طالعت بكثير من الاستغراب «وجهات نظر» جمعة سيف نائب رئيس شركة اللاينس للتأمين التي نشرها على صفحات جريدة «البيان»، وحديثه مع تقديرنا له نابع من «مصلحة شخصية» ورغم ذلك نعذره فالانسان محب للمال حبا جما، ولكن ينبغي عليه ان يدرك الحقائق، ويفهم متطلبات الحاضر، فنحن في عصر «تسهيل وتبسيط الاجراءات» والفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي امر بتبسيط الاجراءات سواء أكان ذلك في القطاع العام أم في القطاع الخاص. لكن نائب رئيس الشركة المشار اليها في واد والعالم في واد آخر، وياسبحان الله كيف تنبه الآن سيادته الى الشركة التي كان ينبغي عليه ان يفهم مجريات الامور فيها بشكل ادق؟! نعم ايها السادة فنائب رئيس شركة اللاينس للتأمين يهاجم استمارة الحوادث البسيطة.. يا للعجب ماذا جرى ياترى؟! هل تعلمون ايها السادة ان شركة اللاينس هي اول من ابتكر واخترع وصمم استمارة الحوادث البسيطة قبل عام ونصف العام من اجل ان تطبق من قبل جميع شركات التأمين، وهذا يعني ياسادة ياكرام ان نائب رئيس شركة اللاينس للتأمين ينسى او انه يتناسى عند الضرورة او انه آخر من يعلم بما يحدث في شركته هذا اولا. ثانيا: تحدث عن مواد قانون المرور وياليته لم يتحدث عنها فهو آخر من يعلم بمواد القانون اذا ما قارن نفسه بفهم رجال الامن للقانون. ثالثا: هناك قواعد ثابتة في التعامل مع حوادث السير البسيطة التي ينبغي ان يتصرف فيها الجمهور لن نشرحها لنائب رئيس شركة اللاينس للتأمين حتى يظل في حيرته فالمفروض وهو في منصبه هذا ان يعرف قواعد اللعبة. رابعا: الاحصائيات التي اوردها لا ادري من اين اتى بها.. فمجموع المخالفات السنوية التي تحررها شرطة دبي تزيد على نصف المليون مخالفة يوميا وهذا دليل التنفيذ الصارم لقانون السير. خامسا: يطالبنا سيادة نائب الرئيس ان نضع افراد شرطة عند مداخل الانفاق، والحقيقة ان وضع شرطي عند مدخل النفق يشكل خطرا على حياته لكن يبدو ان الاستاذ الفاضل لايعلم ان التقنيات الحديثة هي التي تراقب مداخل الانفاق وان الشرطي يشاهد الوضع من غرفة العمليات.. لقد ولى زمن الشرطي عند مدخل النفق يا نائب الرئيس. سادسا: يدعي نائب رئيس شركة اللاينس للتأمين ان الاختناقات المرورية موجودة وشاخصة للعيان دون وجود حادث حيث ان هناك اختناقات مرورية في كافة انحاء مدينة دبي، ونحن نقول له عليك ان توجه اللوم الى البلدية وليس الى الشرطة فهي حسب علمنا انفقت ما يقارب ثلاثين مليونا على نظام التحكم الآلي الذي يهدف الى تخفيف الازدحامات المرورية. ولكن من المؤكد ايضا ان كثيرا من الازدحامات يقف خلفها عناد نائب رئيس شركة تأمين يرفض التعامل الحضاري مع المؤمنين ويذيقهم الامرين حتى يصر كل واحد منهم على ان الحادث لم يقع بسببه خوفا من تملص الشركة المؤمنة من الوفاء بالتزاماتها ولهذا يرفض حتى التحرك من مكانه رغم الحاح المارة او المسئولين الذين يتصادف وجودهم بالقرب من الحادث. مثل هذه الشركات تشكل حجر العثرة في حركة المرور لانها ترفض حتى استصدار استمارة للحوادث البسيطة تكون عند اهل الثقة من زبائنها!! سابعا: لاندري من اين اتى السيد جمعة بمعلوماته حول قضية الصراف؟! ومن قال لك ان الشرطة قبضت على الجناة في قضية الصراف الاخيرة بسبب تقرير الحوادث البسيطة؟! الواقع يقول غير ذلك.. ابدا لم يعط مرتكب الحادث تقرير الحوادث البسيطة حيث ان الجناة كذبوا على سائقها وادعو انهم شرطة وسرقوا السيارة وفروا، واكتشفتهم الشرطة بالوسائل العلمية الحديثة التي لاداعي لذكرها لك والظاهر انك ياسيادة نائب الرئيس لاتقرأ بتركيز نظرا لمشاغلك الكثيرة «كان الله في عونك» لان تقرير الحوادث البسيطة لم يحرر في ذلك الحادث من قبل الشرطة لان «الحرامية» ببساطة كذبوا على الصراف ولاذوا بالفرار.. والبحث الجنائي هو الذي اطاح بهم وادى الى القبض عليهم.. بارك الله فيك. ثامنا: ينذر نائب رئيس شركة اللاينس للتأمين، الشركات التي ستعطي اهل الثقة من زبائنها استمارات الحوادث البسيطة.. ينذرهم بالويل والثبور وعظائم الامور، وانها ستصاب بالخسران والافلاس في غضون مدة لاتتجاوز العامين الى ثلاثة اعوام.. ونحن نحسب ان هذا التقييم ربما ينطبق على الشركة التي يتصرف في ادارتها هو وليس الآخرين، ففي دبي شركات تأمين اشبه ما تكون بالقلاع والحصون المتينة التي يمكن للمؤمن ان يثق بها، وللحكومة ان تثق بقدراتها واقتدارها على حسن الادارة. تاسعا: في نهاية حديثة قال مطالبا الاحتكام الى الجمهور، والجمهور يا أخ جمعة يقف دائما مع شركة التأمين التي تثق فيه وتحترمه كذلك يطلب من المساهمين ابداء الرأي ونحن نعجب منه فمتى عرف الاستاذ جمعة الرجوع الى رأي المساهمين هو دائما وابدا انفرادي القرار؟! الزمن تغير يا أستاذ جمعة خذ بنصيحتنا، واعمل كما يعمل الاستاذ عبدالرحمن الغرير على سبيل المثال لا الحصر، الذي ابدى استعدادا طيبا لتطبيق التجربة وللتعامل مع العملاء «الثقة» بما يرفع عنهم المعاناة فالانسان بريء وصادق، وحسن الذمة مالم يثبت العكس من ذلك، اختار الاستاذ عبدالرحمن الغرير ومجموعة اخرى معه هذا الطريق «طريق تقييم العميل او الزبون» وقررت انت التعامل مع الزبائن باعتبارهم لاذمة!! لهم سامحك الله، وسنرى اي الطريقين اجدى وانفع واحسن في الادارة. بقلم: ضاحي خلفان تميم