفة، من المقرر أن تستوعب ألفين و500 زائر دفعة واحدة. واوضح أن المعرض الرئيسي يتألف من عالم الاستكشاف والفضاء، وفيه عالم الكمبيوتر والاتصالات، طرق المعيشة المختلفة، معرض الطبيعة، معرض الاطفال دون الخامسة، فضلا عن قبة سماوية. وأضاف أن العمل في الموقع جار على قدم وساق وفق برنامج الانجاز حيث تم الانتهاء من أعمال تركيب القواطع المعدنية الخاصة بالهيكل العام في 30 مايو الماضي، وتم إنجاز أعمال تكسية المبنى بالكامل في 10 يونيو الجاري، وإتمام الاعمال الفنية والخلفيات في 15 يونيو الجاري، ومن المتوقع الانتهاء من أعمال القوطع والاسقف في 10 يوليو المقبل كما من المتوقع إنجاز الاعمال الكهربائية والميكانيكية في نفس الموعد 10 يوليو المقبل، وسيتم إنجاز أعمال البستنة والتجميل وكافة الاعمال الخارجية في 30 يوليو المقبل، وإنجاز كافة جدران المبنى في 10 أغسطس المقبل، وستقوم شركة متخصصة بتركيب جميع المعروضات والالعاب المختلفة التي يجرى العمل على تجهيزها في ألمانيا وسيتم شحنها على دفعات إلى دبي ابتداء من 13 يوليو المقبل ومن المتوقع تركيبها في الموقع في الايام العشر الأواخر من شهر سبتمبر المقبل لينجز بذلك العمل في مدينة الطفل. استبيانات للمدارس وصرح أحمد محمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي أنه مع اقتراب موعد انجاز مشروع مدينة الطفل وبغرض تحديد خطة العمل وبرنامج تشغيل مدينة فقد تم بالتنسيق مع مركز الاحصاء في بلدية دبي إعد اد استبيانات الرأي باللغتين العربية والإنجليزية سيتم توزيعها على مختلف إدارات المدارس الحكومية منها والخاصة بمراحلها، وذلك بالتعاون مع المناطق التعليمية على مستوى كافة إمارات الدولة للوقوف على كافة الانشطة والفعاليات المقرر أن تتضمنها المدينة ونوعية البر امج المطلوب توافرها في مدينة الطفل، مشيرا إلى أن الاستبيان يتضمن استفسارات عن نوعية البرامج المطلوبة لورش العمل، والوقت الانسب للقيام بزيارة مدينة الطفل، وإحتياجات الزيارات الطلابية، وآراءهم بأسعار تذاكر الدخول، والخدمات الاخرى المرافقة، ولأن مدينة الطفل تحتوي على محل كافتيريا وآخر للهدايا فقد تضمن الاستبيان نوعية المأكولات ومحتويات محلات القرطاسية وعناوين الكتب العلمية المطلوبة للعرض. كما يهدف الاستبيان إلى استطلاع الرأي حول نظام العضوية، وما هو الانسب حسب وجهة نظر المدارس، والاسلوب الأفضل في التنقل بين أقسام المدينة. وأضاف أنه يتوقع أن تشهد السنة الاولى من إفتتاح المدينة ضغطا شديدا على الرغم من أن الحد الاقصى للطاقة الاستيعابية للمدينة يصل إلى ألفين و510 زائرا للدفعة الواحدة، والاسلوب الذي صممت به المدينة ووزعت عليه المعروضات بأن تستغرق الزيارة سا عة زمنية واحدة كحد أقصى، مشيرا إلى أن المدينة المؤلفة من حشد من الوسائل الترفيهية التعليمية قد لا يشعر الطفل فيها بالوقت في خضم انشغاله بالتعرف على كافة الأجزاء والتفاصيل التي تحتويها، فضلا عن حضوره الفيلم التثقيفي ومحتويات القبة السماوية. وأكد مدير إدار ة الحدائق العامة والزراعة أنه مع افتتاح المدينة المقرر بحلول العيد الوطني المجيد يتوقع استقبال ما بين ألف و500 إلى ألف و800 زائر في الساعة، وذلك على مدى ساعات العمل اليومية بالمدينة والتي تبدأ من التاسعة صباحا وتستمر بشكل متصل لغاية الساعة 11 مساء، وعليه فقد تم تنظيم 5 فرق عمل من المرشدات وطاقم الخدمة لتغطية هذه الفترات. وأفاد أنه يتوقع أن يصل عدد الزوار في الاسبوع إلى 56 ألف زائر، ما يعني أن يصل سنويا إلى حوالي مليونين زائر مع الاخذ في الاعتبار أيام الذروة وفترات الامتحانات وموسم الإجازة الصيفية، والتي ستستغل في وضع الخطط والبرامج الترويحية بالتنسيق مع قطاع الفنادق لتعريف السياح بامكانيات مدينة الطفل، كما سيخصص جزء من مواقف السيارات الحالية أمام المدخل رقم 2 من حديقة الخور لاستخدام زوار المدينة، مشيرا إلى أنه وبالتنسيق مع إدارة الطرق جاري دراسة توفير مواقف اضافية، خصوصا مع بروز الحاجة إلى تخصيص ما لا يقل عن 20 موقفا للحافلات الكبيرة. فقد تمت المباشرة مطلع الشهر الجاري بأعمال الزراعة التجميلية والبستنة حول منطقة المشروع وفق تصميم زراعي جديد روعي فيه اضفاء طابع متميز على مباني المدينة التي انشأت باشكال هندسية جذابة، مشيرا إلى أن مشروع الزراعة التجميلية سوف ينجز في غضون شهرين من بدئه. وأضاف أنه إنطلاقا من حرص بلدية دبي على توطين الكوادر الوظيفية المختلفة وسعيها على تشجيع الكفاءات المحلية للإنخراط في ميادين العمل المتاحة فقد بدأت بتلقي طلبات التوظيف للمو اطنات الراغبات في العمل كمرشدات في مدينة الطفل ليكن النواة الأساسية في العملية التربوية والتثقيفية والإرشادية والتعليمية التي تتيحها المدينة لروادها من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين السنتين و15 سنة، مشيرا إلى أنه قد تم تعيين رئيس مدينة الطفل من أحد المختصين في هذا المجال، كما تم اختيار المحصلات للعمل في اقسام مدينة الطفل وقبول 14 مرشدة من بين المتقدمات وجاري استكمال العدد ليصل إلى 20 مواطنة للعمل في أقسام مدينة الطفل التسعة، فضلا عن وظيفة اخصائي برامج ومناهج. وأضاف أن بلدية دبي أعدت للترويج عن مدينة الطفل خطة إعلامية وتسويقية ضخمة تم إطلاق جزء منها مع بدء فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2001 إذ بلغ عدد زوار الحدائق العامة خلال فترة المهرجان 638 ألف زائر شكلوا شريحة قوية للترويج، كما تشمل الخطة الإعلامية التلفاز والمذياع والصحافة المقروءة سواء بالإعلانات المباشرة أو عبر معلومات إخبارية متنوعة عن المدينة، أو باسلوب المسابقات والجوائز، فضلا عن التعاون مع إحدى المكاتب الإعلانية المتخصصة في الدعاية لرعاية عدد من أقسام مدينة الطفل والتسويق لها تفعيلا لدور القطاع الخاص في المشاركة بخبراته وإمكانياته للترويج عن الحدث خصوصا وأن المدينة ستكون متجددة في معروضاتها لكل سنتين إلى 3 سنوات، فيما يتواصل الجزء الآخر مع دخول المشروع مراحله النهائية وقرب إفتتاح المدينة المقرر في سبتمبر المقبل. فريق استشاري وأوضح أنه يجرى العمل على تشكيل فريق استشاري متخصص يتكون من ممثلين من وزارة التربية والتعليم والشباب ووزارة التعليم العالي بشقيه الحكومي والخاص والقطاعات التربوية المختلفة والمختصين في المناهج التعليمية ومن القطاعات السياحية لإسداء الرأي والمشورة فيما يتعلق بأنواع المعروضات والمواد العلمية والتثقيفية التي يتم إختيارها، وفترات التغيير السنوية ونصف السنوية، منوها بأن الفريق الإستشاري سيكون أداة دعم وعون لإدارة المدينة وستؤخذ توصياته بعين الإعتبار في إدخال ثقافات وعلوم متطورة إلى مواد العرض التعليمية بالوسيلة الأقرب وصولا إلى ذهن المتلقي سواء من خلال المجسمات أو المطبوعات والكتب الإرشادية وبرامج الحاسب الآلي وبما يحقق الهدف من إنشاء المدينة. وأكد مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي أن مشروع مدينة الطفل الذي بدأ العد التنازلي لافتتاحه سوف يحتوي اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط، موضحا بأن المدينة ستلعب دورا حيويا وهاما في ربط المناهج التعليمية بالمدارس مع التطبيقات العملية من جهة وتنشيط مدارك الطفل وذاكرته في التعرف عن كثب على ما تعلمه وما نعتبره جزءا من المعارف والمعلومات العامة. وفي لقاء سريع مع مكية عبدالرحمن الهاجري مساعد رئيس مدينة الطفل أشادت بدعم وتوجيهات قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي لها ووقوف كافة العاملين في بلدية دبي معها من أجل تحقيق الغاية التي وجدت من أجلها مدينة الطفل. وقالت إنه بالرغم من تخصصي في مجال المتاحف والذي يعد الفريد من نوعه في الدولة لما شملته الدراسة من جوانب إدارية وتعليمية والتصميم، ودراسة البيئة المناخية والتسويق والعلاقات العامة، إلا أن البلدية رأت ابتعاثي إلى دورة تخصصية في أحد أضخم المتاحف بالولايات المتحدة للاطفال، متحف «انديونابلس» الذي يعد الرابع على مستوى العالم، وبالرغم من عضويتي في العديد من المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال المتاحف إلا أني انبهرت بالدور التعليمي الرائد الذي يلعبه المتحف، ما جعلني أكثر طموحا ومثابرة على تطبيق ما تعلمت. وأضافت أن المتعامل مع الطفل لابد أن يكون أساسا محبا للأطفال، ومدركا لأساليب التعامل مع الطفل، فالطفل يتمتع بنسبة ذكاء عالية جدا ويمكنه التمييز بين من يحبه ومن يمقت التعامل معه، كما لا يطيق النظرة الفوقية وسطوة السيطرة عليه، كما لا بد أن يتمتع من يتعامل مع الاطفال بقدر عال من من الثقافة والاطلاع على مجتمع الاطفال محليا والعالم الخارجي، وأن يتمتع بجاذبية خاصة وشخصية محبوبة تتعامل مع البشر على إختلاف أمزجتهم وتوجهاتهم. وأكدت مساعد رئيس مدينة الطفل أن تصميم المدينة الذي تنافست على تنفيذه شركات استشارية متخصصة تحت اشراف منظمات دولية وبمشاركة شريحة واسعة من الاطفال أوجد نوعا من العلاقة المتبادلة بين المجتمع وهذه الجهات، فضلا عن الدور الرائد الذي لعبته التكنولوجيا الحديثة في تجهيز محتويات المدينة. وأضافت أن مدينة الطفل الجاري تنفيذها في حديقة الخور بدبي تعد الافضل من نوعها في منطقة الشرق الاوسط، وتتميز بأنها تجمع بين العلوم التطبيقية والحضارة والثقافة والبيئة، باسلوب عرض شيق يتم باستخدام أحدث الأجهزة الرقمية والانظمة التقنية. مشيرة إلى أنه باعتبار أن عروض تنفيذ مدينة الطفل قد سبقت توظيف إدارة المدينة فقد تمت الاستعانة ببعض المختصين من الخارج لادراة المدينة حتى لا تكون إضافة تقليدية وكي لا تعتمد أسلوب العرض فقط في إيصال المعلومة، كما ستقام على هامش المعروضات فعاليات وأنشطة وورش عمل متخصصة. وأضافت أنه يتم حاليا إعداد الاستبيانات لاستطلاع آراء شريحة واسعة من المقيمين على أرض الدولة من الاطفال وأولياء أمورهم، فضلا عن السياح والزوار لحصد آرائهم ومقترحاتهم حول أسلوب العمل في المدينة، إذ لا يمكن العمل بمعزل عن الناس وبإعتبار أن سياسة العمل في مدينة الطفل قائم على قياس رضا العملاء وتقديم دور تعليمي يبرز مختلف الثقافات العالمية بما يتماشى مع الدين والعادات والتقاليد. وأشارت إلى أن جمهور مدينة الطفل هم من فئة الاطفال من عمر سنتين ولغاية 15 سنة وذويهم، إذ تتراوح المعروضات بين اللعب بالرمل والماء والكرات البلاستيكية في منطقة جميلة ومعقمة للعب ومخصص مكان لانتظار الاهالي، إلى أقسام اخرى تلعب التكنولوجيا الدور الرئيسي فيها حيث تحتوي على علوم الكمبيوتر والاتصال، إلى جانب أقسام مجهزة للتعامل مع الاطفال من سن 13 إلى 15 سنة حيث يلتقون خلالها لاستكشاف المكان ويدخلون عبرها إلى الفضاء والطيران باسلوب علمي وترفيهي، عدا عن تعرفهم بكافة المؤثرات على محتويات جسم الانسان ومكونات جهاز الكمبيوتر باستخدام إحساس اللمس والسمع والتذوق والتحدث والتفكير. كما تربط المدينة الطفل بالعالم من حوله من خلال التعرف على نمط حياة أطفال العالم يتم خلالها دمج الثقافات وتقديمها بمنظور الهوية العربية، كما أن كافة الاجهزة متوائمة مع متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة. وذكرت انه قد تم إخضاع جميع مرشدات مدينة الطفل إلى سلسلة متصلة من الدورات التدريبية لا تقل في بدايتها عن 3 أشهر يتم خلالها باسلوب تكنولوجي متطور التركيز على طريقة تعاملهم مع الزوار، والاسلوب الانسب لتوصيله المعلومة وطريقة التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يتضمن كل برنامج تدريبي زيارة ميدانية إلى مختلف المراكز المختصة حتى لا تكون الدراسة نظرية بحتة بل تطبيقية وعملية ويصحبها التقييم. وأفادت أنه بالاضافة إلى أقسام العرض المختلفة هناك تفاعل بين الزائر والاجهزة ومحتويات المبنى، وهو ما يؤكد عدم اعتماد المدينة على وسيلة تعلميمية واحدة بل أن هناك نصوصا ورسومات توضيحية ومجسمات وأجهزة كمبيوتر تعمل باللمس. عدا عن الانشطة والبرامج الاخرى. واختتمت مساعد رئيس مدينة الطفل حديثها بسرد عدد من أهداف مدينة الطفل وهي تنمية دور الاسرة النموذجية، وتحقيق التواصل بين الطفل والعالم من حوله، وتوطيد الصلات بين المنظمات المتشابهة مع مدينة الطفل في الخارج، وتحويل المدينة إلى بؤرة جذب السياحة العالمية وسياحة الطفل على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. فكرة المكعبات وأكد المهندس محمد أحمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان مدينة الطفل يعد من اضخم المشاريع التي تتبناها البلدية في الوقت الحاضر حيث يتضمن العقد انشاء مركز علمي تفاعلي يتألف من ثلاثة طوابق على مساحة 9 آلاف متر مربع في موقع متميز بحديقة الخور، حيث تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها بلدية دبي وتقدم من خلالها عدد كبير من مكاتب الاستشارة العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم. مشيرا إلى ان البلدية اختارت التصميم الانسب لاقامة المشروع والذي يستوحي فكرته من لعبة المكعبات الخشبية الملونة التي يلهو بها الاطفال حيث تم تحويل الكتل الصغيرة الى مبان يؤدي كل شكل منها وظيفة علمية مختلفة. حديقة الخور وأضاف أن اختيار الموقع في حديقة الخور جاء بعد دراسات عدة شملت اكثر من مكان وجد ان حديقة الخور هي الانسب بناء على اعتبارات منها المساحة الكافية، ولاجتذابها مراحل عمرية مختلفة، كما ان اطلالتها على خور دبي يضفي على المشروع بعدا تعليميا وجماليا آخر. و قال انه حرصا من بلدية دبي على توفير كافة عناصر الأمان والسلامة لرواد الحديقة، وسعيا لشملهم بأقصى معايير الراحة والرفاهية بعيدا عن الإزعاج الذي قد تسببه الأعمال الإنشائية في وسط الحديقة فقد قامت الشركة المنفذة بتطويق موقع المشروع بسور مؤقت يعزل موقع العمل عن فعاليات الحديقة وخدماتها الترفيهية، كما يتم تطويق الحفريات التي تتم خارج نطاق منطقة العمل بحواجز للحيلولة دون تعرضها إلى عبث الأطفال. و أفاد أنه قد تم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة اشهر المتاحف العالمية للاطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة وأوروبا للوقوف على آخر ما توصلت اليه في هذا المجال اضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. وذكر أن المشروع يتوجه للاطفال من سن 5 الى 12 سنة اضافة الى اجنحة للصغار خاصة من سن سنتين واجنحة اخرى لسن 15 سنة ويهدف ذلك الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار عن طريق التعامل مع فريق العمل، وتنظيم الافكار، والاحتكاك بأفكار الآخرين، كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وافكارهم وتجميع الاسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على احدث الابتكارات العلمية والفكرية، والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي، واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية، اضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام، وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازية بين التشويق والحصول على المعرفة وايصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات اي توفير الواقع الملموس وهنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية بأسلوب تربوي سلس ومبسط. وقال ان المشروع ينقسم الى ثلاثة اجزاء رئيسية كل منها في مبنى منفصل تربط ما بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة الصفراء والمبنى الاحمر. المبنى الأزرق وتضم الكتلة الزرقاء الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبي كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمى الى طريقة التنفس وآلية التغذية اضافة الى قياس طول القامة والعوامل المؤثرة في تحديد لون الشعر. ويضم الدور الاول من المبنى الازرق جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وازاحة الاجسام، وطريقة عمل المسننات وتوصيل التيار الكهربائي. ويحوي هذا الدور كل ما يتعلق بالحاسبات الآلية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام. ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة وصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحاسب الآلي يتمكن الطفل عبره من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة تشغيل (الجي اس ام) والانترنت والبريد الالكتروني. اما محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق فتتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء لتعريف الطفل خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها اضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس، الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية. كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دور الماء في الطبيعة، وكثافة السوائل، وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو، والوان الطيف، بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران اذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها عبر مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة، كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران. وقد جهزت القبة السماوية التي تغلف المبنى الازرق بشاشة عرض بمقياس 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف بالكون والمواسم التي تبزغ فيها بعض النجوم الشهيرة والمعروفة محليا. كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية، في الوقت الذي خصصت فيه قاعدة اخرى للاطفال في سن الحضانة (من 2 الى 5 سنوات) يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج ومنطقة اخرى تتنوع فيها الالعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته اقرانه البناء. المبنى الأحمر اما المبنى الاحمر فيقام على مساحة 380 مترا مربعا ويتألف من ثلاثة ادوار، يركز الدور الارضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل اذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على انشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم، اما الدور الاول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي، اما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية ما يعيش منها في البحر او الصحراء او الطيور. ويحتوي المشروع كذلك على قسم للخدمات العامة وكافتيريا وعيادة طبية وغرفة امن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى أي موقع فيه بكل سهولة ويسر. كتب خالد درويش: