اشاد المشاركون في ندوة بجمعية الحقوقيين بالفجيرة بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في رعاية الشباب ودعم كافة المجالات المتعلقة بهذه الفئة من ابناء الوطن الذين يمثلون ثروة الوطن في المستقبل. كما اثنت الندوة في توصياتها الختامية على ما يوليه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الفجيرة لشباب الامارات من دعم ورعاية عبر توفير فرص التدريب والتشغيل وبرامج الانشطة خلال شهور الصيف واجازة المدارس والجامعات. ودعت توصيات الندوة التي نظمت بمقر فروع جمعية الحقوقيين بالفجيرة تحت عنوان: «الصيف والشباب والفراغ» الى ضرورة التنسق الدائم بين كافة الجهات المعنية بأمور الشباب واهمية وجود صندوق وطني لدعم برامج رعاية الشباب في كل امارة من امارات الدولة يقوم على رسم الخطط والبرامج ووضع قواعد مشاركة المؤسسات الاقتصادية الكبرى والناجحة في توفير الدعم المالي السنوي والدائم لتنفيذ كافة البرامج الشبابية وتطويرها تأكيدا لاهمية دور القطاع الخاص في التنمية الوطنية التي يعد الشباب من اهم اركانها في الحاضر والمستقبل. وكانت الندوة التي نظمت بالتعاون مع مجلس آباء منطقة الفجيرة التعليمية مساء امس الاول قد تناولت عدة محاور رئيسية هي: اثر الفراغ على الشباب خصوصا في شهور الصيف وعطلة المدارس، واهمية وقاية الشباب من الانحراف الذي يمكن ان يولده اتساع وقت الفراغ. كما تناولت المحاور مناقشة اهمية تنسيق الادوار بين الجهات الراعية للشباب، وضرورة مشاركة القطاع الخاص في برامج الرعاية بشكل عملي وجاد لاهمية ذلك في التنمية الشاملة وتحقيق الاستقرار والرخاء للمجتمع وهما عنصرا النجاح لاعمال القطاع الخاص. وشارك في حوارات الندوة احمد خليفة الشامسي مدير ادارة التراث والاثار بحكومة الفجيرة رئيس مجلس الآباء بامارة الفجيرة وعلي بن زايد نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية وعبدالعزيز بوهندي مدير مكتب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالمنطقة الشرقية. كما شارك في الندوة العقيد متقاعد سعيد مبارك بن عباد مدير شرطة الفجيرة السابق ومحمد صالح من مكتب اوقاف الفجيرة وعدد من رجال القضاء والنيابة والشرطة واعضاء مجلس الآباء بمدارس المنطقة. وقد بدأت الندوة بكلمة القاها القاضي حمدان رشود الزيودي قال فيها ان جمعية الحقوقيين قد دعت الى هذه الندوة ايمانا منها بأهمية الشباب في صناعة الاوطان خاصة وان الشباب يشكل النواة الاساسية في بناء المجتمع واي إهدار لطاقات الشباب وأوقاتهم هو اهدار لاحد أهم العناصر في ثروة المجتمع الحالية والمستقبلية كما ان الشباب يمثل دائما اهم الارصدة الانسانية. ثم تحدث احمد خليفة الشامسي فاستعرض كافة الجوانب المحيطة بالشباب اسريا ومجتمعيا حيث اشار الى دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بقوله: ان للمؤسسات الرياضية والشبابية دوراً فاعلاً في احتضان الشباب فهذه المؤسسات تمتلك وسائل مختلفة ومتنوعة تستطيع ان تضع الشباب في احضانها حماية لهم من الانحراف أو اهدار الوقت فيما لا طائل من ورائه. واضاف ان هناك الانشطة الرياضية والكشفية والفنية والثقافية والرحلات والزيارات والدورات التدريبية التي تحقق نفعا للشباب وللمجتمع ايضا. واكد الشامسي اهمية ان يلعب القطاع الخاص بمؤسساته وشركاته دورا في خدمة المجتمع وبناء المواطن الصالح، وقال: ان استيعاب هذا القطاع لاعداد من الطلبة لتدريبهم خلال الصيف ضمن برامج التشغيل المعروفة يجب ان يكون بشكل اكبر وان تتزايد الاعداد عاما بعد عام لان مثل هذه البرامج تضيف الكثير الى خبرات ابنائنا، وتنمي فيهم سلوكيات ايجابية كثيرة اهمها: تقدير المصلحة الوطنية في اكتساب المواطن للمهارات التي تجعله اكثر عطاءً لوطنه عندما ينضم الى سوق العمل سواء بالوظيفة الحكومية أو الخاصة. وفي حديثه خلال الندوة ركز علي بن زايد نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية على ان التكاليف المالية لاتزال تشكل عائقا كبيراً امام برامج الانشطة الشبابية الصيفية بل وتعوق انتشار هذه الانشطة وامتدادها الى كافة ارجاء البلاد حيث يوجد الشباب تحت مظلة الفراغ القاتل في اشهر الصيف. واشار ابن زايد الى ان نجاح البرامج الموجهة للشباب عامة وخلال الصيف خاصة لابد لها من عناصر مهمة كي تحقق النجاح المأمول وفي مقدمة هذه العناصر يأتي التخطيط ويتبعه التنظيم فالتوجيه والرقابة تم تهيئته البيئة المناسبة للعمل ومن ثم تقييم الاداء بشكل دوري وتطويره بصفة مستمرة ليكون جاذبا لهؤلاء الشباب الذين يعيشون عصرا مغايرا في معطياته وتوجهاته. ودعا محمد صالح الواعظ بالفجيرة الى اهمية تفعيل دور الاسرة في التعامل مع قضية وقت الفراغ لدى ابنائها الشباب وايضا تفعيل دور الاندية الرياضية في مجالات الرياضة والثقافة الخاصة بأجيال الشباب. واشار صالح الى ضرورة الاستفادة من وجود مراكز لتحفيظ القرآن الكريم في المنطقة وكذلك برامج اخرى صيفية للجمعية الخيرية مع ضرورة الاهتمام بايجاد انشطة جاذبة للشباب من كافة الاعمار. وشدد عبيد خليفة الشامسي عضو جمعية الحقوقيين على دوافع الاهتمام بالشباب قائلا: ان المواطنين الذين دون الثامنة عشرة من العمر يشكلون 82% من عدد السكان كما ان الفئة العمرية دون الخامسة عشرة تشكل وحدها 73.1% من السكان ومن هنا تأتي اهمية ودوافع التعاطي لهذه القضية الخاصة بوقت الفراغ لدى الشباب خاصة في شهور الصيف التي تخلو من اية اعمال او اعباء او مشاغل. وتحدث ناصر الزحمي المنسق بمنطقة الفجيرة التعليمية فاشار الى ان تجمعات الشباب فيها الكثير من الممارسات التي تحتاج الى توجيه وارشاد وابعاد حتى لا تتأصل في النفوس ولو كانت تمارس على سبيل المجاراة او التقليد او شغل وقت الفراغ. الفجيرة ـ محمود علام: