بداية غير تقليدية لنهاية العام الدراسي الحالي، ففي اطار السعي الدائم لاثراء العملية التعليمية والخروج بها إلى آفاق أوسع وأشمل، تستعرض «البيان» مشروع مدرسة «سعيد بن جبير الثانوية للبنين»، برأس الخيمة، وهو يتضمن تجاوزاً للأطر والأشكال التقليدية ليس فقط في مجمل الأنشطة التي تقدم للطلاب خلال الإجازة الصيفية بل تمتد الفكرة لإحداث تغيير شامل في مفهوم العطلة الصيفية ودورها في العملية التعليمية في اطار جدول زمني مدروس. المشاركة للجميع التقت «البيان» مع يوسف الخياط مدير مدرسة سعيد بن جبير الثانوية للبنين برأس الخيمة لالقاء الضوء على فكرة المشروع وما يهدف إليه. يقول: انتهجت المدرسة هذا العام منهجاً جديداً لخلق تواصل بين الطلبة والمدرسة خلال العطلة الصيفية لممارسة أنشطة ثقافية ورياضية وعلمية وتنظيم محاضرات تثقيفية ارشادية للتذكير المستمر بالقيم والمبادئ الاسلامية وغرس العقيدة ومبادئها السمحاء في نفوس الطلاب وتشجيعهم على التمسك بالقيم والأخلاقيات الاسلامية السامية والبعد عن كل ما هو محرم ويغضب الله. ويؤكد مدير المدرسة ان المشاركة في الأنشطة المختلفة ليس حكراً على الطلاب المتميزين فقط ولكننا قررنا تشجيع جميع الطلاب وخاصة الضعاف منهم على المشاركة فيها من أجل كسر حاجز عدم الثقة الذي قد يكون مسيطراً على نفوس الطلاب الضعاف في التحصيل الدراسي، ويتم ذلك بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وتعزيز مواقفهم الايجابية ومساعدتهم على تخطي الأخطاء التي قد يكونوا وقعوا فيها. أنشطة متنوعة ويضيف مدير المدرسة إذا قلنا ان مشروعنا يتفق في شكله مع النادي الصيفي في ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية المتنوعة إلا انه يختلف عنه في فكرة «مشروع لرفع المهارات التحصيلية للطلاب» فقد قررت ادارة المدرسة رفع المهارات التحصيلية للطلاب بمختلف فئاتهم سواء أكانوا مبدعين ومتميزين أم متفوقين أم متوسطي المستوى أم كانوا ضعافاً تحصيلياً.. وهذا المشروع يسعى للارتقاء بمستويات الطلبة جميعاً خلال الفترة الصيفية، ويتلخص مضمونه في أن تستغل فترة العطلة الصيفية لتدريس المواد التي يحتاجها الطالب في العام الدراسي المقبل، وفي الصف الذي تم ترفيعه إليه بمزيد من الشرح والتوضيح مما يجعلهم يبدأون عامهم الدراسي الجديد وهم على بينة بالدروس التي يحتويها المنهج الدراسي فتعود عليهم بالنفع ويحصلون على درجات عالية في تلك المواد، سواء أكانوا متفوقين أم ضعافاً. ومن هنا أيضا دعوة موجهة لكل الطلاب والطالبات للمحافظة على كتبهم المدرسية والاهتمام بها وعدم إلقائها كالمهملات بعد الانتهاء من الامتحانات فهي غالية الثمن، ويعتبر من الهدر التخلص منها دون مبالاة، ويمكن في هذا المجال ان يعطيها الطالب لصديق أو زميل أو جار ينتفع بها خلال العطلة الصيفية. ويضيف يوسف الخياط مدير سعيد بن جبير الثانوية للبنين: سيخضع الطالب الذي يرغب في الالتحاق بالمشروع الصيفي إلى اختبار بسيط لتحديد المستوى، تقاس فيه قدراته ومدى حاجته الفعلية من الدروس في سبيل النهوض بمستواه في المواد التي يختار الدراسة فيها. اهتمام نوعي وسيقتصر المشروع على تدريس المواد كثيرة الاخفاق والرسوب مثل اللغة الانجليزية والرياضيات والمواد العلمية واللغة العربية. ويقوم بالتدريس للطلاب في هذا المشروع معلمون من ذوي الاختصاص من المدرسة مقابل أجر رمزي يدفعه ولي أمر الطالب نظير تدريس ابنه طوال فترة الاجازة. ويستكمل حديثه قائلا: أعتقد ان مثل هذا المشروع سوف يقضي على ظواهر سلبية كثيرة منها: القضاء على الفراغ الذي يعيشه الطالب واستغلاله فيما يفيده في دراسته كتمهيد في العام المقبل للرفع من مستواه وتحصيله الدراسي. كما انه يجعل الطالب أكثر التزاماً بمواعيد الدوام بالمدرسة والتي سيأتي إليها بكل رغبة في الفترة الصباحية للاستفادة العلمية وممارسة النشاطات المتنوعة بدلاً من السهر لساعات متأخرة أمام شاشة التلفاز أو الكمبيوتر أو التجول في المراكز التجارية بدون هدف. وحاليا نحن بصدد الحصول على موافقة من ادارة المنطقة التعليمية للسماح بانطلاق المشروع من أول يوليو المقبل ولمدة شهرين، فهدفنا الأساسي استغلال أوقات الفراغ فيما يفيد أبناءنا الطلاب ليكونوا نافعين لأنفسهم ولوطنهم الغالي.