شارك الطالبان محمد مصبح علي ضاحي وخليفة حسين العطار بالسنة النهائية بتقنية دبي للطلاب مؤخراً في بعثة منظمة رالي الدولية إلى شيلي وشارك فيها معهما 101 شاب من استراليا وسنغافورة وهونج كونج ونيوزيلندا. نظمت البعثة مؤسسة رالي الدولية وهي مؤسسة خيرية مقرها المملكة المتحدة تهدف إلى تنمية شباب المغامرين من خلال تنفيذ مشاريع بيئية واجتماعية، وتنظم المؤسسة بعثات لمختلف انحاء العالم بهدف اكتشاف قدرات وامكانيات المشاركين على العمل كفريق وتحدي الظروف الصعبة التي تواجههم. عن كيفية الاعداد للرحلة وانطباعاتهما عنها وما حققته من انجازات يقول محمد مصبح: لقد علمت عن هذه الرحلة من خلال اجتماع عقد بالكلية مؤكداً ان فكرة الرحلة أعجبته حيث تقدم مساعدات انسانية واستكشافية مضيفاً انه قام بتسجيل اسمه وبعد اسبوعين من التسجيل تلقى اتصالاً للتأكد من مشاركته وعليه دعي إلى منطقة صحراوية بالعين لمعرفة القدرات الشخصية للمشتركين والذين كان عددهم 23 شاباً من بينهم 12 مواطناً ولقد كانت التدريبات بقيادة مشرف من لندن يعمل لدى المنظمة ونجحت في الاختبارات واختارني المنظمون كي أكون واحدا من المختارين الستة للذهاب إلى الرحلة عن طريق البنك البريطاني الذي يقوم بدفع جميع النفقات متابعاً انه بعد هذه المرحلة اعد نفسه للسفر، وخلال تلك الفترة بعثت له المنظمة رسالة تشرح له فيها الاشياء المهمة التي يجب القيام بها موضحة له اسماء الدول التي بامكانه الذهاب اليها، واختار غانا لانها تناسب الفترة التي يكون فيها متوقفاً عن الدراسة. ويشير مصبح انه اخذ التطعيمات اللازمة ابان الاعداد للسفر والتي كان عددها 13 ابرة ثم قام بعدها بشراء أغراض فترة الرحلة اعقبها مغادرته لمطار دبي إلى مدريد ثم اثيوبيا ومنها إلى سانتيجو التي استقبلهما فيها قائد الرحلة مرحباً وقاما بانتظار باقي المشاركين الذين بلغ عددهم 120 شاباً موزعين على تسع مجموعات، ويكمل خليفة العطار حديث زميله مصبح قائلاً: في أول اسبوع قمنا بالتعرف على المجموعة ثم قمنا بتدريبات عملية حول كيفية العيش في الغابة ومواجهة الخطر في أي وقت مضيفاً ان أول مرحلة كانت المغامرة وكنت خلالها في مجموعة تتكون من عشرة أفراد وقمنا باعداد خيمة في حديقة طبيعية مفتوحة وتسلقنا جبلاً ارتفاعه 1080 قدماً وقمنا كذلك بعبور نهر وقمنا كذلك بالتجديف فيه مسافة 120 كلم في أربعة ايام وشاهدنا فرس النهر وقمنا بمساعدة المكتشفين عن طريق افادتهم ببعض المعلومات التي كنا نسجلها عند مرورنا بالغابات والنهر. ويضيف العطار ان المرحلة الثانية كانت لبناء حمامات عامة لسكان قرية فقيرة، ولقد أتممنا بناء تلك الحمامات في ثلاثة أسابيع وبعدها كانت المرحلة الثالثة والأخيرة حيث قمنا بتتبع الفيلة ومنعها من تدمير المحاصيل الزراعية. وأكد مصبح والعطار انهما تعلما من الرحلة الحياة في مناطق غريبة ومقارنتها بالحياة في الإمارات وكذلك الصبر والتحمل وكيفية مخاطبة الناس من أية فئة واكتساب أصدقاء جدد ومعرفة العادات والتقاليد للدول الأخرى فيما يريا ان الدافع من اشتراكهما هو مساعدة الشعوب الفقيرة ومعرفة كيفية الحياة في افريقيا وتمضية وقت الفراغ وأكدا انها خلفت لديهما اعتماداً ايجابياً على النفس وكيفية مواجهة الحياة والمشاكل ووضع الحلول لها. تضمنت البعثة ثلاثة مشاريع بيئية ومجتمعية، حيث قسم المشاركون إلى فرق للعمل لمدة ثلاثة أسابيع في مشاريع شارك مصبح والعطار في كل مرحلة من مراحلها. ومن هذه المشروعات، مشروع هيومل: وهيومل هو نوع نادر من الغزلان يقطن المناطق الجنوبية من شيلي وبعض مناطق الارجنتين، ويهدف هذا المشروع إلى حماية هذا النوع النادر والعمل على بقائه وتكاثره ومعرفة أسباب انقراضه التي مازالت مجهولة حتى الآن. ويتمثل هذا المشروع في قيام المشاركين بمراقبة الغزلان طوال الليل والنهار وتدوين حركاتها وحياتها الاجتماعية ونظام غذائها من خلال الاطراف المعدنية المتصلة بأجهزة اللاسلكي والتي يقوم المشاركون بتركيبها بأذن الغزلان لتسهيل عملية المراقبة. وهناك مشروع كودكود الذي يهدف إلى جمع اكثر معلومات عن الكودكود وهو نوع نادر من القطط البرية في أمريكا الجنوبية، وقد امضى المشاركون وقتاً طويلا في تمهيد الطرق والممرات لتسهيل عملية مراقبة هذا الحيوان عبر اللاسلكي، وقد تناوبوا العمل بالليل والنهار لتسهيل عبور طريق المستنقع. وقد امضى المشاركون هذه المرحلة في معسكر بجانب النهر وجبال الثلج في منتزه كيولت وسط غابة ممطرة معروفة بمناخ غزير المطر. وفي هذه المرحلة قام المشاركون بتركيب اطواق لاسلكية بقطين من قطط الكودكود ليتمكنوا من تسجيل أماكن تواجدهم وتفاصيل حياتهم. كما قام المشاركون بقطع مسافة 50 كم في البرية في وادي نف مستخدمين الاحصنة البتاجونية لنقل امتعتهم والمواد الغذائية اللازمة لهم اثناء هذه الرحلة، وتخلل هذه الرحلة رحلات قصيرة قاموا فيها بعبور نهر نف الجليدي وصعدوا بعض التلال ومروا بالعديد من الانهار المتجمدة. وخلال هذه الرحلة تعلموا كيف يتكيفون مع هذا الجو البارد وقاموا بطهي طعامهم على نيران مستخدمين الخشب كوقود وغسلوا ملابسهم في الانهار المتجمدة. كتب يحيى عطية: