ايدت محكمة استئناف دبي حكم محكمة اول درجة والذي قد قضى بأثبات طلاق المدعي «الزوج» من المدعى عليها «الزوجة» طلقة واحدة رجعية وامرتها بالعدة. وتتلخص الدعوى في ان الزوج اسلم، وسبق ان خاصم زوجته امام محكمة اول درجة طالبا الحكم باثبات طلاقه لها والزامها بالمصاريف. وقال الزوج شارحا لدعواه انه كان زوجا لها بموجب العقد عقد كنائسي وقد دخل بها ورزق منها باربعة اولاد وقد اعتنق الاسلام حيث رفضت المدعى عليها «الزوجة» اعتناق الاسلام فقد طلقها ولم يستصدر وثيقة رسمية بالطلاق حتى الآن ومن ثم كانت دعواه، والتي ركن الزوج في اثباتها صورة من عقد زواجه واشهار اسلامه. كما حضرت الزوجة المدعى عليها ودار دفاعها حول طلب رفض الدعوى على سند من قولها انهما من الجنسية الفلبينية وقد تزوجا طبقا للقانون المدني الفلبيني وانجبت اولادها ونفت علمها بالطلاق مشيرة الى ان دخوله في الاسلام انما كان لتحقيق اغراضه الشخصية اذ ان له علاقة غير شرعية بأمرأة اخرى ويرغب في الافلات من جريمة الزنا معها فضلا عن ان القانون الفلبيني لا يعرف الطلاق. وكما اشارت الى انه مقصر في واجباته نحو اولاده، والتمس المدعي تطبيق قانون دولة الامارات العربية. وحيث ان ذلك القضاء لم يصادف قبولا لدى المدعى عليها الزوجة فقد استأنفته طالبة الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف والزام المستأنف ضده المصاريف واسسته على اسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاجحاف بحقوقها. وقالت في بيانها بمذكرتها الشارحة لاسباب استئنافها ان اعتناق زوجها الاسلام ليس سببا كافيا للطلاق وانه يبغي التهرب من مسئوليته تجاهها وتجاه اطفاله وانه ليس من العدل ان يطلقها وهي ام لاولاده الاربعة وقد ساندته طوال خمسة عشر عاما عندما كان يتعثر في حياته والتمست الغاء الطلاق ـ على حد تعبيرها ـ والزم المستأنف ضده الزوج بان يدفع لها ـ نفقات تضررها ـ قدرها 40 ألف درهم ومبلغ 10 آلاف درهم تعويضا عما لحقها من آلام نفسية، وتسليمها سيارتها الخاصة وان تسلمها دائرة الهجرة والجوازات نسخة زواج المستأنف ضده من اخرى والزام المستأنف ضده ايضا بأن يمنحها تأشيرة دخول لها ولاولادها الى الدولة واعطائها ما يكفيها من نفقة وشفعت دفاعها بصورة من عقد زواجها وصورة صحيفة دعوى اقامتها بالفلبين بطلب النفقة. وحضر المستأنف ضده والتمس رفض الاستئاف وتأييد الحكم المستأنف وردد مضمون دفاعه وقدم صورة من نسخة المادة (64) من القانون الفلبيني بشأن طلاق المسلم مشيرا في دفاعه انها تتفق مع احكام الشريعة الاسلامية في شأن ايقاع الطلاق. كما قدم شهادة من القنصلية الفلبينية بنصوص المواد من (55) حتى (67) من قانون الاسرة في الفلبين المعروف باسم القانون التنفيذي رقم (209). كما سبق للزوجة ان اقامت الدعوى ضد زوجها امام المحكمة الابتدائية ابتغاء بالزامه بان يستخرج لها ولاولادها تأشير اقامة على كفالته وان يوفر لها مسكنا مناسبا بدبي ويدفع لها نفقة شهرية شاملة 4000 درهم وفي حالة عدم توفير المسكن ترفع الى 5000 درهم لها ولاولادها والزامه بحسن عشرتها والزامه بالمصاريف على سند من القول بأنها زوجته بموجب وثيقة زواج ابرمت بالفلبين ورزقت منه بأربعة اولاد وجميعهم يقيمون بالفلبين وامتنع المدعى عليه عن الانفاق عليهم وبرفض منحهم تأشيرة اقامة على كفالته، ولايحسن معاشرتها فكانت دعواها. كتب خالد بن هويدي: