دعا مدير وحدة البحوث والدراسات بوزارة العمل والشئون الاجتماعية الجهات الحكومية المختصة الى دراسة ومناقشة رؤية جديدة لتنظيم سوق العمل تتضمن ركائز مهمة وهي الغاء نظام وكيل الخدمات بالكامل، وانشاء هيئة عليا للاستثمار الاجنبي تتولى وضع الاطر والقوانين التي تنظم الاستثمارات الاجنبية لتخدم الاقتصاد الوطني وتساهم في تحويله الى اقتصاد انتاجي لا اقتصاد ريعي يعتمد على تحصيل الرسوم فحسب! واضاف ان ركائز الرؤية الجديدة تعتمد على قيام هذه الهيئة بمطالبة المنشات التي ترغب في الاستثمار داخل الدولة مهما كان حجمها صغيرا او متوسطا او كبيرا بتقديم دراسات جدوى متكاملة وواقعية لمشاريعها قبل ان تقوم الجهات المختصة بالترخيص لها للعمل داخل الدولة. وذكر ان تنظيم هذه الهيئة يجب ان يستوعب في مجلس ادارته المقترح التمثيل الحكومي من كافة الجهات المسئولة عن انشطة الاستثمار الاجنبي بالدولة مثل البلديات، غرف التجارة، وزارة الاقتصاد والتجارة، وزارة العمل والشئون الاجتماعية، الدوائر الاقتصادية. واكد ان هذه الهيئة هي ستكون منبع الترخيص لعمل المنشات الاجنبية التي ترغب في الاستثمار في المجالات الزراعية، الصناعية، الخدمية بالدولة وبناء على ترخيص الهيئة للمنشاة الاجنبية تقوم باقي المؤسسات والجهات الحكومية بتسهيل اجراءات عملها وذلك لان الهيئة وفقا لعملها وانظمة وقانون انشائها يجب ان لا تسمح بعمل المنشات الا بناء على دراسات جدوى اقتصادية تحدد نوعية النشاط ووسيلة التمويل ونوع العمالة وعددها التي سيتم توظيفها في هذه المنشات وعائد نشاط المنشاة على الاقتصاد الوطني. وقال ان بداية عمل هذه الهيئة سيكون الترخيص لشركات استثمار اجنبي بانظمة مشابهة في المرونة التي تعمل هذه المنشات بالمناطق الحرة ولكن باطر جددة مختلفة واهم هذه الانظمة المستحدثة هي الغاء صيغة الكفيل ووكيل الخدمات الحالية والتي ساهمت في جلب سلبيات كثيرة منها الخلل السكاني وجلب العمالة الهامشية وتهميش دور المواطن بادارة المنشاة وتحويله لكفيل صوري نائم ترتكب المخالفات القانونية في منشاته ويتحمل مسئولياتها امام المحاكم ويقوم شريكة الوافد في حالات كثيرة بجني حصيلة هذه المخالفات والهرب الى خارج الدولة تاركا الكفيل الصوري يواجه مسئولية قانونية كبيرة امام محاكم الدولة. وذكر ان ادارة المنشات بالمناطق الحرة هي المسئولة عن جلب عمالتها والوفاء بحقوقها وهذا النظام من الكفالة يجب ان يتم دراسة تطبيقه في حالة قيام الهيئة المقترح انشاؤها للترخيص للمنشات الاجنبية بالعمل لدى الدولة وفقا لاطر استثمارية تضمن جدية انشطة هذه المنشآت ووضع كفالة بنكية مناسبة وشاملة للوفاء بحقوق العمال والتزامات الشركة ويراعى في مبلغ الكفالة ان يكون متوازيا مع النشاط الاستثماري وحجم الدخل المتوقع من واقع دراسة الجدوى الاقتصادية التي تقدمها هذه المنشآت. ودعا الى تمكين الهيئة المقترح انشاؤها من السماح وفق قانون شامل يقترح صياغة للاستثمار الاجنبي السماح للشريك الاجنبي بملكية راس مال الشركة بنسبة 100% مادام سيقوم بنشاط استثماري يعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني ويساهم في خلق فرص استثمارية وفرص عمل للعمالة الوطنية ويكون ذلك وفق ضوابط وانظمة تكفل الحفاظ على الهوية الوطنية ومراعاة انظمة الدولة الاجتماعية والاقتصادية وايضا الامنية. ودعا الى وضع صيغة كفالة جديدة لعمالة شركات الاستثمار الاجنبي تعتمد على تحميل ادارة الشركة مسئولية هذه العمالة ويتم الغاء دور وكيل الخدمات في هذا الشان. وفي السياق نفسه اكدت دراسة مهمة اشرفت على اعدادها وحدة البحوث والدراسات بوزارة العمل عن واقع مصانع الملابس الجاهزة بالدولة الى اهمية الغاء نظام الكفيل ووكيل الخدمات واستبدال الصيغة القانونية الحالية باخرى جديدة تلغي ظاهرة الكفيل النائم الصوري وتحويل المواطن الى شريك فعلي والتنسيق مع هيئة توظيف القوى العاملة المواطنة لشمول قطاع تصنيع الملابس الجاهزة بخطوط التوطين وتوظيف القوى البشرية الوطنية بحيث ترتفع نسبة التوطين الى 5% من حجم القوى العاملة بتلك الصناعة.