كشفت جمعية حماية المستهلك قضية مهمة تتعلق بمخاطر التدخين عن عدم وجود اجراءات ولا مختبرات بالدولة تقوم بفحص عبوات التبغ المستوردة رغم كثرة المطالبة بوجود هذه الاجراءات والمختبرات. وقال المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك: اننا نامل ان تعجل الجهات المختصة ذات العلاقة باخراج التشريع القانوني الذي يمنع التدخين في الاماكن العامة ويضع اطرا قانونية للحد من انتشار عادة التدخين المضرة بالصحة والمحيط البيئي من بين هذه الاطر خطر اعلانات التبغ ووضع اجراءات صارمة لفحص عبوات التبغ المستوردة للتاكد من نوعية التبغ ونسبه وكذلك نسبة النيوكتين فالشركات المصدرة للتبع تهتم بالربح وليس من اولوياتها ابدا صحة المدخن بل تهدف الى توسيع دائرة ادمان التدخين لذلك فامر التلاعب بنسب التبغ والنيكوتين ومكونات عبوات السجائر والدخان وارد وليس مستبعدا!! واكد اهمية فحص هذه العبوات والتاكد على الاقل انها لا تسبب المزيد من تدهور صحة المدخن وتراجعها. وناشد الكثيري الجهات المختصة ذات العلاقة بسرعة ايجاد الاجهزة والاجراءات التي تخضع هذه العبوات للفحص المختبري ما دام اجراء منع التدخين واستيراده متعذرا وغير قائم. وطرح الكثيري عدة مقترحات على طاولة نقاش كافة الجهات المعنية بحماية المستهلك وصحته وتسعى الى انهاء ظاهرة الادمان على التدخين وذلك كحصار هذه العادة والقضاء عليها تدريجيا وقال في هذا الصدد: نقترح مضاعفة ضرائب استيراد عبوات التبغ حتى ينصرف المستورد عن استيراد هذه السلعة لارتفاع تكلفتها وكذلك يبدا المدخن او المستهلك لهذه السلعة في الابتعاد عنها بعد ارتفاع ثمنها وتأثر دخله بشرائها كما لابد من وضع تشريع قانوني يلزم البائعين بعدم بيع السجائر الا لمرحلة سنية معينة وذلك لمحاولة حصار انتشار عادة التدخين بين المراهقين وصغار السن وطلبة المدارس. واضاف: كما نتمنى ان يكون التشريع القانوني الخاص بمنع التدخين في الاماكن العامة يتضمن اجراءات صارمة لحصار هذه العادة القاتلة مثل منع التدخين بالطائرات ووسائل النقل وكذلك التدخين في الملاعب والمرافق العامة والمؤسسات الحكومية. واكد الكثيري انه لنجاح تطبيق هذا التشريع فلابد ان نخطو خطوة اخرى مهمة وهي منع اعلانات التدخين او على الاقل وضع ضوابط لها مثل عدم الاعلان عنها بالاحداث الرياضية. واضاف: من المفارقات التي نطالب الجهات المختصة بانهائها هي تعمد الاعلان عن السجائر بالفعاليات والاحداث الرياضية بالرغم من ان التدخين ضار جدا وقاتل للصحة العامة ويمنع اي رياضي من التدخين حتى تكون لياقته في اكمل صورها الا ان المرء يلاحظ ان اعلانات السجائر تنشط اثناء بث المسابقات الرياضية في العاب مختلفة. وذكر الكثيري انه لابد ان ناخذ في الاعتبار تطبيق التجارب الناجحة لبعض الدول في مجال منع التدخين واخراج اطار قانوني يحد من انتشاره بين كافة افراد المجتمع. واعرب عن امله ان يتضمن تشريع منع التدخين في الاماكن العامة شمول التشريع بالمنع والحظر كذلك الشيشة وتدخينها والغاء تدخينها كسلعة تقدم للزبائن من المقاهي والمطاعم مؤكدا انها تتساوى مع التدخين في الاضرار الصحية والبيئية والسلوكية. وشدد على ضرورة ان تكون عقوبات مخالفة التدخين في الاماكن العامة رادعة وقوية ولا تكتفي بالغرامة البسيطة التي يمكن ان يدفعها المخالف للقانون. وذلك لان الردع القانوني يساهم في منع انتشار التدخين وابتعاد افراد المجتمع عنه. واشار الكثيري الى العبارة التقليدية التحذيرية التي تسجل على عبوات التبغ من ان التدخين سبب رئيسي للسرطان وامراض اخرى خطيرة لم تعد كافية لاقناع المدخن بالابتعاد عن هذه العادة والامر بحاجة الى تشريع قانوني متكامل وشامل يحاصر هذه العادة ويمنع انتشارها. واشاد الكثيري باجراءات طيران الامارات في منع التدخين برحلات الطيران الطويلة. واقترح وضع خطط علاجية مناسبة لعلاج المدخنين من اعادة التدخين ومساعدتهم على الاقلاع عنها حفاظا على صحتهم وصحة اسرهم وخاصة بعد ان اثبتت التجارب العلمية ان هناك اضرارا صحية تلحق بمن يشاركون المدخن في المساكن او العمل نتيجة تاثرهم بالدخان واضراره.