اكد معالي محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ان دولة الامارات انطلقت بقيادتها الحكيمة وتوجيهات قائد مسيرتها وبانى نهضتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومن خلال تشريعاتها للقضاء على ظاهرة الفساد ليس الآن فحسب وانما منذ ان وضعت النصوص الاساسية للحقوق والحريات فى دستورها دون تمييز بين انواع الفساد المدنى والجنائى والادارى. وقال معاليه فى كلمة القاها امام الاجتماع الوزارى للمنتدى العالمى لمكافحة الفساد وضمان الاستقامة الذى يعقد فى هولندا ان دولة الامارات العربية المتحدة اذ تقرر تأثيم الفساد بكل صوره انطلاقا من تشريعاتها فهى انما ترتكز فى ذلك على الاساس الذى ترجع اليه هذه التشريعات والمصدر الذى قننت منه وهو الشريعة الاسلامية الغراء التى اعلنت محاربة الفساد فى العديد من نصوصها. وفيما يلى نص كلمة معالى وزير العدل... سعادة رئيس المؤتمر.. اصحاب المعالي والسعادة.. السيدات والسادة.. تحية طيبة وبعد: فقد سعدنا بتلقي هذه الدعوة الكريمة من مملكة هولندا الصديقة للمشاركة فى المنتدى العالمى الثانى لمكافحة الفساد وضمان الاستقامة والذى يعتبر اسهاما مباركا فى محاربة الفساد والوصول الى مجتمع فاضل يسوده الحق والعدل شاكرين لجميع القائمين على هذا الموتمر تفاعلهم الايجابى فى قضايا المجتمع الدولى. كما يشرفنى ان انقل الى مؤتمركم تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الذى يدعم مثل هذه اللقاءات والاجتماعات التى تساهم فى القضاء على جميع اشكال الفساد بما يحقق ضمان الاستقامة فى جميع ارجاء العالم. ان انعقاد هذا المؤتمر المتميز فى موضوعه والمتميز فى طريقة واسلوب طرحه فى زمن تتعالى فيه اصوات جميع فئات المجتمع الدولى منادية بالاصلاح المرتكز على مبدأ الحق والعدل معلنة وضع حد للفساد والخلل فى اجهزة الادارة وسلوك الشعوب باحثة عن ضمان الاستقامة والسلوك السوي الذى يحقق آمال المجتمعات وطموحات القادة والامم ويؤكد على حرص المجتمع الدولى للقضاء على هذه الظاهرة. ان نظرة متأنية فى عنوان هذا المؤتمر «المنتدى العالمى الثانى لمكافحة الفساد وضمان الاستقامة» تعطى انطباعا عن صدق التوجه نحو مكافحة الفساد هذه الآفة المدمرة التى مادخلت فى جسد مجتمع ولا امة الا آذنته بالزوال وحكمت عليه بالسقوط والانهيار وان المجتمع الدولى اذ يتصدى بأعلى هيئاته وممثليه لهذه القضية فانه ينطلق من ايمانه بانه لابد للحق ان يعلو ولابد للعدل ان يسود ويتحقق ولابد للفساد ان ينتهى من حياة الامم والى الابد. سعادة رئيس المؤتمر.. السيدات والسادة.. لقد انطلقت دولة الامارات العربية المتحدة بقيادتها الحكيمة وتوجيهات قائد مسيرتها وبانى نهضتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من هذه التوجيهات السامية ومن خلال تشريعاتها للقضاء على هذه الظاهرة ليس الان فحسب وانما منذ ان وضعت النصوص الاساسية للحقوق والحريات فى دستورها دون تمييز بين انواع الفساد المدنى والجنائى والادارى مقررا حق كل انسان باللجوء الى القضاء من امتهان اى من حقوقه او حرياته مقررا كذلك العقوبة على كل من يعتدى عليها ومعتبرا ان الوظيفة العامة ذات هدف سام جليل وهى خدمة وطنية لتحقيق المصلحة العامة وحدها وبذلك جاء قانون الخدمة المدنية حيث تضمن نصوصها صريحة تمنع وتحظر على كل مسئول او موظف عام الدخول فى صفقات او ان تكون له مصلحة فى العقود التى تبرمها الاجهزة الحكومية. كما جاء بعد ذلك قانون العقوبات مقننا لهذه القضايا محددا العقوبات ومشددا فيها حتى تكون كفيلة بردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على المجتمع باى صورة من الصور والتى يبرز الفساد فى بدايتها سواء فى ذلك الفساد العام فى المجتمع او الفساد الادارى فى اجهزة الدولة حيث عاقب المشرع الموظف العام الذى يطلب لنفسه او لغيره مزية من اى نوع او وعد بشيء من ذلك مقابل ادائه لعمل او امتناعه عن عمل اخلالا بواجبات وظيفته كما عاقب الراشى والمرتشى والوسيط بينهما وشدد المشرع على معاقبة الموظف الذى يختلس لنفسه اموال الدولة او يسهل لغيره ذلك واكد على تشديد العقاب على اولئك الموظفين الذين يقومون بابرام صفقات او عمليات لانفسهم او لغيرهم فارضا عقوبات مشددة على المسئولين فى المجالات العدلية والامنية الذين يستغلون سلطتهم ونفوذهم لوقف او تعطيل تنفيذ احكام القانون او الاحكام الصادرة من جهات قضائية. ودولة الامارات العربية المتحدة اذ تقرر تأثيم الفساد بكل صوره انطلاقا من تشريعاتها فهى انما ترتكز فى ذلك على الاساس الذى ترجع اليه هذه التشريعات والمصدر الذى قننت منه وهو الشريعة الاسلامية الغراء التى اعلنت محاربة الفساد فى العديد من نصوصها اذ جاء فى كتاب الله عز وجل مايزيد على اربعين اية تحارب الفساد وتقرر انه علامة زوال الامم والشعوب مقررة العقوبة على من يسعى فى الارض فسادا موضحة ان هذا السلوك فيه هلاك المجتمع بكل ما فيه (شعوبه ومقدرات حياته وقوام معيشته) مشددة فى ذلك للقضاء على كل ما فيه زعزعة الاستقرار والامن فى المجتمع. سعادة الرئيس.. السادة الحضور.. ان دولة الامارات العربية المتحدة لتدعم وتؤيد جميع هذه المنتديات والمؤتمرات التى يكون فيها لقاء الخبرات والمهتمين فى دول العالم للوصول الى افضل الوسائل التى تحقق امل المجتمع فى القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة. وان هذا المؤتمر اذ ينعقد بهذا الحشد المبارك من دعاة الحرية والحق والعدل والاستقامة فانه وباخلاص جميع محبى الحق فى العالم سوف يتوصل الى وضع افضل الممارسات لمكافحة الفساد من خلال استراتيجيات قومية مقننة وآليات لتنفيذها بشكل يثمر افضل النتائج التى تحقق غاية وامل شعوب العالم. سعادة الرئيس.. السادة الحضور.. نتمنى لهذا المؤتمر كل النجاح والتوفيق آملين فى ان تتحقق الاهداف والغايات المطلوبة شاكرين لكم اتاحة هذه الفرصة لنا للمشاركة فى هذا اللقاء وشكرا. وام