أكدت الدكتورة أمينة خميس الظاهري من قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات أهمية دور الاعلام في مرحلة العولمة قائلة أنه بحلول الألفية الثالثة ودخول المجتمع الانساني القرن الواحد والعشرين تتوالى الأسئلة التي تدور حول دور العرب كأمة في الجهود المبذولة والانجازات التي تتحقق يوما تلو الآخر من أجل تنمية بشرية شاملة ونحو تطور انساني فعال. والاجابة عن هذا السؤال طرحها الكثيرون والتي تنصب كلها في خط التحذير من مغبة الغياب العربي عن التطورات والتحولات العالمية والاستسلام العربي للغزو الثقافي والعولمة الغربية التي تنتشر في المجتمعات العربية دون أدنى التفات لمخاطر هذا الانتشار وهذا الزحف القادم بلا هوادة من الغرب. وقالت ان تلك الأصوات نادت بضرورة تفعيل الدور العربي وحث المجتمعات العربية على مواجهة زحف العولمة الغربية ويأتي ذلك من خلال اعادة النظر في المناهج والأساليب المستخدمة على كل المستويات وتوسيع مساحة الحرية وتدعيم الديمقراطية.. لأجل دفع المجتمعات العربية الى مسايرة ركب التطور التكنولوجي ومواجهة العولمة الغربية مواجهة شريفة وشجاعة. وأوضحت أن هناك ثوابت وأساسيات معروفة تلعب دورا مهما في دفع عملية التنمية على كل الأصعدة والمجالات مثل الاقتصاد والسياسة وبالطبع الاعلام الذي يشكل اليوم المحور الأساسي لهذا التطور المطلوب والذي يعتمد عليه رجال الاقتصاد والسياسية بل هو لعبتهم إذا صح القول أو الورقة الرابحة دائما لديهم فلا يخفى عليكم أن الاعلان مثلا وهو أحد فروع الاعلام أداة رئيسية في تسيير وتسهيل أمور الاقتصاد العالمي كما تشكل وسائل الاعلام أداة مهمة في المجال السياسي كالدعاية والترويج لأفكار السياسيين وتدعيم الأحزاب وغيرها فكيف استغل العرب الاعلام في مقابل التحديات التي تواجههم مع انتشار العولمة الغربية؟ بل وكيف استغلال العرب الاعلام في تثقيف شعوبهم ونشر الوعي بينهم؟ وقالت الدكتورة أمينة الظاهري في بحث طرحته في المؤتمر العلمي السنوي السابع لكلية الإعلام بجامعة القاهرة الذي عقد الشهر الماضي بمصر: بدأ في الآونة الأخيرة وبالتحديد في منتصف القرن العشرين ظهور المرأة العربية من خلال وسائل الاعلام يتزايد بشكل ملحوظ حيث كانت البداية مع الاعلام المقروء أكثر منه مسموعا ومرئيا ثم بدأ هذا الأخير يطغى ويسلب المكتوب والمسموع بريقه وجماهيريته. وأشارت إلى ان المرأة العربية استغلت بشكل عام في الاعلام استغلالا لا تحسد عليه ولم تختلف في ذلك عن قرينتها في الجزء الغربي من العالم بل إنها دفعت دفعا من قبل وسائل الاعلام العربية لتكون نسخة ملقدة من الاستغلال الغربي للمرأة هناك.. فالمرأة العربية ظهرت في الاعلام العربي إلا فيما ندر كوسيلة للاعلانات التجارية وما زالت كذلك بل تزايد دورها فيه وأصبحت مادة رئيسية في كل الاعلانات التجارية المقروءة والمسموعة والمرئية على حد السواء فلا نكاد نقرأ أو نرى أو نسمع اعلانا يخلو من امرأة شابة وجميلة حتى لو كان المنتج التجاري الذي يروج له الاعلان ليس له علاقة بالمرأة أو حتى كان يعني الرجل في أعمق خصوصياته والأمثلة كثيرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: