ادت طالبات الثانوية العامة بقسميها العلمي والادبي الامتحانات في اول ايامها حيث ادت طالبات العلمي امتحان الرياضيات الورقة الاولى الذي جاء طويلا للغاية «19 ورقة» وان كان متوسط المستوى في متناول كافة الطلاب بينما جاء الادبي في غاية السهولة ونزل بردا وسلاما على الافئدة الحائرة في اول ايامها الامتحانية. وسادت اللجان الامتحانية بشكل عام اجواء طيبة حيث لم تسجل سوى ثلاث حالات تعطلت فيها اجهزة التكييف في ثلاث لجان وتم اصلاح الاعطال فور فراغ الطالبات من الامتحان، وان كانت بعض الطالبات قد اشتكين من ثرثرة المراقبات اللاتي طولبن بالسكوت اكثر من مرة دون جدوى. وفي استطلاعات البيان اليومية لأداء الطالبات خلال امتحانات الثانوية العامة بقسميها العلمي والادبي اكدت طالبات لجنة ثانوية الصاروج للبنات ادبي على سهولة امتحان التاريخ الذي جاء في مستوى الطالبة العادية وخلت الاسئلة من التعقيد والتشابك والاسلوب الملتوي حيث جاءت مباشرة وان كانت البيان قد تلقت شكاوى مباشرة ميدانية من بعض الطالبات حول سؤال المقارنة بين منظمتي الوحدة الافريقية والمؤتمر الاسلامي. واكدت الطالبة الهام عبد القادر ان امتحان التاريخ جاء سهلا في مجمله عدا السؤال الرابع الخاص بالمقارنة بين منظمة الوحدة الافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامي من حيث المبادئ والاهداف واسس التشدد وظروف القيام، وزاد من سهولة الامتحان ان الاسئلة الاختيارية مثلت ثلاثة ارباع الاسئلة «اختيار من مجموعة متعددة» وبلغ عدد اوراق الامتحان 7 أوراق، ولكن الملاحظ في الامتحان على عكس توقع الطالبات قلة الاسئلة الواردة عن فلسطين قضية وشعبا حيث تزامن العام الدراسي منذ أوله مع الانتفاضة الفلسطينية المباركة في سبتمبر عام 2000. واشادت نوال مرعي بمدى سهولة الامتحان اضافة للتوزيع الجيد والعادل للدرجات على الاسئلة حسب مستواها مما اعطى الطالبات الفرصة لاكمال الامتحان بشكل جيد. واكدت عبير عبد الرزاق من القسم الادبي ايضا على سهولة التاريخ معربة عن امنياتها في ان تأتي بقية المواد على نفس الشاكلة من اليسر والبساطة وان تكون في مستوى كل الطالبات بشكل يضمن معه احراز درجات مرتفعة تسهم في رفع المجموع الكلي مما يمكنهن من اختيار كليات من كليات القمة. وشاطرتها الرأي عائشة سالم التي اعربت عن سعادتها من جراء سهولة الامتحان الذي اتى على حد تعبيرها «يد حانية خففت من رعب الامتحان» وتمنت على المسئولين ان تكون اسئلة باقي الامتحانات في مستوى الطالبة المتوسطة مع مراعاة الشد العصبي المواكب للثانوية العامة. وعلى عكس الصورة في القسم الادبي جاء الوضع في القسم العلمي مغايرا حيث كان امتحان الرياضيات في ورقته الاولى نارا حامية الوطيس عبارة عن 19 ورقة بالتمام والكمال مما ادى الى زيادة زمن الامتحان 10 دقائق اضافية حتى الحادية عشرة وعشرة دقائق لتتمكن الطالبات من اكمال الحل وانعكس ذلك بشكل عنيف على وجوه اولياء الامور المنتظرين خارج اللجان لبناتهن يملأهم القلق والتوتر لدرجة جعلتهم يتأكدون من ان الامتحان لا يخرج عن خيارين احلاهما مر اما الطول المفرط او الصعوبة الفائقة. فاتحة خير وفي لجنة مدرسة عاتكة الاعدادية جاءت اراء الطالبات في مجملها مطمئنة حيث لم يحل طول الامتحان دون سهولة اسئلته وهذا سهل كثيرا على الطالبات، حيث اكدت كلا من هبة محمود وآمنة عباس وطرفة ابراهيم وبتول زين العابدين على سهولة امتحان الرياضيات الورقة الأولى الذي جاء مباشرا في مستوى الطالبة العادية. وقالت هنا يوسف وفاطمة حسين ان الامتحان جاء بالنسبة اليهما مفاجأة مفرحة شجعتهما كثيرا على الاستعداد الجيد لبقية المواد حيث اكدتا على حسن معاملة المراقبات ومراعاتهن للحالة النفسية والعصبية المضطربة للطالبات بسبب الرعب التقليدي للثانوية العامة. رهام سلامة وبسمة النحاس واسماء محمد عرفة شكرن واضعي الامتحان «الممتاز» على حد تعبيرهن والذي جاء مفاجأة جيدة للطالبات اللاتي لم يتوقعن «النفاد» من الورقة الاولى في الرياضيات بعد طول ارق وتعب وترقب دام عاما دراسيا كاملا. المراقبة الثرثارة اما لميس اليازجي وربى محمود خلف وامل محمد فلم يخرجن على الآراء السابقة حيث اجمعن على سهولة الامتحان «الغير متوقعة» وملائمته لمستويات الطالبات كافة وحسن توزيع الدرجات على الاسئلة مما ضمن لغالبية الطالبات احراز معدلات مرتفعة، وشكرن المسئولين على حسن الرعاية والاهتمام التي اولوها لابنائهم الطلاب والطالبات حيث دلت اجواء اللجان وحسن تنظيمها على الجهود التي بذلتها منطقة العين التعليمية لتوفير اقصى حد ممكن من الراحة والطمأنينة للممتحنين حتى تسير العملية الامتحانية بكل سلاسة وسهولة ويستفيد من جراء ذلك كل طالب وطالبة يمتحن هذا العام. وترى كل من يسرا زيادة وسارة سومي زيدان وولاء غالي ان امتحان الرياضيات «فاتحة خير» بالنسبة للثانوية العامة المحاطة بالرهبة والترقب، وكلهن آمال عريضة في تسهيل الامر على الطالبات في بقية مواد القسم العلمي خاصة الاحياء والفيزياء والكيمياء. وشكت شيخة احمد من شيء واحد هو المراقبة الثرثارة التي طالبتها ثلاث مرات بالسكوت دون جدوى وانتقدت شيخة هذا السلوك خاصة لو اتى من مربية احضرت خصيصا كي توفر للطالبات اقصى درجات الهدوء والتركيز والسكينة والطمأنينة ودعت المراقبات الى تغليب مصلحة الطالبات فوق اي مصلحة خاصة وان لجنة الامتحان ليست مكانا للحكايات والثرثرة والتنطع بالكلام. العين ـ لنا مهدي: