اكد سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة ان الحكومة ماضية وبخطى ثابتة في تطبيق الرؤية التنموية العشرية كأساس لاحداث النهضة والتغيير المواكب لعصر العولمة. واضاف سموه ان زيادة مرتبات موظفي الدوائر المحلية قيد الدراسة الجادة ضمن الميزانية المتوقع صدورها أواخر اكتوبر المقبل. واعرب عن رفضه لمبدأ تعطيل مصالح وحقوق المواطنين مشيرا الى ان أبواب التظلم مفتوحة بدءا بأبواب المسئولين وانتهاء بصاحب السمو حاكم رأس الخيمة وسمو ولي عهده ووجه سموه بدراسة توصيات لدمج بعض الدوائر الحكومية ذات الاختصاص المشترك مع بعضها البعض. كما وجه باعداد مشروع لتخطيط الامارة وانشاء معهد للتدريب الصناعي. ودعا سموه للاستفادة من التقنية العصرية في تطوير العمل ونبه الى اهمية السعي لحل مشكلة الاراضي السكنية والخدمية. وكان سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي قد قام امس بزيارة تفقدية لدائرة الاراضي رافق سموه خلالها الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الاميري والشيخ عمر بن صقر القاسمي رئيس المراقبة المالية والشيخ مايد بن خالد القاسمي رئيس مكتب ولي عهد رأس الخيمة والمهندس سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون كما حضرها رؤساء ومديرو الدوائر الحكومية وفي مستهل الجولة التفقدية تعرف سموه على الأقسام ونشاط كل منها واعرب عن سروره بما شاهده. وخلال لقاء مفتوح اتسم بالصراحة والمشورة تحدث سمو الشيخ بصراحته المعهودة حول الغرض من زياراته التفقدية فقال: نرغب في الوقوف عن قرب على مجريات الأمور وهي محاولة منا لتوصيل رسالة الرؤية التنموية التي أعدت لكي تنقل رأس الخيمة الى مرافئ التقدم والرقي ودعا سموه القائمين على حركة التنفيذ لعدم الخوف او التباطؤ والتقاعس طالما ان مساعيهم تعود بالخير على الوطن والمواطن. وقال وجودنا في دائرة الاراضي يمكننا من الجلوس معا لنتناقش ونتحاور بشأن التوصية المتعلقة بدمج دوائر البلدية والاشغال والاراضي. واقترح سموه تشكيل لجنة تضم ممثلين من الدوائر الثلاثة لمناقشة الامر والادلاء بآرائهم وتصوراتهم. وشدد سموه على ضرورة تعاون الجميع لاجل المصلحة العامة وامتدح اصحاب الخبرة القائمين على مسئولية العمل العام. وكما هي العادة في لقاءات سمو الشيخ خالد فقد ترك الباب مفتوحا لكل من يرغب من المسئولين بالحديث وان حرص سموه بأن يتولى هو شخصيا تقديمهم وذلك تأكيدا على مبدأ المشورة. وفي البدء تحدث احمد فارس مدير دائرة الاراضي الذي شرح باسهاب المهام التي تنفذها دائرته حيث انها الجهة التي تمنح الاراضي السكنية والزراعية والصناعية. واعترف فارس بوجود معاناة في الاراضي بامارة رأس الخيمة ولكنه رفض ما يقال عن وجود محاباة في توزيع الاراضي. ولأن أهل مكة ادرى بشعابها فقد بدا مدير الاراضي متشائما من المستقبل اذ تساءل بصوت مسموع كيف يكون الامر بالنسبة للاجيال المقبلة. وتحدث جبر سيف مسئول لجنة الاراضي التي عينتها الحكومة عن المساعي المبذولة لاعطاء المحتاجين قطعا سكنية وقال في هذا الصدد انه تم منذ يوليو الماضي توزيع 908 قسائم سكنية على المواطنين. وبالنسبة للمتقدمين قبل سنوات فقد اوضح ان المسألة تخضع للاسبقية والحاجة الملحة. كما اتضح من النقاش حول هذه القضية أن 4 آلاف قسيمة جاهزة بمنطقة الظيت الجنوبي وتنتظر اجراء تسوية للارض تمهيدا لتوزيعها على المواطنين. وقال جبر لدينا اكثر من مئتي قسيمة سكنية بمدينة الرمس سيتم توزيعها في غضون الاسبوعين المقبلين. ولكن مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية يؤكد ان مشكلة شح الاراضي في الامارة اعاق تنفيذ الكثير من مشاريع الخدمات والمساكن. وقال نظرا لعدم وجود اراضي بالمواصفات التي تطلبها الجهة المنفذة فان ذلك يحرم رأس الخيمة من الحصول على المشاريع. وأضاف: يوجد لدينا حاليا 6 آلاف طلب تبحث عن اراض سكنية. واوضح الشامسي ان رأس الخيمة ليست امامها من فرصة للتمدد السكاني سوى المنطقة الجنوبية واما المناطق الواقعة من شعم ولغاية الرمس فهي في مأزق لا تحسد عليه. وتطرق مدير عام البلدية للمناطق النائية التي وصفها بأنها في حل من مشكلة الاراضي ولكنه دعا الى تطويرها بالخدمات لتكون مقر استقرار وجذب وقال انه في حالة السكن فان الضرورة تقتضي نزع الاراضي الزراعية. وقد علق سمو الشيخ خالد على حديث الشامسي بأنه كان يعكس كل هموم المواطنين. وقال سموه لقد بدا واضحا الآن ان هنالك اشياء مستعجلة واخرى يمكن التأني فيها. واضاف بما انه اتضح جليا الحاجة لعمل تخطيط شامل للامارة فاننا نوجه بتشكيل لجنة لهذا الغرض تضم في عضويتها هيئة البحث والمتابعة والبلدية والاشغال للتأكد من أصحاب الاملاك وتسوية النزاعات. كما توجد لدينا لجنة اخرى لبحث دمج دوائر الاراضي والاشغال والبلدية وهذه تضم ممثلين عن الدوائر الثلاث على ان تعمل هذه اللجنة على رفع توصياتها بهذا الخصوص. وتناول العقيد عبدالله احمد جمعة مدير ادارة المرور والترخيص مشكلة الطرق التي وصفها بأنها غير مواكبة للوقت الراهن وطالب بتصور جديد للطرق يلبي الحاجة المستقبلية. واشتكى محمد جكة مدير الكهرباء والماء من تعدي المشاريع الزراعية على خطوط خدمات الكهرباء والماء وقال ان انقطاع الخدمات يعود لهذه المشاكل. وطالب احمد عيسى النعيم مدير هيئة الغاز بخريطة حديثة للامارة توضح فيها المواقع المهمة التي يتعين عدم الاقتراب منها وكذلك الاراضي التي تحتاجها المشاريع الخدمية. كما ناشد الاسراع في ادخال الحاسب بدائرة الاراضي. وتطرق القاضي ابراهيم المناعي مدير المحاكم لمشكلة المباني القديمة كوكر للجريمة. ومن جانبه بدا سمو الشيخ خالد منزعجا لما قيل عن المباني القديمة المهجورة. وقال هذه مسألة خطيرة جدا فهي تصيب المجتمع بضرر فادح ولذلك يجب دراستها من الجهات المعنية. وشرح الدكتور حسن حمدان العلكيم رئيس هيئة البحث والمتابعة برنامج الهيئة للفترة المقبلة وفقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماع الثلاثاء وقال في هذا الصدد بدءا من سبتمبر سيتم زيارات ميدانية واقامة ورش عمل للتعريف بالهيئة، والعمل على تعيين مساعدين لمدراء الدوائر، وانشاء مركز للتدريب الصناعي ومطالبة الدوائر بوضع خطة استراتيجية خمسية. المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني قال ان وجود طريق يربط المطار بالجزيرة الحمراء يساهم في تنشيط الحركة الجوية. كما اشاد بالبرنامج الذي نفذته هيئة البحث مشيرا الى انه ساهم في التطوير وتخفيض حجم النفقات. وأكد الدكتور عتيق جكة على أهمية توصيف التعليم وفقا لحاجة المجتمع وقال لدينا شح كبير في رأس الخيمة للعديد من التخصصات مثل المحاسبة والسكرتارية. وتحدث الشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون عن مساهمة الاذاعة في حل مشاكل الناس وذلك من خلال البرامج الاذاعية ووعد بالاستمرار في هذه الخدمة عبر الدورة الاذاعية الجديدة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
