تبرعت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بعشرة من الطيور النادرة للمركز الوطنى للطيور الجارحة ببريطانيا وقام بنقل الطيور قطاع الشحن العالمى التابع لشركة الخطوط الجوية البريطانية، بدون مقابل دعم منها للجهود الدولية للمحافظة على هذه الحيوانات المهددة بالانقراض. وكانت الطيور العشرة ضمن شحنة من طيور قادمة من الصومال تم ضبطها فى شهر سبتمبر الماضى أثناء محاولة أدخالها الى البلاد عبر مطار الشارقة الدولى لعدم توفر التصاريح اللازمة لامتلاكها ونقلها. وتضم الطيور المصادرة تسعة عشر طيرا من طيور الباز المنشد الشرقى المنتشر فى جنوب شرق أثيوبيا وجنوب الصومال وشرق أوغندة وشمال تنزانيا بالاضافة الى طير واحد من طيور السقاوة المعروفة بالصقر الحوام المنتشر فى شمال شرق زائير وكينيا وشمال تنزانيا وفى شرق أثيوبيا. وبعد المصادرة أرسلت الطيور الى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة التى أرسلتها بدورها لحديقة الشارقة للحياة الفطرية للاحتفاظ بها بشكل مؤقت. وفى اطار مذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة أبحاث البيئة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة التى تشمل التعاون بين الهيئتين فى مجال تطبيق الاتفاقية الدولية لمنع الاتجار بالانواع المهددة بالانقراض تم ارسال الطيور المصادرة فى أكتوبر 2000 للمركز الوطنى لبحوث الطيور بسويحان التابع لهيئة أبحاث البيئة باعتبار أنه المركز الوطنى المعنى بأعادة تأهيل الطيور المصادرة بدولة الامارات. وتم ادخال الطيور المصادرة الى قسم الحجر البيطرى بالمركز لوضعها تحت المراقبة الدقيقة حيث خضعت لفحص بيطرى شامل وتلقت العناية الصحية اللازمة كما تم معالجتها من الامراض الطفيلية والجرثومية كذلك تم معالجتها من الجروح والرضوض التى تعرضت لها خلال الاسر وخلال رحلتها من الصومال الى الامارات. وبعد التشاور مع المجموعة المتخصصة لتأهيل الانواع المهددة بالانقراض والتى تعيش بالاسر التابعة للاتحاد العالمى لصون الطبيعة التى تستضيفها الهيئة تم استبعاد فكرة اعادة هذه الطيور الى بلد المصدر الصومال وتم الاتفاق على أن تجرى اتصالات مع المراكز العلمية العالمية التى لديها برامج أو تخطيط للقيام ببرامج لاكثار هذا النوع من الطيور. ولقد أبدى المركز الوطنى للطيور الجارحة بالمملكة المتحدة استعداده لاستضافة عشرة من هذه الطيور لادخالها فى برنامجه الخاص بأكثار طيور الباز بعد أن تأكد انها اكملت فترة العلاج اللازم وبأنها تحمل كل الوثائق والتراخيص الدولية الضرورية. وفى هذا المجال عبر ماجد المنصورى الامين العام المساعد بهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها عن الهيئة لايجاد مأوى لهذه الطيور النادرة والمهددة بالانقراض مما يساهم بدعم الجهود الدولية للحفاظ على طيور الباز من خلال الاستفادة منها فى نشر الوعى البيئى وزيادة أعدادها فى الطبيعة. وأضاف ماجد المنصورى أن تعاون الموسسات والهيئات المحلية والحكومية بالدولة فى هذا المجال يوكد على التزام دولة الامارات بمنع الاتجار بالانوا المهددة بالانقراض عبر حدودها تنفيذا للاتفاقية الدولية التى وقعتها الدولة عام 1974م. وتقدم بشكر خاص للخطوط الجوية البريطانية على اهتمامها بحماية الطبيعة وحرصها على الحفاظ على الانواع المهددة بالانقراض من خلال تبرعها بنقل الطيور من الامارات الى المملكة المتحدة على نفقتها. وأعرب وسيم فيليبوس المدير الاقليمى لقطاع الشحن العالمى فى منطقة الشرق الاوسط وأفريقيا عن سرور شركة الخطوط الجوية البريطانية بالمساهمة فى أنقاذ هذه الطيور النادرة وحمايتها من الانقراض بنقلها ألى حيث تجد الحماية والاهتمام. وام