بدأت بلدية دبي مؤخرا مشروع ترميم احد المباني الأثرية الواقعة في الواجهة الشمالية الوسطى من حي البستكية القديم ويحمل المبنى الرقم 84، تمهيدا لتحويله إلى مقر للحملة الوطنية لسلامة الطفل وذلك بعد ان خضع لأعمال المسح التاريخي ضمن سلسلة الدراسات التاريخية للمباني التاريخية المسجلة قامت بها شعبة الدراسات والبحوث في قسم المباني التاريخية بادارة المشاريع العامة في بلدية دبي, أرجعت تاريخ المبنى الأثري إلى فترة انشائه قبل 67 عاما تقريبا وهو عبارة عن دور أرضي وميزانين وأول ويقع على مساحة اجمالية قدرها 200 متر مربع. وأكد المهندس رشاد محمد بوخش رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي سعي بلدية دبي للحفاظ على التراث العمراني لامارة دبي وذلك قبل أن تندثر القيم المعمارية القديمة أمام طوفان الطرز المعمارية الحديثة الوافدة الينا من شتى بقاع العالم. وأضاف ان أشكال تأثير التطور العمراني الحديث على التراث العمراني تختلف تبعا لحجم ونوع وأهمية التراث العمراني وكذلك تبعا لدرجة التطور العمراني التي شهدتها المنطقة المختلفة. كذلك يختلف شكل التأثير تبعا لوجود التراث العمراني كوحدات منفصلة أو مجموعات أو أحياء أو مناطق كاملة، مشيرا إلى انه على ضوء ذلك قامت بلدية دبي باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة وتجنيد كل طاقاتها لاحياء هذه المباني القديمة التي تتميز بطابع معماري خاص بها. وقال ان من أهم هذه المناطق التي قامت البلدية بوضعها على خريطة احياء المباني الأثرية هي منطقة البستكية نظرا لما لها من عمق تاريخي يعبر عن حضارة ذات قيمة معمارية وذلك بما تحتويه من مجموعة من المباني القديمة التي توجد بها حتى يومنا المعاصر نماذج متكاملة من البيوت الخليجية ذات حالة جيدة. وأشار إلى ان هذه الدراسة التاريخية تأتي في اطار اعداد وثائق مشروع ترميم مجموعة من هذه المباني الواقعة في حي البستكية والذي قد تم العمل بها بتكليف من دائرة بلدية دبي إلى مكتب بن دلموك للاستشارات الهندسية. وقد تم اعداد هذه الدراسة من خلال صياغة المعلومات التي تم الحصول عليها من اللقاءات مع بعض الملاك القدامى بالاضافة إلى بعض المراجع. موضحا ان تحليل التكوين المعماري للمبنى يعد من أهم العناصر المطلوبة وذلك من بين عوامل متعددة وكثيرة من أهمها (العامل العقائدي، العامل الاجتماعي، العامل المناخي). ويتم تقديم هذه الدراسات في اطار الوثائق المطلوبة للمرحلة الأولى من الاستشارات الهندسية لمشروع ترميم المبنى رقم 84 بمنطقة البستكية. التراث العمراني وقدم المهندس رشاد محمد بوخش في اطار حديثه عن مشروع ترميم المبنى 84 في حي البستكية نبذة تاريخية عن منطقة البستكية حيث قال يعتبر حي البستكية من الاحياء القديمة في مدينة دبي، لان التراث العمراني فيها يوجد على هيئة مبان منفصلة أو على شكل مجموعة من المباني والملاحظ ان الجهات المسئولة اهتمت ببعض المباني المنفصلة وتركت مباني بأكملها لاقدارها وللأسف فقد كانت تلك المنطقة تسكنها عائلات غنية قادرة على الحفاظ على تلك المباني بحالة جيدة ـ ولكن بتركها تلك المساكن انتقالا إلى المناطق الجديدة خلال الحقبة النفطية تركت تلك المناطق مأوى لطبقات محدودي الدخل أو من غير سكان المدينة الأصليين مما أدى إلى تدهور واضح في حالتها، ومن الأحياء التي شهدت مثل هذا التطور بمدينة دبي حي البستكية حيث ان بدء السكن في حي البستكية كان خلال عام 1890 ويشغل شرق المدينة القديمة - بر دبي - ويمتد محاذيا للخور بمسافة ثلاثمائة متر وعمقها بالجنوب بطول مئتي متر، وكان هذا الحي يضم أكثر من 110 وحدات سكنية وكان بعضها يتكون من دورين وكان يفصل بين الوحدات وبعضها عن طريق الأزقة الضيقة المظللة التي لا تصل إليها الشمس معظم أوقات النهار. وتتلاقى هذه الأزقة في أفنية داخلية متفاوتة في الأبعاد والمساحات. وأفاد ان تخطيط حي البستكية كان نابعا من متطلبات صاحب المبنى فقد كان حجم المبنى وعدد غرفه مرتبطا بعدد أفراد الأسرة كبيرة كانت أم صغيرة وما يطرأ عليها من تغيرات اجتماعية فيما بعد، مما جعل الشكل العام للمبنى يتغير أكثر من مرة وحسب حاجة الأسرة. ويتميز حي البستكية بالبراجيل - حيث تعددت أنواعها في هذا الحي نظرا لاختلاف طلب السكان واختلاف العمل الوظيفي للمكان - بالاضافة إلى استخدام المشربيات الخشبية والجبسية بأشكالها المتعددة من حيث الشكل والتصميم، بالاضافة إلى وجود الشرفات المطلة على الأزقة والأفنية الخارجية والمزينة بالأخشاب ذات الحليات الجميلة. اضافة إلى العديد من الملاقط الهوائية والأعمدة الجميلة ذات التيجان الرائعة والأقواس المميزة بالزخارف ذات الخطوط الرفيعة والمتناسقة والمداخل البارزة والجدران المصمتة، الا ان المنطقة شهدت تغيرا أساسيا في التكوين الاجتماعي بعد هجرة المواطنين منها إلى المناطق الجديدة وأصبح التكوين الاجتماعي يغلب عليه العمالة الآسيوية الوافدة. وبالطبع لا يملك هؤلاء الوعي بأهمية التراث العمراني الذي يحيط بهم ولا القدرة المادية للحفاظ عليه. وفي اطار تحليله للعوامل المؤثرة في التكوين المعماري ركز المهندس رشاد محمد بوخش على العامل العقائدي حيث قال نجد من خلال دراستنا لهذه الناحية المهمة ان سكان المنطقة توجهوا بفنهم إلى مجال لا يتعارض مع تعاليم الاسلام فنشطوا في ابراز فنهم في منازلهم ومساجدهم وكان الفن الاسلامي يعتمد أو يستمد من عناصر مختلفة وهي تصوير الطبيعة والزخارف التي تؤخذ من أشكال النبات والأزهار، والخطوط الهندسية التي يعرف الفن الإسلامي من خلالها وهي الأشكال الهندسية مثل الدائرة، والمثمنات، والمسدسات، والأشكال التربيعية، خطوط اللغة العربية الذي استخدموها وغيرها. حيث نجد انه من خلال العوامل التي قد تم ذكرها قام التعبير عنها من خلال تصميم المشربيات الجبسية والخشبية المستخدمة في تزيين الأماكن التي أعلى الابواب والنوافذ وكذلك الأعمدة وقواعدها وتيجانها والاقواس الحاملة عليها. وكذلك في النقوش والحليات الموجودة على الأبواب والنوافذ والزوايا الداخلية - ونهايات أبراج الهواء. العامل الاجتماعي كما تناول العامل الاجتماعي حيث ذكر انه كان لتعاليم الاسلام آثار كبيرة وعميقة في حياة السكان الاجتماعية وقد انعكس ذلك على بنائهم التقليدي نظرا لما يحدد العلاقة على مستوى الجيرة السكنية - حيث تتزاحم البيوت وتتقارب، ونلاحظ انه دائما نجد المسجد يحتل المركز الوسطي في الحي السكني. كما اننا نرى ان البيوت الكبيرة التي يمتلكها الأغنياء تتداخل بشكل طبيعي مع بيوت أخرى متفاوتة في الصغر يمتلكها أناس يتفاوتون في المستوى المعيشي، أما على مستوى الوحدة السكنية فان البنائين قد حرصوا على تحقيق الجوانب الآتية في الوحدات السكنية القديمة. وكما حققت المباني الخصوصية للأسرة نجد ان تعاليم الاسلام تؤكد علينا احترام هذا العامل وذلك من خلال العلاقة بين الرجل والمرأة، والمحارم وغير المحارم، ولتحقيق هذه الخصوصية صمم الحوش الوسطي الذي يعتبر الرئة التي يتنفس منها جميع العناصر المكونة للمبنى وذلك من غرف وصالات وخدمات. وذلك لان جميع الفتحات تطل عليه ما عدا النوافذ التي توجد في المجلس. والمشربيات نظرا لان جميع الغرف العلوية الصيفية كانت تتميز بكثرة الفتحات التي تطل على الفناء الداخلي للمبنى وعلى الأزقة والشوارع الجانبية. لذلك تطلب ايجاد وسيلة يتحقق فيها غرض توفير التهوية وحجب الرؤية إلى داخل هذه الغرف ولذلك تم استخدام هذه المشربيات. فضلا عن المجلس الذي كان يوجد عادة بجانب المدخل الرئيسي للمنزل ويطل على الخارج ومعزول تماما عن الداخل. وهو عبارة عن غرفة كبيرة لاستقبال الضيوف والمسافرين. وهذا الجزء من المبنى يعتبر عنصرا من العناصر المكونة للمبنى في حياة المسلم. عدا عن الترابط العائلي حيث حرص الاسلام وحثنا على الربط بين الأجيال وبعضها. وذلك من خلال الاسرة الواحدة أو المجتمع. ولذلك حرص الأبناء على الاقامة واستمرار الحياة مع الوالدين حرصا على الترابط الأسري من ناحية وعلى قيام الآباء بتربية الأولاد واعطائهم النصيحة والحفاظ على أولادهم من ناحية أخرى، ولذلك نجد ان المبنى يطرأ عليه التغيير من فترة إلى أخرى طبقا لاحتياجات الأسرة من خلال اضافة بعض الغرف نظرا لزيادة عدد أفراد الأسرة تدريجيا. العوامل المناخية وتطرق رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي في معرض شرحه إلى العوامل المناخية حيث أكد ان المقصود بالعوامل المناخية هو أثر العوامل والتغيرات الجوية على المبنى. مثل حركة الهواء واتجاهاته، ونسبة الرطوبة وحركة الشمس وما يتبعها من تغيرات حرارة وبرودة وتغيرات الجو خلال فصول السنة. فمدينة دبي تقع في نطاق المناطق الصحراوية من ناحية وتطل على البحر من ناحية أخرى ولذلك نجد مناخها يتميز بارتفاع شديد في درجات الحرارة والرطوبة، لذلك قام البناءون بوضع ذلك في اعتبارهم عند تصميم هذه المباني لكي تتلائم مع الاقامة فيها خلال فترات الصيف وكانت معالجتهم تتركز في الآتي. استخدام أبراج الهواء وهي أبراج مصممة لاستقبال الرياح وامرارها إلى داخل البيت من أي جهة كانت وذلك عن طريق أربع فتحات رأسية في الاتجاهات الأربع فحينما يدخل الهواء من خلال هذه الفتحات يصطدم بالجدار القائم داخل البرج فلا يجد له منفذا للدخول سوى إلى الأسفل عن طريق عنق طويل. ومهمة هذا العنق زيادة سرعة الهواء. اضافة إلى خفض درجة حرارته نسبيا فيصل الهواء إلى الغرف بسرعة وبحرارة أقل من درجات الحرارة الخارجية. وذكر ان ملاقف الهواء هو حل لادخال الهواء إلى داخل الغرف من خلال الجدران الرأسية. حيث ان البنّاء لا يلجأ إلى وضع فتحات مكشوفة في الحوائط الخارجية للمنزل حتى لا يتعدى على خصوصيات الجيران. فيلجأ إلى عمل ملاقف الهواء فتكون منفذ لدخول الهواء وساترا للغرفة أيضا. ومن التفاصيل المتكررة في معظم المباني التاريخية في دبي الليوان وهو عبارة عن صالة تطل في العادة على الفناء الذي يتوسط المبنى من جهة بأعمدة وأقواس جميلة ومن جهة أخرى تفتح عليها أبواب ونوافذ الغرف. ويستخدم الليوان كصالة للمعيشة مفتوحة الأطراف من جهة ومن جهة أخرى تمنع وصول الشمس إلى الغرف في فصل الصيف ويحفظ للغرف برودتها ودفئها في فصل الصيف. والحوش الوسطي يعد أيضا عاملا مناخيا حيث يتم زراعته بالنباتات والأشجار لتظليل جزء منه مما يجعل درجة حرارة الهواء داخل الحوش أقل منها خارج المبنى. ويسمح الحوش بتجديد حركة الهواء داخل البيت مما يقل الاحساس بالرطوبة. إلى جانب المشربيات وهي التي يتم من خلالها السماح بنفاذ الهواء إلى داخل الفراغات وحجب وتقليل اشعة الشمس الحارقة. موقع المبنى وتحدث المهندس رشاد بوخش عن مشروع ترميم المبنى 84 حيث ذكر موقع المبنى والوسط المحيط وقال ان المبنى يقع في الواجهة الشمالية الوسطى من حي البستكية. ويقع على سكتين من الجهة الشمالية والشرقية ويقابل المسجد من الجهة الشمالية. يحيط المبنى من الجهة الشمالية من مسجد ديوان سمو الحاكم حاليا والذي قد تم انشاؤه لاحقا في موقع مسجد قديم. وحول تاريخ المبنى ذكر انه تم قبل 67 عاما تقريبا على يد المالك الأصلي عبدالقادر عبدالرحمن الرشيدي. وسرد أسلوب بناء المبنى حيث أوضح انه انشئ على مرحلتين تضمنت المرحلة الأولى بناء الدور الأرضي فقط بالاضافة إلى غرفة واحدة بالطابق الأول مع بناء برج الهواء في نفس المرحلة ونلاحظ ان الحوائط جميعها من الحجر البحري والأسقف من الشندل الذي يوضع فوقه الحصير المكون من سعف النخيل (دعون) ثم يضاف فوقه طبقة من كسر الحجر البحري والجص والرمل فيما عدا الجزء المقابل للواجهة الرئيسية فقد تم استبداله بسقف من الخشب ذي القطاعات المربعة 4x4 بوصة وذلك عند بناء المرحلة الثانية. أما المرحلة الثانية فتم فيها اضافة غرفتي نوم مع حمامين على الواجهة الرئيسية ونلاحظ انه تم بناء الحوائط من نفس الحجر البحري. ولكن تم استبدال السقف الشندل إلى سقف من الخشب ذي القطاعات المربعة والذي كان يستخدم في تلك الفترة الزمنية. وكذلك تم استبدال الدعون بالألواح الخشبية سمك 1.5سم ثم خلطة من كسر الحجر البحري والجص والرمل. واوضح ان المواد المستخدمة في البناء كانت بطبيعتها مواد عازلة للحرارة ـ فنجد ان الحوائط على سمك يتراوح بين 40 و60سم ومبنية من الجص والحجر الطبيعي او الحجر المرجاني المستخرج من قاع البحر وهذا وحده يكون عازلا حراريا ممتازا، ومن اهم الاحجار المحلية العازلة للحرارة هي: الاحجار المرجانية وهي المستخدمة في المباني القديمة في دبي كما هو الحال في بيت الشيخ/ سعيد آل مكتوم وحصن الفهيدي، والصاروج حيث استخدم في عزل الاسقف وبناء الاساسات والصاروج عبارة عن طين محروق ومطحون وتعمل اكاسيد الالومنيوم فيه على توفير خاصية العزل المائي والربط تحت الماء بين مواد البناء المختلفة فضلا عن الطوب الرملي ويتكون من خليط الرمل والاسمنت وكان مصنعا محليا كما تم استخدام الجص في التشطيب الخارجي للحوائط وهو يوجد بمناطق عدة تحيط بمدينة دبي، ومن الاخشاب خشب الشندل وهو عروق خشبية ذات قطاع مستدير مستوردة من افريقيا الشرقية بالاضافة الى وجود اخشاب ذات قطاعات مربعة ومستطيلة الشكل ويوضع اعلاها الواح خشبية بسمك 1.5سم. كما استخدمت منتجات النخيل في جميع المباني وخصوصا في اسقف المنازل مثل سعف النخيل المنسوج (الدعون) والحصير بالاضافة الى استخدام الجذوع في عمل بعض الاعتاب. الوصف الانشائي وفي الوصف الانشائي للمبنى اكد رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي ان الاساسات المستخدمة وهي عبارة عن جدار مستمر بنفس عرض جدار حائط الارضي وقد تم الكشف عليها وتبين صحة هذه المعلومات حيث ان الاساس المستخدم في المبنى كان عبارة عن نفس عرض حائط الدور الارضي وبعمق 70سم، وهو من الحجر البحري ولم يتبين عند اعمال الكشف وجود اي نوع من الرطوبة مما يؤكد ان هذه الاساسات كان منسوب التأسيس لها اعلى من منسوب المياه الجوفية. واشار الى انه تم استخدام الحجر البحري مع مادة الجص في اعمال بناء الحوائط ومادة الجص تعتبر من المواد الجيدة في الربط بين المداميك وبعضها كما تم استخدام الجص الابيض في اعمال تشطيب الجدران الداخلية وهي مادة باردة ويصل سمك الحوائط الى 40سم وتعتبر سماكة الحوائط من العوامل الاساسية في العزل الحراري كما تم استخدام الشندل الملفوف بحبل الكمبار للاعتاب فوق الابواب والنوافذ، وقد لوحظ وجود عتب من جذرع النخيل في احد ملاقط الهواء الموجودة داخل غرفة المطبخ. وقال انه تم استخدام نوعيات مختلفة من الاخشاب في الأسقف فنجد في بعض الغرف انه قد تم استخدام عروق ذات قطاع مستطيل 15x10سم ونجد في اماكن اخرى انه تم استخدام عروق خشب الشندل المستدير قطر 3ـ 4 بوصة ويوجد اعلى العروق ألواح خشبية سمك 1.5سم كما يوجد في بعض الغرف الاخرى اعلى عروق خشب الشندل دعون النخيل المرتبطة مع بعضها على شكل حصيرة. اما فيما يتعلق بالسطح العلوي فإن الصبة النهائية اعلى الالواح مكونة من كسر الحجر البحري المخلوط مع مادة الجص ويعلوها طبقة حديثة من مونة الاسمنت. مراحل تطور المبنى واكد المهندس رشاد بوخش انه ثبت من خلال البحث ان المبنى قد اقامت به اسرة عبدالقادر عبدالرحمن الرشيدي فقط، وقد تم بناؤه على مرحلتين وذلك بسبب احتياجات الاسرة للسكن. وتم وضع حجر اساس المنزل منذ حوالي 67 عاما تقريبا وكان المنزل يتكون في هذه المرحلة من (الدور الارضي ودور الميزانين وغرفة بالدور الاول) وكان يتوسط المبنى فناء كبير تطل عليه جميع ابواب الغرف الداخلية ويحيط به من اعلى دورة من مشربيات جصية بالاضافة الى وجود مدخل رئيسي ومدخل فرعي جانبي مشيرا الى انه في المرحلة الثانية تم بناء هذه المرحلة منذ حوالي 40 عاما تقريبا وتتكون من بعض الاضافات التي تمت بالدور الاول وذلك نتيجة لزيادة عدد الاسرة وهي اضافة غرفتين وحمامين وجميع الاضافات كانت على الواجهة الامامية اعلى باب المدخل بالاضافة الى شرفة تطل على السكة المجاورة للواجهة الامامية أعلى باب المدخل وهي بكامل طول الواجهة. واختتم رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي حديثه بالوضع الراهن حيث ذكر انه تمت بداية هذه المرحلة منذ حوالي 25 عاما تقريبا سابقا وكانت عبارة عن اضافة الاعمال الحديثة المستجدة في المبنى مثل اعمال بلاط الارضيات الموزاييك للغرف ودورات المياه وبلاط سيراميك للحوائط في دورات المياه والمطبخ، بالاضافة الى بعض النوافذ الحديدية مع الزجاج. كتب خالد درويش:
