اكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف لـ «البيان» بان مشاركة دولة الامارات الاخيرة باعمال المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الفساد الاداري الذي عقد في لاهاي بهولندا مؤخرا جاءت استجابة لدعوة سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» شعوب العالم للعيش بسلام واستقرار ومكافحة ما من شأنه ان يؤثر سلبا على استقرار المجتمعات ويعكر صفو حياتها. واشاد في هذا الصدد بدعوة الامارات للتصدي لحالات الفساد الاداري وكشف شبكة الموظفين الذين يستغلون وظائفهم بقصد الاثراء غير المشروع وترسية لمبدا سيادة القانون «لا احد فوق القانون» وبعبارة ادق الكل يحكمه القانون. واضاف معاليه: مما لاشك فيه بان دولة الامارات العربية المتحدة سباقة في المشاركة بمثل هذه الاجتماعات وتحرص دوما على تواجدها في تلك المحافل الدولية حيث كان للدولة كلمة جاءت معبرة عن توجهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واكدت حرص سموه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على مكافحة مثل تلك الظواهر السلبية الداخلية والتي تؤثر سلبا على المجتمعات وتؤخر عادة مسيرة التقدم والتنمية والازدهار في الدولة والقضاء على مثل هذه الظاهرة «الفساد الاداري» التي تعد من الظواهر الدخيلة على مجتمعنا وأمراً في غاية الاهمية. واكد معاليه ان محاربة الفساد الاداري باشكاله المختلفة والحد من هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا خطوة مهمة ومطلوبة ترسخ مبدا سيادة القانون وان الجميع امامه سواسية. وأشار الى ان هناك العديد من مواد قانون العقوبات الاماراتي التي تجرم بعض التوجهات التي يتخذها الافراد والمسئولون بشأن عمليات الفساد الاداري. ويرى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل بان ادراك دول العالم لاهمية هذه المشاركة في مكافحة اشكال الفساد الاداري والجنائي خطوة في الاطار الجيد والصحيح للحد من بعض الظواهر السلبية وتتبع كل من تسول له نفسه بالعبث بمقدرات الدولة او الكسب غير المشروع امر مهم ولابد من تطبيق أقصى العقوبة عليه للقضاء على مثل تلك الظواهر السلبية وانقاذ المجتمعات منها. واشار معاليه الى أن المؤتمر كان ناجحا وخرج بالعديد من التوصيات واهمها: ضرورة السعي الدولي الجاد لانشاء الفساد الاداري والقضاء عليه بكافة الوسائل والطرق المتاحة لدى كل طرف على ان تتناول هذه الاتفاقية تدابير منع الفساد وتعزز النزاهة ومعايير التعيين في الوظائف العامة وتحسين السياسات الادارية وضمانات عدم سوء استغلال السلطة في المؤسسات او الهيئات. ومن العناصر التي ستشملها الاتفاقية ايضا المفاهيم الاخرى المرتبطة بالنزاهة والتوعية الجماهيرية وحرية الصحافة والتعاون لتطبيق الاتفاقية. واشار الظاهري الى ان الحكومة الهولندية قدمت وثيقة خاصة بالمراقبة تؤكد على الاجراءات الرقابية المقترحة على الدول المشاركة لضمان عدم حدوث الفساد مشيرا الى ان هذه الاتفاقية اختيارية والهدف منها هو اتاحة الفرصة لمناقشة موضوع الفساد بموضوعية وتحسين كفاءة الرقابة سواء الوطنية او الدولية والسياسات والاجراءات اللازمة لمحاربة الفساد. كما اوصى المؤتمر المجتمع الدولي بضرورة العمل الدؤوب لتنمية الوعي العالمي لابعاد هذه الظاهرة وخطورتها وناقش المؤتمر الاسس والاطر التي ستقوم عليها الاتفاقية مستقبلا والاستفادة من التقنيات الحديثة والتكنولوجية في هذه المكافحة. ونوه معاليه الى ان هناك العديد من نصوص قانون العقوبات لدولة الامارات المتعلقة بالمخالفات الادارية والمالية وجرائم الكسب غير المشروع الى جانب استحداث بعض النصوص في قانون العقوبات وتشديد العقوبة وتغليظها في قضايا الفساد الاداري في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة. واضاف معالي وزير العدل ان القاء القبض على المتسببين في الفساد الاداري خطوة مهمة ومطلوبة لتتبع كل من تسول له نفسه استغلال منصبه للكسب غير المشروع. مشيرا الى ان القانون يطبق على الجميع ولا فرق بين مسئول واخر حيث تطبق نصوصه في شتى نواحي الفساد الاداري. واكد معاليه ان اللجنة الوزارية للتشريعات حددت خلال الاجتماعات السابقة بعض المواد التي يمكن ادخالها لتشديد العقوبات على المتسببين في الفساد الاداري موضحا ان النشاطات الاقتصادية والتجارية المتعددة في الدولة يجب ان تواكبها عادة تشريعات قانونية للحد من الظواهر الجديدة او الدخيلة على مجتمع الامارات. وانطلاقا من هذا الامر فان اللجنة تبحث في العديد من الامور التي تحتاج الى تشريعات جديدة لتعالج تلك الظواهر الدخيلة. واكد الظاهري ان جهود مكافحة الفساد على المستويات الاقليمية يمكن ان تقدم بمساعدة فنية من الدول المتقدمة مشيدا في هذا الصدد بما تتخذه دولة الامارات العربية المتحدة وهذا يدعو الى الاعتزاز والاطمئنان على مسيرة عملنا في الدولة وتشير هذه الخطوة الى ارساء قاعدة «ان الكل يحكمه القانون» وتحقيق العدالة شعار مجتمعنا. ويامل معالي وزير العدل في ان يلتزم جميع العاملين في الدولة بالقوانين المتبعة وان يبذل كل واحد الجهد في عمله وان يكون نموذجا وقدوة للاخرين في تأدية الواجبات والمسئوليات المناطة به. أبوظبي ـ عبد الله خازر: