توثيقا للسيرة الكاملة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واستكمالا لاجزاء موسوعة القائد أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة الجزء الثانى من الموسوعة والذى يتضمن محطات ومواقف الفترة التاريخية الممتدة بين عامى 1974 و1976. ويتصدر الجزء الثانى من الموسوعة تقديم لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة قال فيه «ان الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى تعرف الامم والدول والافراد مدى احترام العالم له ولحكمته ولسياسته فى تسيير الدولة لهو جدير بأن نؤرخ مسيرته فى رحلة الامارات التى أضاء بنوره أركانها وأشرق بدفئه حناياها وأزكى بالحب والحنين والطيبة التى تملوه جنبات هذه الارض الطاهرة الذكية كي يعبد طريقا من النور يستضيء به كل فرد ويتخذه نبراسا يستنير به فى مشوار العمر. وأضاف سموه لقد ظل صاحب السمو الوالد يرسى فينا مبادئ الحوار وثقافة المحبة والسلم والامان ويعيش فى كل اللحظات عمق القضايا التى تمس شعبه وأمته والعرب والعالم بأسره بجميع تفاصيلها لا يغفل أدق الامور ويسعد باعطاء الفرح حقه وألم الامم نصيبها وخيارات الافراد كل الحق. وقال سموه ولم يكن صاحب السمو رئيس الدولة فى لحظة ما غير ذلك التاريخ المستمر الذى بدأ مسيرته بتشكيل امارات موحدة تلتحم فى الخيار والمصير والهدف الاسمى انطلاقا من مبدأ أن الجسد الواحد يشعر كل عضو فيه بالعضو الاخر فى جميع حالاته وايمانا منه بوحدة نقاط البدء ونقاط المسيرة ومن ثمة نقطة الوصول الاعلى للهدف الاسمى انطلاقا من أصالة البدء الى نهضة وحداثة وحضارة الوصول. وأوضح سموه أن تأريخنا لكل ما يتعلق بسمو رئيس الدولة وبما قاله وما تحدث به منذ أكثر من ثلاثين سنة تجربة نعطيها كل اهتمامنا وتقديرنا لما تشكله هذه العملية التأريخية لمسيرة قائد أعطى كثيرا ولا يزال يمنح بسخاء لهذه الامة واستبسل فى الذود عنها واستمات فى تحقيق جميع غايات الافراد الذين أدركوا منذ عقود زمنية ما تقتضيه المراحل المقبلة و ما تشكله الجهود الرامية الى أبعد من اتحاد دولة الامارات ومن انشاء دول مجلس التعاون الذى أعطى لمكانة الاتحاد معطيات استراتيجية وذات أهمية بالغة فى مسيرة العشريات الثلاث. ويهدف الجزء الثانى من موسوعة القائد والتى بادر به مركز زايد للتنسيق والمتابعة باصدارها الى توثيق مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة وتسليط الضوء على منجزات وذاكرة قائد استثنائى بصم التجربة السياسية لدولة الامارات بروحانيته الخالصة بصفاء وطهر كنوزه الاخلاقية حتى صار معها سموه واحدا من علامات الابهار القيادى الانسانى فى العالم الحديث. وأكد مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن تجربة صاحب السمو رئيس الدولة تشكل مرجعية حية ومتدفقة ليس لابناء دولة الامارات فقط انما هى ذاكرة أمة بكاملها كثيرا ما عادت الى حكمة هذا القائد الملهم وكثيرا ما استعانت بسداد رأيه وجميل نصحه حتى شكل سموه مرجعها الاوحد ومحور وحدتها وبهجتها. أن موسوعة القائد هى شكل جيد من أشكال الاستفادة من هذه الرؤى التى واكبت وصنعت المسيرة المتفردة لقائد متفرد حفظه الله ورعاه وايمانا بأن التواصل فيما بين أجيال الامة الواحدة فيه خير الامة وصلاحها وكبير الحكمة فى مد جسور الاتصال بين مختلف مراحل تحولاتها التاريخية الماضية والحاضرة على أمل أن تجد الامة كل الامة فى هذه الاضاءات النيرة من عقل صاحب السمو رئيس الدولة شمعتها التى تضييء نقاط الظلام فى حاضرها كما تساهم أيضا فى صناعة الملامح المتألقة للقادم من أيامها. ويشير كتاب مركز زايد للتنسيق والمتابعة أنه ضمن هذه القناعات الراسخة والعميقة يأتي اصداره للجزء الثانى من موسوعة القائد والذى يتناول الفترة بين عامى 74 وحتى 76 وهي الفترة التى شاهدت وشكلت معالم بارزة فى الرحلة السياسية للقائد فى بناء وصناعة صورة الوطن وازدهار المواطن خاصة وان المرحلة تلك كانت لدعم مسيرة خيار الاتحاد فوق أرض دولة الامارات ومد جسور التواصل والتعاون مع الاشقاء فى الوطن العربى وأيضا مع الاصدقاء فى بقية العالم وهى المهام التى سجل التاريخ خلالها لصاحب السمو رئيس الدولة محطات من ذهب ومواقف من نور دفعت بدولة الامارات الى صدارة المواقع ليس عربيا فحسب وانما دوليا وعالميا أيضا. ويأتي اصدار مركز زايد للتنسيق والمتابعة ليعزز من ثقافة التواصل بين أجيال الامة العربية وربطها بصورة تؤمن عنصر الاستفادة من خبراتها وتجاربها وموروثها السياسى والفكرى والقيادى خاصة بالوقوف أمام تجربة نادرة الاسلوب ومتميزة فى روحها وراقية فى أهدافها ومبهرة فى نتائجها ألا وهى تجربة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تلك التجربة المتألقة فى دفقها الانسانى والباهرة فى جانبها القيادى. ونوه مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأن هذا الجزء من موسوعة القائد سوف يتبعه اصدار جزء اخر خاص ويغطى الفترة من عام 1948 الى عام 1970 وهى فترة ثرية جدا بالتحولات والانجازات التاريخية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتى اكتشف فيها العالم فى شخص زايد زعيما فريدا من بناة الاوطان والدول القلائل الذين أثبتوا حضورا بارزا وعميقا ومؤثرا على المسرح السياسى الاقليمى والدولى وتؤرخ هذه الفترة لدور سموه فى التغييرات الجذرية التاريخية التى حدثت وحولت كل منطقة الخليج بل والمنطقة العربية الى ورشة عمل وبناء وطنى وقومى وأسطورى تنعم بخيراتها وأثارها الاجيال الحالية فى المنطقة. ويقول صاحب السمو رئيس الدوله فى هذا الصدد ان الذى لا يعرف ماضيه لا يمكن أن يعرف حاضره ولا مستقبله. كما يؤرخ هذا الجزء الخاص من الموسوعة لفترة بزوغ نجم صاحب السمو رئيس الدوله وشخصيته القيادية منذ بداية تحمله المسئولية فى المنطقة الشرقية حتى قيام دولة الامارات العربية المتحدة كما شاهدها وابتهر بها كل من التقى بشخص سموه من عرب وأجانب على مختلف المستويات وسجل ذلك فى كتب ودراسات وصحف ومجلات ووسائل اعلام مختلفة. ويغطى هذا الجزء جولات سموه فى أول زيارات له فى منطقة الخليج العربى فى اطار جهوده الحثيثة وايمانه العميق بوحدة شعب الخليج لتكوين دولة الاتحاد كما شملت العديد من الدول العربية الشقيقة خاصة لبنان والاردن حيث تفقد سموه بصحبة الملك الراحل الحسين بن طلال القوات الاردنية على الجبهة الاردنية مع العدو الاسرائيلى وشد من أزر المقاتلين العرب والفلسطينيين فى مواقعهم الامامية. كما زار سموه جمهورية مصر العربيه التى تلقى دعوة لزيارتها من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذى لم يمهله القدر للقاء زايد الذى توقع له عبد الناصر أن يكون زعيما عربيا قوميا بارزا وكانت القاهرة محطة بالغة الاهمية حيث التقى سموه لاول مرة بالرؤساء حافظ الاسد وجعفر نميرى ومعمر القذافى وأنور السادات قادة دول ميثاق طرابلس والذين اشادوا بمواقف زايد القومية ودعمه القومى وغير المحدود لدول المواجهة وما يبذله من جهد لاقامة دولة الوحدة والعروبة دولة الامارات العربية المتحدة. كما شملت جولة سموه دولا اسلامية مثل ايران وباكستان ودولا أوروبية مثل بريطانيا وأسبانيا وسويسرا وتركزت لقاءات ومباحثات وجولات سموه حول حشد التأييد الدولى لاستعادة الحقوق العربية وكشف حقيقة الاطماع الاسرائيلية فى الاراضى والحقوق العربية ولم يكن غريبا أمام هذا الجهد ان تصف الصحف البريطانية سموه بالفارس العربى المناضل قي المراس فى الدفاع عن الحق العربى. واعتمد مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى اعداد هذه الدراسة التوثيقية على عدد من المصادر الرئيسية سواء باللغات الاجنبية أو العربية التى واكبت هذه الفترة وصدرت فيها كوثائق ومعايشة وكشاهد عيان ليس أصدق منها فى تأريخ حركة الاحداث والتطورات والتحولات الكبرى ومتابعة جهود وتحركات ونشاطات الشخصيات والزعامات البارزة والمؤثرة فيها وفى مقدمتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وام