شهد اليوم الثاني في الاسبوع الاول لامتحانات الثانوية العامة احداثا درامية بالنسبة لطالبات القسم العلمي حيث ادت الطالبات امتحان الرياضيات الورقة الثانية الذي جاء مخيبا للآمال ومخالفا للتوقعات الأمر الذي انعكس على افادات الطالبات ووجوههن التي بدا عليها الوجوم وخيبة الامل فور خروجهن من اللجان حيث تدافعن ومعهن الأمهات لتقديم شكاواهن لمندوبة البيان, في الوقت الذي كانت فيه طالبات القسم الادبي في بال خال ومزاج عال نظرا لان اليوم الثاني من الامتحانات كان عطلة بالنسبة لهن استعدادا لامتحان علم النفس اليوم الخميس. وتركزت شكاوى الطالبات حول طول الاسئلة وصعوبتها الفائقة «18 ورقة» الامر الذي شكل عبئا حقيقيا على الطالبات اللاتي لم يسعفهن الوقت لاتمام الاجابات، هذا بجانب التعقيد وعدم المباشرة في الاسئلة والمسائل الصعبة بارقامها المتشابكة ذات الكسور العشرية. وناشدت امهات الطالبات «البيان» ان تكون سفيرة الطالبات الى المسئولين لالغاء الاسئلة الصعبة والرأفة عند التصحيح ومراعاة الطالبات عند رصد الدرجات واعادة توزيع الدرجات على الاسئلة حيث لوحظ ان الاسئلة والمسائل الصعبة رصدت لها درجات عالية على العكس من المسائل المتوسطة المستوى ـ على قلتها ـ وجاءت آراء الطالبات شاكية ومحتجة وساخطة ومطالبة في اغلبها بالرأفة حيث اكدت ايمان عبد الله ان الامتحان صعب واسئلته معقدة ومستواها اعلى من مستوى طالبات الثانوية العامة حيث كانت صدمة عنيفة ثاني ايام الامتحانات وغير متوقعة خاصة مع السهولة الفائقة التي كانت عليها ورقة الرياضيات الأولى التي لم تشتك منها اي طالبة لدرجة جعلت الممتحنات يتفاءلن خيرا لبقية الايام الأمر الذي انعكس سلبيا على نفسياتهن وسينعكس بالتالي على استعدادهن لامتحان الجيولوجيا الذي يلي الرياضيات مباشرة دون يوم راحة. واستنكرت دينا فهد بشدة مستوى الاسئلة الغير معقول والغير ملائم لامتحان الثانوية العامة بعد الوعود الجديدة للوزارة بان تنسي الممتحنين والممتحنات الرعب التقليدي المواكب للثانوية العامة كل عام باعتبارها عام الفصل بالنسبة لمستقبل الطلبة الذين تنعقد آمالهم على تسهيل الامتحانات حتى تتناسب طرديا مع درجات المجموع. وبكل غضب الدنيا هاجمت سكينة محمد ورنا بسام «الامتحان الكارثة» ـ كما اطلقتا عليه ـ حيث شجبتا التصعيب المتعمد والتضييق على الطلاب والطالبات ـ عن سابق تصور وتصميم ـ لا لذنب جنوه الا كونهم موضوعين تحت رحمة من اعد الاسئلة الذي بانت ميوله الاستعراضية كلما امعنت الطالبات في قراءة اسئلة امتحان مادة الرياضيات الورقة الثانية حيث جاء كل سؤال اصعب واعقد من سابقه ناهيك عن الارقام المعقدة التي احتوت على كسور عشرية زادت من تعقيد المسائل وبالتالي من احباط الطالبات. زينة عزام وسميرة الخالدي طالبتا المصححين بلجان رأفة تراعى من خلالها الحالة النفسية السيئة التي تعرضت لها الطالبات من جراء الامتحان «القاسي» و«اللا معقول» و«الغير متوقع» والطويل في الوقت ذاته، فمن المفهوم والبديهي والمقبول ان ياتي الامتحان اما طويل وصعب او قصير وسهل ولكن ان تجتمع في امتحان واحد صفتا الطول والصعوبة امر يستحق التفسير للطالبات المسكينات اللاتي فقدن الفأل الحسن لبقية الامتحانات. استنكار واحباط وانبرت بسمة النحاس بكل سرعة وقوة وتتابع في نقد الامتحان الذي تسبب في احباط الطالبات خاصة مع كون الرياضيات مادة مجموع تستحق ان تأتي ليست سهلة بل متوسطة في مستوى الطالبة العادية، فالورقة الثانية في الرياضيات احتوت على رسم بياني وجبر وهما فرعان في المادة يحتاجان للدقة والتركيز والطالبات لم يمهلهن الوقت للاجابة عن كل الاسئلة في الـ 18 ورقة وبالتالي لم يسعفهن الزمن لمراجعة الحلول لذلك نطالب بلجان رأفة تراعى فيها الطالبات وتلغى من خلالها الاسئلة الصعبة ويعاد فيها توزيع الدرجات. هبة محمود بدورها اشتكت من صعوبة وغموض الاسئلة وعدم ملائمتها الا لمستوى الطالبة العبقرية شديدة الذكاء والتفوق الغير عادي اي ـ السوبر طالبة ـ «على حد وصفها» لكن ان يأتي الامتحان على هذه الشاكلة لطالبات التعليم الثانوي فهو امر عجيب. واجمعت صبا آصف وحنين يوسف على الصعوبة الشديدة للورقة الامتحانية وتزامن ذلك مع غموض المفاهيم والمطاليب فيها لدرجة طالبت فيها الطالبات بتفسير الاسئلة والمطلوب منها. وبمنتهى الانفعال والتوتر صاحت لطيفة محمد: اود ان اعرف من الذي وضع هذا الامتحان اللي ما يخاف من ربنا في ابنائه وبناته الطلاب والطالبات حيث اكدت على انه لو كان له ابناء الا يتوقع ان يسلط عليهم واضع اسئلة مثله يحب التعقيد وزيادة المسائل صعوبة؟ وطالبت لطيفة بمراعاة الطلاب ومراعاة ظروفهم النفسية خاصة وان معظم الطلاب والطالبات لم يقصروا في الاستعداد للامتحان والمذاكرة والتحصيل والتركيز متوقعين ان يأتي الامتحان في مستوى الطالب المتوسط مع وجود اسئلة للطالب الذكي واخرى للطالب الضعيف، ولكن المفاجأة السيئة كانت في ان ياتي الامتحان على مستوى اشد الطلاب ذكاءً مما يتطلب 4 ساعات وليس 3 ساعات فقط، كما طالبت وزارة التربية وناشدتها ان تحسن اختيار واضعي اسئلة الامتحان على ان يكونوا من ذوي الدراية باحوال الطلاب وان يكونوا كذلك ممن خبروا الميدان لا ان يختاروا من سكان الابراج العاجية يفصلهم بون شاسع عن واقع الطلاب ولا يعرفون احتياجاتهم ولا تطلعاتهم . العين ـ لنا مهدي: