اكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمه بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام انها تابعت مثل كل نساء الامارات بفخر واعتزاز مسيرة الحب التى جاءت تعبيرا تلقائيا عن المحبة التى يحملها كل فرد على ارض الامارات للوالد القائد حفظه الله. واشارت سموها الى انها لا تتمنى لاية مواطنة وخريجة جامعه ان تطالب بالترقى للمناصب العليا دون ان تكون لديها الخبرة والكفاءة لذلك مؤكدة ضرورة التمسك بقيمة العمل والتميز واعتبار الالتحاق بالوظيفة بداية طريق جديد من الاجتهاد والاخلاص والعطاء. وقالت سموها فى حديث لمجلة «المرأة اليوم» ينشر فى العدد الجديد من المجلة الصادر اليوم اننى لا اساند احدا على حساب المباديء التى جاهدنا طويلا لترسيخها والعمل كان ولا يزال احد الركائز الاساسية فى مسيرة المرأة الاماراتية. وقد بدأت سموها حديثها بالقول اذا كانت مسيرة الحب للقائد زايد عنوانا رائعا للفرح فان حرص صاحب السمو رئيس الدولة على استقبالها ضاعف الابتهاج واضاف الى هذه اللحظات السعيدة جمالا خاصا كما اهدى سموه بحضوره الى كل المشاركين فى المسيرة احساسا غامرا بالمحبة ومثلي مثل كل نساء الامارات اللاتى تابعن باعتزاز وزهو بالانتماء الى هذا البلد الذى يرمز فى قيمه وتقاليده الى اجمل معانى الوفاء التى تجلت واضحة وصادقة فى يوم مسيرة الحب للقائد الوالد حفظه الله. وحول المناقشات التى دارت فى المجلس الوطنى الاتحادى عن مشروع قانون الخدمة المدنية قالت سمو الشيخة فاطمة ان المرأة تثق ثقة تامة فى ان القيادة السياسية والحكومة واعضاء المجلس الوطنى سيصلون الى اقرار ما يرونه صالحا للمرأة ومن ناحيتى فاننى كنت ولا ازال مع اجازة وضع مناسبة تراعى حقوق المرأة وظروفها وكذلك ظروف العمل الذى تشارك فيه سواء حكومى او خاص ويهمنى ان تظل صورة المرأة العاملة صورة ايجابية وكذلك يهمنى فى المقام الاول ان تؤدى المرأة دورها كاملا كأم فى بيتها. واكدت سموها بهذا الشأن انه قبل القوانين والتقاليد فإن الشريعة الاسلامية انصفت المرأة وأعطتها حقوقها كاملة وقوانيننا تستمد جوهرها من هذه القيم والتعاليم الخالدة، وفى بداية مسيرة العمل النسائى واجهتنا معوقات كثيرة وكان من بينها بعض الاعراف والتقاليد السلبية وقد تجاوزناها بالاصرار والتعليم والتوجيه وبفضل حرص صاحب السمو رئيس الدولة الذى كان دائما نصيرا للمرأة ومشجعا لها فى العمل والمشاركة فتغيرت جميع المفاهيم، فالعلم والعمل هدفان بالنسبة لاى مجتمع والمرأة الاماراتية قد استطاعت ان تثبت جدارتها فى كافة الميادين. وردا على سؤال حول توصيات منتدى المرأة والقانون الذى عقد فى البحرين مؤخرا قالت سموها من خلال معرفتى بالشيخة سبيكة اقول ان قيادتها لمسيرة العمل النسائية تتميز بوعي وحكمة بالغتين وخصوصا ان المرأة البحرينية وجدت الدعم الكامل من امير البحرين واستطاعت ان تنال الثقة بعضويتها بأن تدخل فى مجلس الشورى البحرينى وهذا ليس غريبا لان البحرين دولة لها تاريخ قديم ونهضتها الشاملة تمتد بجذورها الى عمق التاريخ والمرأة البحرينية رائدة فى مجالات كثيرة. اما بالنسبة لتوصيات المنتدى فهى بالفعل تعبر عن المرأة فى العالم العربى فنحن بحاجة الى اعادة النظر فى كافة القوانين المتعلقة بالمرأة وخاصة قوانين الاحوال الشخصية فى عالمنا العربى والخروج بصيغة موحدة لقانون عربى للاحوال الشخصية متمنية سموها فى هذا الصدد قرب انتهاء دراسة مشروع قانون الاحوال الشخصية فى الامارات حتى لا نتأخر فى اقراره واصداره وتطبيقه اكثر من ذلك حماية للاسرة واستقرارها. واكدت انه رغم الاختلافات القليلة بين المجتمعات العربية الا ان هموم وقضايا المرأة تكون واحدة ولابد ان تتوافق هذه القوانين مع المتغيرات العالمية والاجتماعية. وحول مسيرة الاعلام الوطنى اكدت سموها ان تجربة الامارات الاعلامية التى لا يزيد عمرها على ثلاثين عاما استطاعت وبوسائلها الوطنية ان تتواجد بصورة طيبة وان تثبت حضورها عربيا ودوليا وقد شهد الاعلام المرئى والمقروء نقلة نوعية فى الشكل والمضمون مع تولى سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزارة الاعلام والثقافة حيث استطاع سموه ان يطور صورة الاعلام المرئى والمسموع والمقروء تطويرا يحمل روح العصر ولا يلغى الماضى بكل قيمه وتقاليده واعتقد ان النجاح الحقيقى تمثل فى الجمع بين الاصالة والمعاصرة اذ كان من الصعب ان يظل الاعلام تقليديا فى زمن الفضاء المفتوح والمنافسة الشديدة عربيا وعالميا. وقالت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة ان سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة يمثل جيل الشباب بكل طموحاته ولذلك نقل هذه الروح الى سياستنا الاعلامية وعندما يعقد منتدى الاعلام فى دولة الامارات العربية المتحدة فان ذلك يعد تقديرا لمسيرة المرأة الاماراتية وتقديرا لتواجدها العربى معربة سموها عن املها فى ان تعبر مشاركتنا عن هويتنا الاماراتية وتنقل للعالم دور الكفاءة الاعلامية النسائية فى عملية البناء لان الاعلام له دور كبير ومؤثر واي تغيير او تحديث لابد ان تسبقه توعية شاملة. وحول تعاظم الصحافة النسائية امام تحديات العصر ومخاطره اوضحت سموها بأن تجربتنا الاعلامية تحمل تاريخا لا ينسى فقد صدرت منذ 22 عاما فى منطقة الخليج مجلة زهرة الخليج كأهم المجلات الاجتماعية النسائية ولم يكن قد صدر قبلها سوى مجلة اسرتى الكويتية التى ترأستها غنيمة فهد المرزوقى ثم اصدرت جمعية المرأة الظبيانية مجلة «درة الامارات» وتوالت بعد ذلك المجلات المتخصصة حتى اصدر الاتحاد النسائى مجلة «المرأة اليوم» التى جاءت لتواكب التطور الاعلامى ولتكون نافذة عصرية على احوال وقضايا واهتمامات المرأة دون التخلى عن التقاليد والقيم العربية الاصيلة بل تدعم هذه المفاهيم وترسخ وجودها داخل وجدان الجيل الجديد. واشارت سموها الى ان المنتدى الاعلامى فى الامارات يعد مناسبة لمناقشة الحضور البارز للمرأة العربية فى مجال الاعلام وكذلك طرح ومناقشة الدور التنموى الذى تلعبه وسائل الاعلام فى تحديث العمل النسائى والاجتماعى اضافة الى ايجاد حلول للمعوقات التى تحول دون اكتمال هذا الدور وفاعليته. وتمنت سموها ان يخرج المنتدى بتوصيات تدعو الى حماية المرأة وعدم استغلالها اعلانيا وبصورة تسييء الى رسالتها والى دورها فلا احد منا يرغب ان تكون المرأة سلعة اعلانية. وعن ما يتردد حول البطالة المقنعة بين عدد المواطنات اكدت سموها ان هذه فكرة خاطئة واسلوب فى التفكير لا اتمنى لاية مواطنة وخريجة جامعة ان تستسلم له واشعر بالحزن عندما ارى هذا الخطأ الجسيم وقد اصبح طريقة للتعامل مع مفهوم وقيمة العمل. اننى لا اساند احدا على حساب المباديء التى جاهدنا طويلا لترسيخها والعمل كان احد هذه الركائز التى عملنا على ان تكون حقيقة، مطالبة بكل حب وحرص هؤلاء اللاتى يرددن هذه الافكار بالتخلى عنها واعتبار الحصول على وظيفة بداية طريق جديد يحتاج منهن الى العمل المتواصل والابداع والتميز. وقالت سموها ان هذه الفئة قليلة ولا تؤثر على القطاع العريض والمتميز من بنات الوطن المخلصات والحريصات على ان يكن عند حسن الظن بهن. وعن هدف الاتحاد النسائى العام من خلال برامجه لايقاف المخاطر والتحديات التى تواجه المرأة والاسرة اشارت سموها الى ان هذه التحديات ليست جديدة بمعنى ان المرأة والاسرة تواجه دائما ما يمثل تهديدا لاستقرارها وهذه التحديات تختلف فى صورها وأشكالها باختلاف العصر الذى تظهر فيه وبالتالى فان الاتحاد النسائى وكافة الجمعيات المعنية بشئون المرأة والاسرة واجهت من قبل الكثير من التحديات واستطاعت هذه المؤسسات التغلب على المعوقات من خلال اهدافها وبرامجها القائمة على الدراسة والمتابعة الجادة ولذلك فان هدفى فى المرحلة المقبلة ان تتواصل هذه الجدية وهذا الاهتمام بكل قضايا المرأة وان يكون الاتحاد النسائى كما كان دائما سندا لطموحات المرأة الاماراتية. وحول كيفية ايجاد آلية جديدة وعصرية للنجاح اوضحت سمو الشيخة فاطمة انه من الضرورى تحديث اهداف الاتحاد النسائى العام والجمعيات النسائية داعية القيادات النسائية والكفاءات الاكاديمية والعلمية فى الامارات من المهتمات بالشأن النسائى والاجتماعى الى تقديم افكارهن وتصوراتهن حول المستقبل وما يمكن ان يكون اضافة حقيقية وجوهرية الى اهداف الاتحاد والجمعيات النسائية وهو ما سيؤدى فى النهاية الى وجود آلية عصرية فى طرح وتنفيذ الاهداف والبرامج الموجهة للمرأة. وعن توجيهات الاتحاد النسائى العام لاستضافة منتدى المرأة والاعلام فى اكتوبر المقبل والاستفادة منه اكدت سموها ان الفائدة الحقيقية من ذلك تكمن فى الاستفادة من بحوث ودراسات واوراق المؤتمرات خاصة ان الذين يقدمونها نخبة من الباحثين والباحثات فى وطننا العربى واذا كانت ثمة اختلافات بين المجتمعات العربية وقضايا المرأة فيها فان هذه الاختلافات تتلاشى حدودها فى كثير من الافكار والطموحات والتصورات التى تقوم على استقراء واقع المرأة هنا. وشددت سموها على ضرورة ألا يكون العمل روتينا وتقليدا وتكرارا لا فائدة منه قائلة ولهذا احرص دائما على المطالبة بنظرة جديدة للعمل النسائى ورؤية تجمع بين الاصالة والمعاصرة تكون غايتها مستقبل المرأة وتكون وسائلها فى توافق حقيقى مع العصر وآلياته. ونوهت سموها بأهمية ان يكون هناك توثيق الكترونى لمسيرة المرأة الاماراتية وقالت ان هذه هى مسئولية الاتحاد النسائى العام والجمعيات النسائية ومن الضرورى التنسيق الكامل فى اعداد المواد اللازمة وتجهيزها بصورة دقيقة وباسلوب علمى لتكون امام الاجيال الجديدة عنوانا لتاريخ ممتد من العمل والاصرار. واعربت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن املها فى ان ينتهى الاتحاد النسائى العام من انشاء قاعدة بيانات وطنية خاصة بالمرأة وقالت ان هذه ستكون بداية لمشروع التوثيق الالكترونى فلا يجوز ان تسعى المنظمات العالمية الى توثيق مسيرتنا ونحن نكتفى بالامتنان. وحول القضايا التى تشغل سموها فى هذه الفترة تحديدا اجابت سموها بأنها كثيرة وهى غالبا ما تتعلق بالمرأة والاسرة وقالت اشعر ان الاجيال الجديدة فى حاجة ماسة الى مساندتنا الدائمة فى عصر تعد فيه التنشئة امرا سهلا والام عادة ما تواجه فى علاقتها بأبنائها تحديات كثيرة تقلل من الفجوة بين افكار جيلين متباعدين ليس على مستوى العمر فحسب بل على مستوى النظر الى الاشياء والحياة. واكدت حرصها البالغ على ثقافة الام وتعليمها وتزويدها بالبرامج المختلفة وان تكون العلاقة بين الام والاب متوازنة وتقوم على الحوار والفهم واستيعاب كل طرف لافكار الطرف الاخر حتى لا يحدث الصدام والتباعد ومن ثم افتقاد الاطمئنان والاستقرار النفسى. واضافت سموها بأن قضية الطفل ومستقبله هى احد اهتماماتها متمنية ان ينعم كل طفل فى الامارات بحياة مستقرة بين والديه وان تضيء ضحكته البريئة قلوب كل من حوله، ومن اجل ذلك اكدت سموها مجددا على ضرورة انشاء هيئة اتحادية عليا لشئون الاسرة تهدف الى مواجهة التحديات التى تعيق تقدم الاسرة واستقرارها وتقديم الحلول العلمية الممكنة للمشكلات الخاصة بالطفولة والامومة. وعن التحديات الراهنة لتزايد الاقبال على التعليم والقضاء على الامية قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لقد حرصنا منذ اللحظة الاولى على مواجهة العدو الاول لاى نجاح حقيقى ولم يكن غير «الامية» عدوا يحول بيننا وبين ما نحلم به وما نتطلع اليه من تطوير وتحديث ونهوض بالمرأة واليوم يبدو النجاح كبيرا ومفرحا وقريبا سوف تعلن دولتنا الحبيبة عن انتهاء مشكلة الامية بصورة نهائية وهو فرح وانجاز كبير يؤكد حكمة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» الذى يحرص دائما على توفير فرص التعليم وتشجيع ابناء وبنات الامارت على التفوق والتميز للمشاركة فى بناء وطنهم ورد الجميل وفاء وعرفانا لامارات زايد الخير. وتوجهت سموها بالشكر الى الله سبحانه وتعالى على نعمه التى اكرم بها طفل الامارات والتى تتطلب الحفاظ عليها وعلى ما تحقق من انجازات وخير ليس للطفل فقط بل لكل فئات المجتمع وذلك بارادة صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. واعربت سمو الشيخة فاطمة فى نهاية حديثها عن سعادتها لما وصلت اليه مسيرة المرأة فى الامارات اليوم وتقديرها لكل من شارك فى اضاءة العمل النسائى منذ انطلاقته وقالت ان التغلب على الامية تحقق بارادة واخلاص كل الذين عملوا من اجل الوطن ومن اجل المستقبل حيث كان للمرأة دور لا يمكن تجاهله فى هذا الانجاز الكبير. ـ وام