تشارك بلدية دبي مدن العالم المختلفة في الاحتفال بمناسبة يوم البيئة العالمي والذي يصادف الخامس من شهر يونيو كل عام، حيث يقام هذه السنة تحت شعار «اتصل بشبكة الحياة العالمية» ويركز شعار هذا العام على التواصل باستخدام وسائل الاتصال المختلفة لمناقشة المواضيع التي لها علاقة بالبيئة، سواء من خلال التقنيات الحديثة او بالوسائل التقليدية او التعاون بين افراد المجتمع والمنظمات لترجمة هذا التواصل في صورة انشطة تعمل على تشجيع الحفاظ على صحة وسلامة البيئة. يعتبر يوم البيئة العالمي حدثا جماهيريا يتضمن فعاليات مثل: المسيرات، الاحتفالات، المقالات واللوحات والمسابقات المدرسية وزرع الاشجار وحملات اعادة التدوير والنظافة بالاضافة الى كونه حدثا اعلاميا متعدد الجوانب. ويقوم برنامج الامم المتحدة للبيئة في كل عام بتنسيق فعاليات متعددة في هذا اليوم حيث سيتم تكريم اشخاص لانجازاتهم البيئية وذلك بتسجيلهم ضمن قائمة (الخمسمئة العالميين) نظيرا لاسهاماتهم وانجازاتهم المميزة في مختلف جوانب حماية البيئة وتم اختيار العاصمة الكوبية هافانا ومدينة تورينو الايطالية ليكونا المكان الرئيسي للاحتفال لهذا العام. وأوضح حمدان الشاعر مدير ادارة البيئة بالبلدية ان الدائرة اسهاما منها في هذه المناسبة العالمية وسعيا منها لمواكبة التطورات الحاصلة في هذا المجال، فقد اعدت برنامجا خاصا للاحتفال بهذا اليوم حيث تم التعاون بين قسم خدمات النفايات ومصنع الاتحاد للصناعات الورقية لوضع صناديق خاصة في مكاتب الوحدات التنظيمية المختلفة لجمع الاوراق المستعملة لاعادة تدويرها، وسوف يتم تعريف الموظفين بالبرنامج عبر شبكة البريد الالكتروني الداخلي للدائرة. كما سيتم تكريم 405 موظفين وعمال من ادارات وأقسام البلدية المختلفة، وهي عادة دأبت البلدية عليها منذ عدة سنين وهي تكريم الموظفين المجدين والذين يغلب على عملهم الطابع الميداني والذين يسهمون في عملية المحافظة على نظافة وسلامة البيئة. ولنشر التوعية بين موظفي البلدية سيتم طرح مسابقة عبر شبكة البريد الالكتروني الداخلي للدائرة. كما تم طباعة ملصق يحمل شعار المناسبة باللغتين العربية والانجليزية سيتم وضعه على المراسلات الداخلية والخارجية للدائرة. ولتوثيق أواصر التعاون بين الدوائر الحكومية ولتبادل المعلومات فقد قام مكتب التوعية البيئية والصحية بتبادل المعلومات ومواد التوعية الخاصة بهذه المناسبة مع قسم التثقيف الصحي بدائرة الصحة والخدمات الطبية ووحدة التوعية بسلطة موانيء جبل علي. اهتمام بالغ بالبيئة وقد اولت بلدية دبي المحافظة على البيئة اهتماما بالغا حيث ايقنت منذ البداية مدى الارتباط بين التنمية الحضرية وصحة البيئة وحرصت تضمينها خططها البناءة لتطوير مدينة دبي من خلال سن التشريعات والنظم البيئية من اجل حماية وإدارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة سواء فيما يتعلق بالهواء والتربة والمياه او النفايات والصرف الصحي والقطاع الصناعي، لضمان تحقيق تنمية مستدامة تتفق ومتطلبات النظرة المستقبلية للمحافظة على عناصر البيئة من التلوث والاستنزاف. ومن هذه النظم والتشريعات الامر المحلي رقم 61 لسنة 90 بشأن حماية البيئة في امارة دبي، والأمر المحلي رقم 28 لسنة 85 بشأن النظافة العامة في دبي اضافة الى ارشادات فنية تعني بقضايا مختلفة في مجال البيئة والسلامة العامة مثل متطلبات خفض الضجيج الناتج من وسائل الترفيه وسياسة التحكم في المواد المستنزفة لطبقة الاوزون وإدارة ورصد نوعية الهواء ورصد انبعاث عوادم المركبات وإدارة النفايات الخطرة ودليل السلامة الصناعية وتدوير النفايات. وإلى جانب تنفيذ السياسات والتشريعات والخطط وبرامج العمل والاجراءات الملائمة للقيام بحماية فعالة للبيئة في امارة دبي فإن بلدية دبي تتولى ايضا رصد ورقابة التلوث البيئي وتصريف الانبعاثات والنفايات المختلفة، والتحكم في التلوث الناتج عن الانشطة الصناعية ومشاريع التنمية، ورقابة بيئة العمل لتحقيق السلامة المهنية، وحماية البيئة البحرية وتفتيش الانشطة الساحلية، وتزويد الجمهور بالمعلومات والارشادات المنتظمة فيما يتعلق بقضايا حماية البيئة وصحة المجتمع والسلامة في امارة دبي. رصد نوعية الهواء وبالنسبة الى الاجراءات التي تحرص البلدية عليها في سبيل المحافظة على البيئة فإنها تتنوع بين دراسة ورصد نوعية الهواء في دبي من خلال اقامة محطات رصد في مناطق متفرقة من الامارة وتطبيق اجراءات رقابية لانبعاث الملوثات من المداخن ونقاط التصريف ودراسة التأثيرات البيئية للانشطة الصناعية الجديدة وإصدار تصاريح اشتراطات الرقابة والتحكم في الاطلاقات الغازية. وقد بدأت عملية رصد رقابة نوعية الهواء عام 1987 وتم عام 93 ربط المحطات بشبكة الكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تسجيل وتحليل البيانات على مدار الساعة وهذه المحطات موزعة في مناطق استراتيجية في الامارة، كما تعتزم البلدية وبالتنسيق مع الجهات المعنية تنفيذ استراتيجية مرحلية للتحكم في الملوثات التي تنتج عن عوادم المركبات. وإيمانا من البلدية بضرورة تقديم افضل الخدمات البيئية والمستويات الصحية ولمواكبة الطفرة الصناعية التي تشهدها دبي قامت البلدية بإنشاء موقع جديد بجبل علي لمعالجة النفايات الخطرة ويعتبر المشروع احد اهم انجازات البلدية في مجال حماية البيئة في الاعوام الاخيرة حيث يتميز بوجود وحدات تحضير ومعالجة وتخلص للتعامل مع كافة انواع النفايات الخطرة وبأحدث الاساليب المعتمدة عالميا في هذا المجال وصممت المنشأة بحيث يمكنها مواكبة النمو الصناعي في دبي وأن تتمكن من معالجة الزيادة المتوقعة في كمية النفايات الخطرة الناتجة في امارة دبي حتى عام 2015م ويتكون المشروع من احواض استقبال النفايات الصناعية السائلة، وحدة فصل الماء عن الزيت، وحدة معالجة المواد الكيميائية، وحدة تثبيت، أحواض تبخير، مناطق تخزين النفايات اضافة الى اقسام اخرى فنية وإدارية. منشآت للتخلص من النفايات وتشجيعا للتنمية المستدامة قامت بلدية دبي بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي، حيث تشتمل على إنشاء محرقة للنفايات الطبية والخطرة والتي تم تصميمها وفقا لأحدث المواصفات الاوروبية كما تم تزويدها بأحدث التجهيزات للتحكم في الاطلاقات الغازية ونظم التحكم والرقابة البيئية. ان عمل الدائرة لا يقتصر على التخلص من النفايات في سعيها للحفاظ على البيئة بل يتم تطبيق الادارة السليمة المتكاملة للنفايات بالشكل الذي يقلل تأثيرها على البيئة عبر تدوير النفايات بتوجيه بعض مكونات النفايات الصلبة الى منشآت تابعة للقطاع الخاص للاستفادة منها اما في مجال دراسات التأثير البيئي والابحاث فقد تم اجراء العديد من الدراسات للمشاريع والخطط سواء كانت لاعادة تخطيط مناطق قديمة بهدف التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات او اقتراح مناطق او اراض لاستعمالات معينة او مشاريع حيوية او تنموية متوقعة مستقبلا. كما تم خلال العام 2000 اعداد خطط للتفتيش مبنية على المنشآت ذات الاولوية والتركيز على متابعة المنشآت الحساسة من خلال تنفيذ 7000 عملية تفتيشية وأدى التطبيق الفعال لاجراءات حماية البيئة الى نتائج جيدة حيث تم تحقيق التزامات عالية بمتطلبات رقابة التلوث والصحة المهنية في العديد من المنشآت الصناعية في الامارة. حماية بحرية ومن ناحية اخرى تتواصل جهود البلدية لمراقبة البيئة البحرية وتنظيفها من الاجسام الطافية حيث تم خلال العام الماضي انتشال وجمع 319 طنا من النفايات الطافية بواسطة قوارب نظافة مخصصة لهذا الغرض، وتم تشغيل قارب جديد متعدد المهام مزود بأحدث الاجهزة لمكافحة التلوث النفطي في البحار كما يتم تسيير دوريات بحرية وبرية يوميا لمراقبة الخور والموانيء والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية لمنع اية ممارسات غير مقبولة بيئيا او مخالفة لأنظمة حماية البيئة في امارة دبي حيث بلغت المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الماضي 300 مخالفة، اما في مجال ابحاث البيئة فقد تم تنفيذ ثلاث دراسات جديدة تمحورت موضوعاتها حول البيئة المحلية في امارة دبي وسبل تنميتها وتطويرها بما يتناسب وتكاثر الحياة الفطرية فيها وتضمنت: البيئة الجبلية، وأنواع الطيور المهاجرة في محمية رأس الخور وطرق المحافظة عليها، وتنمية البيئية المحيطة بالسلاحف البحرية في دبي. ومن منطلق توفير وضع صحي وبيئي سليمين لامارة دبي فإن بلدية دبي تقوم بمهمة تجميع ونقل النفايات العامة والزراعية والانشائية المنتجة من امارة دبي اضافة الى نقل المياه العادمة، حيث وفرت البلدية مركبات حديثة معدة لنقل النفايات بشكل صحي وآمن كما تم توفير حاويات جديدة للنفايات في كافة مناطق الامارة تتناسب مع النمو السكاني المطرد في امارة دبي. وتقوم البلدية بتنظيم حملات نظافة عامة في كافة الامارة الحضرية منها والريفية ضمن خطة البلدية لتوفير اعلى المستويات الصحية في الامارة. وفي اطار تعزيز الخدمات البيئية المقدمة للجمهور في مجال تجميع ونقل النفايات، قامت بلدية دبي بتنفيذ خطة شاملة لتطوير هذه الخدمات كما تم وضع اجراءات تنفيذية لمقترحات الجمهور بما يعود بالنفع العام على الوضع البيئي والصحي للامارة، حيث اشارت نتائج المسح الميداني لخدمات نقل النفايات ان نسبة رضى المتعاملين فاقت 89% في مختلف مناطق امارة دبي. وانطلاقا من حرص بلدية دبي على تطبيق مفاهيم التنمية المستدامة عبر وضع تسلسلي هرمي لأفضل الحلول البئية للتعامل مع النفايات فقد تم استحداث برنامج الهدف 555 والذي يهدف الى تطبيق استراتيجية للتقليل من النفايات العامة المنتجة من 725 الى 555 كيلوجراما للفرد سنويا وذلك خلال 5 سنوات، وقد شهد عام 2000 تنفيذ العديد من النشاطات لدعم برنامج الهدف 555 مثل تفعيل انشطة اعادة التدوير، حيث قامت الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال بإعادة تدوير 47175 طنا من المخلفات الورقية والكرتون، و478 طنا من البلاستيك و124 طنا من الالمنيوم بالاضافة الى 2415 برميلا من المخلفات الزيتية. الاستخدام الامثل للبيئة لقد بذلت بلدية دبي جهودا كبيرة للاستفادة من الامكانيات التي تطرحها التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بأساليب التخلص من النفايات بأسلوب علمي حديث، حيث اعتمدت البلدية في نهاية العام الماضي اقامة مشروع لمصنع حديث لتدوير النفايات المنزلية وانتاج السماد العضوي وذلك بواسطة شركة انتربلان لأنظمة البيئة المتخصصة وذات الخبرة الكبيرة في هذا المجال، التي اقامت مشاريع مماثلة لها في عدة مناطق العالم ستقوم الشركة الاستثمار في المشروع دون ان تتحمل البلدية أية نفقات باستثناء توفير قطعة أرض لبناء المصنع والتسهيلات اللازمة لارسال النفايات إلى المصنع. ومن المؤكد ان يحقق هذا المشروع البيئي الحيوي نتائج ايجابية عديدة منها حماية البيئة من التلوث الناتج عن عمليات دفن النفايات المنزلية والمحافظة على الأراضي التي تستخدم في الدفن، وخفض تكاليف انتاج السماد العضوي، وتوفير تكاليف انتاجه من محطة معالجة الصرف الصحي.ومن الخدمات المتميزة التي تقدمها بلدية دبي في مجال الحفاظ على البيئة عملية التخلص الصحي والآمن من مياه الصرف الصحي في محطة معالجة المياه العادمة بالعوير والتي أصبحت تلعب دورا حيويا في التعامل مع البيئة بشكل آمن وتحد من الممارسات السلبية التي كانت متبعة في التخلص من مياه الصرف الصحي بتفريغها في المناطق الفضاء أو سكبها في البحر وتم انجاز مشروع توسعة المحطة بحيث تضاعفت كفاءتها في استيعاب المياه العادمة من 33 إلى 66 مليون جالون في اليوم، كما تم اعداد التصورات والتصاميم لشبكات الصرف الصحي والأمطار لجميع المناطق الحضرية في امارة دبي. اتساع الرقعة الخضراء وتنفيذا لتوجيهات حكومة دبي بنشر الرقعة الخضراء في كافة أرجاء دبي بما يتماشى والنهضة الشاملة للامارة ودعما لجهود المحافظة على البيئة وسلامة المجتمع فقد نجحت بلدية دبي في زيادة المساحة المزروعة في الامارة العام الماضي إلى 1751 هكتارا فيما بلغت مساحة المسطحات الخضراء 34 ملايين متر مربع، حيث حددت هدفا لها في مجال التشجير وهو تحويل 8% من المساحة الحضرية لامارة دبي إلى مساحة خضراء، وقد تم وضع الخطط الاستراتيجية اللازمة لبلوغ هذا الهدف وبذلت الدائرة جهودا جبارة في مجال الزراعة والتشجير بزراعة الأشجار ونشر المسطحات الخضراء وغيرها من الأنواع النباتية الأخرى، ولعبت هذه المسطحات الخضراء دورا هاما في مجال المحافظة على البيئة وتجميل المدينة وتلطيف الجو ومنع اثارة الأتربة. إن الدائرة بانجازاتها ومشاريعها البيئية التنموية حققت قفزة نوعية جعلتها تتطلع للألفية الثالثة بروح الثقة والاصرار على تقديم أفضل الخدمات في كافة المجالات المرتبطة بالبيئة والصحة والتشجير والصرف الصحي لضمان تحقيق تنمية مستدامة تتفق ومتطلبات النظرة المستقبلية للمحافظة على البيئة.

