يعتبر مشغل الخياطين التابع للادارة العامة للخدمات بشرطة دبي منذ افتتاحه في 8 سبتمبر 89 كخلية نحل لتلبية احتياجات منتسبي شرطة دبي من العسكريين بشكل خاص وبعض فئات من المدنيين من الرجال والنساء. وذكر تقرير نشر في العدد الاخير من مجلة الأمن الصادرة عن شرطة دبي ان قوام القسم 93 فرداً بين خياط وفني وعامل منهم 78 في مشغل القيادة في حين يتوزع الباقي بين مشغلي الكلية والطوارئ اللذين يقتصر العمل فيهما على تحديد القياسات واجراء بعض التعديلات البسيطة اما ارتكاز اعمال الخياطة في شرطة دبي فيقوم على مشغل القيادة والذي لا تهدأ وتيرة انتاجه على مدار العام حيث تمر يوميا بالمراحل الأساسية من قص للأزياء ثم خياطتها وترقيمها يعقب ذلك تركيب الازرار والاضافات كالاكمام والرتب وادخال التعديلات النهائية، لتصبح جاهزة ومعدة وفق تصنيف المقاسات التي وضعته إدارة المشغل ليستوعب طلبات ضباط الصف والافراد اذ حصرت درجات القياس هذه بين 2 ـ 7 وهكذا ينتج المشغل في حدود 300 بدلة كاملة لضباط الصف بواقع ثلاث بدل صيفية و3 شتوية لكل فرد بطريقة خطوط الانتاج ضمانا للسرعة والجودة. اما الضباط وهم اقل عددا بطبيعة الحال من افراد الفئة السابقة فينتج المشغل نحو 35 بدلة من زيهم يوميا تؤخذ قياساتها بشكل فردي، هذا غير 180 بدلة من نوع «بليرسوت» زي الادارة والمنشآت تحدد لها ايام معينة في الاسبوع، لما يتطلبه من جهد نوعي خاص من العمل. والانتاج الكثيف للمشغل متنوع اذ يشمل ايضا اعداد طلبات نحو 30 صنفا لفئات نوعية من عسكريين ومدنيين منها على سبيل المثال ملابس رجال المهمات الصعبة والبحرية التابعين لادارة النقل والانقاذ والفرق الموسيقية والدورات النسائية وموظفي عيادة الشرطة من اطباء وممرضين ومسعفين، كذلك عمل الزراعة وورشة النجارة وغيرهم. يضاف الى هذا الجهد اليومي الذي يحاول استباق الاحتياجات بتوفير كميات اضافية، فان المشغل معني بتجهيز طلبات ازياء المناسبات الشرطية المختلفة كالتخريج السنوي للكلية والدورات الصيفية للطلاب وتخريج اطفال رياض الشرطة، كذلك يعد المشغل ما يلزم لمشاركات الشرطة في المناسبات الوطنية ومهرجانات التسوق والصيف من ازياء خاصة كنماذج الملابس الفضائية وانواع من ازياء الشرطة العالمية ورايات الاتحاد والشرطة والاعلام الرياضية الملونة التي تبلغ نحو 100 علم سنويا. وقد تجاوز عطاء المشغل اسوار شرطة دبي لتستفيد منه جهات مثل الكشافة ورحالة الامارات وحرس البنوك وبعض المدارس. ويوفر المشغل بعد كل هذا على صعيد العمل الداخلي للشرطة مستلزمات لا تندرج تحت الازياء التي تمثل جوهر مهامه، من ذلك اغطية الطاولات والمدفعية والأكياس المخصصة لاعدام المخدرات، ويستعين المشغل على اداء كل هذه المهام بالمواد المختلفة لهذا العمل الكثيف من اقمشة بلغت تكلفتها نحو مليوني درهم عام 1999، وازرار وخيوط وحوالي 147 ماكينة خياطة يغطيها برنامج صيانة دوري. وهكذا عمل هذا المشغل الخلية على لملمة الجهود التي كانت متناثرة من عمل الخياطين القليلين قبل عام 1989 لتواكب عجلة تطور شرطة دبي السريعة لذا لم يكن غريبا تطلع القائمين على المشغل لزيادة اعداد العاملين للوفاء باحتياجات التوسع النوعي والكمي الذي تشهده شرطة دبي كل حين.