نظمت جامعة زايد بأبوظبي صباح امس محاضرة بعنوان «مواقف في حياة الرسول» القاها الدكتور سيف الدين اسماعيل استاذ الفكر الاسلامي والسياسي بجامعة زايد بأبوظبي وتأتي المحاضرة ضمن احتفالات الجامعة بذكرى المولد النبوي الشريف. حضر المحاضرة عدد من اعضاء الهيئة التدريسية وحشد من طالبات الجامعة. وركز الدكتور سيف الدين في حديثه على المواقف الخاصة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تتعلق بالامة الاسلامية مؤكدا في البداية على ان شغله الشاغل في دعوته وسيرته علية الصلاة والسلام ارتبط باعداد الامة لتكون جديرة بوصف الخير كما ذكر الله تعالى في اياته الكريمة. وتطرق المحاضر في الحديث الى اول هذه المواقف والتي تعد مدرسة في الارشاد والعبرة وهي الهجرة الى المدينة وهنا نرى ان الرسول المعصوم لا يمنعه الموقف من الاخذ بالاسباب والاعداد والتخطيط للهجرة كأنها معركة بينه وبين المشركين فيختار الرفيق والطريق وهنا يتعلم المسلم ان يدبر للامور وان كمال التوكل على الله الاخذ بالاسباب. والموقف الثاني الذي تعرض له الدكتور سيف الدين هو تشبيه الرسول صلى الله عليه وسلم المجتمع بالسفينة وان الناس هم المسئولون اولا واخيرا عن غرق السفينة او وصولها الى مرفئها بسلام وذلك نتيجة كسب الناس وايديهم والتفكير بانقاذ الامة وليس هلاكها. وياتي الموقف الثالث وهو خطبة حجة الوداع وقال الدكتور سيف الدين: هذه الخطبة كانت بالفعل تستحق لقب الوداع ففيها اقر الرسول صلى الله عليه وسلم كل ما يؤدي الى تكوين الامة بشكل رصين وصحيح حيث تحدث عن المساواة بين الناس وحقوق المرأة وكيف ان الربا يتسبب في خراب الديار. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم بحديثه يبني بيتا وصرحا فيه لبنات تكوين صرح الامة الشامخ. وفي النهاية اوضح الدكتور سيف ان النبي صلى الله عليه وسلم علم الامة كيف تكون فعاله في حياتها بحيث يزيد عددها ولا تقل فعاليتها فكان بالفعل شهيدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله كما ذكر الله في اياته القرانية. كتبت فاطمة النزوري: