اكدت ادارة الفتوى والتشريع بأنه لا يجوز توقيع المستفيد نيابة عن المقاول على عقد التمويل بموجب وكالة عامة. جاء ذلك في رد الادارة على تساؤل من احدى الهيئات الحكومية تستوضح فيه عما اذا كان يجوز للمستفيد من القرض ان ينوب عن المقاول في التوقيع على عقد التمويل. حيث افادت ادارة الفتوى والتشريع بأن المادة رقم 27 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1999 تنص على انه يتم تسليم المساعدة المالية بعد اعتمادها على دفعات الى المقاول المتعاقد معه على انجاز الصيانة او الاضافة او بناء مسكن مناسب قيد الانشاء وترتبط قيمة كل دفعة بمقدار العمل المنجز. كما تنص المادة رقم 47 من قرار معالي وزير الاشغال العامة والاسكان رقم 3 لسنة 2000 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه على انه اذا كان القرض الممنوح مخصصا لانشاء دار سكنية جديدة او توسعة مسكن قائم او استكمال دار شرع في بنائها توجب على المقترض وقبل صرف قيمة القرض انجاز الاجراءات والاعمال التي تسبق تنفيذ البناء خلال مدة اقصاها 6 اشهر من تاريخ اخطاره بقرار منحه القرض وتتمثل هذه الاعمال فيما يلي: التعاقد مع مقاول معين لفرض تنفيذ اعمال البناء اللازمة لانجاز السكن وغيرها. ومفاد نص المادتين سالفتي الذكر ان المشروع افترض قيام شخصية للمقاول المكلف بالتنفيذ بشكل منفصل عن شخصية المستفيد من القرض وهو ما اكده البند رقم 1 من المادة رقم 33 من القانون رقم 10 لسنة 2000 لسالف الذكر حيث نص على ان يصرف مبلغ القرض الى القائم بالتنفيذ على دفعات حسب تقدم العمل الامر الذي يهدف معه المشروع الى قيام سلطة رقابية محايدة تراقب تقدم العمل وانجاز المقاول بعيدا عن سلطة الاستشاري وغيره. واذا كان كذلك فإنه لا يمكن والحالة هذه ان يجعل المستفيد من القرض محل المقاول في التوقيع على الالتزامات امام ادارة البرنامج لان الهدف هو تحميل المقاول الالتزامات والمسئوليات التي يمكن معها محاسبته في حالة عدم القيام بالتنفيذ المطلوب. ولا يفسر من ذلك وجود الوكالة العامة المصدقة حسب الاصول ذلك ان قانون المعاملات المدنية وهو القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 قد نص في المادة رقم 925 منه على انه يشترط لصحة الوكالة ان يكون الموكل مالكا حق التصرف وان يكون الوكيل غير ممنوع من التصرف فيما وكل به.. الخ. ومفاد البند ب السابق ان الوكالة لا تصح اذا كان الوكيل ممنوعا شرعا او قانونا من التصرف الذي وكل به. ولما كان القانون رقم 10 لسنة 2000 المشار اليه سابقا قد حدد تصرفات بعض اطراف العلاقة مع البرنامج وهم المستفيد والمقاول والاستشاري واناط بكل واحد منهم امرا خاصا يترتب عليه وجود مساءلة مرتبطة بذات الشخص. وبتطبيق هذه القاعدة رعلى ما سبق تدل الادارة بآنه لا يجوز التوكيل فيما اشترط فيه القانون توقيع المستفيد او المقاول او الاستشاري.