اجازت ادارة الفتوى والتشريع اعتبار المختارات التي تحمل صفة الابتكار التي تميزها عن غيرها والمبذول بها جهد واضح من المصنفات الفكرية التي تتمتع بالحماية القانونية. ويقصد بالابتكار الطابع الشخصي الذي يعطيه المؤلف لمصنفه باعتباره المسار الوحيد الذي يستند اليه لاضفاء صفة المصنف. جاء ذلك في رد ادارة الفتوى والتشريع على استفسار وزارة الاعلام والثقافة حول قيام قسم الملكية الفكرية فيها بتسجيل احد المؤلفات ومدى اعتباره من المصنفات الفكرية التي يشملها القانون بالحماية الجنائية والمدنية من عدم ذلك. وتتلخص الوقائع ان سيدة تقدمت الى قسم الملكية الفكرية بوزارة الاعلام والثقافة طالبة تسجيل مؤلفها المسمى «جواز السفر من اجل رحلة سعيدة وسفر آمن» وذلك لاضفاء الحماية القانونية والجنائية والمدنية على مؤلفها والذي هو عبارة عن «مجموعة من الارشادات للمسافرين وما يمكن ان يقوموا به قبل السفر واثناء الرحلة». وردا على هذا الاستفسار افادت الادارة كالتالي: بالاشارة الى كتابكم المتضمن طلب بيان الرأي القانوني حول قيام القسم المختص بتسجيل المؤلف واعتباره من المصنفات التي يشملها القانون بحمايته الجنائية والمدنية وبعد الاطلاع على المؤلف وجدت الادارة انه يتضمن ارشادات عامة للمسافرين مستقاه من التجارب الشخصية للمؤلف وبالرجوع الى المادة رقم (1) من القانون الاتحادي رقم (40) لسنة 1992 بشأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف نجد انها نصت على تعريف المصنف بأنه «اي عمل ادبي او علمي او فني مبتكر» ونصت المادة رقم (2) من القانون ذاته وفي البند رقم (1) منها «على ان يتمتع بالحماية المقررة في هذا القانون مؤلفو المصنفات الفكرية المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم ايا كانت قيمة هذه المصنفات او نوعيتها او الغرض من تأليفها او طريقة التعبير عنها. كما نصت المادة رقم (2) في البند رقم (2) الفقرة «أ» منها على «انه تشمل الحماية المصنفات الفكرية الاتية.. الكتب والكتيبات، المواد المكتوبة، الموسوعات، المنوعات، المختارات التي تشكل من حيث انتقاء مادتها وترتيبها وتحريرها اعمالا فكرية ابداعية وغيرها من المواد المكتوبة». ونصت المادة رقم (9) من القانون سالف الذكر على ان لـ «المؤلف وحده الحق في تقرير نشر مصنفه وفي تعيين طريقة النشر ويكون له وحده الحق في استغلال مصنفه بالطرق التي يحددها لهذا الاستغلال.. الخ». ومن تعريف المصنف الوارد في المادة رقم (1) من القانون الاتحادي رقم (40) لسنة 1992 بشأن حماية المصنفات الفكرية نجد انه حتى يعتبر المصنف من المصنفات التي تتمتع بالحماية القانونية يجب ان يكون المصنف عملا ادبيا او فنيا مبتكرا اي ان الابتكار هو المعيار الوحيد الذي يستند اليه لاضفاء صفة المصنف على هذا المؤلف من عدمه وبعبارة اخرى اذا كان هذا المصنف مبتكرا يعتبر مصنفا يتمتع بالحماية القانونية واذا انتفت عنه صفة الابتكار فانه لا تسبغ عليه صفة المصنفات. ويقصد بالابتكار الطابع الشخصي الذي يعطيه المؤلف لمصنفه ذلك الطابع الذي يسمح بتمييز المصنف عن سواه من المصنفات المنتمية الى نفس النوع وبعبارة اخرى يقصد بالابتكار بصمة المؤلف الشخصية على المصنف. وبالرجوع الى المادة رقم (2) من ذات القانون السابق وفي البند الثاني منها وفي الفقرتين (أ،ي) نجد المؤلف يعتبر من الكتب من حيث الشكل، العنوان، الشعار، والطباعة ويدخل في نطاق المختارات ومدعم بالمراجع ويعتبر من الكتب الارشادية الضرورية للمسافرين الامر الذي يعد فيه مثل هذا العمل ابتكارا ومن ثم يعتبر من المصنفات الفكرية الابداعية والواضح انه بذل فيه جهد كبير للمؤلفة الامر الذي يستوجب معه الحماية القانونية لهذا المصنف. وبتطبيق ذلك ترى ادارة الفتوى والتشريع اعتبار المؤلف سالف الذكر من بين المصنفات الفكرية التي تشملها الحماية القانونية من الناحيتين الجنائية والمدنية واحقية المؤلفة في تسجيل المؤلف لدى القسم المختص بتسجيل المصنفات الفكرية. أبوظبي ـ عبد الله خازر: