تعاني الطرق في امارة رأس الخيمة من ثلاثة عيوب هي الازدحام وحركة الشاحنات ورداءة قارعة الطرق. ونتيجة لتلك العيوب تشهد الحركة المرورية على الدوام اختناقات مزعجة كما تلعب دورا مهما في تفاقم مشكلة الحوادث المرورية. ويقول الرائد حسن سعيد الجيدا مدير فرع الحوادث المرورية: من المؤكد ان الطرق تعتبر احد العوامل الرئيسية المسببة للحوادث المرورية. ولذلك فان من الضروري ان تكون الطرق محل اهتمام وعناية بصورة دائمة. ومنذ بداية العام الجاري لقي 14 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 400 شخص في الحوادث المرورية التي وقعت لأسباب متعددة وفي أماكن مختلفة من الامارة. ولكن الرائد حسن الجيدا يشير بأصابع الاتهام إلى الطرق السيئة كلاعب أساسي في جل الحوادث المرورية التي نجمت عنها الوفيات والاصابات خلال العام الجاري. ويقول في هذا الصدد: الصورة الواضحة الآن أمام الجميع ان الطرق الداخلية تعاني حقا من الضيق أمام عدد السيارات المتحركة حاليا ناهيك عن انها لا تحمل رؤى مستقبلية تمكنها من استيعاب الكم الهائل من السيارات المتوقع دخولها الساحة المرورية في غضون السنوات المقبلة. ويضيف انه في وجود الطرق الضيقة تحدث ارتباكات في حركة السير وتجاوزات من قبل بعض السائقين المستعجلين من أمرهم وهي غالبا ما تسفر عن حوادث مرورية لا تخلو من المخاطر. خاصة وانه في غياب المسالك الجانبية يجد سائقو السيارات أنفسهم أمام خيار واحد وهو الدخول المباشر إلى عمق الشارع الأمر الذي يسفر عن وقوع حوادث الاصطدام. والملاحظة الجديرة بالاهتمام التي أبداها مدير فرع الحوادث هي ان بعض الطرق يجري حفرها لتنفيذ تمديدات لزوم الخدمات مثل الماء والكهرباء والهاتف. وأعرب عن اعتقاده ان عملية حفر الطرق بعد الانتهاء من تنفيذها يكشف عن غياب الدراسة اللازمة التي يفترض القيام بها قبل مشروع الطريق لانه في ضوء الدراسة يمكن معرفة الاحتياجات اللازمة للأماكن المحيطة بالشارع سواء أكانت سكنية أو تجارية ومن ثم يتم تصميم الطريق وتنفيذه في ضوء تلك المتطلبات الخدمية دونما حاجة للجوء لاتلاف الشارع علما بأن محاولة صيانة الطرق بعد حفرها لتوصيل الخدمات لا تكون موفقة الأمر الذي يشكل عائقا لانسياب الحركة المرورية وربما يسفر عن وقوع حوادث اصطدام بين السيارات. وبالنسبة لفتحات دخول وخروج السيارات إلى الطرق أيضا هي محل انتقادات بسبب كثرتها إذ يعتقد المرء انها عملت بناء على رغبة الأشخاص وليس بناء على دراسات تراعي كل الاعتبارات المرورية. ويقترح الرائد الجيدا تقليل تلك الفتحات. والاستعاضة عنها بفتحتين بموقع مشترك تكون احداهما للدخول والأخرى للخروج. ويرى الرائد الجيدا من الأهمية بمكان انشاء حواجز أسمنتية جانبية لتنظيم حركة السير على الطرق. ويقول انه نتيجة لغياب تلك الحواجز تصبح عملية دخول السيارات والخروج من الطرق بصورة فوضوية تكون سببا لوقوع الحوادث المرورية. كما ناشد أصحاب الحيوانات التعاون مع الجهود المبذولة لابعاد الحيوانات السائبة عن الطرق، مشيرا إلى ان بعض أصحاب الحيوانات يقومون بعملية قطع متعمد للسياج الواقي للطرق كي تمر حيواناتهم بسهولة إلى البحر. ومن جانبه يؤكد المهندس ميشيل سقال مدير دائرة الأشغال العامة والخدمات ان دائرته تبذل جهودا كبيرة لتلافي المشاكل التي تعاني منها الطرق في امارة رأس الخيمة. ويقول بالرغم من ان الطرق الرئيسية هي من اختصاص وزارة الاشغال بينما الطرق الداخلية هي من مسئولية الدائرة الا ان الأخيرة تساهم في تحسين جميع الطرق ورفع مستواها. ويضيف سقال ان الدائرة نفذت في الآونة الأخيرة مشروعات صيانة لعدد من الطرق المهمة مثل شارع عمان وقرب قصر الحاكم كما تم انشاء فتحات جانبية للسيارات المتجهة إلى الجهة اليمنى لمنع تزاحم السيارات عند الاشارة المرورية هذا إلى جانب اضاءة الكثير من الشوارع ليلا. وبالنسبة لسائقي السيارات فان ازدحام الطرق بالسيارات يعكس واقعا مروريا غير مرغوب فيه. ويقول محمد صالح الليلي: عندما نذهب إلى الامارات الأخرى نلمس الفارق الكبير في حركة السير. ويضيف ان السبب في المشاكل المرورية التي نواجهها هنا في رأس الخيمة يتمثل في اننا نستخدم طرقا قديمة وتفتقد متطلبات العصر الحديث. صالح بن عبيد العتبي وهو سائق سيارة «بك اب» يشتكي من كثرة الحفر على الطرق ويقول من لا يعرف طرق رأس الخيمة جيدا فانه سيواجه مشاكل عديدة وربما يتسبب في الحوادث المرورية. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: