أطلقت بلدية دبي حملة اعلامية تثقيفية للتوعية بمضار التدخين بمبانيها تستمر لمدة اسبوع بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يصادف 31 مايو من كل عام. وقد انطلقت الحملة صباح امس الاربعاء بحضور عدد من المسئولين في البلدية وافراد الجمهور وتعد الحملة استمرارا للجهود التي تبذلها الدائرة لمكافحة التدخين والتوعية بمضارها وتواصلا مع القرار الاداري الخاص بمنع التدخين في اروقة مباني وادارات البلدية. وصرح عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام البلدية للشئون الادارية والخدمات ان الحملة تتضمن معرضا توعويا يحمل شعارات تدعو الى الامتناع عن التدخين وعدم مضايقة الآخرين واذيتهم انسجاما مع شعار منظمة الصحة العالمية لهذا العام الذي اتخذ من التدخين السلبي شعارا له لبيان اثره على غير المدخنين اضافة الى تأثيره على المدخنين انفسهم مشيرا الى ان الملصقات المستخدمة هي ذاتها المعتمدة من قبل المنظمة العالمية وتم اضافة ملصق العام الماضي لمجرد التذكير بعواقب التدخين والتدخين السلبي. وأضاف بأن الحملة تتضمن ايضا توزيع كتيبات ومطويات عن اضرار التدخين باللغتين العربية والانجليزية وكتيب آخر عن مضار الشيشة سيتم توزيعهما على الموظفين والمراجعين خلال فترة الحملة. وقال ان البلدية اقامت معرضا مصغرا عرضت فيه صورا ومواد توعية تم اعداده بالتعاون بين قسم العلاقات العامة ومكتب التوعية والتثقيف الصحي بقطاع الصحة والبيئة العامة وتم عرض تجارب عدد من الممتنعين عن التدخين ضمن برنامج الاقلاع الذي نظمته ادارة الصحة العامة من خلال عيادة البلدية. وتم خلال الحملة توزيع باقات الزهور على عدد من الممتنعين عن التدخين تقديرا لجهودهم والتزامهم بالبرنامج المتبع للاقلاع عن التدخين وتثمينا لارادتهم القوية. كما تواجد طبيب من العيادة لقياس مدى استيعاب الرئتين للهواء ومن خلاله يمكن معرفة قوة الرئة ومدى تأثرها بدخان السجائر سواء للمدخنين وغير المدخنين وقد شهد البرنامج اقبالا كبيرا من موظفي البلدية والمراجعين لقياس استيعاب الرئتين للوقوف على حالة الرئة. وأشار مساعد مدير عام البلدية للشئون الادارية والخدمات العامة الى ان البلدية وتحفيزا للمدخنين على التوقف عن هذه العادة الضارة اتبعت اضافة الى برنامج العلاج ومنع التدخين في اروقة ومباني البلدية اسلوبا تمثل في تقديم شهادات شكر الى المقلعين عن التدخين سيتم تقديمها لهم في حفل سيقام قريبا اهتماما من القيادة العليا بتلك الجهود. ويذكر ان البلدية وبناء على القرار الاداري يمنع التدخين في ادارات ومباني البلدية وحرصا على سلامة وصحة موظفيها المترددين عليها قامت ومن خلال قسم العيادة والخدمات الطبية بحملة علاجية استهدفت العاملين الذين يعانون من ادمان آفة التدخين. وأكد المهندس سالم مسمار مدير ادارة الصحة العامة ان البرنامج لقي اقبالا كبيرا من الموظفين الذين التحقوا به بملء ارادتهم رغبة منهم في التخلص من الاضرار الصحية والاجتماعية الناتجة عن التدخين. وقال ان الابحاث التي اجريت على التدخين واثاره الضارة أثبتت انه السبب الرئيسي والمباشر لاصابة الانسان بكثير من الامراض المستعصية وكما يشير الاطباء الى ان التدخين المستمر يؤدي الى تغييرات من الناحية البيولوجية بفعل مادتي القطران والنيكوتين واما من ناحية السلوك اليومي وطريقة الحياة يبرز خط رماده النيكوتين من خلال تأثيرها على المخ والجهاز العصبي الامر الذي يؤدي الى اعتماد المدخن عليها وحثه على زيادة التدخين. وأضاف بأن العلاج في حد ذاته يعتمد على لصقات تحتوي على مادة النيكوتين يضعها المريض على جسمه لفترة علاجية تتراوح بين شهرين للذين يدخنون اقل من 20 سيجارة في اليوم الى 3 اشهر للذين يدخنون اكثر من 20 سيجارة في اليوم وقبل البدء بالعلاج يعطى المريض كتيبا وشريطا ارشاديا حتى يفكر مليا في قراره وامكانية تحقيق نتائج طيبة منه ومن ثم يقوم المريض بنفسه بتحديد اليوم الذي يريد فيه التوقف عن التدخين حتى يكون بذلك مستعدا نفسيا مما سيؤثر ايجابيا في تقبله للعلاج. وافاد بأن برنامج الاقلاع عن التدخين مستمر في عيادة البلدية ويمكن الاشتراك به للراغبين في التوقف عن هذه العادة السيئة. تجارب المقلعين عن التدخين وفي استعراض لمشاركتهم في برنامج الاقلاع عن التدخين قال عبدالخالق خليل ميرزا من ادارة الطرق بأن هناك قناعة لدى اغلب المدخنين بأن التدخين عادة سيئة والكل يتذمر من سيطرة السجائر على المدخنين وكذلك اشمئزاز البعض من الرائحة الكريهة التي تخلفها السجائر، بالاضافة الى الشعور بالحاجة الماسة الى التدخين في اغلب الاحيان للدلالة على وجود مشكلة معينة وذلك للتغلب عليها مما ينتج عنها خلق حالة من التوتر النفسي. وأضاف لقد كنت اعاني من الشعور بالارهاق والسرعة في خفقان القلب وذلك عند بذل اي جهد او عمل او عند صعود السلم، وكثرة تعرضي الى احتقان في الحنجرة مما ينتج عنه اعراض التهاب اللوزتين وكذلك مشاكل الجيوب الانفية المزمنة والتي تزيد من عملية التشخير اثناء النوم جراء انسداد مسار التنفس. لقد قمت باتخاذ قراري النهائي والمفاجيء في نفس الوقت بالتخلص من اسوأ عادة في حياتي وذلك بالاقلاع عن التدخين بعد عدة محاولات، علما بأنني بدأت التدخين في عام 1985 عند التحاقي بالاكاديمية العربية للنقل البحري. واضاف قائلا: لم اعلن قرار التوقف عن التدخين إلا بعد مرور عدة ايام وذلك مفاجأة للجميع وكونه سببا لادخال السرور الى قلب اقرب الناس لي مما يجعله دافعا للاستمرار في الامتناع وعدم العودة الى التدخين. شعوري بعد التوقف عن التدخين يبين اعتزازي بقوة ارادتي في التخلص من هذه العادة السيئة حيث توقفت عن التدخين بمحض ارادتي والحمد لله ومن دون خضوعي لأية دورة علاجية من ناحية، ومن ناحية اخرى لم اكن مرغما على التوقف عن التدخين وهناك فرق كبير بين الحالتين، وفي ذات الوقت تمنيت لو انني امتنعت عن التدخين قبل هذه الفترة بكثير لما اتمتع به من فوائد الاقلاع عن التدخين والمتمثلة في الراحة النفسية وذلك بالتخلص من حالة التوتر التي ترافق عملية التدخين، وكذلك اختفاء الاعراض الصحية التي تم ذكرها آنفا. ان توقفي عن التدخين يعني توفير في المال من 90 ـ 150 درهما شهريا واعتقد ان قرار الاقلاع عن التدخين سهل جدا مع وجود العزيمة اما تطبيقه فصعب، ولكن الاستمرار على الاقلاع اصعب من ذلك في الايام الاولى من التوقف عن التدخين. ويقول صلاح عوض سالم من ادارة الصرف الصحي كنت من المدمنين على التدخين فبالطبع هي من العادات السيئة الضارة بصحة الانسان والذين من حوله ايضا وبدأت التدخين منذ حوالي 25 سنة مضت وكنت ادخن ما لا يقل عن عشرين سيجارة يوميا ولأن عمري تخطى الثالثة والاربعين بدأت اشعر بضيق في التنفس والتعب ومن هنا قررت وصممت على الاقلاع عن التدخين فالوقاية خير من العلاج. ويضيف: لي 4 اطفال والتدخين بجانبهم له مضار على صحتهم وقد اتسبب في تعليمهم تلك العادة الضارة ومن هنا جاء القرار وأقلعت نهائيا عن التدخين وبصراحة الآن تقريبا اكملت العام وإنني خلال تلك الفترة لم اقرب السيجارة نهائيا ولله الحمد لم أتأثر بعوامل خارجية كالصداع او الرغبة في العودة للتدخين، وبت اتضايق من رائحة الدخان. كما انفتحت شهيتي للأكل وصرت أنام بدون متاعب في التنفس اضافة الى التوفير المالي واستعدت صحتي وعافيتي وصحة من حولي. محمد حسين ورسمه من ادارة الصرف الصحي والري قال عن تجربته لقد اشتركت في برنامج الاقلاع عن التدخين الذي نظم بواسطة عيادة بلدية دبي، وقد اخذت دورة كاملة عن الادوية المساعدة على ذلك وكما نعلم ان التدخين عادة سيئة ومضرة بالصحة وقد حاولت فيما مضى التوقف عن التدخين تماما دونما فائدة. والآن بعد ان اشتركت بهذه الدورة ساعدتني الادوية ومكنتني من التحمل الى حد ما وأهم شيء في الاقلاع عن التدخين الارادة الشخصية وأنا بعد توقفي عن التدخين اشعر بتحسن كامل في صحتي العامة ودليل على ذلك انني تخلصت من الحكة في الصباح وتحسنت شهيتي للطعام وأنام بصورة جيدة. ابو المعالي عبدالرحمن من قسم مكافحة الحشرات قال عن تجربته: الكثيرون حولي يتعجبون حينما لا يرون لفافة التبغ الاثيرة بين اصابعي، فقد تعودت على ذلك ولزمن ليس بالقصير احسبه يفوق الاثنين والعشرين عاما منذ بدأت هذه العادة المدمرة ويزداد التعجب حينما يعرف هؤلاء انني استطعت الاقلاع عن التدخين والى الابد وذلك بفضل الطاقة الهائلة من الادارة الذاتية والتي فجرتها داخلي بلدية دبي من خلال برامج الاقلاع عن التدخين والذي ظللت مترددا لفترة من الانخراط فيه. ويضيف: ما ان بدأت اولى الخطوات حتي وجدت نفسي قد تجاوزت حالة الارتباك والقلق التي كانت تنتابني جراء استسلامي لعادة التدخين المضرة نفسيا وبدنيا واجتماعيا لمن هم حولي من احبائي وأسرتي. استطيع القول بأنني الآن انسان جديد متجدد استمتع باستعادة حريتي وانطلاقي دون قيود سجائري وفوق هذا وذاك صحة اشكر الله العزيز القدير عليها، وأتمنى ان يديمها علي.