شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء أمس حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات الجامعة الأمريكية بدبي. وبعد أن أخذ سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مكانه في قاعة الاحتفالات بالجامعة دخل موكب الخريجين والخريجات إلى القاعة على نغمات الموسيقى ووسط تصفيق وهتاف الحضور الذي اكتظ به مدرج القاعة، وعقب دخول الخريجين والخريجات وأخذ أماكنهم على المنصة تبعهم رئيس ونائب رئيس الجامعة يرافقهم ضيف الشرف السناتور الأمريكي السابق جورج ميتشيل وأعضاء الهيئة التدريسية ثم بدأت وقائع الحفل بالسلام الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة. وحضر الاحتفال الدكتور خليفة محمد أحمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من الوزراء وأعيان البلاد وكبار المسئولين بالدولة. كما حضره تيودور قطوف السفير الأمريكي لدى الدولة وحشد من أولياء وذوى امور الخريجين والخريجات. وفي كلمة ترحيبية بمقدم ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذا الحفل الذي تم فيه توديع الدفعة الرابعة من خريجي الجامعة الأمريكية بدبي أشار الياس بوصعب نائب رئيس الجامعة إلى ما كان سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع قد أكد عليه في مناسبات عدة، ان دولة الامارات عموما ودبي خاصة ليست كما عرفها الناس عاصمة للتجارة والمهرجانات وحسب بل هي حضارة وثقافة شعب ودين وعلوم وتكنولوجيا. وأضاف بوصعب في كلمته قائلا «ان النجاحات التي تحققها دبي في كل الاتجاهات تنعكس ايجابا على أداء ودور الجامعة الأمريكية التي تخرج منها على مدى الثلاث سنوات الماضية شباب وفتيات يعملون حاليا في المؤسسات والشركات العامة والخاصة، ويساهمون في هذه الانجازات التي تتواصل في هذه المدينة الجميلة الآمنة». وأعلن في سياق كلمته عن افتتاح كلية جديدة للهندسة مطلع العام الدراسي الجديد تضم عددا من التخصصات الهندسية كالهندسة المدنية والكمبيوتر والاتصالات والكهرباء وهذا سيتم بالتعاون والتنسيق مع جامعة (جورجياتك) الأمريكية. ودعا الياس بوصعب في ختام كلمته الخريجين والخريجات لمواصلة التفوق حتى بعد دخولهم معترك الحياة العملية. ثم ألقى السناتور الأمريكي السابق جورج ميتشيل وهو ضيف الشرف في الاحتفال كلمة أكد فيها على أهمية احتفال الإنسان بتخرجه من الجامعة معتبرا ان هذا تقليد انساني قديم لانه من الأحداث الأكثر أهمية في حياة الفرد. وأشاد في كلمته بالمستوى الأكاديمي الرفيع للجامعة الأمريكية في دبي رغم حداثتها مشيرا إلى انتهاجها اسلوب التعليم التقني الحديث ودعا الطلبة والطالبات إلى القيام بخدمة مجتمعهم والتأثير والتأثر به من خلال مهاراتهم العلمية والتقنية التي اكتسبوها خلال فترة الدراسة. وقال «ان الهدف الذي يشكل الحد الأدنى لكل مجتمع يتعين أن يتمثل في تمكين كل فرد من أن يحيا حياة كاملة لها معناها، وهذا لا يعني طلب الكثير ومع ذلك انه لا يزال بعيدا عن مطالب الكثيرين اليوم». وهنأهم في ختام كلمته على تخرجهم من هذه الجامعة العريقة في الولايات المتحدة وتمنى لهم شق طريقهم إلى حياة أفضل في المستقبل والعمل. وتفضل سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعد ذلك بتسليم الشهادات إلى الخريجين والخريجات البالغ عددهم 90 طالبا وطالبة وهنأهم سموه بالنجاح والتخرج وتمنى لهم المضي قدما على طريق التقدم بكل عزيمة وثقة. وعقب الانتهاء من توزيع الشهادات على مستحقيها تم تسليم الدروع إلى الأربعة الأوائل المتفوقين على الدفعة وهم الطلاب والطالبات رنا حداد (التصميم الداخلي) ووفاء القاسمي (الاتصال المرئي) وعاتي كورباكساني وميترا بازركان. ثم جاء دور الخريجين والخريجات للتعبير عن فرحتهم بيوم التخرج وتوجيه الشكر والامتنان إلى راعي الحفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي لا يبخل بدعمه ورعايته المستمرة للجامعة وللعلم عموما. هذا ما عبرت عنه بالأصالة عن نفسها ونيابة عن زملائها وزميلاتها الطالبة المتفوقة ميترا بازركان التي ضمنت كلمتها عبارات الشكر والامتنان إلى السناتور جورج ميتشيل ضيف الشرف وإلى رئيس ونائب رئيس الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية وإلى أولياء الأمور وكل من ساهم في تشجيع ودعم هؤلاء الخريجين والخريجات الذين وصلوا إلى منصة هذا الاحتفال اليوم بفضل جهودهم وارادتهم القوية وتصميمهم على النجاح. وأشارت في ختام كلمتها إلى المبادئ والمهارات الأكاديمية والإنسانية التي تعلمتها وزملاؤها خلال سنين الدراسة في رحاب الجامعة الأمريكية التي كانوا يشعرون فيها انهم عائلة واحدة لها ذكرياتها السعيدة التي لا يمكن أن تمحى من الذاكرة. وتمنت لكل الطلاب والطالبات النجاح والتوفيق في مراحل حياتهم المستقبلية. واختتمت مراسم الاحتفال بكلمة للدكتور (لانس دي ماسي) رئيس الجامعة الذي عبر عن شكر وتقدير الجامعة رئاسة وادارة وطلابا إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على دعمه المتواصل ورعايته الكريمة لمسيرة الجامعة وقال في هذا السياق «ان دعم سموه للجامعة يقف وراء انطلاقها قدما بمزيد من العزم لتحقيق أهدافها من منطلق الالتزام بمعايير أكاديمية رفيعة تقتضي التزاما لا يعرف أنصاف الحلول بالمبادئ». ودعا رئيس الجامعة الخريجين والخريجات الى التأمل في لحظة تخرجهم، باعتبارها لحظة انجاز شخصي، انطلاقا منها يتعين عليهم قطع خطوات كبيرة تؤكد دورهم في انجاز العديد من الأمور لأنفسهم ولمجتمعهم، ودعاهم أيضا إلى إمعان التفكير في ضرورة التركيز على التواصل الانساني مع الآخرين والتعاون مع محيطهم في العمل والحياة مؤكدا في هذا الصدد ان الأمة لكي تكون قوية متماسكة ينبغي عليها أن تعتمد الصلة الروحية والإنسانية بين مواطنيها وعلى قاعدة المبادئ التي أرسيت عليها هذه الأمة والهوية الثقافية التي تعد مبعث فخر وشعور حقيقي بالانتماء لهذه الأمة وتقاليدها وهويتها. وقد غادر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع في ختام الاحتفال الذي استغرق أكثر من ساعة بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم حيث اصطف الخريجون والخريجات والى جانبهم أعضاء الهيئة على جانبي طريق مغادرة سموه وهم يهتفون ويحيون ويصفقون فرحا وامتنانا لوجود سموه بينهم في هذه المناسبة السعيدة.وقد حيا سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بيده الكريمة مودعية وتمنى لهم مستقبلا مشرقا بإذن الله. كتب وليد العارضة:





