افتتح علي عبيد مدير عام مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر صباح أمس دورة «الصحافة الالكترونية» والتي تستمر حتى السادس من يونيو الجاري ويحاضر فيها أيمن محمد الامير رئيس قطاع الاذاعة والتلفزيون بإدارة شئون الاعلام في مركز الامم المتحدة. وقد ألقى مدير عام مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر في بداية الدورة كلمة أكد فيها أهمية الدورة وخصوصية موضوع الصحافة الالكترونية الذي يتعامل معه الاعلام العربي بكثير من التخوف والحساسية. وأضاف علي عبيد أنه مع تطور وسائل الاتصال وتعدد القنوات الاعلامية برز سؤال بات يفرض نفسه مع كل اختراع جديد منذ عهد الاذاعة ومرورا بالتلفاز والفيديو عن مدى تأثير كل وسيلة على سابقتها، مشيرا إلى أن واقع التقنية الحديثة وما تطرحه من تحديات سواء للمستخدمين أو المتلقين أو العاملين تتمحور حول الصحافة الالكترونية وما يمكن أن تسحبه من أمتار من بساط الصحافة المكتوبة. وأكد ان الصحافة الالكترونية باتت تفرض نفسها وإن لم يكن في الوطن العربي فإننا في مجال الصحافة المكتوبة أو الورقية الاكثر تعرضا لهذا التحدي، ومطالبة بإيجاد الحلول والاجوبة المقنعة حتى نستمر في مواقعنا. وأفاد أن هناك عاملا آخر يتمثل في مدى استعداد المتلقي لهذا النوع من الصحافة والارتباط العاطفي بين من تعودوا على استخدام الورق والمدى الذي يمكن أن نعتمد عليه بنفس الترابط مع القارئ والمتلقي. واختتم مدير عام مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر كلمته بالتأكيد على أن الدورة تأتي في التوقيت السليم ونحن ندخل عصرا يفرض علينا جملة هذه التحديات، كما أن المحاضر يتمتع بميزتين ميزة التعامل مع الصحافة المكتوبة من خلال خبرة طويلة استقاها من عمله في هذا الميدان، وميزة التعامل مع الصحافة الالكترونية من خلال خبرة اكتسبها على مدى السنوات التي عمل فيها على هذه الاجهزة ومن خلال مجموعة خبرات توفرت له في هذا المجال. ومن جانبه أشاد المحاضر بالنهج الذي اتخذه مركز التدريب الاعلامي في مؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر في تقديم الجديد الذي يطالب به المتلقي ووصفه بأنه تقليد حميد. ثم قدم استعراضا سريعا عن وسائل الاعلام السابقة ومدى تأثيرها على المتلقين ضمن حلقة نقاش، تناول فيها تطور وسائل الاعلام والاتصالات الجديدة وتأثيرها عى الصحافة المعاصرة، تتعرض حلقة المناقشة لنشأة وتطور الانترنت وترابط شبكات الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية وما تمخضت عنه من ثورة في مصادر ووسائل جمع وتخزين ونقل المعلومات، ادت هذه الثورة الى وضع الصحافة المعاصرة امام تحديات جديدة كما اتاحت لها فرصا لم يسبق لها مثيل سواء كان ذلك في غزارة مصادر المعلومات او في سرعة نقلها او استخداماتها، انعكست هذه التطورات على اساليب جمع وانتاج وتوزيع المعلومات في اجهزة الصحافة الرئيسية الثلاث: المطبوعة، والمسموعة والمرئية، كذلك خلقت هذه التطورات جمهورا جديدا متميزا يعتمد على الانترنت وشبكات نقل المعلومات الالكترونية في تلقى واستهلاك المعلومات وسارعت بالتالي اجهزة الصحافة العصرية الى استقطاب هذا الجمهور الجديد عن طريق اضافة شبكة الانترنت الى وسائلها التقليدية في نقل وتسويق الانتاج الصحفي. كما ناقش في الحلقة ايضا تطور التكنولوجيا وتأثيرها في جمع ونقل وتوزيع المعلومات. وأكد أنه في سبيل التعامل مع وسيلة جديدة من وسائل الاعلام تجمع كل سابقاتها وتتقدم عنها، وبحكم جدية التكنولوجيا فإنها محتاجة إلى تفهم وتعود من قبل المتلقين لها. وأوضح أن الانترنت عالم سحري ومتجدد، يتميز بتوفيره إمكانية خلق الحوار والمناقشة والمشاركة الفورية بالرأي وإثراء الموضوع بأقصى قدر من المعلومات اللازمة. فضلا عن توفيره مساحة من الحرية بتقديمه معلومات غير مؤسسية ما يجعل المتلقي يحلق طليقا خارج حدود سياسات المؤسسة الاعلامية ودون تأثير على المعلومات. وتطرق المحاضر في معرض خديثه خلال الدورة على مدى ايامها الست المقبلة الى عدد من التساؤلات منها هل هناك بالفعل نوع جديد من الصحافة خلفته الانترنت ام انها بدعة؟ وهل تمثل هذه الصحافة الجديدة «اذا صدق التعبير» خطرا على الصحافة المعاصرة التقليدية ام انها تفتح مجالات جديدة امامها؟ ومن الذي يتحكم في مصادر المعلومات التي تنقلها شبكات الاتصالات الجديدة؟ هل يمكن تطوير «مضمون عربي» على هذه الشبكات؟ وهل هناك خطر من الانترنت، وكيف يمكن مواجهة المشاكل التي يمكن ان يسفر عنها استخدام هذه الوسيلة الجديدة لنقل المعلومات؟ وفي مجال السباحة في محيط الانترنت سوف يتم التعرض الى نماذج لمصادر المعلومات واساليب جمعها، ونماذج من المعلومات المدسوسة وكيفية تجنبها، وتداخل واندماج اجهزة وشبكات الاتصالات والاستفادة منها، محطة تلفزيون، ما يطلبه المشاهدون، واستعراض لبعض نماذج النشر على الانترنت، وتدريبات عملية على تطوير (المضمون العربي) على الانترنت. كتب خالد درويش:
