قبل مرور أربع وعشرين ساعة على ما أبداه طلاب الثانوية من تفاؤل عقب الافتتاحية المطمئنة لموسم الامتحانات انقلب الحال أمس وفي اليوم الثاني مباشرة إلى قلق واحباط بعد توزيع أسئلة الورقة الثانية لمادة الرياضيات والتي أكد عدد كبير من الممتحنين صعوبتها في ظل الوقت المحدد للاجابة عنها والذي كان بحاجة لنصف ساعة اضافية على الأقل. ولم تقتصر الشكوى على الطلاب العاديين بل تعدتهم إلى أوساط المتفوقين في المادة بشكل خاص مما أوجد حالة من عدم الرضا مصحوبة بالتوتر والخوف من مفاجآت أخرى قد تأتي بها امتحانات الأيام المقبلة. وفي لجان المنطقة الشرقية كانت الشكوى عامة وامتدت إلى مدارس البنين والبنات معا حيث طالب الجميع باعادة النظر في قواعد تصحيح الورقة الثانية وتوزيع درجات بعض الأسئلة غير المقبولة وغير المتوقعة والتي وردت في ورقة الامتحان. وأشار عدد من الطلاب من الجنسين إلى افتقاد ورقة الأسئلة وهي ذاتها ورقة الاجابة إلى صفحة الرسم البياني التي كان الجميع بحاجة إليها لحل احدى المسائل البيانية. وفي لجنة جميلة بوحيرد بكلباء قالت الطالبة فاطمة سعيد السويدي: ان الامتحان صعب جدا علاوة على كثرة الأسئلة التي ضمتها 18 صفحة مما جعل من امتحان مادة الرياضيات بورقتيها الأولى والثانية «ملزمة كاملة» تحتوي على 37 صفحة. وقالت لميس سالم الزعابي: من المثير ان تكون طريقة طرح الاسئلة غريبة وغير معتادة، كما ان مسألة جذور المعادلة صعبة وقد وردت في السؤال الأول بالصفحة الثامنة. أما شريهان عبدالسلام امبابي فقالت: ان المقارنة بين امتحانات المادة في العام الجاري والعام السابق تؤكد ان رياضيات العام الماضي كانت أفضل بكثير. وترى شذى سعيد علاي: ان طول الاسئلة والأرقام الغريبة التي وردت في المسائل هما أمران حيرا الطالبات وأضاعا منهن فرصة التركيز في مادة تعتمد أساسا على التفكير. وتشير منى عبدالله اليماحي الى ان الامتحان جاء بشكل مطول ورغم ذلك بقي الوقت المسموح للاجابة قصيرا ولا يزيد عن ثلاث ساعات مما جعل الطالبات يسلمن أوراقهن بدون مراجعتها كما هو معتاد في كل الامتحانات. وقالت زينب سمير شحاتة ونسيمة محمود محمد عباس: ان الامتحان كان مفاجأة غير سارة لانه جاء في اليوم الثاني وعقب الورقة الأولى التي كانت واضحة وميسرة. وقالت ايمان محمد عيسى: ان صعوبة الاسئلة تكمن في انها جاءت في جزئيات طويلة، وفيها كسور تحتاج لفترة أطول في الحسابات أدت إلى تشويش الذهن عند اجراء الحلول. وفي ردود أفعال تجاه الورقة الثانية للرياضيات أعرب كثير من الطلاب والطالبات عن عدم ارتياحهم لاسلوب الورقة الذي جاء عكس كل التوقعات. وقالت الطالبة مآب خلفان اليماحي (من لجنة باحثة البادية بخورفكان): من المآخذ على الورقة انها اشتملت على أسئلة اختيارية كل منها أصعب من الآخر، واذا كنت احدى المتميزات في مادة الرياضيات ووجدت الأمر كذلك فما بال غيري من المستويات الأخرى؟! وأضافت مآب: ان الوقت كذلك لم يكن كافيا ورغم رجائنا للمسئولين بطلب وقت اضافي الا ان الوزارة ردت عليهم برفض الاستجابة الى مطلبنا. أما الطالب مؤيد هيثم (من لجنة عبدالله بن الزبير بخورفكان) فقال: الاسئلة طويلة والوقت غير كاف، وليست هناك فرصة للتفكير ولذلك ضاع الوقت دون تمكن الكثيرين من المراجعة فسلمنا الاوراق قبل ان نتأكد من اجاباتنا، مما زاد من القلق والتوتر في نفوسنا. وأضاف: ان الامتحان كان بحاجة لنصف ساعة اضافية على الأقل لكي يطمئن كل طالب على اجاباته ويخرج من اللجنة راضيا مطمئنا. وقال الطالب أحمد جمعة (من لجنة عبدالله بن عمر بدبا الحصن): لقد استهلكنا نصف الوقت تقريبا في الاجابة عن ثماني صفحات فقط من الامتحان الطويل الذي اشتمل على 18 صفحة، خاصة وان الأسئلة بدأت بالسهل وعندما انجزنا حلولها ووصلنا إلى الصعب كان الوقت قد سرقنا فتأزمت نفوسنا. وأضاف: ان اسلوب وضع الامتحان جاء على غير ما تعودناه وتدربنا عليه، ومسائل التكامل لم تمر علينا بهذا الشكل الذي وردت به في ورقة الاسئلة، وهذا جعلنا نعيش وضعا مؤسفا ونتصور انه ما لم يوجد علاج لهذا الأمر فان هذا الامتحان قد يضيع أحلامنا في النجاح والتفوق. كتب محمود علام: