تختتم اليوم اعمال الدورة البيئية الثانية لمعلمي العلوم والتي تنظمها هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع منطقة أبوظبي التعليمية لمعلمي المرحلتين الابتدائية والاعدادية واستمرت لمدة اربعة ايام بمقر الهيئة بأبوظبي، وقد واصلت الدورة اعمالها امس لليوم الثالث حيث القى عدنان شرف من الهيئة الاتحادية للبيئة محاضرة حول الاستشعار عن بعد تناول فيها مباديء الاستشعار عن بعد والاقمار الاصطناعية واستخداماتها مشيرا الى انه عبارة عن الحصول على معلومات حول خصائص ظاهرة اوجسم ما عن طريق جهاز تصوير لا يلامس الظاهرة وتستخدم فيه اجهزة حساسة مستقبلة للانشطة. واضاف ان استخدام الاقمار الصناعية في مجال البيئة تساعد في رسم الخرائط لسطح الارض مثل طبقة الثلوج الدائمة التغير التي تغطي المناطق الجليدية كما تساعد الصور الفضائية العلماء في الدراسات والبحوث البيئية ليتمكنوا من دراسة التغيرات البيئية في المناطق المختلفة. وقدم الدكتور اياد كبة من مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية بوزارة التربية والتعليم والشباب محاضرة حول دراسة الاسرة والمدرسة في نشر الوعي البيئي اكد خلالها ان الاهتمام المتزايد برعاية البيئة تبلور في اتجاهين اولهما ظهور العديد من الدراسات والنشرات والتوصيات حول ضرورة تبني تشريعات وقوانين بيئية تلزم المجتمعات والجماعات والافراد بتصرفات مقننة تجاه البيئة وعلى الارض والماء والجو ولا يمكن لاحد ان ينكر دور القوانين في صيانة البيئة والمحافظة عليها لكنها لا تستطيع تحقيق الغرض المرجو منها ان لم تستند الى وعي تام وادراك يصل الى ضمير الانسان ويتحول الى قيم اجتماعية ايجابية وضوابط للسلوك تحافظ على البيئة. واضاف ان القوانين يجب ان تستند الى مناخ قوي في الرأي العام ولا يمكن تهيئة هذا المناخ الا بالتربية السليمة داخل المدرسة وخارجها وهو الاتجاه الثاني الذي اهتم بما يعرف بالتوعية البيئية التي يجب ان تتبناها التربية البيئية والتي تبني فكرا جديدا لا يكتفي باحداث التغير في البيئة. بل احداث التغيير في سلوكنا نحوها وقد ادى ذلك الى تطعيم المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة فيما بعرف بالتربية البيئية. واوضح ان وزارة التربية والتعليم وعلى ضوء الرؤية التعليمية 2020 بدأت بوضع النماذج الجديدة التي تضم مفاهيم التربية البيئية الجديدة لبعض المواد الدراسية وتركز هذه النماذج بشكل خاص على البيئة المحلية. وقدمت لينا كبارة من مركز بحوث البيئة البحرية بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها محاضرة حول «الثروة السمكية». واوضحت ان بعض المصايد السمكية في الدولة تعرضت لصيد مفرط، وقد استنزفت على نحو خطير فضلا عن تعرض بعض المخزونات السمكية في بعض المواقع للتخريب نظرا لمجهود الصيد المتزايد عليها وفي بعض المصايد مثل مصايد الكنعد تكون مشتركة على الارجح بين عدة دول في المنطقة وحتى الان نرى الجهود لادارة هذه الموارد على المستوى الاقليمي محدودة جدا. واكدت ان اهمية البحوث السمكية تتمثل في توفير المعلومات عن وفرة الموارد السمكية ومعلومات عن مستوى الاستغلال الحالي للموارد فضلا عن تقييم الخيارات الادارية المختلفة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: