اختتمت بمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر الأسبوع الماضي دورة «الصحافة الالكترونية» التي نظمها مركز التدريب الإعلامي بالمؤسسة خلال الفترة من الثاني ولغاية السادس من يونيو الجاري وحاضر فيها أيمن محمد الأمير رئيس قطاع الإذاعة والتلفزيون بإدارة شئون الإعلام في مركز الأمم المتحدة. وقام خالد محمد أحمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «البيان» بحضور علي عبيد مدير عام مركز التدريب الإعلامي بمؤسسة «البيان» والمحاضر بتوزيع الشهادات على المشاركين بالدورة والذين بلغ عددهم 25 مشاركاً ومشاركة من مختلف الجهات والقطاعات بالدولة وخارجها. وقد تناولت الدورة التي تميزت بالتطبيقات العملية والنظرية استعراضاً عن وسائل الإعلام السابقة ومدى تأثيرها على المتلقين وتطور وسائل الإعلام والاتصالات الجديدة وتأثيرها على الصحافة المعاصرة، وتعرضت حلقة المناقشة لنشأة وتطور الانترنت وترابط شبكات الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، وما تمخضت عنه من ثورة في مصادر ووسائل جمع وتخزين المعلومات، أدت هذه الثورة إلى وضع الصحافة المعاصرة أمام تحديات جديدة، كما أتاحت لها فرصاً لم يسبق لها مثيلاً سواء كان ذلك في غزارة مصادر المعلومات أو في سرعة نقلها أو استخداماتها، انعكست هذه التطورات على أساليب جمع وإنتاج وتوزيع المعلومات في أجهزة الصحافة الرئيسية الثلاثة: المطبوعة، والمسموعة، والمرئية كذلك خلقت هذه التطورات جمهوراً جديداً متميزاً يعتمد على الانترنت وشبكات نقل المعلومات الالكترونية في تلقي واستهلاك المعلومات، وسارعت بالتالي أجهزة الصحافة العصرية إلى استقطاب هذا الجمهور الجديد عن طريق إضافة شبكة الانترنت إلى وسائلها التقليدية في نقل وتسويق الانتاج الصحفي. كما نوقش في الحلقة أيضا تطور التكنولوجيا وتأثيرها في جمع ونقل وتوزيع المعلومات، وأكد انه في سبيل التعامل مع وسيلة جديدة من وسائل الإعلام تجمع كل سابقاتها وتتقدم عنها، وبحكم جدية التكنولوجيا فإنها محتاجة إلى تفهم وتعود من قبل المتلقين لها. وأوضح ان الانترنت عالم سحري ومتجدد، يتميز بتوفيره إمكانية إيجاد الحوار والمناقشة والمشاركة الفورية بالرأي وإثراء الموضوع بأقصى قدر من المعلومات اللازمة فضلاً عن توفيره مساحة من الحرية بتقديمه معلومات غير مؤسسية ما يجعل المتلقي يحلق طليقاً خارج حدود سياسات المؤسسة الإعلامية ودون تأثير على المعلومات. وتطرق المحاضر في معرض حديثه خلال الدورة على مدى أيامها الستة إلى عدد من التساؤلات منها هل هناك بالفعل نوع جديد من الصحافة خلفته الانترنت أم انها بدعة؟ وهل تمثل هذه الصحافة الجديدة «إن صدق التعبير» خطراً على الصحافة المعاصرة التقليدية أم انها تفتح مجالات جديدة أمامها؟ ومن الذي يتحكم في مصادر المعلومات التي تنقلها شبكات الاتصالات الجديدة؟ هل يمكن تطوير «مضمون عربي» على هذه الشبكات؟ وهل هناك خطر من الانترنت، وكيف يمكن مواجهة المشاكل التي يمكن ان يسفر عنها استخدام هذه الوسيلة الجديدة لنقل المعلومات وأساليب جمعها، ونماذج من المعلومات المدسوسة وكيفية تجنبها، وتداخل وإندماج أجهزة وشبكات الاتصالات والاستفادة منها، محطة تلفزيون، ما يطلبه المشاهدون، واستعراض لبعض نماذج النشر على الانترنت، وتدريبات عملية على تطوير (المضمون العربي) على الانترنت.