وقع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة امس مع كواشيرو ماتسورا المدير العام للمنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» على خطاب النوايا الخاص باتفاقية انشاء جائزة الشيخ زايد لروائع التراث المعنوى الانسانى وذلك خلال اجتماعهما امس فى مقر المدير العام لليونسكو بباريس. وحضر التوقيع والمباحثات صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة والدكتور حسين غباش سفير الامارات لدى اليونسكو وعدد من المسئولين. وحضر من اليونسكو ميلا جروس ديكورال نائبة مساعدة المدير العام ونوريكو ايكوا مديرة التراث باليونسكو. وفى تصريح خاص لوكالة انباء الامارات اعرب كواشيروماتسورا عن سعادته الكبيرة باستقبال سمو الشيخ عبد الله بن زايد وقال انها المرة الثانية التى التقى به حيث التقيت معه فى الامارات فى مارس الماضي وتناقش مع سموه حول كيفية زيادة التعاون بين اليونسكو ودولة الامارات فى مجال الثقافة وقال نحن على اتفاق تام حول جوانب هذا التعاون بيننا. واضاف ماتسورا لقد اكد لى سمو الشيخ عبد الله قرار حكومة دولة الامارات بانشاء جائزة صاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لروائع التراث المعنوى الانسانى وهو امر اسعدنى للغاية حيث تجيء حماية التراث المعنوى العالمى فى مقدمة الاولويات التى اقمتها منذ ان توليت مهام منصبى وانا سعيد بان تكون باكورة التعاون الدولى بين اليونسكو والمجتمع الدولى فى هذا المجال مع دولة الامارات. وفى حديث خاص لوكالة انباء الامارات قال سموالشيخ عبد الله بن زايد انه شكر خلال هذه الاجتماع المدير العام لليونسكو على مواقفه المساندة للقضايا العربية بشكل عام واوضاع الاخوة فى فلسطين ومدى المعاناة الثقافية وخاصة فى مجال التعليم والتى يعانى منها الفلسطينيون فى مواجهة الادعاءات الاسرائيلية حول الارث اليهودى فى القدس. واضاف سموه اننا بحثنا ايضا التعاون المشترك بين دولة الامارات واليونسكو وخاصة دعم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لانشاء جائزة لحماية التراث المعنوى الانسانى على مستوى العالم. وقال لقد وقعنا خطاب النوايا الذى يمهد للاتفاقية الخاصة والتى نتوقع ان ينتهى الاعداد لها فى شهر سبتمبر المقبل بعد اجتماع الاطراف الدولية واليونسكو لوضع حيثيات وفعاليات هذه الجائزة. وقال ان هذه الجائزة سوف تتعلق بالاعمال التراثية المعنوية غير الملموسة حيث هناك الكثير من الاعمال المهدده بالاندثار بسبب الاندثار او الاهمال فى ظل ثقافة العولمه. وقال سموه «نحن حريصون على ان يكون لهذه الجائزة وقع قوى فى مجال الحفاظ على هذا النوع من التراث على المستوى الدولى وسوف تكون واحدة من اهم جوائز اليونسكو العالمية لانها لن تكون مقتصره فقط على التراث القطرى او الاقليمى او الاثني ولكن على التراث الانسانى العالمى بأسره وسوف تكون افضل جائزة لليونسكو فى مجال الحفاظ على التراث». وحول موقف اليونسكو من رفض اسرائيل استقبال بعثة الحقائق الدولية التى قرر اليونسكو ارسالها منذ اكثر من عام قال سموه ان المدير العام لليونسكو لديه موقفا ايجابيا وبناء فى هذا المجال بالاضافة الى ان سفير الامارات فى اليونسكو هو رئيس لجنة القدس وهناك تواصل لحل هذه الاشكاليه ولكن اسرائيل تظل متعنته دائما وترى نفسها فوق القانون وفوق الشرعية الدولية ولكن فى نهاية الامر لا يمكن لاسرائيل ان تصمد طويلا فى مواجهة المطالب العربية والدولية. وحول دعم الانتفاضه قال سمو وزير الاعلام والثقافة هناك دعم للاخوة فى فلسطين بقدر الامكان وهناك تواصل من دولة الامارات ومن كثير من الدول العربية مع الانتفاضه ومهما كان نوع الدعم فانه لايرقى الى حجم التضخيم والمعاناه التى يعانى منها الاخوة فى فلسطين. وحول العراق قال سموه انه لاشك ان هناك معاناة عراقية من كافة النواحى الانسانية والثقافية والاجتماعية ولكن لايمكن حسم هذا الموضوع الا بتضافر كافة الجهود واذا كان الاخوة فى العراق لديهم ملاحظات حول المشروع البريطانى المعروض على مجلس الامن ولهم كل الحق فى ذلك الا ان العراق يحتاج الى ان يعيد النظر فى كثير من مواقفه تجاه الدول العربية وخاصة تجاه الكويت ففى القمة الاخيرة ابدت كافة الدول العربية بما فى ذلك الكويت الكثير من المحاولات لتخفيف معاناة الشعب العراقى ورفع الحصار عن العراق ولكن كان هناك شعور عام لدى معظم الحاضرين لهذه القمة وان كانوا لم يعلنوا ذلك رسميا بان العراق يريد حلا دوليا ولايريد ان يأتي الحل من الاخوان العرب وهذا الموقف احبط الكثيرين من الاخوه ولهذا لابد من صيغة عراقية ولابد ان يبادر العراق الى حل الكثير من قضاياه مع جيرانه. ومن ناحية أخرى صرح الدكتور حسين عبيد غباش مندوب دولة الامارات الدائم لدى اليونسكو لوكالة أنباء الامارات بأن أجتماع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وكواشيرو ماتسورا وتوقيع خطاب النواب لانشاء جائزة الشيخ زايد يوكد التطور الايجابى للعلاقات بين دولة الامارات واليونسكو. وقال ان الاعلان عن الاتفاقية الخاصة بهذه هذه الجائزة سيتم فى اول سبتمير المقبل.. وسوف تمنح مبدئيا كل سنتين لتشجيع الابداعات الانسانية فى كافة المجالات وذلك لحماية هذا التراث الجميل من الاندثار. وقال أن منظمة اليونسكو هى المكان الطبيعى لانشاء هذه الجائزة وتخصيصها من خلال لجنة دولية على المستوى العالمى. ومن ناحية أخرى أعلن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان فى ختتام أفتتاحه للمعرض العربى الاوروبى السادس للكتاب فى وقت متأخر من مساء أمس الاول والذى أختار معهد العالم العربى الامارات ضيفا لهذه الدورة للمعرض أن مشاركة دولة الامارات فى هذا المعرض ليست دعاية أعلامية موضحا سموه أن الهدف من هذه المشاركة هو عكس ما وصلت اليه دولة الامارات من تطور فى الجوانب الاقتصادية والثقافية والفكرية الى باقى الشعوب. وأعرب سموه عن سعادته بوجود هذا الحشد الكبير من الفرنسيين والعرب الذين حضروا الافتتاح وقال «نحن كضيف شرف فى هذا المعرض وبالتعاون مع معهد العالم العربى نتمنى أن نجعل من هذا المعرض تواصلا على المستوى الثقافى أهم بكثير من التواصل السياسى بين العرب وأوروبا». وقال سمو وزير الاعلام والثقافة ان هذا المعرض والذى يمثل تواجدا عربيا فى بلد صديق مثل فرنسا يلبى بالتأكيد الكثير من الاحتياجات لدى المثقف العربى بالوصول الى القارى الاوروبى. وقال «سموه أن التواصل بين العرب وأوروبا قديم. ولكن بفضل تكنولوجيا المعلومات فأن هذا التواصل سوف يكون أفضل واكثر عمقا». وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على ضرورة أن يستثمر العرب هذا التواصل فى تأصيل وتطوير العلاقة بين العرب والاوروبيين وخاصة فرنسا وذلك لايصال رؤى العرب فى الكثير من القضايا أن كانت ثقافية أو أقتصادية أو سياسية الى الاوروبيين. وقال ان معهد العالم العربى يمكن ان يلعب دورا لم تستطع ان تلعبه السفارات العربية فى اوروبا فى هذا المجال. وحول ما اذا كان هذا المعرض يطرح فكرة اقامة معرض عربى اوروبى للكتاب فى الامارات قال ان هذا الامر وارد جدا وسوف يشجعنا حضورنا فى هذا المعرض لخلق هذا النوع من التعاون. وردا على سؤال اذاعة عربية محلية فى فرنسا حول الرسالة التى يمكن ان يوجهها الى اربعة ملايين ونصف عربى فى فرنسا قال فى الحقيقة ارى ان هناك قصورا من الاعلام العربى فى الوصول الى العرب المقيمين فى اوروبا سواء كانو فى فرنسا اوفى الدولة الاوروبية الاخرى. واضاف انه لابد من تفعيل العلاقة مع العرب فى فرنسا واوروبا من خلال رسائل مثل معهد العالم العربى ولابد ان ننشط من اجل الاستفادة من العرب المقيمين ومساعدتهم فى الوصول الى حياة افضل فى الدولة التى يقيمون فيها. وقد تجول سموالشيخ عبد الله بن زايد فى كافة ارجاء المعرض واستمع الى شرح تفصيلى من القائمين على كافة الاجنحة واهتم سموه اهتماما كبيرا بالمعروضات. وقام سمو وزير الاعلام والثقافة باهداء صورة للرئيس جاك شيراك تسلمها كاميل كابانا رئيس المعهد الذى يشغل فى نفس الوقت منصب مستشار الرئيس شراك رسمها الفنان محمد مندى من دولة الامارات بكلمات وعبارات عربية باسم الرئيس جاك شيراك والجمهورية الفرنسية حيث اكد كاميل كابانا ان هذه الهدية سوف تلقى اكبر تقدير وترحيب من الرئيس شيراك. وام
عبدالله بن زايد يجتمع بمدير «اليونسكو».. توقيع خطاب النوايا لاتفاقية إنشاء جائزة رئيس الدولة لروائع التراث الانساني
