اشاد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بالتطور الكبير الذي تشهده دولة الامارات في مختلف المجالات خاصة التي تعنى بأمور التنمية البشرية وتحسين ظروف معيشة المواطنين. جاء ذلك خلال زيارته لجناح بلدية دبي بمعرض المدن المقام في مقر الامم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم شاملين حول تنفيذ نتائج مؤتمر الامم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني) الذي عقد في اسطنبول بتركيا عام 1996 بمناسبة مرور خمس سنوات على انعقاده. وأبدى كوفي عنان اعجابه الشديد بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات لتحسين ظروف المعيشة والتي تنظمها بلدية دبي بالتعاون مع الامم المتحدة مشيرا الى ان الجائزة ساهمت بشكل فعال في تطوير علاقات التعاون بين المدن وإيجاد وسائل جديدة لتحسين البيئة وظروف المعيشة بمختلف دول العالم. واستمع الامين العام للامم المتحدة خلال زيارته الجناح الى شرح مفصل من قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي حول الجائزة ودورها في رفع مستوى المدن والافكار المستقبلية التي تعتزم البلدية تنفيذها في هذا المجال اضافة الى شرح عن مدينة دبي وأهم الانجازات التي حققتها خلال السنوات الماضية وأشار الامين العام للامم المتحدة انه زار أبوظبي وأعجب بالتطور الحضاري والمعماري الذي تمر به دولة الامارات بشكل عام. كما اشادت آناتيباجوكا المديرة التنفيذية في مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية والتي رافقت الامين العام للامم المتحدة خلال زيارته الجناح بالدور الدولي الكبير الذي تقوم به مدينة دبي والدعم اللامحدود الذي تقدمه المدينة لمركز المستوطنات البشرية التابع للامم المتحدة. كما قام هاري هولكري رئيس الجمعية العامة في الامم المتحدة بزيارة لجناح مدينة دبي بالمعرض حيث كان في استقباله قاسم سلطان مدير البلدية رئيس وفد مدينة دبي وحسين لوتاه مساعد المدير لشئون البيئة والصحة العامة وأطلع رئيس الجمعية العامة على اللوحات والصور التي تجسد تطور مدينة دبي اضافة الى مجسم جائزة دبي الدولية. وقدم قاسم سلطان هدية تذكارية لرئيس الجمعية العامة خلال زيارته الجناح. اجتماع اللجنة الاستشارية وكان قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي قد شارك صباح امس الاول في اجتماع اللجنة الاستشارية للسلطات المحلية وذلك باعتباره عضوا مؤسسا في اللجنة التي تعتبر جهة استشارية للأمين العام للامم المتحدة وتتكون من 20 شخصية منهم عمداء مدن ورؤساء منظمات وشخصيات عالمية. وتم خلال الاجتماع بحث اساليب تعزيز الحوار بين المدن وتشكيل آلية رسمية لتدارس المعوقات التي تواجه المدن وامكانية القضاء عليها. وأكد الاجتماع على ضرورة مكافحة الفقر وتعبئة الموارد واقرار مبدأ التعاون الحقيقي بين المدن والتواصل الدولي بين مدن الشمال والجنوب وإرساء مباديء تعمل على اساسها المنظمات الدولية. قبول دعوة دبي وفي نهاية الاجتماع اقرت اللجنة الاستشارية للسلطات المحلية قبول الدعوة الموجهة من مدينة دبي لعقد الاجتماع المقبل لها والمقرر في شهر يناير المقبل وذلك بالاتفاق مع مدينة البندقية الايطالية والتي ستستضيف فريق عمل من اللجنة خلال الشهر نفسه. ومن جهته اكد قاسم سلطان ان الموافقة على عقد الاجتماع في مدينة دبي يأتي تدعيما لسمعة المدينة المتميزة في كافة المجالات مشيرا اى ان المدينة تحظى بتقدير دولي جيد خاصة لدى الوكالات الدولية والمنظمات المنبثقة عن الامم المتحدة ومركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية. وحول مشاركة بلدية دبي في هذه الاجتماعات الدولية قال قاسم سلطان ان المشاركة تأتي لأسباب عديدة اهمها ان البلدية تشارك ضمن وفد دولة الامارات باعتباره سلطة محلية كما ان البلدية شاركت في اجتماع عمداء المدن الذي انعقد في مبنى الامم المتحدة للمرة الاولى في تاريخ الامم المتحدة اضافة الى ان دبي ممثلة في مدير البلدية تمثل منظمة المدن العربية التي رشحت دبي لتمثيلها في هذا الاجتماع نظرا لما تتميز به المدينة من ثقل دولي في المنظمات العالمية. وأضاف ان البلدية ستقدم ورقة عمل حول برنامج دبي ومن خلاله برنامج الامارات في مجال اسكان المواطنين وأنواع المساكن التي يتم تشييدها في المناطق المختلفة وتأمين الأراضي السكنية وهذه الامور هي بالضبط موضع بحث اجتماع الموئل الثاني. وأكد قاسم سلطان ان دبي وجهت الدعوة لتنظيم واستضافة اجتماعات المجلس العالمي للمدن والسلطات المحلية والذي يضم اكثر من 300 عمدة ورئيس سلطة محلية المزمع انعقاده خلال عام 2005. ومن جهة اخرى شهد وفد بلدية دبي برئاسة قاسم سلطان وحضور حسين لوتاه وعبدالرحمن الشارد وطلال خوري ومنذر جمعة اول اجتماع رسمي بين رئيس الجمعية العامة والامين العام للامم المتحدة وعمداء المدن ومسئولي السلطات المحلية الذي عقد في مبنى الامم المتحدة بنيويورك. وتم خلال الاجتماع استعراض اهم المشاكل التي تواجه المدن في مكافحة الفقر وتنمية الموارد البشرية والمالية. وتشارك الامارات فى أعمال الدورة بوفد برئاسة على حمد الشامسى وكيل وزارة الاشغال العامة والاسكان . ويتناول جدول اعمال الدورة التقرير الذى أعدته لجنة المستوطنات البشرية بوصفها اللجنة التحضيرية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاجراء استعراض وتقييم شاملين لتنفيذ نتائج مؤتمر الامم المتحدة للمستوطنات البشرية أو ما أطلق عليه «جدول أعمال الموئل» والذى يشمل مجموعة من التعهدات والالتزامات وخطط العمل على المستوى الوطنى والاقليمى والدولى الرامية الى توفير المأوى الملائم للجميع والمستوطنات البشرية المستدامة والتعاون الدولى . وينبثق عن الدورة أعلان بشأن المدن والمستوطنات البشرية الاخرى فى الالفية الجديدة والذى ينص على تجديد الالتزامات التى تم التعهد بها فى مؤتمر الموئل الثانى فى اسطنبول والترحيب بالتقدم المحرز فى تنفيذ جدول أعمال الموئل والتعرف على الثغرات والعراقيل تجاه تنفيذ جدول أعمال الموئل وأتخاذ المزيد من الاجراءات تجاه تذليل العقبات التى تواجه تنفيذ جدول أعمال الموئل . وقال الشامسي في كلمته امام المؤتمر بالرغم من مبادرة بلدان كثيرة في العالم الى تنفيذ جدول اعمال الموئل، غير ان التقارير تشير الى ان تقدما محدودا قد احرز تجاه تنفيذ معظم الالتزامات خلال الخمس سنوات الماضية، حيث لا يزال يعيش اكثر من مليار نسمة بدون مأوى او خدمات اجتماعية اساسية ولا تزال تنمية المستوطنات البشرية وتحسين بيئة المعيشة تواجه عقبات كثيرة اهمها الفقر المتفشي والمتزايد وشح الموارد ومحدودية السياسات الاسكانية والحضرية والاستراتيجيات التمكينية وضعف القدرات المؤسسية والتعاون الدولي في هذا الخصوص. وأكد ان دولة الامارات حرصت وبتوجيهات من قيادتها الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على وضع القضايا المتعلقة بالاستيطان البشري في مقدمة اهتماماتها، مطبقة اللامركزية في ادارتها، ومتبعة سياسات انمائية قائمة على الاقتصاد الحر، واستراتيجيات تمكينية ومنتهجة مبدأ الشراكة بين المؤسسات الاتحادية والحكومات المحلية والقطاع الخاص الذي يلعب دورا كبيرا، وكافة الشركاء المعنيين بهدف تطوير قطاع الاسكان والمستوطنات البشرية لتلبية الاحتياجات الاسكانية وتوفير الاستقرار والحياة الكريمة لسكانها. وأوضح ان الامارات حققت تقدما ملحوظا في مجال الاسكان والاستيطان البشري، وذلك بإنشاء وتطوير مدن وقرى حديثة يتمتع فيها الانسان بمستويات عالية من الخدمات العمرانية المتمثلة في منح الاراضي السكنية المزودة بكافة الخدمات الاساسية وتوفير السكن اللائق المزود بكل الامكانيات والمرافق الاساسية الحديثة، اضافة الى الخدمات الاجتماعية الاخرى كالصحية والتعليمية وغيرها. كما عملت بلادي على تعزيز مصادر التمويل كجزء من السياسات التمكينية التي تتبعها الدولة لتمكين المواطنين من توفير السكن الملائم لهم، وذلك بإنشاء مشروع يعرف باسم «برنامج الشيخ زايد للاسكان» عام 1999، اضافة لهيئات قروض المساكن القائمة في كل من ابوظبي ودبي، حيث رصدت لها موارد سنوية لا تقل عن 640 مليون درهم. وتركز دولة الامارات جهودها المتواصلة في تطوير مؤسساتها وبناء قدراتها الادارية والفنية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في كافة المؤسسات والدوائر الحكومية لتسهيل الحصول على المعلومات وتبادلها. وأضاف ان الامارات تضع كامل ثقتها في اخلاص نية المجتمع الدولي نحو تحقيق الاهداف النبيلة التي من اجلها عقدت هذه الدورة، الامر الذي يتطلب وجود آليات فاعلة للعمل على متابعة ورصد وتقييم التقدم المحرز على جميع المستويات بالاضافة الى اهمية التنسيق بين مختلف الدول لتحقيق اهداف هذه الدورة، حيث يستلزم ذلك تعزيز دور المنظمات الدولية المعنية بأمر المستوطنات البشرية وفي مقدمتها مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية، وتوفير الدعم الكامل له. نيويورك ـ «البيان»:
كوفي عنان يشيد بتطور الإمارات وجائزة أفضل الممارسات, الهيئة الاستشارية الدولية تقرر عقد اجتماعها في دبي يناير المقبل
