طالبت جمعية المحامين وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف باتخاذ اجراءات وتدابير سريعة وفورية للمضي قدما في عملية توطين مهنة المحاماة امام المحاكم بدلا من فكرة توطين المكاتب خاصة وان عدد المحامين المواطنين يفي بجميع احتياجات ومتطلبات جميع محاكم الدولة. وتساءلت الجمعية عن مغزى عدم السعي وراء ايجاد كيان ينظم حقوق المحامين المواطنين ويدافع عنها لاسيما وان جميع المهن الاخرى في الدولة لها تنظيماتها وجمعياتها الخاصة بها التي تدافع عن حقوق وواجبات المهنة. كما طالبت الجمعية المحامين بفصل لجنة المحامين وتسجيل القيود من وزارة العدل والحاقها مباشرة بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة. هذا وناشدت الجمعية كلا من المجلس الاستشاري الوطني لامارة أبوظبي والمجلس الاستشاري لامارة الشارقة تبني امر المحامين المواطنين والوقوف على مشاكلهم والسعي نحو حلها. وللوقوف على حقيقة معاناة المحامي المواطن وطبيعة المشاكل التي تواجهه وما هي الحلول والمقترحات للحد منها استطلعت الـ «البيان» اراء بعض المحامين من اعضاء الجمعية التالين: بداية يقول المحامي شاكر الشمري: نص القانون على توطين مهنة المحاماة وسبق ان تم تمديد العمل للمحامين الوافدين اكثر من مرة وعدلت بعض المواد المتعلقة بتوطين المهنة مما ادى الى احداث خلل وارباك للمحامين المواطنين لاسيما وان المتعارف عليه هو احترام القوانين وتطبيقها وفي الحالة التي ترى بها الجهة المسئولة عدم صلاحيته من المفروض ان تسعى لتعديله او الغائه. واضاف: المناداة بتوطين المهنة مضى عليها سنوات عديدة حتى اعتقد الشارع بصعوبة توطين مهنة المحاماة في الدولة والسبب ان هناك جهة تسعى نحو عدم التوطين لتحقيق مصالح فردية خاصة بها حتى اصبحنا في وضعية لا نحسد عليها بحيث لم توطن المهنة ولم يطبق القانون والادهى من ذلك بأن الوزارة تأخذ باستشارة جهات غير مختصة في عملية التوطين وبعيدة عنها. وطالب الشمري الوزارة باستشارة الجهة المسئولة عن عملية التوطين وهي جمعية الحقوقين والمحامين وليقترح بتطبيق القانون كاملا لوضع حد لحالة عدم الاستقرار والطمأنينة التي يعيشها المحامي المواطن. ويرى بأن ادعاءات الجهة المسئولة عن التوطين المتعلقة بنقص اعداد المحامين المواطنين وعدم كفايتهم لا صحة لها والواقع يثبت العكس تماما حيث ان عدد المحامين المواطنين يفي بجميع احتياجات المحاكم على مستوى الدولة والدليل على ذلك عندما طبق القانون قبل كذا سنة قام المحامي المواطن بدوره على اكمل وجه وغطى جميع احتياجات المحاكم في الدولة ناهيك عن الزيادة المتتالية منذ اواخر 1996م وحتى الان. واشار الى ان حالة عدم الاستقرار التي يعيشها المحامي المواطن تدفع باتجاه ترك المهنة واحجام عدد كبير من المحامين الذين انهوا دراستهم عن الدخول في ممارسة المهنة لعدم شعورهم بالاطمئنان. وتوجه الشمري بالشكر والتقدير لرئيس محكمة العين الشرعية على اهتمامه المتواصل بالمحامين المواطنين وفتح مكتب خاص لهم في مبنى المحكمة ليستخدم في اعداد المذكرات والمرافعات وغيرها. توطين المحاكم ومن جانبه القى المحامي ابراهيم التميمي باللوم على وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وقال: نصر كمحامين مواطنين على اهمية وضرورة التوطين السريع للمهنة التي كان من المعقول ان تكون قد بدأت من قبل (10) سنوات وليس من الان وذلك لأن التوطين يعد من اعمال السيادة على المهنة وكون مهنة المحاماة تختلف عن غيرها من الاعمال المهنية الاخرى فلابد من التسريع بتوطينها. واضاف: هناك تجارب خليجية واضحة وناجحة في عملية توطين المهنة (100%) تمت في ظروف اقل مما نحن عليها الان فعلى سبيل المثال اعطت دولة الكويت مهلة (4 سنوات) للمحامين الوافدين ولم تمدد لهم فترة العمل وكذلك البحرين حيث اعطت مدة سنتين ولم يحصل اي خلل او فراغ امام المحاكم بسبب ذلك. ونوه التميمي: لو ان الوزارة تقوم باصدار قرار بتوطين المهنة سنرى خلال شهر او شهرين على الاقل اعدادا كبيرة من المواطنين التي ستنخرط بالمهنة والزعم بالقول ان عمل المحامين الجدد يضر بمصالح المتقاضين منهم ليس في محله ولا يستند على اساس من الصحة لاسيما وان هناك من المحامين الجدد المتفوقين في عملهم على القدامى بعشرات المرات وهم مؤهلون للالفية الجديدة اكثر من غيرهم. ويرى بأن فكرة توطين المهنة لابد من ان تبدأ من المكتب اولا فكرة خاطئة فالتوطين المقصود اولا واخيرا هو امام المحاكم لانه كما قلنا سابقا عمل من اعمال السيادة ونحن مع تدريب المحامين المواطنين الجدد الحاصلين على شهادة الشريعة والقانون والراغبين في الانخراط بالمهنة. وطالب بفصل لجنة المحامين عن وزارة العدل والحاقها بمكتب رئيس الدولة لاننا لم نستفد من الوزارة سوى دفع الرسوم لتسجيل القيود والاحالة للنيابة العامة للتحقيق معنا في ابسط الشكاوى. واشار الى ان ايجاد لجان للتوفيق والمصالحة ولجان التوعية الاسرية في المحاكم قلل من فرص الاعتماد على المحامين وفي حالة عدم تطبيق القانون بتوطين المهنة ستترك اعداد كبيرة من المواطنين مهنة المحاماة. وطالب التميمي الوزارة بأخذ رأي القضاة العاملين في مجال الاحوال الشخصية بخصوص موضوع اصدار قانون ينظم الاحوال الشخصية بالدولة. جدول زمني ومن جهته طالب المحامي علي عبد الله بتنظيم فعلي لعمل الدوائر في المحاكم بحيث يبدأ دوام الدوائر الجزئية الساعة (8.30) صباحا والدوائر الكلية الساعة (9.00) صباحا والاستئنافية (9.30) والجنايات والمحكمة الاتحادية العليا (10.30) صباحا ليتمكن المحامي من حضور جميع الجلسات امام المحاكم وهذه الطريقة ستؤدي الى الاقلال من الانابات المقدمة من المحامين وزيادة نسبة الحضور وبالتالي سيسهم النظام في تغطية الجلسات المطلوبة والمرافعات امام المحاكم فعلى العكس تماما في حالة بدء هذه الجلسات معا مما سيؤدي الى اضاعة وقت المحامين وبالتالي شطب مرافعاتهم. وتابع قوله: مسألة الخلط فيما بين المحامين الوافدين والمواطنين من جهة والوزارة من جهة اخرى ادى بنا الى الابتعاد عن قانون مزاولة مهنة المحاماة وتنظيمها فالمحامي مهان ولا يتمتع بالحماية والحصانة التي تمكنه من القيام بواجبه على الوجه الاكمل. ويرى بأن توطين مهنة المرافعة لا يمنع من الاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة والموجودة حاليا. انفسنا اولا ومن جانبها اشارت المحامية فايزة موسى الى الاستعانة بدور الاتحاد النسائي العام لتقديم دعمه ومساندته لفكرة ايجاد تنظيم او جمعية خاصة بالمحاميات الاماراتيات وتساءلت فايزة موسى لماذا نحن كمحامين لا نبدأ بأنفسنا اولا في توطين مهنة المحاماة بعدم تسجيل او كفالة اي وافد بغض النظر عن الوزارة وسنعمل من خلال ذلك على توطين المهنة توطينا حقيقيا لهذا لن يؤثر على الوزارة اذا تبين لها بأن المكاتب تسعى نحو ذلك. الجمعية هي الحل ويرى المحامي حامد المنهالي بأنه عندما تنشا جمعية المحامين ستحل جميع مشاكلنا التي نتعرض اليها ودون ذلك فلن يتحقق ذلك خاصة واننا لا نجد ملاذا او ملجأ نتجه اليه عند الحاجة لحل مشاكلنا. وناشد المنهالي المجلس الاستشاري الوطني لامارة أبوظبي والمجلس الاستشاري لامارة الشارقة والمجلس الوطني الاتحادي الى ضرورة دراسة مشاكل المحامين المواطنين واخذ الامر بعناية لحل ما يعترض سبيلهم والوقوف الى جانب المحامين لتحقيق الغاية المنشودة من رسالة القضاء في الدولة. واشار الدكتور المحامي احمد السويدي الى ان هدفنا من المطالبة بانشاء جمعية للمحامين كي نستظل بظلالها وفقا لقانون انشاء جمعيات النفع العام لهذه الفئة المتخصصة العاملة بقطاع حيوي وهام وهو القضاء لما لنا من دور فعال وبناء في تحقيق العدالة والان جميع حقوقنا ضائعة والجمعية ستحل الكثير من المشاكل الخاصة بنا خاصة وانها ستضم المحامي، المستشار، الوكيل، قاضي الشرطة وغيرهم وفي حالة عدم وجودها ستبقى المصالح متعارضة وضائعة لعدم وجود من يمثلنا. وبداية سيكون للجمعية دور هام في الاتصال مع الجهات المسئولة في التنظيم والاشراف على مهنة المحاماة لحل جميع المشاكل التي يعاني منها المحامي امام القضاء خلال ممارسة المهنة بإيجاد افضل الحلول المناسبة لها. واوضح السويدي بأنه في اللقاء الاخير مع معالي وزير العدل اثيرت مسائل عدة اهمها مسألة حضور المستشارين ووكلاء لا ينتمون للمهنة وغير المرخصين لمزاولتها امام المحاكم الشرعية بأبوظبي والعين باعتبار هذا مخالف للقانون خاصة وانهم لا يغرمون وليس لديهم اي صلة بالمدعي او المدعي عليه. وتأمل جمعية المحامين تبني وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف والجهات المسئولة في الدولة مشاكل المحامي المواطن وهمومه والوقوف الى جانبه بحل جميع المشاكل التي تعترضه بالموافقة على مطالبه وحقوقه الداعية الى توطين مهنة المحاماة. أبوظبي ـ عبد الله خازر:
ناشدت المجالس الوطنية بالامارات تبني مشاكلها.. جمعية المحامين: المواطنون العاملون بالمهنة يفون باحتياجات المحاكم
