يشتكي أهالي مدينة الرمس من مشكلتين هما الغبار ودوي المتفجرات ويؤكدون ان صحتهم ومساكنهم ونخيلهم في خطر ما لم تتم معالجة هاتين المشكلتين. وقد بلغت شكوى أهالي الرمس المسامع في الآونة الأخيرة عندما بدأت عمليات نقل الدفان من المنطقة الجبلية الواقعة بمدخل المدينة إلى موقع آخر بالمدينة ذاتها. ويقول عبدالله صالح الطنيجي: نحن حاليا نستنشق الغبار وتهتز مساكننا وقلوبنا نتيجة الأعمال الجارية حاليا في الجبال الواقعة على مقربة من الرمس. ويضيف الطنيجي: في اعتقادي ان كل الأمراض التي نراها في زماننا هذا سببها المشاكل التي تتعرض لها البيئة فعلى سبيل المثال فان الغبار الذي نتنشقه بكميات كبيرة هو الذي أصاب بعض أهالي المدينة بأمراض من قبيل الربو والحساسية والفشل الكلوي. وطبقا لما ذكره الطنيجي فان المواطنين يقدرون الجهود التي تقوم بها الشركات ويدعمون تلك الجهود لانها تساهم في نهضة الوطن والمواطن. ويقول ولكن عندما يتحول الأمر إلى مفاضلة بين صحة الانسان والمكاسب المادية فان الصحة تصبح هي الأولى بالاهتمام. ويقترح الطنيجي حلا للمشكلة يتمثل في انشاء حواجز لمنع انتقال الغبار إلى المدينة أو الابتعاد بتلك الأعمال المثيرة للغبار الى خارج حرم المدينة خاصة وان مواقع العمل البديلة متوفرة على نطاق واسع بالجبال. وبالنسبة للمواطن سيف محمد فان الغبار ليس هو المشكلة الوحيدة التي تزعج أهالي منطقة الرمس بل هناك دوي المتفجرات التي تعمل على تكسير الأحجار. ويقول: لقد ألفنا سماع دوي التفجيرات مع مرور الزمن ولم تعد قلوبنا تهتز لها ولكن البيوت الشعبية هي التي لم تألف تلك التفجيرات التي تصيبها بالاهتزاز وتلحق بها التصدع والتشقق وتهدد وجودها على سطح الأرض. ويضيف: ان زيارة واحدة تكفي لمشاهدة حجم الضرر الذي أصاب شعبيتي الشيخ زايد والشيخ راشد. ويدعو سيف الشركات القائمة على أعمال التفجيرات الى المساعدة في صيانة المساكن المتأثرة بذلك النوع من الأعمال. ويقول أعتقد من حقنا مطالبة الشركات بالمساعدة على ازالة تلك الشقوق ومظاهر الهدم والانهيار التي أصابت بيوتنا الشعبية جراء أعمال تؤول إليها. ويقول صالح عبيد النعيمي من الواضح ان اهالي منطقة الرمس تحاصرهم مشاكل التفجيرات والغبار المتصاعد من أعمال الحفريات الجارية حاليا بالجبال ومما لا شك فيه فانه يشكل مصدرا لاخطار صحية شائكة ولذلك فان من الضرورة بمكان تكثيف الجهود الصحية في المنطقة للحفاظ على سلامة الناس. ويؤكد النعيمي ان تغيير مواقع عمل الشركات بعيدا عن منطقة الرمس يمثل الحل الأمثل لمشكلة تصاعد الغبار. وينادي أيضا بدور عملي للشركات العاملة في المنطقة لمعالجة الآثار المترتبة عن نشاطها. ويقول أعتقد ان علاج المرضى وصيانة البيوت الشعبية هي المسئوليات التي يتعين تحملها من قبل الشركات. وطالب بتدخل هيئة حماية البيئة لانقاذ أهالي الرمس من الأعمال الجارية في منطقتهم. ولكن دائرة الاشغال لا ترى في قضية الغبار التي يثيرها أهالي الرمس انها مزعجة إلى هذه الدرجة. ويقول المهندس ميشيل سقال مدير الدائرة ان أعمال الحفر الجارية عند مدخل مدينة الرمس لمصلحة السكان أنفسهم اذ ان تلك الأعمال هي لهدف ردم المنطقة المجاورة للمدينة وتحويلها إلى أرض صالحة للسكن حيث سيتم توزيعها إلى مئتي قسيمة سكنية. ويضيف سقال: ما من شك في ان عملا من هذا النوع لن يكون خاليا من تصاعد الغبار والمهم هو ان يتم انجاز المشروع الذي يشمل فوائد كبيرة لأهل مدينة الرمس. ومن جانبه يقول داوود أبو شاويش مسئول الشركة المنفذة لمشروع الدفان ان الأعمال الجارية بالرمس ستستمر لمدة خمسة أشهر. وأشار إلى ان شركته تنفذ مهامها حسب توجيهات دائرة الاشغال وهي لا ترى انها تقوم بأعمال تلحق الضرر بالمواطن بل على العكس من ذلك فان مشروع الدفان الذي تنفذه هو مهم لمواطني الرمس.