تواصلت خلال اليومين الماضيين حملة واسعة شنتها بلدية دبي لتنظيف شاطئ الممزر من آثار بقع زيت لفظتها مياه البحر على طول الشريط الساحلي بكميات مختلفة وعلى فترات متقطعة،، في الوقت الذي أصدرت فيه بلدية دبي تقريرها عن ناقلة النفط العراقية التي غرقت قبالة ميناء جبل علي في منتصف أبريل الماضي ولا تزال رابضة في قاع الخليج، ولم يتحدد حتى الآن حجم التكاليف و الدمار الذي ألحقته بالبيئة البحرية وأشارت التقديرات الاولية للتكاليف التي بذلتها إدارة البيئة بالبلدية في مكافحة بقع النفط قد تجاوزت 4 ملايين و274 ألف درهم. وأفاد تقرير إدارة البيئة في بلدية دبي أن البلدية قامت بوضع خطة عمل طارئة لمواجهة تلوث الشواطئ بسبب غرق الناقلة زينب. حيث توجب على كافة العاملين في أقسام خدمات النفايات، وحماية البيئة تنفيذ المهام والواجبات الخاصة بالخطة، وقد شارك بإنجاز العمل الطارئ نسبة كبيرة من عمال المناطق وبإشراف جهاز إشرافي من العمليات يتكون من رؤساء الشعب وضابط المنطقة ومفتشون مراقبون. وقد قامت إدارة البيئة بوضع خطة لاحتواء الموقف شملت إشعار الجهات المعنية بالبلاغات اليومية عن تطور الوضع بشأن الناقلة، وذلك لاتخاذ الاحتياطات اللازمة. حيث تم تجهيز 3 قوارب وعدد 12 عاملا للعمل على وتيرتين للسيطرة على الوضع حيث تم رصد بقع الزيت، ووضع حواجز لمنع دخول الزيت للمناطق الحساسة مثل خور دبي وخور الممزر، إضافة إلى استخلاص الزيت المحجوز خلف الحواجز بواسطة كاشطات ومواد ماصة. وقد تم رصد نوعية المياه البحرية في المناطق المتأثرة من خلال جمع عينات للمياه وأخرى للأسماك والطحالب البحرية. وقد كان للفريق المكون من القوى العمالية والآلية الدور البارز في إزالة حوالي 1000 طن من الرمال الملوثة بالزيت، وسحب حوالي 90 ألف جالون من الزيت، وقد بلغ عدد الأكياس التي تم تجميعها بواسطة العمال 100 ألف كيس نفايات من المخلفات الزيتية. كما تم تسخير أكثر من 19 آلية وأكثر من 700 عامل لتنظيف شواطئ الإمارة ابتداء من شواطئ جبل علي، والميناء السياحي، وجميرا، الشاطئ المفتوح، والمنطقة الواقعة خلف ديوان الضيافة، وصولاً إلى شاطئ الممزر. وقد تم تنفيذ البرنامج بشكل فعال كفوء وبدون تأثير على الحركة السياحية ودون الاستعانة بجهات خارجية مما كان له أكبر الأثر في مواجهة الوضع والذي كان مصدر تقدير الجمهور وإشادة وسائل الاعلام. السلبيات والمعوقات وأبرز تقرير إدارة البيئة في بلدية دبي عن ناقلة النفط العراقية الغارقة قبالة ميناء جبل علي انعدام الرقابة الصارمة في المياه البحرية وعدم وجود أية أنظمة أو وسائل حديثة لمراقبة السفن العابرة للخليج. وعدم وجود الدعم التقني والمادي لتنفيذ خطة طوارئ فعالة وتحقيق سرعة استجابة في التصدي للحوادث أو الكوارث البحرية. فضلا عن عدم تطبيق التشريعات والأنظمة المتعلقة بسلامة الوسائل البحرية والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة للملاحة. وأظهر طول المدة المستغرقة في اتخاذ القرار المناسب بشأن السفينة، حيث طالت المدة حتى تم اتخاذ قرار بتكليف إحدى الشركات الخاصة للقيام بعمليات الشفط من خزانات السفينة الغارقة. كما كشف التقرير البطء في تحرك الجهات المتخصصة في مجال المكافحة، حيث أدى تأخر وصول معدات التنظيف ومكافحة التلوث الميكانيكية من أبوظبي إلى استمرار استخدام المشتتات الكيماوية وبكميات كبيرة وبصورة عشوائية من بعض الجهات. وعدم توفر إمكانيات دفاعية لحماية المنشآت والمرافق العامة أو الترفيهيةفضلا عن عدم توفر التدريب العملي للمعنيين في مجال مكافحة التلوث النفطي. وجاء في التقرير إن بلدية دبي إذ تؤكد على جاهزيتها دائماً في التصدي لكافة الحوادث والكوارث المتعلقة باختصاصاتها فإنها ترى أن حادثة السفينة زينب قد أدت إلى ضرر بيئي واقتصادي وسياحي لا يمكن إغفاله بأية حالٍ من الأحوال آخذين في الاعتبار أن الكارثة كان بالإمكان أن تكون أكبر من ذلك لو أدت إلى إغلاق محطات التحلية في الإمارة (كما حدث في الإمارات المجاورة) أو أن بقع الزيت ضربت الشواطئ السياحية المميزة في دبي. وأكد ان البلدية ترى انه من الضروري القيام بإجراءات تصحيحية حاسمة لكافة السلبيات أعلاه علاوة على تحصيل كافة المبالغ والتكاليف المترتبة على حادثة السفينة زينب شاملاً ذلك تكاليف الضرر والتعويض عن الضرر جراء تلويث البيئة البحرية. تسلسل الاحداث وأبرز التقرير مدى القصور والتراخي الذي كان لمواجهة الكارثة ومعالجة الامر، حيث أفاد انه في يوم 14 أبريل تم رصد التسرب من الناقلة من الصباح وقامت الهيئة الإتحادية للبيئة بإخطار الجهات المعنية بالحادث في دبي وغرقت السفينة ظهراً، وخرج الزيت من الخزانات وتم الإجتماع الساعة التاسعة مساءً في مقر الهيئة الإتحادية للبيئة في دبي للوقوف على الوضع البيئي الناتج عن غرق الناقلة وإتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف التسرب وقامت الهيئة بتكليف شركة لتقييم وضع الناقلة ووضع خطة عمل ورصد لتحرك بقعة الزيت من صباح الغـد. وفي صباح اليوم التالي بذلت جهود محدودة لمكافحة بقعة الزيت تمثلت في قاطرة من سلطة موانيء دبي ترش المشتتات، ومحاولة غواصين من الإنقاذ البحري من شرطة دبي لإغلاق منافذ تهوية الخزانات على الناقلة التي بلغ عددها (12) وتمكنوا من إغلاق (4) فقط بخبرة محدودة وعقدت لجنة مكافحة التلوث/ دبي إجتماعها الأول في شركة نفط دبي، فيما تمكن غواصون من شركة نفط دبي عند الظهيرة من إغلاق عدد (4) منافذ تهوية أخرى لخزانات الناقلة. بينما عقدت لجنة المكافحة إجتماعا آخر مساء اليوم ذاته لمتابعة تطورات تحرك وحجم بقعة الزيت وحضر الإجتماع الجهات المعنية في دبي (سلطة موانيء دبي، شرطة دبي، حرس الحدود والسواحل، هيئة مياه وكهرباء دبي، الهيئة الإتحادية للبيئة، شركة نفط دبي، بلدية دبي) بالإضافة إلى لجنة من أدنـوك الذين أفادوا بأن غـداً صباحاً ستصل معونات وإمدادات من المشتتات الكيميائية ومعدات مكافحة التلوث. وفي صبيحة يوم 16 ابريل كانت الرؤية سيئـة بسبب تكثف الضباب حيث عملت ثلاث قاطرات على رش المشتتات الكيميائية في ثلاث مناطق مختلفة قبالة الحوض الجاف ومدخل ميناء راشـد، وقامت البلدية بتوزيع 400 عامل ومراقب على طول الشواطيء لرفع آثار الزيت التي وصلت شواطيء الجميرا. ظهراً مازالت معدات مكافحة التلوث محدودة حيث تم إستخدام طائرات لرش المشتتات الكيميائية، وتواصل التسرب قائما بشكل متوسط، ولم يتم إستخدام معدات ميكانيكية لرفع الزيت لآن بعضها مازال في أبوظبي والآخر في طور المفاوضات مع شركات خاصة عن طريق الهيئة الإتحادية للبيئة. ثم جرى تم عقد إجتماع خاص ضـم فقط: الهيئة الإتحادية للبيئة، واللواء/ سيف الشعفار والمدير التنفيذي لشركة البحر الأبيض للملاحة لمناقشة العرض المقدم من الشركة المعنية لتقييم وضع الناقلة. في يوم 17 ابريل اشتدت الرياح من الشمال وما زالت عمليات رش الكيماويات مستمرة، بقع من الزيت تنتشر على طول الشاطيء قبالة الحوض الجاف وبإتجاه الشارقة، استمر التسرب على شكل فقاعات من الناقلة وتنظيف الشواطيء مستمر بواسطة عمّال البلدية في الممزر والجميرا. الهيئة الإتحادية للبيئة تقوم بإتصالات مع عدد من دول المنطقة لتوفير المزيد من المشتتات الكيماوية، وبسبب تأثر مآخذ مياه التحلية بالشارقة تم إيقاف رش المشتتات الكيماوية وتنظيمها وإستخدام المشتتات على الزيت حديث التسرب فقـط، متوقع مع نهاية اليوم تحديد كميات الزيت الموجودة في خزانات السفينة بواسطة شركة البحر الأبيض للملاحة، شركة فيرديـل تستخدم الكاشطات لرفع الزيت حيث تم رفع 90 طنا وبفعل التيارات والرياح تجمع معظم بقع الزيت على كاسر الأمواج داخل ميناء راشد وإستمر عمال البلدية برفع الزيوت من شواطيء الجميرة، وأم سقيم. وفي اليوم التالي 18 ابريل إشتدت رياح الشمال مما أعاق عمليات مكافحة بقع الزيت داخل البحر وتم إعادة جميع الغواصين التابعين لشركة نفط دبي إلى ميناء راشـد، وتلوثت شواطيء الجميرة وقام عمال البلدية برفع الرمال الملوثة عن الشواطيء، ودخل بعض الزيت إلى ميناء راشد حيث قامت قاشطة لشركة فيرديـل برفع الزيت من داخل الميناء بتعليمات من سلطة موانيء دبي، ومازال تسرب بسيط يظهر من الناقلة من خلال الجولات الصباحية لطائرة شركة نفط دبي، وجنـاح الجـو، تم إغلاق خور الممزر بحاجز عائم بواسطة عمال البلدية ورفع الزيت المتجمع على أطرافه بواسطة قاشطـة محدودة السعـة. وتواصلت الرياح الشمالية في يوم 19 أبريل إستمرت عمليات رفع الزيوت من الشواطيء ومن داخل ميناء راشـد، الزيت يندفع بإتجاه خور الممزر والشارقة، حيث تم رفع بقع الزيت بواسطة قاشطـة تابعة لبلدية دبي إستمر العمل بواسطة عمال البلدية لرفع الرمال الملوثة بالزيت الأسود من شواطيء الجميرا والصفوح. وقد صدر في يوم 20 ابريل تقرير شركة «البحـر الأبيض للملاحـة «يوضح وجود (12) خزانا على الناقلة وما زال التسرب الزيتي يظهر من فتحات تهوية الخزانات، تم تفقد الخزانات ولوحظ تجمع الزيت في القسم الأعلى منها وخاصة رقم خزان رقم (5) وإستمرت الشركة في أعمالها في تفقد المتبقي من الزيت في الخزانات القاعية للناقلة. بينما تواصل في اليوم ذاته وصول بقع زيت بسيطة منتشرة على طول شواطيء دبـي قبالة الحمرية وداخل خور الممزر واستمرت عمليات التنظيف من قبل عمال البلدية، وكذلك وصول بقع من الزيت إلى مآخذ المياه في الشارقة الخـان وتم اصدار تعليمات للشركة المعنية بتقييم وضع الناقلة لسحب الزيت من الخزانات. وقد إستمرت عمليات رفع الزيت المتسرب من حول موقع الناقلة للبحر في يوم 21 أبريل وأفادت شركة البحر الأبيض للملاحة بأنها تحتاج من عشرة إلى خمسة عشر يومـاً لرفع الزيت المتبقي في خزانات الناقلة زينـب. (لوحظ إستخدام مشتتات كيماوية بالقرب من مآخذ محطة التحلية في الليـة، وتم إيقافهم من قبل مجموعة أدنـوك الذين يساعدون في عملية مكافحة التلوث لأن عمق الماء أقل من سبعة أمتـار)، تم وضع حواجز جديدة حول مدخل خور الممزر للتقليل من دخول الزيت إلى الخور، وتم إستخدام تناكر بلدية لشفط الزيت المتراكم في منطقة الصفوح وعلى طول كاسر أمـواج الحوض الجاف من جهة الغرب وكانت شركة فيرديـل ترفع الزيوت من داخل ميناء راشـد وكان قارب البلدية يستخدم المواد الماصة داخل ميناء الحمرية. تم تكليف شركة البحر الأبيض للملاحة بالبدء بشفط الكمية المتبقية في الخزانات، وتم البدء فعلياً بتاريخ 27 أبريل 2001. وبلغت تكاليف ادارة البيئة في مكافحة بقعة الزيت 4 ملايين و274 ألف درهم موزعة على النحو التالي الموارد البشرية 4 ضباط منطقة بتكلفة 4.439.00 درهم، 6 مفتشين منطقة بتكلفة 2.865.00 درهم، 17 مراقب منطقة بتكلفة 8.885.00 درهم، 3 آلاف 569 عاملا بتكلفة 164.950.00 درهم. ومن الموارد الآلية 2 شيول بتكلفة 7.672.00 درهم، 49 شاحنة بتكلفة 36.900.00 درهم، 9 بوب كات بتكلفة 1.440.00 درهم و6 روكي بتكلفة 581 درهم، 10 تناكر بتكلفة2.250.00 درهم، 9 بيك آب بتكلفة 743 درهم. وقد تم استخدام مواد تنظيف بلغت 85 ألف و909 دراهم بتكلفة 21.182 درهما، وجبات العمال ومصاريف اخرى بتكلفة 20.320.00 درهم، عمليات تنظيف البيئة البحرية بتكلفة 67.800 درهم، تحليل ورصد البيئة البحرية بتكلفة 23.900 درهم، تكلفة التخلص من النفايات الزيتية بتكلفة 10.278 درهم، تكلفة تنظيف الشواطيء والارصفة البحرية واستبدال الحواجز بتكلفة 800.000 درهم، والارضيات التالفة وتكلفة جلب رمال نظيفة الممزر بتكلفة 50.000 درهم. وبلغت تكلفة التعويض عن الضرر البيئي لنوعية المياه والحياة البحرية 3.050.000 درهم. تكاليف عمليات السيطرة ومكافحة بقع الزيت والتنظيف الناتجة عن غرق ناقلة النفط العراقية (زينب) اولا: معلومات عامة اسم الباخرة: زينب ـ عراقية الجنسية. تحمل العلم: جورجيا ـ المالك: شركة الامل البحرية/ العراق. عدد البحارة: (11) مع القبطان، وجميعهم من الجنسية العراقية. الحمولة: (1.300) طن من النفط الخام (زيت وقود السفن). تاريخ مغادرة العراق: السبت (2001/4/7م) باتجاه باكستان. تاريخ القاء القبض عليها: الاحد (2001/4/8م) بواسطة البحرية الامريكية التابعة لقوات التحالف. تاريخ وصولها للقرب من المياه الاقليمية لدولة الامارات: السبت (2001/4/14م) الساعة (14.00) بواسطة قطرها من بواسطة البحرية الامريكية لاصلاح عطب في مقدمتها، ولايقاف تسرب النفط منها. تاريخ غرق الباخرة: نتيجة لسوء الاحوال الجوية، تعرض بدن السفينة الى اضرار، استحال معها اصلاح الطعب وايقاف التسرب، نتج عنها تسرب الماء اى داخل الناقلة، وغرقها في تمام الساعة (14.30) بعد الظهر من يوم (السبت 2001/4/14م). موقع غرق الناقلة (زينب): 308:14:25 شمالا. 529:51:54 شرقا وعلى بعد (16.5) ميلا بحريا من شركة (دوبال). ـ ملحوظة: ضربت البقع شواطيء امارة دبي بكميات كبيرة ابتداء من صباح يوم الاربعاء الموافق 2001/4/18 وحتى مساء السبت الموافق 2001/4/21 وخفت حدتها بعد ذلك مع الايام. المواصفات الفنية للسفينة زينب طبقا للمعلومات التي وردت من قيادة حرس الحدود والسواحل فان السفينة يوجد بها 6 خزانات موزعة بطول السفينة منها: الخزان رقم (1) امامي سعته 200 طن، الخزان (2) امامي سعته 240 طنا، الخزان رقم (3) وسط سعته 240 طنا، الخزان رقم (4) وسط سعته 250 طنا، الخزان رقم (5) خلفي سعته 200 طن، الخزان رقم (6) خلفي سعته 240 طنا. الحمولة 1380 طنا، ويبلغ عمق الغطاس اثناء السير 5.2 أمتار، ويبلغ طول السفينة، 80 مترا، وعرض السفينة «زينب» 12 مترا، ومن الملاحظ انه تم تغيير السفينة من سفينة بضاعة عامة الى حاملة بترول بعد عمل التعديلات الحالية بعدد الخزانات حيث ان الخزانات الفعلية عددها 4 خزانات فقط. كتب خالد درويش:


