تبدأ وزارة العمل والشئون الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة في تنفيذ خطة شاملة لتطوير مراحل انجاز المعاملات لقطاع العمل. وتتضمن الخطة التي تعد بمثابة ميلاد جديد لأسلوب الدورة المستندية في إنجاز المعاملات على تطبيق نظام متكامل لتوفيق أرصدة العمالة الخاصة بحوالي 350 ألف منشأة خاصة على مستوى الدولة والتي تم تخزين بياناتها بملفات المنشآت في شبكة الحاسوب، بحيث تتطابق هذه الأرصدة مع الأعداد الفعلية للعمالة الوافدة الموظفة بهذه المنشآت. وتضع هذه الخطة حلولاً جذرية شاملة للأخطاء الفنية التي يمكن ان تحدث أثناء إنجاز معاملات خصم العمالة أو إضافتها أثناء عمليات إدخال البيانات بالحاسوب. كما ستحقق هذه الخطة معايير الجودة الشاملة في انجاز المعاملات، ومن أهم هذه المعايير تحديد مدة زمنية لإنجاز المعاملة حسب طبيعتها و دورتها المستندية ويتحول أسلوب الانجاز إلى ما يشبه الاتفاق بين الوزارة والعملاء بحيث يتعرف العميل على متطلبات انجاز معاملته، ويتمكن بعد ذلك من متابعة مراحل إنجازها بالاستعلام من الموظف المختص أو عن الاستعلام عنها الكترونياً بواسطة الانترنت تمهيداً لانجاز مراحل مشروع الميكنة الشاملة لخطوط تسليم واستلام المعاملات، واختصار الاجراءات والأوراق قدر المستطاع وخاصة بعد استفسار بعض العملاء عن أسباب تأخر انجاز معاملة اصدار تصريح عمل جديد بعد تطبيق أحكام قرار الضمان المصرفي حيث تهدف الوزارة إلى اختصار المدة الزمنية الخاصة بإنجاز معاملة اصدار تصريح العمل أو بطاقة العمل الخاضعة للضمان المصرفي في أقصر مدة زمنية ممكنة. ومن أهم عناصر خطة تطوير انجاز المعاملات معالجة أوضاع العمالة الوافدة للعديد من المنشآت التي أفلست أو تم إغلاقها أو توفي كفيلها، لعدم خضوعها لإشراف إدارة منشآتها التي انتهت لأسباب الافلاس أو الإغلاق أو غياب الكفيل ، وكذلك عدم قيام أفراد هذه العمالة بمراجعة الوزارة خلال 6 أشهر لتصحيح أوضاعها ولجوئها للعمل لدى جهات أخرى غير التي تكفلها بشكل يخالف أحكام قانوني العمل رقم 8 لسنة 1980 وقانون الإقامة الجديد. وترى الوزارة أن تصحيح وتوفيق أوضاع هذه الفئات من العمالة يجب ان يتم ميدانياً من خلال التفتيش وكذلك الكترونياً من خلال معالجة أرصدة عمالة الشركات المفلسة والمغلقة بشبكة الحاسوب وبالتالي يسهل التعامل مع معاملات هذه العمالة سواء من خلال نقل الكفالة أو الإلغاء والخصم أو إصدار تصاريح عمل جديدة لها إن كانت غادرت الدولة. وأما الركيزة الهامة لتطوير أداء قطاع العمل بالوزارة فهي دراسة وضع حد أقصى للعمالة الوافدة لكل منشأة وقد نجحت الوزارة من خلال تطبيق أحكام قانون الحرف البسيطة ولائحته التنفيذية في وضع سقف وحد أعلى لعدد العمالة بالمنشآت الحرفية بحيث لا يتعدى خمسة عمال حرفيين فحسب، ولكن باقي القطاعات الاقتصادية بالقطاع الخاص مازالت دون تحديد حد أقصى لعمالتها، لذلك تعكف الوزارة على محاولة الوقوف بشكل عملي إلى الحاجة الفعلية العددية لحاجة المنشآت من العمال وتحديده في أطر قانونية تساهم في الحد إلى شكل كبير من الخلل في فوضى العمالة السائبة التي كانت أحد الأسباب المباشرة في إحداث الخلل السكاني. وفي الواقع فإن وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان استطاعت تحديد سقف معين لعمالة شركات المقاولات والصيانة العامة والمصانع الصغيرة ستنجح إلى حد كبير في ضبط عمالة القطاع الخاص الوافدة والتحكم في أعدادها ونوعيتها وكفاءتها ومهارتها ومؤهلاتها وبالإمكان ان تستعيد الوزارة في هذا الجانب بتصنيف الجهات الحكومية إلى فئات شركات المقاولات حسب قدرتها على أداء وتنفيذ المشاريع وذلك لتحديد احتياجات كل فئة من هذه الشركات لإعداد العمالة التي تحتاجها فعلياً لإنجاز المشاريع. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: