باشرت بلدية دبي اعمال الصيانة السنوية للمسطحات الزراعية والحدائق العامة وتكثيف جهود الرقابة والانقاذ على الشواطيء وتنظيم بعض الفاعليات الخاصة بفصل الصيف ضمن برنامج ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي خلال الموسم الحالي. وصرح احمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي انه مع حلول فصل الصيف وبدء موسم الاجازات تحظى الحدائق العامة في دبي باهتمام وعناية كبيرين حيث يبذل العاملون بقسم الزراعة خلالها جهودا جبارة في سبيل المحافظة على المساحات الخضراء المزروعة، مشيرا الى انه على الرغم من ان جميع اشجار النخيل واشجار وشجيرات الزينة والمغطيات والمسطحات الخضراء هي نباتات متأقلمة مع ظروف البيئة وتتحمل درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة الا ان هناك العديد من الاجراءات التي تتخذ ضمن برنامج الصيانة لضمان استمرار هذه المساحات ونموها بنضارة ويتلخص ذلك في اعمال ري الاشجار والمسطحات الخضراء في الطرق العامة والمتنزهات والميادين المختلفة اذ يتم ضبط الري حسب النظام الصيفي الذي يضمن مد احتياجات النباتات المختلفة من مياه الري حيث يتم زيادة فترة تشغيل نظام الري بالاضافة الى تجنب تشغيل الري في وقت الظهيرة. وفي مجال التسميد يتم وقف استخدام سماد اليوريا بالنسبة للمسطحات الخضراء كما يتم استخدام سلفات الامونيوم بدلا منها وبمعدل واحد كيلو جرام لكل 100 متر مربع مع تقليل عدد مرات التسميد او يمكن استخدام الاسمدة المركبة بطيئة الذوبان.. كما لا يتم التسميد العضوي خلال هذه الفترة ويقتصر استخدام الاسمدة العضوية على زراعة مناطق جديدة لأول مرة فقط خلال تلك الفترة. اما فيما يتعلق بنشاط قص المسطحات الخضراء فيتم تقصير الفترة الخاصة بقص المسطحات الخضراء الى 5 ـ 6 أيام بدلا من 10 ـ 12 يوما شتاء بهدف المحافظة على المسطح الاخضر حيث ان معدل المسطح في الصيف اكبر وذلك لضمان عدم تشجيع تكوين البذور على اعشاب المسطح حيث ان ذلك يؤدي الى اجهاد المسطح وضعفه ويبدأ ظهور اللون الاسود للمسطح «لون البذور». وضمن جهود ادارة الحدائق العامة والزراعة في مجال تقليم الاشجار خلال الصيف فيتم وقف التقليم الجائر للاشجار والشجيرات خلال تلك الفترة حتى لا تتعرض هذه الاشجار والشجيرات الى الاضرار الفسيولوجية الناتجة عن حرارة وأشعة الشمس. كما يتم زراعة الزهور الصيفية التي تمتاز بمقاومتها للحرارة والرطوبة المرتفعة خلال فترة الصيف وتزرع هذه الزهور لجمال ازهارها واوراقها وتعدد ألوانها مثل الزينا والسيلوزيا والجمفرينا وشب الليل والبوريتو لاكا والكوكيا بالاضافة الى الونكا ذات الزهور البيضاء والحمراء. كما سيقوم قسم الزراعة بزراعة مليون و767 ألف شتلة زهور بشوارع مدينة دبي بمناطق ديرة ودبي خلال فصل الصيف حيث تم التنسيق مع المشاتل لتجهيز هذه النباتات حيث بدأ فعلا زراعة البذرة بالمشتل وبعض الاصناف وصلت الى مرحلة التفريد حيث بدأ قسم الزراعة بزراعتها في الشوارع اعتبارا من اول مايو. واكد انه في مجال الاستعداد لقطف ثمار الاشجار المثمرة يتم سنويا خلال فصل الصيف جمع ثمار الليمون من شوارع المدينة وتوزيعها على الادارات بالدائرة وكذلك جمع ثمار البلح من اشجار النخيل وتعبئتها في عبوات خاصة لتوزيعها على العاملين بالدوائر المحلية بدبي. وضمن اعمال التنسيق مع شعبة الري يتم تكثيف عملية التنسيق والاتصال مع شعبة الري بالبلدية وابلاغهم عن اعطال شبكة الري للعمل على سرعة اصلاحها لضمان كفاءة التشغيل مع عقد اجتماع تنسيقي بصفة اسبوعية لهذا الغرض. كما تتولى الشعبة تجهيز الصهاريج (التناكر) لضمان تشغيلها بكفاءة في الاوقات الحرجة عند توقف شبكات الري الاوتوماتيكية عن العمل بسبب كسر بالخطوط الرئيسية او اي ظروف خارجة عن ارادتنا. ومن ضمن اعمال الوقاية التي يشهدها موسم الصيف الاهتمام بمجال مكافحة الآفات الحشرية ونوعية المبيدات المستخدمة وتركيزاتها خلال تلك الفترة لضمان عدم تأثير هذه المبيدات على اوراق النبات او ازهارها وبصفة عامة يتم التركيز خلال تلك الفترة على استخدام مستخلص بذور النيم الذي يعتبر مبيدا طبيعيا بجانب المصائد الفيرمونية، موضحين بأنه يتم تنفيذ اعمال الوقاية ورش المبيدات في الصباح الباكر او في المساء. كما يتم تجنب غسيل الاشجار او رش اوراقها بالمياه وكذلك الزهور في وقت الظهيرة حيث ان قطرات الماء تعمل في هذه الحالة على تجمع الاشعة وحرق موقع تواجدها مما يؤدي الى تشويه المظهر العام للنباتات ولذلك ننصح الجميع بإجراء عملية غسيل الاشجار في الفترة المسائية. وأشار احمد عبدالكريم انه بالاضافة الى ما ذكر فإن برنامج الادارة في الصيف يتضمن تعديل فترات العمل ليتم في الصباح الباكر او في فترة بعد الظهيرة لضمان انجاز الاعمال بكفاءة اضافة الى تجنب اصابة العمال بضربات الشمس وكذلك العمل على توفير اقراص املاح خاصة للعمال وزيادة ترامس المياه بمواقع العمل. وتطرق مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي الى استعدادات قسم الخدمات الزراعية لمواجهة فترة الصيف. حيث ذكر انها تتمثل في عدة مجالات منها على سبيل المثال متابعة التجارب المتعلقة بدراسة اسباب اصفرار اشجار النيم واصفرار نباتات زهور الونكا، واجراء الفحوصات اللازمة مثل نسبة الانبات والحيوية والنقاوة بجمع بذور الزهور الصيفية لتكون جاهزة للزراعة بالمشاتل، واجراء تجارب لزيادة حفظ التربة بالمياه وتقليل الحاجة الى استخدام التناكر. كما قامت مشاتل الادارة بتوفير 155 كيلوجراما من زهور الزينة ذات الألوان المختلفة لزراعتها مباشرة بأحواض الزهور، كما تقدر كمية الاشتال من هذه البذور بأكثر من 8 ملايين شتلة. اضافة الى انتاج 2 مليون شتلة من الزهور الصيفية والمستديمة الاخرى منها زهور السيليوزيا بألوان مختلفة، والامارانتس احمر، والجلارديا بألوان مختلفة، والكوكيا خضراء، والجازانيا بألوان مختلفة، والبورتيولاكا بألوان مختلفة، والوينكا بألوان مختلفة. كما ان وحدة تجميع البذور المحلية بالمشاتل قد استعدت لتجميع وتعبئة البذور المتوفرة خلال فترة الصيف وذلك لسد الاحتياجات المطلوبة مع العلم انه تم تجميع ما مقداره 320 كيلوجراما خلال عام 2000 من الاصناف النباتية المختلفة. كما قامت وحدة المكافحة بشعبة الخدمات والارشاد الزراعي بتجهيز المبيدات اللازمة نحو مكافحة الآفات والامراض الزراعية والاعشاب الضارة المتوقعة خلال فترة الصيف مع التركيز على الزهور الموسمية نظرا لسرعة تأثرها بتلك الآفات والامراض. مشيرا الى انه من اهم الآفات خلال فترة الصيف (سوسة النخيل الحمراء ـ الدودة الخضراء ـ العناكب) ومن اهم الامراض (التصمغات ـ النيماتودا ـ امراض التربة). وأضاف ان وحدة المكافحة تقوم خلال فترة الصيف بإجراء التجارب للفرمونات الجنسية الجاذبة (التجمعية) والخاصة بسوسة النخيل الحمراء والتي يزداد نشاطها خلال تلك الفترة وذلك للتقليل من اعدادها. كما تقوم الوحدة بإجراء عدد 5 تجارب مختلفة ضمن فريق التجارب لحل بعض المشاكل الزراعية. كما قامت بتوفير الفرمونات الجنسية الخاصة بالدودة الخضراء وذبابة الفاكهة حيث سيتم توزيع 150 مصدة متنوعة في مواقع الاصابات بالطرق والحدائق والمشاتل بالامارة. وفي مجال مكافحة الاعشاب الضارة خاصة عشبة السعد والتي يزداد نموها في فترة الصيف بالمسطحات الخضراء، فقد تم طلب مبيد (ايماج) المتخصص في مكافحة تلك العشبة. كما قامت الوحدة بتجميع ما يقدر بحوالي 1500 كيلوجرام لاستخراج مبيد طبيعي بغرض استخدامه في مكافحة الآفات وخصوصا عنكبوت الغبار والعناكب الحمراء بأشجار النخيل والحمضيات ونباتات وزهور الزينة المختلفة. ومن اعمال قسم الحدائق والمتنزهات استعدادات الشواطيء حيث تكثيف اعمال الرقابة في الانقاذ على الشواطيء من خلال التنسيق مع فرق الانقاذ التابعة لشرطة دبي. وتوفير لمراقبي الانقاذ العاملين بالادارة ادوات الامن والسلامة مثل «العولمة والصفارة والسماعات اليدوية» واستبدال الادوات التالفة لديهم لاستخدامها في الحالات الطارئة. فضلا عن تشغيل جميع الشواطيء في الحدائق (حديقة الممزر والشاطيء المفتوح وحديقة شاطيء الجميرا) وذلك بتوفير رجال الانقاذ وايقاف الاجازات الدورية في هذه الفترة من السنة لزيادة الاقبال على الشواطيء. واجراء اختبارات اللياقة البدنية لجميع رجال الانقاذ لضمان قدرات المنقذين البدنية وخاصة قبل بدء الموسم. عدا عن متابعة اجهزة تنظيف وتسوية الشواطيء لضمان نظافة الشواطيء بصفة مستمرة. وتوزيع كتيب «دليل الشواطيء الخاصة بالامن والسلامة» على مرتادي الشواطيء والراغبين في الاطلاع على هذه الكتيبات الذي يتضمن (الارشادات ـ حوادث الغرق ـ ووسائل الوقاية.. الخ). كما يتم مراجعة اللوحات الارشادية الخاصة بالشواطيء والتأكد من سلامتها وتوفرها على الشواطيء. تجهيز وصيانة جميع مرشات السباحة ودورات المياه وغرف تبديل الملابس على شواطيء الحدائق العامة وقد تم مؤخرا تجديد وصيانة جميع دورات المياه بمنطقة الشاطيء المفتوح.فضلا عن تركيب العلامات البحرية الخاصة بتحديد مواقع السباحة حتى لا يتجاوزها الرواد. وتجهيز الشاليهات في حديقة الممزر باحتياجاتها ومتطلباتها، انه تحقيقا لرغبة زوار ومرتادي الشاطيء المتكررة سيتم تزويد الشاليهات بثلاجات لاستخدام مستأجري الشاليه. وأفاد ان فعاليات ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي تتضمن خلال الصيف برامج تعليم السباحة في مسابح حديقة مشرف حيث يتم اعداد برامج خاصة للاطفال والرجال والسيدات لتعليم السباحة (في مسابح خاصة للرجال وأخرى خاصة للسيدات) بحديقة مشرف. وبرامج تعليم سباحة مكثفة تبدأ اعتبارا من شهر يونيو ولغاية نهاية شهر اغسطس لتعليم السباحة متضمنا برامج ترفيهية وترويحية ومسابقات وجوائز للفائزين وهذه الدورات ستكون مخصصة للاعضاء المشاركين. الى جانب البرامج الرياضية في نادي دبي للسيدات والتي تتضمن اعداد برامج لتعليم وتدريب السباحة، والاسكواش، والتنس، والايروبيك، واللياقة البدنية، في الفترات الصباحية والمسائية بالنادي. اعداد وتنفيذ برامج رياضية شاملة لأعضاء النادي يتضمن الرياضة المختارة مرفقة ببرنامج غذائي صحي سواء لاغراض التخسيس او اللياقة البدنية. كما تولي البلدية مواقع تأجير الدراجات المائية اهمية كبرى حيث يتم تكثيف اعمال الرقابة على شركات تأجير الدراجات المائية في مواقع القرهود والممزر وشاطيء جميرا، والتنسيق مع شرطة دبي في اعمال الرقابة وضبط المخالفين. ونوه عن قيام بلدية دبي بتخصيص موظف متفرغ لهذا النشاط وقيامه بالرقابة على مواقع التأجير والتأكد من ان جميع الشركات ملتزمة بالارشادات والتعليمات الواردة بالأمر المحلي رقم 4 لسنة 1998 الصادر بهذا الشأن. عدا عن دور البلدية في توفير كتيب دليل تشغيل الدراجات المائية والتي تتضن الاجراءات الخاصة بالسلامة واستخدام الدراجات المائية. والى جانب الحدائق الخمس الكبرى في امارة دبي وهي الممزر والصفا، وشاطيء الجميرا، ومشرف، هناك استعدادات حديقة الخور حيث تم تخصيص موقع بالقرب من البوابة 1 بحديقة الخور لمشروع عالم الثلج، مع انشاء مجسمات من الثلج في اشكال جديدة وستكون هناك مجسمات لبرج بيزا المائل وبرج ايفل، والقدس وألعاب زحلاقة ثلجية للاطفال. كما يتوفر في نفس الموقع الذي تقوم بلدية دبي بتطويره وتجهيزه بشكل يتناسب مع ظروف الطقس والمناخ السائد في الصيف بمشاريع ترفيهية اخرى كذلك وجود المركبة الفضائية وهي مكيفة لاستقبال الزوار على مدار الصيف. اما قسم حديقة الحيوان تتلخص استعدادات الحديقة في التالي: صيانة جميع المكيفات الهوائية والمراوح وأحواض بيوت الحيوانات. تنظيم عملية توفير قوالب الثلج لبعض الحيوانات مثل الدببة وغيرها من الثدييات التي لا تتحمل حرارة الصيف والتي تعيش في بيئات باردة. ورش حظائر الحيوانات يوميا بمعدل ثلاثة آلاف جالون مياه لتجنب حرارة الارضيات. كما تم قياس درجة حرارة احواض الحيوانات يوميا «خلال ساعات النهار» مع مراعاة المحافظة على درجة الحرارة المناسبة. ومراقبة الحيوانات في حالات انقطاع التيار الكهربائي اذا حدث عن بعض بيوت الحيوانات وتوفير البدائل بأسرع وقت ممكن. وتوفير بعض المظلات الواقية من حرارة الشمس الملتهبة للزائرين ومراعاة تظليل اماكن الحيوانات. وتعديل ساعات استقبال الزوار لتتناسب مع التوقيت الصيفي حيث تغلق الحديقة ابوابها الساعة السابعة مساء بدلا من الساعة السادسة. واضافة بعض مراوح الشفط الاضافية للتخلص من الروائح المنبعثة من الحيوانات. كتب خالد درويش:

