بدأت شركة الاسمنت الابيض والمواد الانشائية التحرك بإيجابية ملحوظة باتجاه المساهمة في اصحاح البيئة وذلك بشراء فلاتر حديثة لاحتواء ظاهرة تصاعد الغبار الصناعي. وقال المهندس ابراهيم عبدالرحمن الشحي مدير الشركة: نسعى من خلال مشروع الفلاتر المزمع تركيبها لجعل الغبار المتصاعد اثناء حركة التصنيع في حدود المعدل المسموح به عالميا. ومشروع الفلاتر الذي اقدمت عليه شركة الاسمنت الابيض يمثل خطوة مهمة تؤكد الرغبة في وضع حد لمشكلة التلوث التي تعاني منها منطقة خور خوير الصناعية. وفي الاسبوع الماضي تم فتح المظاريف لتحديد الشركة المنفذة للمشروع الذي تقدر تكاليفه بحوالي 20 مليون درهم. ويؤكد الشحي ان اجهزة تقنية الهواء المزمع استخدامها وعددها ثلاثة فلاتر ستكون من احدث ماتوصل اليه العالم من التقنية في هذا المجال. وشركة الاسمنت الابيض والمواد الانشائية هي واحدة من بين مجموعة الشركات العاملة في مجال تصنيع مادة الاسمنت بمنطقة خور خوير ولكنها برزت دون غيرها كمتهم اول في المشاكل البيئية التي تعاني منها المنطقة بأسرها وطبقا لما ذكره الشحي فإن شركته التي بدأت الانتاج عام 1986 بطاقة انتاجية سنوية تبلغ 450 ألف طن من مادة الاسمنت و120 ألف طن من النورة و26 مليون طابوق تتقدم بخطى حثيثة على طريق المساهمة العملية في الجهود المبذولة لمعالجة المشاكل البيئية بمختلف اشكالها. وبالنسبة لهيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية فان الخطوة التي اقدمت عليها شركة الاسمنت الابيض تبعث على الارتياح. ويقول كابتن ابراهيم الطنيجي المدير التنفيذي للهيئة: نشعر الآن بأن جهودنا بدأت تعطي نتائجها وكانت هيئة حماية البيئية برأس الخيمة قد قامت بجهود خارقة لتنظيف الهواء من الغبار عن خور خوير والقرى المجاورة لها وذلك بجهودها في مكافحة التلوث الهوائي. وتنطلق الهيئة في نشاطاتها البيئي من خلال برنامج عمل واضح يغطي جميع المناطق الصناعية ويمتد الى القرى المتأثرة بالغبار. ويوضح الطنيجي ان هيئة البيئة تقوم اعتمادا على اجهزة مراقبة الكترونية محمولة برصد جودة الهواء بالمناطق السكنية وايضا انبعاث الغبار والغازات داخل المصانع. وبالرغم من التحسن الذي طرأ على الهواء حيث وصل معدل التلوث الى 50% وربما الى حدود معقولة ببعض المناطق الا ان ذلك لا يمثل حدود طموح الهيئة التي يقول مديرها الطنيجي: لقد فرضنا على الشركات توصيات محددة وطالبناها العمل على تنفيذها عاجلا وأضاف: يتوجب علينا هنا ان نشكر شركة اسمنت رأس الخيمة وهي الاحدث في خور خوير لقيامها بتنفيذ كل ما ينبغي منها عمله خدمة للبيئة بل زادت على ذلك باللجوء لمشروعات مثل تغيير الفلاتر النسيجية بأنواع متطورة تستطيع خفض معدلات التلوث الى اقل مما هو معمول به في اوروبا. وبالنسبة لشركة اسمنت الاتحاد وهي الرائدة بخور خوير فقد أقدمت هي الاخرى على مواكبة جهود اصحاح البيئة وذلك بأن رصدت مبلغ يناهز 14 مليون درهم تقريبا لشراء مبرد جديد متطور لحجز الغبار بمصنع الشركة في خور خوير ومعالجة مشكلة كسارات الرمس. ويعرب الطنيجي عن ارتياحه لما نفذته شركة اسمنت الخليج تجاه البيئة مبينا في هذا الصدد ان جهود الشركة كانت واضحة وقد تخطت الاربعين مليونا من الدراهم وهي الآن تعمل على بناء مستودعات بملايين الدراهم. ويقول عندما تنفذ شركة الاسمنت الابيض مشروع الفلاتر الثلاثة فإن قسطا وافرا من التلوث يكون قد اختفى من الهواء. وتطرق الى دور الهيئة بالمنطقة الصناعية الجنوبية حيث اوضح انه يتم حاليا تطبيق برنامج مراقبة صارم لأنشطة الكسارات في كدرة والشامسي وبيرتوى وكذلك بالسيراميك وشركة الدواجن. ويقول الطنيجي في اعتقادي ان الجميع هم الآن على قناعة تامة بأن هيئة حماية البيئة جادة ليتنفس الانسان الهواء النقي ويعيش في بيئة خالية من المشاكل. وبالنسبة لأهالي القرى المتأثرة بالغبار الصناعي فهم يستبشرون خيرا بمشروع الفلاتر الذي ترغب شركة الاسمنت الابيض تنفيذه ولكنهم يؤكدون على ضرورة الجدية والمراقبة المستمرة. ويقول محمد سالم الهادفي: من المعروف على نطاق واسع ان 95% من مشكلة التلوث تؤول تبعاتها للاسمنت الابيض ورغم ان مشروع الفلاتر جاء متأخرا من وجهة نظري وبعد شبع الناس غبارا الا انه سيساهم في الحد من المشكلة خاصة اذا وجد متابعة متشددة من قبل هيئة حماية البيئة الاتحادية. ويضيف الهادفي: يجب ان تعرف ادارات الشركات ان اهالي المنطقة ليسوا ضد المشروعات الصناعية بل يدركون اهميتها ومنافعها ولكن بالقدر نفسه فإن المطلوب ان تكون الشركات اكثر حرصا على سلامة صحة الانسان وبيئته التي يعيش فيها ويقول ان المنطقة الصناعية في خور خوير لا تزال تعاني من التلوث ولكن لا ننكر بأن نوعا من التحسن قد طرأ على الاحوال البيئية وأملنا كبير في حدوث الافضل بعد ان نرى فلاتر الاسمنت الابيض وهي تعمل بكامل طاقتها ليلا ونهارا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
